إسم الكتاب : تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام ) ( عدد الصفحات : 312)


تنبيه الخواطر ونزهة النواظر
المعروف
بمجموعة ورّام
تأليف
الأمير الزاهد أبى الحسين ورّام بن أبي فراس
المالكي الأشتري المتوفى سنة 605 ه‍
* تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورّام )
* حسين ورّام بن أبي فراس المالكي الأشتري
* دار الكتب الإسلامية
* 3300 نسخة
* الطبعة الثانية
* چاپخانه حيدرى
* 1368
* تهران - بازار سلطاني 48 دار الكتب الاسلامية
تلفن 520410 - 527449


تنبيه الخواطر ونزهة النواظر المعروف بمجموعة ورّام تأليف الأمير الزاهد أبى الحسين ورّام بن أبي فراس المالكي الأشتري المتوفى سنة 605 ه‍ * تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورّام ) * حسين ورّام بن أبي فراس المالكي الأشتري * دار الكتب الإسلامية * 3300 نسخة * الطبعة الثانية * چاپخانه حيدرى * 1368 * تهران - بازار سلطاني 48 دار الكتب الاسلامية تلفن 520410 - 527449

1


بسم الله الرحمن الرحيم
حمدا لك يا ولي النعم وصلاة على سيد رسلك وآله الطاهرين الأئمة هداة خلقك .
أما بعد : فإن سبر مواضع العلوم والاطلاع على أبحاثها والنظر في غاياتها والاستطلال على نتاجها تعطينا خبرا بمبلغ علم الأخلاق من الأهمية ومسيس حاجة المجتمع البشري إليه فضلا عن الملأ الديني وغاية ربطه بجامعة الانسانية وضرورة الخلق إليه من نواحي الفطرة والاجتماع والدين .
وتنبئنا أيضا عن افتقار كل ابن أنثى يحمل بين جنبيه روح الإنسانية وغريزة العقل البشري إلى تصحف أوراقه وقراءة فصوله والوقوف على أبوابه ليدرك بذلك نجاح الأبد وسعادة خالدة والقارئ جد عليم بأن الملكات والمحاسن والفضائل الأخلاقية يمتاز بها الإنسان عما دونه مما دب من الحيوان ، وبها يتأتى له الرقي والتقدم والتكامل والتعالي ، وهي مقياس التفاضل في حملة النفس الناطقة ، فمن تحلى بها فهو أفضل من تقمص وارتدى ، وبها يكمل إيمان الرجل وتدرك نواميس الدين وأسرار الحكم الراقية وفيها صلاح العالم واتصال عرى النظام الاجتماعي كما تناط بها حلقات سعادة كل فرد في حياته الدنيا ، وبها تعمر الديار وتزيد الأعمار ، وهي تميث الخطيئة كما تميث الشمس الجليد ، وهي الغاية الوحيدة المتوخاة لبعث الرسل ، والمحجة البيضاء في التكامل بين أفراد البشر ، وإنما بعث صاحب الرسالة الخاتمة لتتميم تلكم المكارم وإرحاض النفوس وتطهيرها عن درن ذمائم الخلق وأدناسها .
فعلم الأخلاق حلية الأولياء ، ومقباس الهداية ، ومشكاة أنوار الفضائل وسراج الأمة السالكة السائرة إلى الله ، ونور من رام حياة طيبة سعيدة نائية عن بوائق الشقاء وغوائل الموبقات وهو درة قلاد الحسن في جيد الإنسان الكامل ، وتحف العقول السليمة النازحة عن المخازي والشرس ، وغرة غر وشرف على جهة أولاد آدم تزري تيجان الملك ، وحلة يزدان بها كل شخصية كبيرة من زعيم أو شريف أو أمير أو عالم أو سياسي


بسم الله الرحمن الرحيم حمدا لك يا ولي النعم وصلاة على سيد رسلك وآله الطاهرين الأئمة هداة خلقك .
أما بعد : فإن سبر مواضع العلوم والاطلاع على أبحاثها والنظر في غاياتها والاستطلال على نتاجها تعطينا خبرا بمبلغ علم الأخلاق من الأهمية ومسيس حاجة المجتمع البشري إليه فضلا عن الملأ الديني وغاية ربطه بجامعة الانسانية وضرورة الخلق إليه من نواحي الفطرة والاجتماع والدين .
وتنبئنا أيضا عن افتقار كل ابن أنثى يحمل بين جنبيه روح الإنسانية وغريزة العقل البشري إلى تصحف أوراقه وقراءة فصوله والوقوف على أبوابه ليدرك بذلك نجاح الأبد وسعادة خالدة والقارئ جد عليم بأن الملكات والمحاسن والفضائل الأخلاقية يمتاز بها الإنسان عما دونه مما دب من الحيوان ، وبها يتأتى له الرقي والتقدم والتكامل والتعالي ، وهي مقياس التفاضل في حملة النفس الناطقة ، فمن تحلى بها فهو أفضل من تقمص وارتدى ، وبها يكمل إيمان الرجل وتدرك نواميس الدين وأسرار الحكم الراقية وفيها صلاح العالم واتصال عرى النظام الاجتماعي كما تناط بها حلقات سعادة كل فرد في حياته الدنيا ، وبها تعمر الديار وتزيد الأعمار ، وهي تميث الخطيئة كما تميث الشمس الجليد ، وهي الغاية الوحيدة المتوخاة لبعث الرسل ، والمحجة البيضاء في التكامل بين أفراد البشر ، وإنما بعث صاحب الرسالة الخاتمة لتتميم تلكم المكارم وإرحاض النفوس وتطهيرها عن درن ذمائم الخلق وأدناسها .
فعلم الأخلاق حلية الأولياء ، ومقباس الهداية ، ومشكاة أنوار الفضائل وسراج الأمة السالكة السائرة إلى الله ، ونور من رام حياة طيبة سعيدة نائية عن بوائق الشقاء وغوائل الموبقات وهو درة قلاد الحسن في جيد الإنسان الكامل ، وتحف العقول السليمة النازحة عن المخازي والشرس ، وغرة غر وشرف على جهة أولاد آدم تزري تيجان الملك ، وحلة يزدان بها كل شخصية كبيرة من زعيم أو شريف أو أمير أو عالم أو سياسي

2


أو نطاسي إلى أي فرد من البشر دينيا كان أو دنيويا يبغي سعادة الأبد والذكرى الخالدة .
وفي أعلام السلف أمة من الفطاحل لهم قصب السبق في هذا المضمار ، رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ، أتحفوا لملأ كتبا قيمة في الأخلاق ، وملأوها أوضاحا وغررا ، بينوا مناهجه وأوضحوا جدده ، وفصلوا محاسنه ، ميزوا المنجبات من المهلكات ، وشخصوا غريره وهريرة وألفوا في ذلك من غرر الحكم ودرر الحكم صحفا منشرة تبقى مع الدهر تذكر وتشكر .
ومن أولئك أو في الرعيل الأول منهم شيخنا العلم الزاهد الناسك الأخلاقي العظيم الشيخ ورام صاحب هذا المجموع الرائق والكتاب الكريم الذي لا محيد عنه لكل من تحلى بمكارم الأخلاق ، وسعى وراء سعادة الحياة ، ولما كانت لهذا التأليف لكل من تحلى بمكارم الأخلاق ، وسعي وراء سعادة الحياة ، ولما كانت لهذا التأليف قيمته الغالية عند مهرة الفن ، حافلا يحوي شتات العظات والعبر لا يبقى في القوس منزعا ، مع إيجازه وإرسال المسانيد المعنعنة عن مشيخة العلم ، وكان كثير المكتبات العامرة الاسلامية يخلوا عن هذا الأثر القيم الخالد لنفاد ما طبع منه . وقلما يتأتى لرجال الثقافة العثور عليها قام أناس من رجال الدين بإعادة طبعه على هذا الجمال البهي والطرز المرغب فيه مزدانا بتعاليق نافعة وبيان لمعضل لغاته تقديرا لما خطته يمنى السلف الصالح ، وإحياءا لآثارهم ومآثرهم وخدمة لرواد الفضائل شكر الله سعيهم وأجزل مثوبتهم .
وفي الختام يهمنا لفت نظر القاري الكريم إلى أن جل ما حكي في هذا التأليف عن ( الحسن ) من الكلم والحكم النادرة إنما هو للإمام الحسن السبط الزكي المجتبى عليه السلام قد اشتبه الأمر على من عزاه إلى الحسن البصري ، واختلط الحابل بالنابل ، وجاء كحاطب ليل ، يخبط خبط عشواء ، غير أن صيارفة الكلام لهم العرفان بمعاريض المقال ورجاله ، ولهم منة التفكيك بين الصريح والدخيل ، وتمييز الأصيل من المنتحل المتقول ، وما التوفيق إلا بالله عليه توكلت .


أو نطاسي إلى أي فرد من البشر دينيا كان أو دنيويا يبغي سعادة الأبد والذكرى الخالدة .
وفي أعلام السلف أمة من الفطاحل لهم قصب السبق في هذا المضمار ، رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ، أتحفوا لملأ كتبا قيمة في الأخلاق ، وملأوها أوضاحا وغررا ، بينوا مناهجه وأوضحوا جدده ، وفصلوا محاسنه ، ميزوا المنجبات من المهلكات ، وشخصوا غريره وهريرة وألفوا في ذلك من غرر الحكم ودرر الحكم صحفا منشرة تبقى مع الدهر تذكر وتشكر .
ومن أولئك أو في الرعيل الأول منهم شيخنا العلم الزاهد الناسك الأخلاقي العظيم الشيخ ورام صاحب هذا المجموع الرائق والكتاب الكريم الذي لا محيد عنه لكل من تحلى بمكارم الأخلاق ، وسعى وراء سعادة الحياة ، ولما كانت لهذا التأليف لكل من تحلى بمكارم الأخلاق ، وسعي وراء سعادة الحياة ، ولما كانت لهذا التأليف قيمته الغالية عند مهرة الفن ، حافلا يحوي شتات العظات والعبر لا يبقى في القوس منزعا ، مع إيجازه وإرسال المسانيد المعنعنة عن مشيخة العلم ، وكان كثير المكتبات العامرة الاسلامية يخلوا عن هذا الأثر القيم الخالد لنفاد ما طبع منه . وقلما يتأتى لرجال الثقافة العثور عليها قام أناس من رجال الدين بإعادة طبعه على هذا الجمال البهي والطرز المرغب فيه مزدانا بتعاليق نافعة وبيان لمعضل لغاته تقديرا لما خطته يمنى السلف الصالح ، وإحياءا لآثارهم ومآثرهم وخدمة لرواد الفضائل شكر الله سعيهم وأجزل مثوبتهم .
وفي الختام يهمنا لفت نظر القاري الكريم إلى أن جل ما حكي في هذا التأليف عن ( الحسن ) من الكلم والحكم النادرة إنما هو للإمام الحسن السبط الزكي المجتبى عليه السلام قد اشتبه الأمر على من عزاه إلى الحسن البصري ، واختلط الحابل بالنابل ، وجاء كحاطب ليل ، يخبط خبط عشواء ، غير أن صيارفة الكلام لهم العرفان بمعاريض المقال ورجاله ، ولهم منة التفكيك بين الصريح والدخيل ، وتمييز الأصيل من المنتحل المتقول ، وما التوفيق إلا بالله عليه توكلت .

3


المؤلف والثناء عليه
الأمير الزاهد العالم الفقيه المحدث الجليل أبو الحسين ورام بن أبي فراس عيسى ابن أبي النجم بن ورام بن حمدان بن خولان بن إبراهيم بن مالك الأشتر النخعي صاحب أمير المؤمنين عليه السلام وكان رحمه الله جدا السيد رضي الدين علي بن طاووس لأمه .
قال منتجب الدين - رحمه الله - : ورام بن أبي فراس من أولاد مالك بن الحرث الأشتر النخعي صاحب أمير المؤمنين عليه السلام الأمير الزاهد أبو الحسين فقيه ، صالح ، شاهدته بحلة ووافق الخبر الخبر . ويروي عنه ابن طاووس ( ره ) ويثني عليه .
وفي الحكي عن فلاح السائل : كان جدي ورام بن أبي فراس ممن يقتدى بفعله ، قد أوصى أن يجعل في فمه فص عقيق عليه أسماء الأئمة عليهم السلام . فنقشت أنافصا عقيقا عليه اسم الله ربي ومحمد نبيي وعلي - وسميت الأئمة - أئمتي وأوصيت أن يجعل في فمي بعد الموت .
وأثنى عليه السيد ابن طاووس أيضا في كشف المحجة بالصلاح وحكاه عنه صاحب المعالم في مبحث الاجماع وأطراه الشهيد ( ره ) في شرح الإرشاد حيث قال : ومن الناصرين للقول بالمضائقة الشيخ الزاهد أبو الحسين ورام بن أبي فراس - رضي الله عنه - فإنه صنف فيها مسألة حسنة الفوائد جيدة المقاصد ( 1 ) .
وقال المحقق الكاظمي في التكملة : إنه ثقة ، ورع ، صالح ، معاصر لمنتجب الدين .
يروي الشهيد السعيد شمس الملة والدين محمد بن مكي ، عن محمد بن جعفر المعروف بابن المشهدي ، عن شيخنا المترجم ، عن سديد الدين محمود الحمصي ، عن الشيخ الصالح الثقة موفق الدين الحسين بن الفتح الواعظ الجرجاني ، عن الشيخ أبي علي الطوسي ، عن والده شيخ الطائفة رضوان الله عليهم أجمعين . هكذا ذكره غير واحد من رجال التراجم غير أن رواية الشهيد الأول المتوفى 786 عن مترجمنا المتوفى 605 بواسطة


المؤلف والثناء عليه الأمير الزاهد العالم الفقيه المحدث الجليل أبو الحسين ورام بن أبي فراس عيسى ابن أبي النجم بن ورام بن حمدان بن خولان بن إبراهيم بن مالك الأشتر النخعي صاحب أمير المؤمنين عليه السلام وكان رحمه الله جدا السيد رضي الدين علي بن طاووس لأمه .
قال منتجب الدين - رحمه الله - : ورام بن أبي فراس من أولاد مالك بن الحرث الأشتر النخعي صاحب أمير المؤمنين عليه السلام الأمير الزاهد أبو الحسين فقيه ، صالح ، شاهدته بحلة ووافق الخبر الخبر . ويروي عنه ابن طاووس ( ره ) ويثني عليه .
وفي الحكي عن فلاح السائل : كان جدي ورام بن أبي فراس ممن يقتدى بفعله ، قد أوصى أن يجعل في فمه فص عقيق عليه أسماء الأئمة عليهم السلام . فنقشت أنافصا عقيقا عليه اسم الله ربي ومحمد نبيي وعلي - وسميت الأئمة - أئمتي وأوصيت أن يجعل في فمي بعد الموت .
وأثنى عليه السيد ابن طاووس أيضا في كشف المحجة بالصلاح وحكاه عنه صاحب المعالم في مبحث الاجماع وأطراه الشهيد ( ره ) في شرح الإرشاد حيث قال : ومن الناصرين للقول بالمضائقة الشيخ الزاهد أبو الحسين ورام بن أبي فراس - رضي الله عنه - فإنه صنف فيها مسألة حسنة الفوائد جيدة المقاصد ( 1 ) .
وقال المحقق الكاظمي في التكملة : إنه ثقة ، ورع ، صالح ، معاصر لمنتجب الدين .
يروي الشهيد السعيد شمس الملة والدين محمد بن مكي ، عن محمد بن جعفر المعروف بابن المشهدي ، عن شيخنا المترجم ، عن سديد الدين محمود الحمصي ، عن الشيخ الصالح الثقة موفق الدين الحسين بن الفتح الواعظ الجرجاني ، عن الشيخ أبي علي الطوسي ، عن والده شيخ الطائفة رضوان الله عليهم أجمعين . هكذا ذكره غير واحد من رجال التراجم غير أن رواية الشهيد الأول المتوفى 786 عن مترجمنا المتوفى 605 بواسطة

4


واحدة بعيدة جدا إذ يقتضي ذلك كون ابن المشهدي الراوي عن المترجم له من المعمرين ابن مائة وثلاثين أو ما يقاربها وبطبع الحال يكون مثل هذا من العمر مذكورا في التراجم ولم نجدا لا يعاز إليه في طيبات معاجم التراجم ولعل الواسطة الشيخ نجيب الدين محمد كما يظهر من إجازات البحار .
توفي - قدس سره - بحلة في ثاني محرم الحرام سنة 605 من الهجرة النبوية على هاجرها آلاف الثناء والتحية .


واحدة بعيدة جدا إذ يقتضي ذلك كون ابن المشهدي الراوي عن المترجم له من المعمرين ابن مائة وثلاثين أو ما يقاربها وبطبع الحال يكون مثل هذا من العمر مذكورا في التراجم ولم نجدا لا يعاز إليه في طيبات معاجم التراجم ولعل الواسطة الشيخ نجيب الدين محمد كما يظهر من إجازات البحار .
توفي - قدس سره - بحلة في ثاني محرم الحرام سنة 605 من الهجرة النبوية على هاجرها آلاف الثناء والتحية .

5


< صفحة فارغة >
نقل فهرس الموضوعات
< / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > نقل فهرس الموضوعات < / صفحة فارغة >

6


< صفحة فارغة >
نقل فهرس الموضوعات
< / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > نقل فهرس الموضوعات < / صفحة فارغة >

7


< صفحة فارغة >
نقل فهرس الموضوعات
< / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > نقل فهرس الموضوعات < / صفحة فارغة >

8



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الأول بلا ابتداء والآخر بلا انتهاء والظاهر الغائب نوافذ الأبصار والباطن المدرك بوجود الآثار والكائن من غير حدوث والباقي من غير نهاية ولا وقت والقديم السابق للأزمنة والقائم الدائم قبل الأمكنة والمتعالي عن كل شيء عظمة والقريب الشاهد لكل نجوى معرفة والفرد المتنزه عن إلحاد الملحدين والواحد المبرأ عن اشتراك المشركين بالحجج القوية القاهرة والشواهد الجلية الظاهرة أحمده وأستعينه وأومن به وأتوكل عليه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما . نبدأ بذكر أول المجموع .
هي الدنيا تقول بملاء فيها * حذار حذار من بطشي ( 1 ) وفتكي
فلا يغرركم حسن ابتسامي * فقولي مضحك والفعل مبك
أنا الدنيا كشهد فيه سمّ * وإلا جيفة طليت بمسك
عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يا علي العقل ما اكتسب به الجنة وطلب به رضا الرحمن
وقال لسلمان رضي الله عنه عليك في علتك إذا اعتللت بثلاث خصال أنت بذلك من الله مرحوم ودعاؤك مستجاب ولا تدع العلة عليك ذنبا إلا حطته متعك الله بها العافية إلى انقضاء أجلك


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الأول بلا ابتداء والآخر بلا انتهاء والظاهر الغائب نوافذ الأبصار والباطن المدرك بوجود الآثار والكائن من غير حدوث والباقي من غير نهاية ولا وقت والقديم السابق للأزمنة والقائم الدائم قبل الأمكنة والمتعالي عن كل شيء عظمة والقريب الشاهد لكل نجوى معرفة والفرد المتنزه عن إلحاد الملحدين والواحد المبرأ عن اشتراك المشركين بالحجج القوية القاهرة والشواهد الجلية الظاهرة أحمده وأستعينه وأومن به وأتوكل عليه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما . نبدأ بذكر أول المجموع .
هي الدنيا تقول بملاء فيها * حذار حذار من بطشي ( 1 ) وفتكي فلا يغرركم حسن ابتسامي * فقولي مضحك والفعل مبك أنا الدنيا كشهد فيه سمّ * وإلا جيفة طليت بمسك عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يا علي العقل ما اكتسب به الجنة وطلب به رضا الرحمن وقال لسلمان رضي الله عنه عليك في علتك إذا اعتللت بثلاث خصال أنت بذلك من الله مرحوم ودعاؤك مستجاب ولا تدع العلة عليك ذنبا إلا حطته متعك الله بها العافية إلى انقضاء أجلك

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) حذار حذار كقطام وقد ينون الثاني أي أحذر . والبطش : الأخذ بسرعة وعنف .

( 1 ) حذار حذار كقطام وقد ينون الثاني أي أحذر . والبطش : الأخذ بسرعة وعنف .

9


حكي أن مالكا الأشتر رضي الله عنه كان مجتازا بسوق الكوفة وعليه قميص خام وعمامة منه فرآه بعض السوقة فازدرى ( 1 ) بزيه فرماه ببندقة ( 2 ) تهاونا به فمضى ولم يلتفت فقيل له ويلك أتدري بمن رميت فقال لا فقيل له هذا مالك صاحب أمير المؤمنين عليه السّلام فارتعد الرجل ومضى إليه ليعتذر منه فرآه وقد دخل مسجدا وهو قائم يصلي فلما انفتل ( 3 ) أكب الرجل على قدميه يقبلهما فقال ما هذا الأمر فقال أعتذر إليك مما صنعت فقال لا بأس عليك فوالله ما دخلت المسجد إلا لأستغفرن لك .
كان بعضهم يقول إذا كان عيشي عيش سفيه وموتي موت جاهل فما أغنى عني ما جمعت من طرائف الحكمة .
قال بعضهم مكتوب في التوراة من كان له جار يعمل بالمعاصي فلم ينهه فهو شريكه
وعنه ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة قلب
قيل إن سلمان رضي الله عنه جاء زائرا لأبي الدرداء فرأى أم أبي الدرداء مبتذلة ( 4 ) فقال : ما شأنك قالت إن أخاك ليس له حاجة في شيء من أمر الدنيا قال فلما جاء أبو الدرداء رحب بسلمان ( 5 ) وقرب إليه طعاما فقال له سلمان أطعم فقال إني صائم فقال أقسمت عليك إلا ما طعمت فقال ما أنا بآكل حتى تأكل قال وبات عنده فلما جاء الليل قام أبو الدرداء فحبسه سلمان ثم قال يا أبا الدرداء إن لربك عليك حقا وإن لجسدك عليك حقا ولأهلك عليك حقا فصم وأفطر وصل ونم وأعط كل ذي حق حقه فأتى أبو الدرداء النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فأخبره بما قال له سلمان فقال له مثل قول سلمان .


حكي أن مالكا الأشتر رضي الله عنه كان مجتازا بسوق الكوفة وعليه قميص خام وعمامة منه فرآه بعض السوقة فازدرى ( 1 ) بزيه فرماه ببندقة ( 2 ) تهاونا به فمضى ولم يلتفت فقيل له ويلك أتدري بمن رميت فقال لا فقيل له هذا مالك صاحب أمير المؤمنين عليه السّلام فارتعد الرجل ومضى إليه ليعتذر منه فرآه وقد دخل مسجدا وهو قائم يصلي فلما انفتل ( 3 ) أكب الرجل على قدميه يقبلهما فقال ما هذا الأمر فقال أعتذر إليك مما صنعت فقال لا بأس عليك فوالله ما دخلت المسجد إلا لأستغفرن لك .
كان بعضهم يقول إذا كان عيشي عيش سفيه وموتي موت جاهل فما أغنى عني ما جمعت من طرائف الحكمة .
قال بعضهم مكتوب في التوراة من كان له جار يعمل بالمعاصي فلم ينهه فهو شريكه وعنه ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة قلب قيل إن سلمان رضي الله عنه جاء زائرا لأبي الدرداء فرأى أم أبي الدرداء مبتذلة ( 4 ) فقال : ما شأنك قالت إن أخاك ليس له حاجة في شيء من أمر الدنيا قال فلما جاء أبو الدرداء رحب بسلمان ( 5 ) وقرب إليه طعاما فقال له سلمان أطعم فقال إني صائم فقال أقسمت عليك إلا ما طعمت فقال ما أنا بآكل حتى تأكل قال وبات عنده فلما جاء الليل قام أبو الدرداء فحبسه سلمان ثم قال يا أبا الدرداء إن لربك عليك حقا وإن لجسدك عليك حقا ولأهلك عليك حقا فصم وأفطر وصل ونم وأعط كل ذي حق حقه فأتى أبو الدرداء النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فأخبره بما قال له سلمان فقال له مثل قول سلمان .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) السوقة من الناس : الرعية . للواحد والجمع والمذكر والمؤنث . وفي بعض النسخ [ بعض أهل السوق ] . والازدراء : الاختقار .
( 2 ) البندق كقنفذ : ما يعمل من الطين فيرمى به ، الواحد بندقة . وفي بعض النسخ [ بباقة ] .
( 3 ) انفتل : انصرف .
( 4 ) الابتذال : ترك الزينة .
( 5 ) رحب به ترحيبا أي دعاه إلى الرحب .

( 1 ) السوقة من الناس : الرعية . للواحد والجمع والمذكر والمؤنث . وفي بعض النسخ [ بعض أهل السوق ] . والازدراء : الاختقار . ( 2 ) البندق كقنفذ : ما يعمل من الطين فيرمى به ، الواحد بندقة . وفي بعض النسخ [ بباقة ] . ( 3 ) انفتل : انصرف . ( 4 ) الابتذال : ترك الزينة . ( 5 ) رحب به ترحيبا أي دعاه إلى الرحب .

10

لا يتم تسجيل الدخول!