إسم الكتاب : الخلافة المغتصبة ( عدد الصفحات : 244)



1


الكاتب والصحافي إدريس الحسيني
الخلافة المغتصبة
أزمة تاريخ أم أزمة مؤرخ ؟


الكاتب والصحافي إدريس الحسيني الخلافة المغتصبة أزمة تاريخ أم أزمة مؤرخ ؟

2



3


الاهداء
إلى ريحانتي سعيدة - أم حيدر - على ما وفرته لي في أجواء مشجعة كل البحث
والدراسة . . ولما هي حقيقة به من جزيل الشكر وعظيم الفخار . . أهدي هذا الكتاب ،
خدمة للحسين ( ع ) .


الاهداء إلى ريحانتي سعيدة - أم حيدر - على ما وفرته لي في أجواء مشجعة كل البحث والدراسة . . ولما هي حقيقة به من جزيل الشكر وعظيم الفخار . . أهدي هذا الكتاب ، خدمة للحسين ( ع ) .

4



5


بسم الله الرحمن الرحيم


بسم الله الرحمن الرحيم

6



مقدمة
في كتابي السابق - الانتقال الصعب - كنت قد تجاوزت الكثير من الموضوعات
المهمة بسبب السرعة من جهة ، وبسبب تجنبي الدخول في مطارحات معقدة من
جهة أخرى . ذلك أن كتاب - الانتقال - لم يكن سوى مجلى لتجربة استمرت
رازحة بين أسوار الباطن القاتل والممل ، ميدانا لفورة عاطفية أفقدتني كما سبق
القول مني " تقنياتي المعرفية " - لذا كان الخطاب فيها ذو نبرة حادة تعبر في ذات
الوقت ، عن حجم القلق الذي ظل يكتنفني ويتسلط على قريحتي . وهو القلق
الذي يعاني من تسلطه كل باحث عن الحقيقة في أغوارها المظلمة ، وكل متنقل في
ملكوت الاعتقاد ، في رحابه الواسعة . ومن جهة أخرى ، لأن العنصر الشخصي
كان له حضور مكثف في كل زوايا الكتاب ، فكان أقرب ما يكون إلى قصة منه إلى
كتاب بحث وتحليل ! .
أود قبل ولوج أبواب البحث ، أن أتحدث عما آثاره كتاب " الانتقال " من ردود
الفعل في بعض الأوساط ، وما أثاره من الاعجاب والأريحية في نفوس البعض
الآخر . علما أن الكتاب كما سبقت الإشارة إليه ، لم يكن يهدف إلى الانتصار
لطائفة على أخرى ، ولا إنزال فئة مقابل أخرى . كانت الحقيقة هي مدار
الكتاب ، الحقيقة وحدها ! .
كان مما آخذوني عليه ، تلك الطريقة العنيفة والطبيعة الخشنة التي تناولت بها
الموضوع ، ومن جهة ثانية ، وجدوا علي فيما ذهبت إليه من مرويات مسقطة


مقدمة في كتابي السابق - الانتقال الصعب - كنت قد تجاوزت الكثير من الموضوعات المهمة بسبب السرعة من جهة ، وبسبب تجنبي الدخول في مطارحات معقدة من جهة أخرى . ذلك أن كتاب - الانتقال - لم يكن سوى مجلى لتجربة استمرت رازحة بين أسوار الباطن القاتل والممل ، ميدانا لفورة عاطفية أفقدتني كما سبق القول مني " تقنياتي المعرفية " - لذا كان الخطاب فيها ذو نبرة حادة تعبر في ذات الوقت ، عن حجم القلق الذي ظل يكتنفني ويتسلط على قريحتي . وهو القلق الذي يعاني من تسلطه كل باحث عن الحقيقة في أغوارها المظلمة ، وكل متنقل في ملكوت الاعتقاد ، في رحابه الواسعة . ومن جهة أخرى ، لأن العنصر الشخصي كان له حضور مكثف في كل زوايا الكتاب ، فكان أقرب ما يكون إلى قصة منه إلى كتاب بحث وتحليل ! .
أود قبل ولوج أبواب البحث ، أن أتحدث عما آثاره كتاب " الانتقال " من ردود الفعل في بعض الأوساط ، وما أثاره من الاعجاب والأريحية في نفوس البعض الآخر . علما أن الكتاب كما سبقت الإشارة إليه ، لم يكن يهدف إلى الانتصار لطائفة على أخرى ، ولا إنزال فئة مقابل أخرى . كانت الحقيقة هي مدار الكتاب ، الحقيقة وحدها ! .
كان مما آخذوني عليه ، تلك الطريقة العنيفة والطبيعة الخشنة التي تناولت بها الموضوع ، ومن جهة ثانية ، وجدوا علي فيما ذهبت إليه من مرويات مسقطة

7


ومزدرئة بأشخاص مقدسين ، كما فيه تعرض للصحابة والخلفاء الراشدين ! .
وثالثا ، عن تجاوزي مصلحة الوحدة ، وسعيي وراء الفتن التاريخية .
ولست واجدا على هؤلاء فيما ادعوه من الأمر ، خصوصا بعد أن أثلج صدري
انطباع زمرة من العلماء والمشايخ ممن أثق في أهليتهم ونبوغهم .
أرد على من رأى في أسلوبنا عنفا زائدا وجرأة مفرطة . بأنني لم أكتب كتابي إلا
بدافع الاحتجاج . فالقضية في تقديري متصلة بمصير الإنسان أمام خالقه وبدينه
الذي يشكل ينبوع ممارسته العبادية اليومية عندما ترى نفسك وقد دنوت قاب
قوسين أو أدنى من لهيب النار ، وفجأة تكتشف حبل النجاة . أفلا يدعوك ذلك إلى
الجنون ، إلى قول أي شئ في حق من قادك إلى هذه الهوة السحيقة ، للهوه
ولعبه . ماذا كنت أنوي قوله لربي ، لو سألني عمن هو إمام زماني ؟ ! .
أفكنت مجيبا : يا ربي إني لا أدري ! ماذا لو قضيت كل حياتي في معرفة كل
الرجال ، وذهبت إلى ربي وأنا لا أعرف عن أئمة أهل البيت شرو نقير ؟ ! .
أفكنت مجيبا : يا ربي إني قد عرفت مالك وبن حنبل والشافعي ، وأبا حنيفة .
وعرفت يا ربي ، فولتير ومونتسكيو وفيرلين . . ولم أعرف الإمام زين
العابدين ، أو الإمام الصادق ، أو حتى إمام الزمان ؟ ! .
كيف كان يتهيأ لي إن الرسول ، بعدها سيحضنني في جنات الخلد والتمس
القرب منه وبرفقة ابنه الحسين ( ع ) أأقول له - بالله عليك ، هأنذا جئتك يا رسول
الله بعد أن قربني منك تعبدي واتباعي لرجال ذبحوا وخذلوا ابنك هذا الذي بين
جنبيك ؟ ! .
إن القضية إذا نظرنا إليها بمنظار الإيمان ، والحق . سوف لا أكون إلا كذلك ،
عنيفا وجريئا . أما الذين وجدوا في تلك المرويات التي أثرتها في كتابي ، تحريضا
بالصحابة والراشدين . فإنني لا أجد طريقا يقوى ، ولا دليلا تنهض في وجه من
يرفض الروايات ، لا لضعف سندها ولا لرطانة متنها ، وإنما فقط لأجل تعرضها
للمقدسين ! .


ومزدرئة بأشخاص مقدسين ، كما فيه تعرض للصحابة والخلفاء الراشدين ! .
وثالثا ، عن تجاوزي مصلحة الوحدة ، وسعيي وراء الفتن التاريخية .
ولست واجدا على هؤلاء فيما ادعوه من الأمر ، خصوصا بعد أن أثلج صدري انطباع زمرة من العلماء والمشايخ ممن أثق في أهليتهم ونبوغهم .
أرد على من رأى في أسلوبنا عنفا زائدا وجرأة مفرطة . بأنني لم أكتب كتابي إلا بدافع الاحتجاج . فالقضية في تقديري متصلة بمصير الإنسان أمام خالقه وبدينه الذي يشكل ينبوع ممارسته العبادية اليومية عندما ترى نفسك وقد دنوت قاب قوسين أو أدنى من لهيب النار ، وفجأة تكتشف حبل النجاة . أفلا يدعوك ذلك إلى الجنون ، إلى قول أي شئ في حق من قادك إلى هذه الهوة السحيقة ، للهوه ولعبه . ماذا كنت أنوي قوله لربي ، لو سألني عمن هو إمام زماني ؟ ! .
أفكنت مجيبا : يا ربي إني لا أدري ! ماذا لو قضيت كل حياتي في معرفة كل الرجال ، وذهبت إلى ربي وأنا لا أعرف عن أئمة أهل البيت شرو نقير ؟ ! .
أفكنت مجيبا : يا ربي إني قد عرفت مالك وبن حنبل والشافعي ، وأبا حنيفة .
وعرفت يا ربي ، فولتير ومونتسكيو وفيرلين . . ولم أعرف الإمام زين العابدين ، أو الإمام الصادق ، أو حتى إمام الزمان ؟ ! .
كيف كان يتهيأ لي إن الرسول ، بعدها سيحضنني في جنات الخلد والتمس القرب منه وبرفقة ابنه الحسين ( ع ) أأقول له - بالله عليك ، هأنذا جئتك يا رسول الله بعد أن قربني منك تعبدي واتباعي لرجال ذبحوا وخذلوا ابنك هذا الذي بين جنبيك ؟ ! .
إن القضية إذا نظرنا إليها بمنظار الإيمان ، والحق . سوف لا أكون إلا كذلك ، عنيفا وجريئا . أما الذين وجدوا في تلك المرويات التي أثرتها في كتابي ، تحريضا بالصحابة والراشدين . فإنني لا أجد طريقا يقوى ، ولا دليلا تنهض في وجه من يرفض الروايات ، لا لضعف سندها ولا لرطانة متنها ، وإنما فقط لأجل تعرضها للمقدسين ! .

8


ما ذنب الرواية إذا جاءت بما يخالف المقدس ، وبما لا يستجيب لهوى
المقدسين ؟ ! وهل هذا المقدس يستمد حجيته من النص أم أنه يستمدها من
الذهنية التاريخية - السياسية - ؟ ! .
متى رأى الذين يقدسون أشخاصهم بالعيان ؟ ! حتى يقطعوا بأنهم كانوا على
حالة أسطورية من التقوى والورع ؟ ! إننا لم نتعرف عليهم إلا من خلال
الروايات ، فلماذا نقف في وجه الروايات المناقضة علما بأن الرواية هي مصدرنا
الوحيد لمعرفة رجال التراث ! إنها رواية برواية ، واللبيب من يفهم بالعقل
والإشارة ! .
ثم من هم هؤلاء الذين أسقطتهم ؟ أوليسوا هم الذين أسقطوا أنفسهم . أولم
يسقطوا رسول الله ( ص ) عندما خالفوه في حياته واستنكفوا عن تنفيذ وصاياه في
مماته . وقتلوا أبناءه وضيقوا على نسله الطاهر . لقد قال عنه عمر : إنه يهجر .
ورفض هو وأبو بكر تجهيز جيش أسامة بن زيد . وتصرف أبو بكر في ماله ( ص )
بلا حق .
لقد أسقطوه في عين عامة المسلمين ، أسقطه عمر وهو ينزله منزلة أبي بكر في
الهدى ، عندما قال :
لأن لم أستخلف فإن الرسول لم يستخلف ، وإن أستخلف فقد استخلف
أبو بكر .
لقد أسقطوه - بأمي وأبي - فكيف أجد حرجا في التعرض لهم بحق . إنني لم
أرم تسقيطهم ، ولكنني حاولت فقط إرجاعهم إلى أحجامهم الطبيعية ، أزلت
فقط ورقة التوت عنهم لتنكشف عوراتهم أمام أجيال المسلمين . أفهذا يعتبر
تسقيطا ؟ ! ثم بالله عليك ، متى كانوا كبارا حتى نسقطهم ؟ ! وهل وجودهم كبارا
وعمالقة في الأذهان المسحورة بكذب المؤرخين كاف لجعلهم كبارا وعمالقة في
واقعهم التاريخي . كيف أكبر من قال عن نفسه :
إن لي شيطانا يعتريني . أو " كل الناس أفقه منك يا عمر " .
نعم . . لقد تعرضت مثلا لنسب عمر بن الخطاب ، وذكرت ما علق به من


ما ذنب الرواية إذا جاءت بما يخالف المقدس ، وبما لا يستجيب لهوى المقدسين ؟ ! وهل هذا المقدس يستمد حجيته من النص أم أنه يستمدها من الذهنية التاريخية - السياسية - ؟ ! .
متى رأى الذين يقدسون أشخاصهم بالعيان ؟ ! حتى يقطعوا بأنهم كانوا على حالة أسطورية من التقوى والورع ؟ ! إننا لم نتعرف عليهم إلا من خلال الروايات ، فلماذا نقف في وجه الروايات المناقضة علما بأن الرواية هي مصدرنا الوحيد لمعرفة رجال التراث ! إنها رواية برواية ، واللبيب من يفهم بالعقل والإشارة ! .
ثم من هم هؤلاء الذين أسقطتهم ؟ أوليسوا هم الذين أسقطوا أنفسهم . أولم يسقطوا رسول الله ( ص ) عندما خالفوه في حياته واستنكفوا عن تنفيذ وصاياه في مماته . وقتلوا أبناءه وضيقوا على نسله الطاهر . لقد قال عنه عمر : إنه يهجر .
ورفض هو وأبو بكر تجهيز جيش أسامة بن زيد . وتصرف أبو بكر في ماله ( ص ) بلا حق .
لقد أسقطوه في عين عامة المسلمين ، أسقطه عمر وهو ينزله منزلة أبي بكر في الهدى ، عندما قال :
لأن لم أستخلف فإن الرسول لم يستخلف ، وإن أستخلف فقد استخلف أبو بكر .
لقد أسقطوه - بأمي وأبي - فكيف أجد حرجا في التعرض لهم بحق . إنني لم أرم تسقيطهم ، ولكنني حاولت فقط إرجاعهم إلى أحجامهم الطبيعية ، أزلت فقط ورقة التوت عنهم لتنكشف عوراتهم أمام أجيال المسلمين . أفهذا يعتبر تسقيطا ؟ ! ثم بالله عليك ، متى كانوا كبارا حتى نسقطهم ؟ ! وهل وجودهم كبارا وعمالقة في الأذهان المسحورة بكذب المؤرخين كاف لجعلهم كبارا وعمالقة في واقعهم التاريخي . كيف أكبر من قال عن نفسه :
إن لي شيطانا يعتريني . أو " كل الناس أفقه منك يا عمر " .
نعم . . لقد تعرضت مثلا لنسب عمر بن الخطاب ، وذكرت ما علق به من

9


رواسب جاهلية بسبب ما سبق من تكريعه للخمر . وإني لم أقل شيئا لم يثبت في
واقع الأمر ، فنسب عمر كما ذكرته كان مما جاء في مثالب النسابة الكلبي وهو من
الممدوحين عند العامة وقد مدحه ووثقه بن خلكان ، كما اعتمد رواياته بن
خلدون ، وكثير من حفاظ ومؤرخي العامة . وإن وجد من يؤاخذني على تعرضي لما
ولده الادمان على الخمر في شخصية عمر . فإن ذلك ليس إسرافا مني لم يسبقني
أحد إليه . قلت في الانتقال :
" وعلى الرغم من أن الخمر كانت من عادة العرب ، إلا أن التواريخ والسير ،
تثبت إن من بين العرب من كان يتورع عنها " وهذا إسراف بدا مني لما بت
أحاسب عمر على فعل قام به في الجاهلية . ولكن كان أجدر بمن اعترض على ذلك
أن يفهم سياق حديثي ، الذي كان يهدف تحليل شخصية عمر النفسية
والاجتماعية . ولعل قولة سبقت من ابن خلدون تعزز ما ادعيناه ، إذ قال : " وقد
كانت حالة الأشراف في العرب الجاهلية في اجتناب الخمر معلومة ، ولم يكن الكرم
شجرتهم ، وكان شربها مذمة عند الكثير منهم " ( 1 ) .
وهذا يدل على أن عمر الذي كرعها في جاهليته لم يكن من أشراف العرب ،
حسب هذا الزعم .
أما الذين اعتبروا كتابي واقعا ضد الوحدة ، وباعثا على الفتنة التاريخية . فماذا
أقول لهم ؟ .
إن عقلي لم يعد يفهم هذه الفلسفة الوحدوية المجحفة ، ولا ذائقتي بالتي
تستسيغ هذه النغمة السياسوية . أي وحدة هذه التي تقوم على مذبحة الحق ؟ ! .
وأي فتنة بدأت وانتهت ؟ ! كيف أسكت وأنا أرى مجاميعهم تعقد الجلسات
وتؤلف البحوث الطوال في تكفير أهل الولاية ومحاصرة المد العلوي .
لنعد فيما نعود إليه إلى طاولة المفاوضات التاريخية وبعقلية نيرة ومنهجية
موضوعية .
وعلى كل حال فأنا لا أروم الفتنة ولا إعاقة الوحدة . وإذا كانت الفتنة هي أن


رواسب جاهلية بسبب ما سبق من تكريعه للخمر . وإني لم أقل شيئا لم يثبت في واقع الأمر ، فنسب عمر كما ذكرته كان مما جاء في مثالب النسابة الكلبي وهو من الممدوحين عند العامة وقد مدحه ووثقه بن خلكان ، كما اعتمد رواياته بن خلدون ، وكثير من حفاظ ومؤرخي العامة . وإن وجد من يؤاخذني على تعرضي لما ولده الادمان على الخمر في شخصية عمر . فإن ذلك ليس إسرافا مني لم يسبقني أحد إليه . قلت في الانتقال :
" وعلى الرغم من أن الخمر كانت من عادة العرب ، إلا أن التواريخ والسير ، تثبت إن من بين العرب من كان يتورع عنها " وهذا إسراف بدا مني لما بت أحاسب عمر على فعل قام به في الجاهلية . ولكن كان أجدر بمن اعترض على ذلك أن يفهم سياق حديثي ، الذي كان يهدف تحليل شخصية عمر النفسية والاجتماعية . ولعل قولة سبقت من ابن خلدون تعزز ما ادعيناه ، إذ قال : " وقد كانت حالة الأشراف في العرب الجاهلية في اجتناب الخمر معلومة ، ولم يكن الكرم شجرتهم ، وكان شربها مذمة عند الكثير منهم " ( 1 ) .
وهذا يدل على أن عمر الذي كرعها في جاهليته لم يكن من أشراف العرب ، حسب هذا الزعم .
أما الذين اعتبروا كتابي واقعا ضد الوحدة ، وباعثا على الفتنة التاريخية . فماذا أقول لهم ؟ .
إن عقلي لم يعد يفهم هذه الفلسفة الوحدوية المجحفة ، ولا ذائقتي بالتي تستسيغ هذه النغمة السياسوية . أي وحدة هذه التي تقوم على مذبحة الحق ؟ ! .
وأي فتنة بدأت وانتهت ؟ ! كيف أسكت وأنا أرى مجاميعهم تعقد الجلسات وتؤلف البحوث الطوال في تكفير أهل الولاية ومحاصرة المد العلوي .
لنعد فيما نعود إليه إلى طاولة المفاوضات التاريخية وبعقلية نيرة ومنهجية موضوعية .
وعلى كل حال فأنا لا أروم الفتنة ولا إعاقة الوحدة . وإذا كانت الفتنة هي أن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) تاريخ ابن خلدون ، ص 18 ج 1 .

( 1 ) تاريخ ابن خلدون ، ص 18 ج 1 .

10

لا يتم تسجيل الدخول!