إسم الكتاب : الإمامة وأهل البيت ( عدد الصفحات : 444)


الإمامة وأهل البيت
الجزء الثاني
الإمام علي والإمامة


الإمامة وأهل البيت الجزء الثاني الإمام علي والإمامة

1


الطبعة : الثانية 1415 ه‍ / 1995 م
اسم الكتاب : الإمامة وأهل البيت عليهم السلام
الجزء الثاني - الإمام علي عليه السلام والإمامة
تأليف : الدكتور محمد بيومي مهران
الناشر : مركز الغدير للدراسات الإسلامية
المطبعة : نهضت
عدد النسخ : 2000


الطبعة : الثانية 1415 ه‍ / 1995 م اسم الكتاب : الإمامة وأهل البيت عليهم السلام الجزء الثاني - الإمام علي عليه السلام والإمامة تأليف : الدكتور محمد بيومي مهران الناشر : مركز الغدير للدراسات الإسلامية المطبعة : نهضت عدد النسخ : 2000

2


الإمامة وأهل البيت
الجزء الثاني
الإمام علي والإمامة
دكتور
محمد بيومي مهران
الأستاذ بكلية الآداب
جامعة الإسكندرية
مركز الغدير للدراسات الإسلامية


الإمامة وأهل البيت الجزء الثاني الإمام علي والإمامة دكتور محمد بيومي مهران الأستاذ بكلية الآداب جامعة الإسكندرية مركز الغدير للدراسات الإسلامية

3



4


بسم الله الرحمن الرحيم
( والحمد لله رب العالمين )
( والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين )
( مولانا وسيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين )
( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وآل
إبراهيم وبارك على محمد وعلي آل محمد ، كما باركت على إبراهيم وآل
إبراهيم في العالمين ، إنك حميد مجيد ) .


بسم الله الرحمن الرحيم ( والحمد لله رب العالمين ) ( والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ) ( مولانا وسيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ) ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وبارك على محمد وعلي آل محمد ، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين ، إنك حميد مجيد ) .

5



6



تقديم
تحدثنا في الجزء الأول من كتابنا هذا ( الإمامة وأهل البيت ) عن الإمامة ،
ثم عن التشيع لآل البيت النبوي الشريف . ونتابع - بمشيئة الله تعالى - في هذا الجزء
الثاني مسيرتنا مع آل البيت ، فنتحدث عن الإمام علي وأحقيته في الإمامة ، وأدلة
ذلك من الكتاب والسنة ، ثم نتحدث عن الأئمة خلفاء الإمام علي في الجزء الثالث .
والله تعالى أسأل ، أن يجنبنا الزلل ، وأن يشملنا برحمته وغفرانه ، وأن
يعفو عنا - عن أخطائنا - وأن يجعل في هذه الدراسة ( في رحاب النبي وآل بيته
الطاهرين ) - بأجزائها التي امتدت حتى أصبح هذا الجزء يمثل فيها ( الجزء
الحادي عشر ) - أسأل الله تعالى أن يجعل فيها بعض النفع ، ولله العزة ولرسوله
وللمؤمنين ، ( وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ) .
وصلى الله على سيدنا ومولانا وجدنا ، محمد رسول الله وعلى آله الطيبين
الطاهرين ، وصحابته المكرمين .
والحمد لله حمدا يليق بجلاله ، ويقربنا إلى مرضاته سبحان ، فيقبلنا - بمنه
وكرمه - في أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، عبادا لله قانتين ، وللنبي الأمي الكريم
تابعين ، وبهديه مقتدين ، إنه سميع قريب ، مجيب الدعوات ، رب العالمين .
بولكلي - رمل الإسكندرية في أول يناير 1993 م الثامن من رجب عام
1413 ه‍ :
دكتور محمد بيومي مهران
الأستاذ بكلية الآداب - جامعة الإسكندرية


تقديم تحدثنا في الجزء الأول من كتابنا هذا ( الإمامة وأهل البيت ) عن الإمامة ، ثم عن التشيع لآل البيت النبوي الشريف . ونتابع - بمشيئة الله تعالى - في هذا الجزء الثاني مسيرتنا مع آل البيت ، فنتحدث عن الإمام علي وأحقيته في الإمامة ، وأدلة ذلك من الكتاب والسنة ، ثم نتحدث عن الأئمة خلفاء الإمام علي في الجزء الثالث .
والله تعالى أسأل ، أن يجنبنا الزلل ، وأن يشملنا برحمته وغفرانه ، وأن يعفو عنا - عن أخطائنا - وأن يجعل في هذه الدراسة ( في رحاب النبي وآل بيته الطاهرين ) - بأجزائها التي امتدت حتى أصبح هذا الجزء يمثل فيها ( الجزء الحادي عشر ) - أسأل الله تعالى أن يجعل فيها بعض النفع ، ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ، ( وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ) .
وصلى الله على سيدنا ومولانا وجدنا ، محمد رسول الله وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وصحابته المكرمين .
والحمد لله حمدا يليق بجلاله ، ويقربنا إلى مرضاته سبحان ، فيقبلنا - بمنه وكرمه - في أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، عبادا لله قانتين ، وللنبي الأمي الكريم تابعين ، وبهديه مقتدين ، إنه سميع قريب ، مجيب الدعوات ، رب العالمين .
بولكلي - رمل الإسكندرية في أول يناير 1993 م الثامن من رجب عام 1413 ه‍ :
دكتور محمد بيومي مهران الأستاذ بكلية الآداب - جامعة الإسكندرية

7



8


< فهرس الموضوعات >
الإمام علي والإمامة
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
أولا : من خصائص الإمام علي
< / فهرس الموضوعات >
الباب الثالث
الإمام علي والإمامة
أولا - من خصائص الإمام علي :
الإمام علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن
قصي ، سيد القوم ، محب المشهود ، ومحبوب المعبود ، باب مدينة العلم
والعلوم ورأس المخاطبات ، ومستنبط الإرشادات ، راية المهتدين ، ونور
المطيعين ، وولي المتقين ، وإمام العادلين ، أقدمهم إجابة وإيمانا ، وأقومهم
قضية وإتقانا ، وأعظمهم حلما ، وأوفرهم علما ، قدوة المهتدين ، وزينة
العارفين ، المنبئ عن حقائق التوحيد ، المشير إلى لوامع علم التفريد ، صاحب
القلب العقول ، واللسان السؤول ، والأذن الواعي ، والعهد الوافي ، فقاء عيون
الفتن ، ووقي من فنون المحن ، فدفع الناكثين ، ووضع القاسطين ، ودفع
المارقين ، الأخيشن في دين الله ، الممسوس في ذات الله ( 1 ) .
والإمام علي هو أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصهره ، وابن عمه ، وأبو سبطيه
- الحسن والحسين - وكاتب وحيه ، وحامل رايته ، وأحد العشرة المبشرين
بالجنة .
وكان الإمام علي يكنى ( بأبي الحسن ) - نسبة إلى ولده الإمام الحسن -


< فهرس الموضوعات > الإمام علي والإمامة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > أولا : من خصائص الإمام علي < / فهرس الموضوعات > الباب الثالث الإمام علي والإمامة أولا - من خصائص الإمام علي :
الإمام علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ، سيد القوم ، محب المشهود ، ومحبوب المعبود ، باب مدينة العلم والعلوم ورأس المخاطبات ، ومستنبط الإرشادات ، راية المهتدين ، ونور المطيعين ، وولي المتقين ، وإمام العادلين ، أقدمهم إجابة وإيمانا ، وأقومهم قضية وإتقانا ، وأعظمهم حلما ، وأوفرهم علما ، قدوة المهتدين ، وزينة العارفين ، المنبئ عن حقائق التوحيد ، المشير إلى لوامع علم التفريد ، صاحب القلب العقول ، واللسان السؤول ، والأذن الواعي ، والعهد الوافي ، فقاء عيون الفتن ، ووقي من فنون المحن ، فدفع الناكثين ، ووضع القاسطين ، ودفع المارقين ، الأخيشن في دين الله ، الممسوس في ذات الله ( 1 ) .
والإمام علي هو أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصهره ، وابن عمه ، وأبو سبطيه - الحسن والحسين - وكاتب وحيه ، وحامل رايته ، وأحد العشرة المبشرين بالجنة .
وكان الإمام علي يكنى ( بأبي الحسن ) - نسبة إلى ولده الإمام الحسن -

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أبو نعيم الأصفهاني : حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ( 1 / 61 - 62 دار الفكر ) .

( 1 ) أبو نعيم الأصفهاني : حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ( 1 / 61 - 62 دار الفكر ) .

9



و ( بأبي السبطين - نسبة إلى ولديه - الحسن والحسين - سبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وكناه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ( بأبي الريحانتين ) - الحسن والحسين - لقوله صلى الله عليه وسلم ، :
( سلام عليك يا أبا الريحانتين ) و ( بأبي تراب ) ، وذلك عندما وجده نائما في
المسجد النبوي الشريف ، فأيقظه ومسح التراب عنه ، وقال له : ( قم يا
أبا تراب ) ، وكانت تلك أحب كنى الإمام علي ، وأقربها إلى قلبه ، لأنها تسمية
من حبيبه وكافله ، وقدوته ومثله الأعلى ، ولأنها اقترنت بمسحه بيده الشريفة ،
التي أزال التراب بها عن بدنه الطاهر .
وقد فسق ناس من بني أمية عن أمر ربهم ، فأذاعوا بين من تبعهم من
الناس على غيهم ، أن هذه الكنية إنما تدل على الحط من مكانة الإمام علي ،
عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فساء قولهم ، كما ساء فعلهم .
والإمام علي - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - هو رابع الخلفاء
الراشدين ، وأول الخلفاء الهاشميين ، علم العلماء ، وفارس الفرسان ، وخطيب
الخطباء ، وأزهد الزهاد ، أول الناس إسلاما ، وأول من شرى نفسه في الله ، ليلة
الهجرة المباركة ، وأول هاشمي يولد من أبوين هاشميين ، هما أبناء عم في نفس
الوقت ، وقد ولد في الكعبة المشرفة ، حوالي عام 600 م ( 23 قبل الهجرة ) ،
وتوفي في الكوفة شهيدا في 17 رمضان سنة 40 ه‍ ( 25 يناير 661 م ) .
هذا وقد تميز الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه
في الجنة - على غيره من أقرانه - فضلا عن أن يكون ذلك على أمة الإسلام
جميعا - بميزات ثلاث هي :
1 - ثناء النبي صلى الله عليه وسلم ، على الإمام علي أكثر من غيره من الصحابة :
لقد أثنى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على ربيبه ، وابن عمه ، وزوج ابنته
الزهراء ، وأبو سبطيه ، الإمام علي بن أبي طالب ، بما لم يثن به على غيره من
الصحابة الكرام ، رضوان الله عليهم .


و ( بأبي السبطين - نسبة إلى ولديه - الحسن والحسين - سبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكناه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ( بأبي الريحانتين ) - الحسن والحسين - لقوله صلى الله عليه وسلم ، :
( سلام عليك يا أبا الريحانتين ) و ( بأبي تراب ) ، وذلك عندما وجده نائما في المسجد النبوي الشريف ، فأيقظه ومسح التراب عنه ، وقال له : ( قم يا أبا تراب ) ، وكانت تلك أحب كنى الإمام علي ، وأقربها إلى قلبه ، لأنها تسمية من حبيبه وكافله ، وقدوته ومثله الأعلى ، ولأنها اقترنت بمسحه بيده الشريفة ، التي أزال التراب بها عن بدنه الطاهر .
وقد فسق ناس من بني أمية عن أمر ربهم ، فأذاعوا بين من تبعهم من الناس على غيهم ، أن هذه الكنية إنما تدل على الحط من مكانة الإمام علي ، عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فساء قولهم ، كما ساء فعلهم .
والإمام علي - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - هو رابع الخلفاء الراشدين ، وأول الخلفاء الهاشميين ، علم العلماء ، وفارس الفرسان ، وخطيب الخطباء ، وأزهد الزهاد ، أول الناس إسلاما ، وأول من شرى نفسه في الله ، ليلة الهجرة المباركة ، وأول هاشمي يولد من أبوين هاشميين ، هما أبناء عم في نفس الوقت ، وقد ولد في الكعبة المشرفة ، حوالي عام 600 م ( 23 قبل الهجرة ) ، وتوفي في الكوفة شهيدا في 17 رمضان سنة 40 ه‍ ( 25 يناير 661 م ) .
هذا وقد تميز الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - على غيره من أقرانه - فضلا عن أن يكون ذلك على أمة الإسلام جميعا - بميزات ثلاث هي :
1 - ثناء النبي صلى الله عليه وسلم ، على الإمام علي أكثر من غيره من الصحابة :
لقد أثنى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على ربيبه ، وابن عمه ، وزوج ابنته الزهراء ، وأبو سبطيه ، الإمام علي بن أبي طالب ، بما لم يثن به على غيره من الصحابة الكرام ، رضوان الله عليهم .

10

لا يتم تسجيل الدخول!