إسم الكتاب : أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ ( عدد الصفحات : 456)


أين سنة الرسول ؟ ! !
وماذا فعلوا بها


أين سنة الرسول ؟ ! !
وماذا فعلوا بها

1


جميع حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى
1421 ه‍ - 2001 م
للطباعة والنشر والتوزيع
حارة - حريك - شارع دكاش - مقابل مدرسة الليسيه أميكال مودرن
هاتف : 553863 / 01 - 389166 / 03 - ص . ب : 5680 / 14


جميع حقوق الطبع محفوظة الطبعة الأولى 1421 ه‍ - 2001 م للطباعة والنشر والتوزيع حارة - حريك - شارع دكاش - مقابل مدرسة الليسيه أميكال مودرن هاتف : 553863 / 01 - 389166 / 03 - ص . ب : 5680 / 14

2


أين سنة الرسول ؟ ! !
المحامي
أحمد حسين يعقوب
الدار الإسلامية
بيروت - لبنان


أين سنة الرسول ؟ ! !
المحامي أحمد حسين يعقوب الدار الإسلامية بيروت - لبنان

3


بسم الله الرحمن الرحيم


بسم الله الرحمن الرحيم

4



المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وأفضل الصلاة وأتم التسليم ، على
رسول الله محمد صاحب السنة الأمين ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، الذين
اصطفى من عباده المسلمين أما بعد :
فبعد أن أنهيت كتابي الرابع عشر ( الاجتهاد بين الحقائق الشرعية
والمهازل التاريخية ) قمت بزيارة أخ كريم ، وسيد فاضل ، وهو سماحة السيد
محمد الموسوي ، مد الله تعالى في عمره ، ونفع المسلمين بعلمه ، فاستقبلني
بوجهه الطلق ، وغمرني بعواطفه النبيلة ، وأحاطني بتواضعه الجم فأخبرته بما
أنجزت ، ولأنني أثق به ، وبعمق إيمانه بعدالة قضية أهل بيت النبوة ، وبإخلاصه
التام لها ، وخبرته الطويلة بها ، فقد سألته ماذا يقترح علي أن أكتب ؟ فأجابني
على الفور ، كأنه كان يتوقع مني هذا السؤال ( أقترح عليك أن تجيب على
السؤال التالي : أين سنة الرسول ؟ ) ! ! فاستهواني الموضوع ، واستقر في نفسي
فقلت للسيد : ما رأيك لو أضفنا إلى هذا السؤال سؤالا آخر ( وماذا فعلوا بها ؟
فيكون عنوان الكتاب الجديد ( أين سنة الرسول ؟ ! وماذا فعلوا بها ؟ ! ) فتهلل
وجه السيد ، وأيد الفكرة ، وصممت على أن أعنون كتابي الخامس عشر بهذا
العنوان ، وأفصحت للسيد عما صممت عليه فبارك الفكرة ، وذكر لي أسماء
بعض المراجع ، ووضعنا الخطوط العريضة لمخطط البحث ، والأبواب التي
سألج منها إلى الموضوع ، كان الموضوع ميسرا تماما ، وكأننا والله قد أعددنا له


المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، وأفضل الصلاة وأتم التسليم ، على رسول الله محمد صاحب السنة الأمين ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، الذين اصطفى من عباده المسلمين أما بعد :
فبعد أن أنهيت كتابي الرابع عشر ( الاجتهاد بين الحقائق الشرعية والمهازل التاريخية ) قمت بزيارة أخ كريم ، وسيد فاضل ، وهو سماحة السيد محمد الموسوي ، مد الله تعالى في عمره ، ونفع المسلمين بعلمه ، فاستقبلني بوجهه الطلق ، وغمرني بعواطفه النبيلة ، وأحاطني بتواضعه الجم فأخبرته بما أنجزت ، ولأنني أثق به ، وبعمق إيمانه بعدالة قضية أهل بيت النبوة ، وبإخلاصه التام لها ، وخبرته الطويلة بها ، فقد سألته ماذا يقترح علي أن أكتب ؟ فأجابني على الفور ، كأنه كان يتوقع مني هذا السؤال ( أقترح عليك أن تجيب على السؤال التالي : أين سنة الرسول ؟ ) ! ! فاستهواني الموضوع ، واستقر في نفسي فقلت للسيد : ما رأيك لو أضفنا إلى هذا السؤال سؤالا آخر ( وماذا فعلوا بها ؟
فيكون عنوان الكتاب الجديد ( أين سنة الرسول ؟ ! وماذا فعلوا بها ؟ ! ) فتهلل وجه السيد ، وأيد الفكرة ، وصممت على أن أعنون كتابي الخامس عشر بهذا العنوان ، وأفصحت للسيد عما صممت عليه فبارك الفكرة ، وذكر لي أسماء بعض المراجع ، ووضعنا الخطوط العريضة لمخطط البحث ، والأبواب التي سألج منها إلى الموضوع ، كان الموضوع ميسرا تماما ، وكأننا والله قد أعددنا له

5


منذ مدة طويلة ، قلت للسيد : إنني مرهق ، فلقد بلغت من الكبر عتيا ، سأستريح
شهرين أو ثلاثة ، وبعدها أنطلق بإذن الله ، وشحذ السيد عزيمتي ، وبعد يوم
واحد من لقائنا بدأت الكتابة ، بنفس راضية مطمئنة ، وبيسر ما عهدته بأي كتاب
آخر ، صحيح أنني لم أنطلق من الصفر ، لأن موالي أهل بيت النبوة على العموم
ينظرون للأنبياء والرسل والأئمة نظرة خاصة ، ويعتبرونهم صفوة الجنس
البشري ، ويعرفون مكانتهم عند الله تعالى ، وحاجة بني الإنسان لهم ، وعلى
هذا الأساس قامت ثقافتهم ، واستقرت قناعتهم ، وخلال تجاربهم ومعاناتهم
التاريخية النادرة عرفوا طبيعة التكامل والتلازم بين كتاب الله المنزل ونبيه
المرسل من جهة ، وبين القرآن وسنة النبي أو بيانه لهذا القرآن من جهة أخرى ،
وأنه لا غنى لأحدهما عن الآخر ، فهما وجهان لعملة مقدسة واحدة ، فسنة
الرسول فصل جوهري متداخل تداخلا عضويا مع الشريعة الإلهية المكونة
حصرا من كتاب الله ومن سنة رسوله أو من بيان النبي لهذا الكتاب ، فسنة
الرسول هي العمود الفقري لدين الإسلام ، وهي التي تترجم القرآن من النص
إلى التطبيق ، ومن النظر إلى الحركة ، لأن المهمة الأساسية للنبي الأعظم تنصب
على بيان ما أنزل الله ، فالقرآن كمعجزة بيانية له وجوه متعددة والرسول وحده
هو الذي يعرف المقصود الإلهي من كل آية من آياته ، وكلمة من كلماته ، معرفة
قائمة على الجزم واليقين لا على الفرض والتخمين ، ثم إن الله سبحانه وتعالى
هو الذي أوجد هذا التكامل الفذ ، والتداخل العجيب بين القرآن وبيان النبي لهذا
القرآن ، فالقرآن قد أجمل ، وأرسى القواعد الكلية ، والبنى الأساسية ، وحدد
الأفق العام ، وترك للرسول مهمة التفصيل والبيان على ضوء توجيهات الوحي
الإلهي ، فالقرآن وحي باللفظ والمعنى ، والسنة وحي بالمعنى والصورة ،
فالصلاة وهي عماد الدين جاءت مجملة ، ولم يتطرق القرآن إلى كيفيتها
وتفصيلاتها ، وكذلك الزكاة ، والحج ، والصوم ، ونظام الحكم والجهاد . . الخ
والرسول الأعظم من خلال سنته المباركة هو الذي فصل وبين أحكامها بيانا
كاملا قابلا للتطبيق على ضوء التوجيهات الدقيقة للوحي الإلهي ، وتقريبا .


منذ مدة طويلة ، قلت للسيد : إنني مرهق ، فلقد بلغت من الكبر عتيا ، سأستريح شهرين أو ثلاثة ، وبعدها أنطلق بإذن الله ، وشحذ السيد عزيمتي ، وبعد يوم واحد من لقائنا بدأت الكتابة ، بنفس راضية مطمئنة ، وبيسر ما عهدته بأي كتاب آخر ، صحيح أنني لم أنطلق من الصفر ، لأن موالي أهل بيت النبوة على العموم ينظرون للأنبياء والرسل والأئمة نظرة خاصة ، ويعتبرونهم صفوة الجنس البشري ، ويعرفون مكانتهم عند الله تعالى ، وحاجة بني الإنسان لهم ، وعلى هذا الأساس قامت ثقافتهم ، واستقرت قناعتهم ، وخلال تجاربهم ومعاناتهم التاريخية النادرة عرفوا طبيعة التكامل والتلازم بين كتاب الله المنزل ونبيه المرسل من جهة ، وبين القرآن وسنة النبي أو بيانه لهذا القرآن من جهة أخرى ، وأنه لا غنى لأحدهما عن الآخر ، فهما وجهان لعملة مقدسة واحدة ، فسنة الرسول فصل جوهري متداخل تداخلا عضويا مع الشريعة الإلهية المكونة حصرا من كتاب الله ومن سنة رسوله أو من بيان النبي لهذا الكتاب ، فسنة الرسول هي العمود الفقري لدين الإسلام ، وهي التي تترجم القرآن من النص إلى التطبيق ، ومن النظر إلى الحركة ، لأن المهمة الأساسية للنبي الأعظم تنصب على بيان ما أنزل الله ، فالقرآن كمعجزة بيانية له وجوه متعددة والرسول وحده هو الذي يعرف المقصود الإلهي من كل آية من آياته ، وكلمة من كلماته ، معرفة قائمة على الجزم واليقين لا على الفرض والتخمين ، ثم إن الله سبحانه وتعالى هو الذي أوجد هذا التكامل الفذ ، والتداخل العجيب بين القرآن وبيان النبي لهذا القرآن ، فالقرآن قد أجمل ، وأرسى القواعد الكلية ، والبنى الأساسية ، وحدد الأفق العام ، وترك للرسول مهمة التفصيل والبيان على ضوء توجيهات الوحي الإلهي ، فالقرآن وحي باللفظ والمعنى ، والسنة وحي بالمعنى والصورة ، فالصلاة وهي عماد الدين جاءت مجملة ، ولم يتطرق القرآن إلى كيفيتها وتفصيلاتها ، وكذلك الزكاة ، والحج ، والصوم ، ونظام الحكم والجهاد . . الخ والرسول الأعظم من خلال سنته المباركة هو الذي فصل وبين أحكامها بيانا كاملا قابلا للتطبيق على ضوء التوجيهات الدقيقة للوحي الإلهي ، وتقريبا .

6


للذهن ، ولله المثل الأعلى ، فالقرآن بمثابة الدستور الإلهي الشامل الذي يتضمن
المبادئ الكلية ، والبنى الأساسية ، والأهداف العليا ، وهو وحي من الله ، تلقاه
الرسول تلقيا حرفيا ، وبلغه كما تلقاه ، أما سنة الرسول فهي بمثابة القوانين التي
تضع الدستور موضع التطبيق ، وهذه القوانين ليست من عند الرسول ، بل هي
وحي إلهي ، لكن ليس باللفظ الحرفي ، وإنما بالصورة والمعنى اليقيني
المحدد ، فقد يصلي جبريل أمام الرسول ، ويطلب من الرسول أن يصلي كما
صلى ، إن الرسول الأعظم يتصرف بدقة متناهية ، وعلى ضوء توجيهات الوحي
الإلهي ، والرسول معد ومؤهل إلهيا ، وتوضيحا نقول : ( مبرمج ) فسيولوجيا ،
يتبع ما يوحى إليه من ربه بدون زيادة ولا نقصان ، ( ومطعم ) ضد الزلل والخطأ
أو معصوم ، فلا ينطق عن الهوى ، ولا يخرج من فمه إلا حق ، فهو امتداد للحق
الإلهي ، ووجه من وجوه الرسالة الإلهية ، ومهمة النبي أن يضع المنظومة
الحقوقية الإلهية المتكونة من كتاب الله وسنة رسوله موضع التطبيق بالتصوير
الفني البطئ الذي تستوعبه الخاصة والعامة من بني البشر ، ولكن تحت إشراف
الوحي الشريف وبتوجيهاته ، ومن هنا كان الإيمان بالرسول جزءا لا يتجزأ من
الإيمان بالله ، وكانت طاعة الرسول تماما كطاعة الله ، ومعصية الرسول تماما
كمعصية الله ، وموالاة الرسول والقبول بقيادته تماما كموالاة الله ، واتباع سنة
الرسول تماما كاتباع القرآن ، لأن سنة الرسول هي التطبيق العملي للقرآن .
ولأن الإسلام آخر الأديان ، ولأن رسول الله خاتم النبيين ، ولأن
المنظومة الحقوقية الإلهية ، هي القانون الإلهي النافذ المفعول طوال عصور
التكليف في الدنيا ، فقد تولت سنة الرسول بيان كل شئ ، أو وضعت الآلية
الشرعية لمعرفة الحكم الشرعي لكل شئ ، ولقد ركزت السنة الشريفة
تركيزا خاصا على من سيخلف النبي ويتولى تطبيق المنظومة الحقوقية الإلهية
من بعده . ولو أن المسلمين قد التزموا بسنة رسول الله ، المتعلقة بنظام
الحكم ، لتغير مجرى التاريخ البشري كله ، ولاستقر النظام الإلهي كنظام
حكم ، ولذاقت البشرية طعم النظام الإلهي ، عندها لن ترضى عنه بديلا ، إن .


للذهن ، ولله المثل الأعلى ، فالقرآن بمثابة الدستور الإلهي الشامل الذي يتضمن المبادئ الكلية ، والبنى الأساسية ، والأهداف العليا ، وهو وحي من الله ، تلقاه الرسول تلقيا حرفيا ، وبلغه كما تلقاه ، أما سنة الرسول فهي بمثابة القوانين التي تضع الدستور موضع التطبيق ، وهذه القوانين ليست من عند الرسول ، بل هي وحي إلهي ، لكن ليس باللفظ الحرفي ، وإنما بالصورة والمعنى اليقيني المحدد ، فقد يصلي جبريل أمام الرسول ، ويطلب من الرسول أن يصلي كما صلى ، إن الرسول الأعظم يتصرف بدقة متناهية ، وعلى ضوء توجيهات الوحي الإلهي ، والرسول معد ومؤهل إلهيا ، وتوضيحا نقول : ( مبرمج ) فسيولوجيا ، يتبع ما يوحى إليه من ربه بدون زيادة ولا نقصان ، ( ومطعم ) ضد الزلل والخطأ أو معصوم ، فلا ينطق عن الهوى ، ولا يخرج من فمه إلا حق ، فهو امتداد للحق الإلهي ، ووجه من وجوه الرسالة الإلهية ، ومهمة النبي أن يضع المنظومة الحقوقية الإلهية المتكونة من كتاب الله وسنة رسوله موضع التطبيق بالتصوير الفني البطئ الذي تستوعبه الخاصة والعامة من بني البشر ، ولكن تحت إشراف الوحي الشريف وبتوجيهاته ، ومن هنا كان الإيمان بالرسول جزءا لا يتجزأ من الإيمان بالله ، وكانت طاعة الرسول تماما كطاعة الله ، ومعصية الرسول تماما كمعصية الله ، وموالاة الرسول والقبول بقيادته تماما كموالاة الله ، واتباع سنة الرسول تماما كاتباع القرآن ، لأن سنة الرسول هي التطبيق العملي للقرآن .
ولأن الإسلام آخر الأديان ، ولأن رسول الله خاتم النبيين ، ولأن المنظومة الحقوقية الإلهية ، هي القانون الإلهي النافذ المفعول طوال عصور التكليف في الدنيا ، فقد تولت سنة الرسول بيان كل شئ ، أو وضعت الآلية الشرعية لمعرفة الحكم الشرعي لكل شئ ، ولقد ركزت السنة الشريفة تركيزا خاصا على من سيخلف النبي ويتولى تطبيق المنظومة الحقوقية الإلهية من بعده . ولو أن المسلمين قد التزموا بسنة رسول الله ، المتعلقة بنظام الحكم ، لتغير مجرى التاريخ البشري كله ، ولاستقر النظام الإلهي كنظام حكم ، ولذاقت البشرية طعم النظام الإلهي ، عندها لن ترضى عنه بديلا ، إن .

7



الذين حالوا بين سنة رسول الله المتعلقة بنظام الحكم وبين أن تشق طريقها
إلى واقع الحياة يتحملون وزر ذلك كله ! !
ومن المدهش حقا أن الخلفاء الذين عطلوا سنة رسول الله ، المتعلقة
بنظام الحكم ، وأحلوا محلها سنتهم الوضعية ، قد نجحوا بإقناع الأغلبية
الساحقة من المسلمين ، بأن قواعد سنة الخلفاء هي النظام السياسي
الإسلامي الوحيد وأنه ليس في الإسلام سواها ، وما زالت خاصة الأغلبية
وعامتها يجترون هذا الزعم منذ 14 قرنا ! !
ولو أن الخلفاء لم يمنعوا رواية وكتابة سنة الرسول طوال مائة عام
ونيف ولم يحرقوا المكتوب منها ، لوصلتنا سنة الرسول كاملة باللفظ
والمعنى ، ولشكلت مع القرآن الكريم أعظم منظومة حقوقية عرفتها البشرية ،
ولما اختلف اثنان في أي نص من نصوص سنة الرسول الشريفة ، الذين
أحرقوا سنة رسول الله المكتوبة ومنعوا رواية وكتابة سنة الرسول طوال عام
ونيف يتحملون وزر هذا الخلط الذي أصاب سنة الرسول ! ! !
كنت أعرف أن سنة الرسول قد تعرضت لمحنة رهيبة ، ولكن قبل
كتابة هذا البحث لم أكن أعلم بأن محنة سنة الرسول بهذا الحجم ! ! !
أين سنة الرسول ! ! وماذا فعلوا بها ! ! ؟
لقد أجبت على هذين السؤالين في كتابي هذا الذي اتخذ من هذين
السؤالين عنوانا له ، وقدمت الجواب من خلال ثمانية أبواب ، فتحت في كل
باب نوافذ متعددة ، تظافرت جميعا ، فصبت في خانة الإجابة ، وقد اشتمل
الباب الأول على مكانة السنة في الإسلام ، أما الباب الثاني ، فقد غطى
موضوع من يبلغ سنة الرسول بعد موته ، أما الباب الثالث ، فقد كشف
المخططات التي رمت إلى نسف الإسلام وتدمير سنة الرسول بعد موته ،
وفي الباب الرابع ، كشفت حالة سنة الرسول بعد موته مباشرة ، وكيف .


الذين حالوا بين سنة رسول الله المتعلقة بنظام الحكم وبين أن تشق طريقها إلى واقع الحياة يتحملون وزر ذلك كله ! !
ومن المدهش حقا أن الخلفاء الذين عطلوا سنة رسول الله ، المتعلقة بنظام الحكم ، وأحلوا محلها سنتهم الوضعية ، قد نجحوا بإقناع الأغلبية الساحقة من المسلمين ، بأن قواعد سنة الخلفاء هي النظام السياسي الإسلامي الوحيد وأنه ليس في الإسلام سواها ، وما زالت خاصة الأغلبية وعامتها يجترون هذا الزعم منذ 14 قرنا ! !
ولو أن الخلفاء لم يمنعوا رواية وكتابة سنة الرسول طوال مائة عام ونيف ولم يحرقوا المكتوب منها ، لوصلتنا سنة الرسول كاملة باللفظ والمعنى ، ولشكلت مع القرآن الكريم أعظم منظومة حقوقية عرفتها البشرية ، ولما اختلف اثنان في أي نص من نصوص سنة الرسول الشريفة ، الذين أحرقوا سنة رسول الله المكتوبة ومنعوا رواية وكتابة سنة الرسول طوال عام ونيف يتحملون وزر هذا الخلط الذي أصاب سنة الرسول ! ! !
كنت أعرف أن سنة الرسول قد تعرضت لمحنة رهيبة ، ولكن قبل كتابة هذا البحث لم أكن أعلم بأن محنة سنة الرسول بهذا الحجم ! ! !
أين سنة الرسول ! ! وماذا فعلوا بها ! ! ؟
لقد أجبت على هذين السؤالين في كتابي هذا الذي اتخذ من هذين السؤالين عنوانا له ، وقدمت الجواب من خلال ثمانية أبواب ، فتحت في كل باب نوافذ متعددة ، تظافرت جميعا ، فصبت في خانة الإجابة ، وقد اشتمل الباب الأول على مكانة السنة في الإسلام ، أما الباب الثاني ، فقد غطى موضوع من يبلغ سنة الرسول بعد موته ، أما الباب الثالث ، فقد كشف المخططات التي رمت إلى نسف الإسلام وتدمير سنة الرسول بعد موته ، وفي الباب الرابع ، كشفت حالة سنة الرسول بعد موته مباشرة ، وكيف .

8


نقضت أول عروة من عرى الإسلام وهي نظام الحكم ، ومن الذين نقضوها
ولماذا ؟ ! أما الباب الخامس فقد استعرضت فيه الإجراءات الحكومية ضد
سنة الرسول وفي الباب السادس عالجت كارثة استبدال سنة الرسول بسنة
الخلفاء ، وفي الباب السابع ، بينت ما أصاب سنة الرسول بعد مائة عام
ونيف على منع كتابتها وروايتها ، أما الباب الثامن فقد قسمته لفصلين ،
بحثت في الأول أهل بيت النبوة في سنة الرسول ، وفي الثاني دور أهل بيت
النبوة في حفظ سنة الرسول .
ومن خلال هذه الأبواب الثمانية ومنافذها ، أجبت على عنوان الكتاب
( أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ! ! ؟ ) وقد كررت ذكر حادثتين ، وقعتا أثناء
مرض النبي وهما موقف القوم من جيش أسامة ، وموقفهم من رسول الله
يوم أراد أن يكتب وصيته وتوجيهاته النهائية ، وكان قصدي من تكرار هاتين
الحادثتين إبراز شناعتهما ، وأثرهما الماحق على سنة الرسول وعلى دين
الإسلام ، لقد قصمتا ظهر الدين حقا ! !
أنا لا أدعي الكمال ، حتى أنني كعادتي لم أقرأ ما كتبت ، لكنني على
يقين بأن هذا الكتاب هو الأول في موضوعه من حيث الشمول على الأقل
وهو الأحدث في منهجيته وأسلوب عرضه ، وغني عن البيان بأنني لا أطمع
بجائزة من أحد على هذا الكتاب ، إنما أردت أن أضعه تحت تصرف أولياء
أهل بيت النبوة ليزدادوا يقينا بسلامة خط أهل بيت النبوة ، كذلك فإني أضع
ما فيه من حقائق موضوعية تحت تصرف الحائرين الذين وصلوا إلى مرحلة
الشك ، ولا يدرون أي خط ينبغي أن يسلكوه ! !
وإن أريد إلا الاصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله والحمد لله رب
العالمين .
أحمد حسين يعقوب .


نقضت أول عروة من عرى الإسلام وهي نظام الحكم ، ومن الذين نقضوها ولماذا ؟ ! أما الباب الخامس فقد استعرضت فيه الإجراءات الحكومية ضد سنة الرسول وفي الباب السادس عالجت كارثة استبدال سنة الرسول بسنة الخلفاء ، وفي الباب السابع ، بينت ما أصاب سنة الرسول بعد مائة عام ونيف على منع كتابتها وروايتها ، أما الباب الثامن فقد قسمته لفصلين ، بحثت في الأول أهل بيت النبوة في سنة الرسول ، وفي الثاني دور أهل بيت النبوة في حفظ سنة الرسول .
ومن خلال هذه الأبواب الثمانية ومنافذها ، أجبت على عنوان الكتاب ( أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ! ! ؟ ) وقد كررت ذكر حادثتين ، وقعتا أثناء مرض النبي وهما موقف القوم من جيش أسامة ، وموقفهم من رسول الله يوم أراد أن يكتب وصيته وتوجيهاته النهائية ، وكان قصدي من تكرار هاتين الحادثتين إبراز شناعتهما ، وأثرهما الماحق على سنة الرسول وعلى دين الإسلام ، لقد قصمتا ظهر الدين حقا ! !
أنا لا أدعي الكمال ، حتى أنني كعادتي لم أقرأ ما كتبت ، لكنني على يقين بأن هذا الكتاب هو الأول في موضوعه من حيث الشمول على الأقل وهو الأحدث في منهجيته وأسلوب عرضه ، وغني عن البيان بأنني لا أطمع بجائزة من أحد على هذا الكتاب ، إنما أردت أن أضعه تحت تصرف أولياء أهل بيت النبوة ليزدادوا يقينا بسلامة خط أهل بيت النبوة ، كذلك فإني أضع ما فيه من حقائق موضوعية تحت تصرف الحائرين الذين وصلوا إلى مرحلة الشك ، ولا يدرون أي خط ينبغي أن يسلكوه ! !
وإن أريد إلا الاصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله والحمد لله رب العالمين .
أحمد حسين يعقوب .

9



10

لا يتم تسجيل الدخول!