إسم الكتاب : التوحيد والتثليث ( عدد الصفحات : 89)


التوحيد والتثليث


التوحيد والتثليث

1



2


التوحيد والتثليث
تأليف
الشيخ محمد جواد البلاغي
( 1282 - 1352 ه‍ )
دار المؤرخ العربي
بيروت لبنان


التوحيد والتثليث تأليف الشيخ محمد جواد البلاغي ( 1282 - 1352 ه‍ ) دار المؤرخ العربي بيروت لبنان

3


جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الثانية
1412 ه‍ - 1992 م‍
دار المؤرخ العربي
بيروت - ص ب 124 / 24 - تلكس 40512 كمك - ت 820843


جميع الحقوق محفوظة الطبعة الثانية 1412 ه‍ - 1992 م‍ دار المؤرخ العربي بيروت - ص ب 124 / 24 - تلكس 40512 كمك - ت 820843

4



بسم الله الرحمن الرحيم


بسم الله الرحمن الرحيم

5



6



المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد
وآله الطيبين الطاهرين .
ترجمة المؤلف ( 1 )
نسبه :
هو الشيخ محمد جواد بن حسن بن طالب بن عباس بن إبراهيم


المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين .
ترجمة المؤلف ( 1 ) نسبه :
هو الشيخ محمد جواد بن حسن بن طالب بن عباس بن إبراهيم

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) لمزيد الاطلاع على ترجمته - قدس سره - أنظر : أعيان الشيعة - للسيد محسن الأمين ، الطبعة
الحديثة 4 / 255 ، نقباء البشر في القرن الرابع عشر - لآقا بزرك الطهراني - 1 / 323 ، شعراء
الغري - لعلي الخاقاني - 2 / 436 ، الطليعة إلى شعراء الشيعة - للشيخ محمد السماوي - : 65 ،
الروض النضير - للشيخ جعفر النقدي - 304 ، الحصون المنيعة - للشيخ علي آل كاشف الغطاء
- 9 / 186 ، الكنى والألقاب - للشيخ عباس القمي - 2 / 83 رقم 5 ، معارف الرجال - للشيخ
محمد حرز الدين - 1 / 196 . ماضي النجف وحاضرها - للشيخ محمد باقر محبوبة - 2 / 61 ،
معجم رجال الفكر والأدب في النجف : 72 ، علماء معاصرين : 161 ، ريحانة الأدب - للشيخ محمد
علي التبريزي - 1 / 179 ، والأعلام - للزركلي ، الطبعة الحديثة - 6 / 74 ، معجم المؤلفين -
لكحالة ، الطبعة الحديثة - 9 / 163 ، المستدرك على معجم المؤلفين - لكحالة أيضا - 620 ، مقدمة الطبعة
الثانية من كتاب ( الهدى ) للمؤلف - للمحامي توفيق الفكيكي - : 1 - 28 ، فهرست مؤلفين كتب
جابي - لخانبابا مشار - 2 / 412 .

( 1 ) لمزيد الاطلاع على ترجمته - قدس سره - أنظر : أعيان الشيعة - للسيد محسن الأمين ، الطبعة الحديثة 4 / 255 ، نقباء البشر في القرن الرابع عشر - لآقا بزرك الطهراني - 1 / 323 ، شعراء الغري - لعلي الخاقاني - 2 / 436 ، الطليعة إلى شعراء الشيعة - للشيخ محمد السماوي - : 65 ، الروض النضير - للشيخ جعفر النقدي - 304 ، الحصون المنيعة - للشيخ علي آل كاشف الغطاء - 9 / 186 ، الكنى والألقاب - للشيخ عباس القمي - 2 / 83 رقم 5 ، معارف الرجال - للشيخ محمد حرز الدين - 1 / 196 . ماضي النجف وحاضرها - للشيخ محمد باقر محبوبة - 2 / 61 ، معجم رجال الفكر والأدب في النجف : 72 ، علماء معاصرين : 161 ، ريحانة الأدب - للشيخ محمد علي التبريزي - 1 / 179 ، والأعلام - للزركلي ، الطبعة الحديثة - 6 / 74 ، معجم المؤلفين - لكحالة ، الطبعة الحديثة - 9 / 163 ، المستدرك على معجم المؤلفين - لكحالة أيضا - 620 ، مقدمة الطبعة الثانية من كتاب ( الهدى ) للمؤلف - للمحامي توفيق الفكيكي - : 1 - 28 ، فهرست مؤلفين كتب جابي - لخانبابا مشار - 2 / 412 .

7


ابن حسين بن عباس بن حسن ( 2 ) بن عباس بن محمد علي بن محمد
البلاغي النجفي الربعي ( 3 ) .
مولده :
ولد في النجف الأشرف سنة 1282 ه‍ في بيت من أقدم بيوتاتها
وأعرقها في العلم والفضل والأدب .
نشأته :
نشأ حيث ولد ، وأخذ المقدمات عن أعلامها الأفاضل ، ثم سافر
إلى الكاظمية سنة 1306 ه‍ وتزوج هناك من ابنة السيد موسى الجزائري
الكاظمي .
عاد إلى النجف الأشرف سنة 1312 ه‍ فحضر على الشيخ محمد
طه نجف والشيخ آغا رضا الهمداني والشيخ الآخوند محمد كاظم
الخراساني والسيد محمد الهندي .
هاجر إلى سامراء سنة 1326 ه‍ فحضر على الميرزا محمد تقي
الشيرازي - زعيم الثورة العراقية - عشر سنين ، وألف هناك عدة كتب ،
وغادرها - عند احتلالها من قبل الجيش الإنكليزى - إلى الكاظمية
فمكث بها سنتين مؤازرا للعلماء في الدعاية للثورة ومحرضا لهم على طلب
الاستقلال .


ابن حسين بن عباس بن حسن ( 2 ) بن عباس بن محمد علي بن محمد البلاغي النجفي الربعي ( 3 ) .
مولده :
ولد في النجف الأشرف سنة 1282 ه‍ في بيت من أقدم بيوتاتها وأعرقها في العلم والفضل والأدب .
نشأته :
نشأ حيث ولد ، وأخذ المقدمات عن أعلامها الأفاضل ، ثم سافر إلى الكاظمية سنة 1306 ه‍ وتزوج هناك من ابنة السيد موسى الجزائري الكاظمي .
عاد إلى النجف الأشرف سنة 1312 ه‍ فحضر على الشيخ محمد طه نجف والشيخ آغا رضا الهمداني والشيخ الآخوند محمد كاظم الخراساني والسيد محمد الهندي .
هاجر إلى سامراء سنة 1326 ه‍ فحضر على الميرزا محمد تقي الشيرازي - زعيم الثورة العراقية - عشر سنين ، وألف هناك عدة كتب ، وغادرها - عند احتلالها من قبل الجيش الإنكليزى - إلى الكاظمية فمكث بها سنتين مؤازرا للعلماء في الدعاية للثورة ومحرضا لهم على طلب الاستقلال .

--------------------------------------------------------------------------

( 2 ) صاحب كتاب ( تنقيح المقال ) في الأصول والرجال . [ الذريعة 4 / 466 رقم 2069 ] .
( 3 ) نسبة إلى قبيلة ربيعة المشهورة .

( 2 ) صاحب كتاب ( تنقيح المقال ) في الأصول والرجال . [ الذريعة 4 / 466 رقم 2069 ] . ( 3 ) نسبة إلى قبيلة ربيعة المشهورة .

8


ثم عاد إلى النجف الأشرف وواصل نشاطه في التأليف ، فكان من
أولئك الندرة الأفذاذ الذين أوقفوا حياتهم وكرسوا أوقاتهم لخدمة الدين
والحقيقة ، فلم ير إلا وهو يجيب عن سؤال ، أو يحرر رسالة يكشف فيها ما
التبس على المرسل من شك ، أو يكتب في أحد مؤلفاته .
وقد وقف قبال النصارى وإمام تيار الغرب الجارف ، فمثل لهم سمو
الإسلام على جميع الملل والأديان حتى أصبح له الشأن العظيم والمكانة
المرموقة بين علماء النصارى وفضلائها .
كما تصدى للفرق المنحرفة الهدامة الأخرى - كالبابية والقاديانية
وغيرها - فكتب في ردهم ودحض شبهاتهم عدة رسائل .
وقد كان من خلوص النية وإخلاص العمل بمكان حتى أنه كان
لا يرضى أن يوضع اسمه على تآليفه عند طبعها ، وكان يقول : ( إني لا
أقصد إلا الدفاع عن الحق ، لا فرق عندي بين أن يكون باسمي أو اسم
غيري ) .
ومع كل ذلك أصبح اسمه نارا على علم ، وبلغت شهرته أقاصي
البلاد ، وذلك لما عالجه من المعضلات العلمية والمناقشات الدينية ، حتى
أن إعلام أوربا كانوا يفزعون إليه في المسائل العويصة ، كما ترجمت بعض
مؤلفاته إلى الإنكليزية للاستفادة من مضامينها الراقية .
كان يجيد اللغات العبرانية والفارسية والإنكليزية - بالإضافة إلى
لغته العربية - ولذلك برع في الرد على أهل الكتاب ودحض أباطيلهم
وكشف خفايا دسائسهم .


ثم عاد إلى النجف الأشرف وواصل نشاطه في التأليف ، فكان من أولئك الندرة الأفذاذ الذين أوقفوا حياتهم وكرسوا أوقاتهم لخدمة الدين والحقيقة ، فلم ير إلا وهو يجيب عن سؤال ، أو يحرر رسالة يكشف فيها ما التبس على المرسل من شك ، أو يكتب في أحد مؤلفاته .
وقد وقف قبال النصارى وإمام تيار الغرب الجارف ، فمثل لهم سمو الإسلام على جميع الملل والأديان حتى أصبح له الشأن العظيم والمكانة المرموقة بين علماء النصارى وفضلائها .
كما تصدى للفرق المنحرفة الهدامة الأخرى - كالبابية والقاديانية وغيرها - فكتب في ردهم ودحض شبهاتهم عدة رسائل .
وقد كان من خلوص النية وإخلاص العمل بمكان حتى أنه كان لا يرضى أن يوضع اسمه على تآليفه عند طبعها ، وكان يقول : ( إني لا أقصد إلا الدفاع عن الحق ، لا فرق عندي بين أن يكون باسمي أو اسم غيري ) .
ومع كل ذلك أصبح اسمه نارا على علم ، وبلغت شهرته أقاصي البلاد ، وذلك لما عالجه من المعضلات العلمية والمناقشات الدينية ، حتى أن إعلام أوربا كانوا يفزعون إليه في المسائل العويصة ، كما ترجمت بعض مؤلفاته إلى الإنكليزية للاستفادة من مضامينها الراقية .
كان يجيد اللغات العبرانية والفارسية والإنكليزية - بالإضافة إلى لغته العربية - ولذلك برع في الرد على أهل الكتاب ودحض أباطيلهم وكشف خفايا دسائسهم .

9


وكان مع عظيم مكانته في العلم وتفقهه في الدين أديبا كبيرا وشاعرا
مبدعا ، له نظم رائق سلس متين أكثره في مدح أهل البيت عليهم السلام
ورثائهم وبعضه في الردود الدينية ، وقد أورد السيد الأمين - قدس سره -
نماذج منه في ترجمة المؤلف من كتابه ( أعيان الشيعة ) .
كما كان متواضعا للغاية ، يقضي حاجاته بنفسه ، ويختلف إلى
الأسواق بشخصه لابتياع ما يلزمه .
وكان يقيم صلاة الجماعة في المسجد القريب من داره ، فيأتم به
أفاضل الناس وخيارهم ، وبعد الفراغ من الصلاة كان يدرس كتابه ( آلاء
الرحمن ) .
ومن كانت هذه صفاته فجدير بمتخصصينا أن يقوموا بدراسة هذه
الشخصية الجليلة وآثارها القيمة ، فهو أحد نماذج السلف التي ندر وجودها
في هذا الزمن ، فهو بحق من مشاهير علماء الإمامية ، علامة جليل ، مجاهد
كبير ، ومؤلف مكثر خبير .
وفاته ومدفنه :
توفي - رحمه الله - ليلة الاثنين 22 شعبان 1352 ه‍ فاجتمعت
النجف كلها إلى بيته وشيع تشييعا يليق بمقامه ، ودفن في الحجرة الثالثة
الجنوبية من طرف مغرب الصحن الشريف لمرقد أمير المؤمنين الإمام علي
ابن أبي طالب عليه السلام ، ومن العجيب أن مطلع إحدى قصائده في
مدح الإمام الحجة المنتظر عليه السلام ، في ذكرى مولده السعيد المبارك ،
قوله :


وكان مع عظيم مكانته في العلم وتفقهه في الدين أديبا كبيرا وشاعرا مبدعا ، له نظم رائق سلس متين أكثره في مدح أهل البيت عليهم السلام ورثائهم وبعضه في الردود الدينية ، وقد أورد السيد الأمين - قدس سره - نماذج منه في ترجمة المؤلف من كتابه ( أعيان الشيعة ) .
كما كان متواضعا للغاية ، يقضي حاجاته بنفسه ، ويختلف إلى الأسواق بشخصه لابتياع ما يلزمه .
وكان يقيم صلاة الجماعة في المسجد القريب من داره ، فيأتم به أفاضل الناس وخيارهم ، وبعد الفراغ من الصلاة كان يدرس كتابه ( آلاء الرحمن ) .
ومن كانت هذه صفاته فجدير بمتخصصينا أن يقوموا بدراسة هذه الشخصية الجليلة وآثارها القيمة ، فهو أحد نماذج السلف التي ندر وجودها في هذا الزمن ، فهو بحق من مشاهير علماء الإمامية ، علامة جليل ، مجاهد كبير ، ومؤلف مكثر خبير .
وفاته ومدفنه :
توفي - رحمه الله - ليلة الاثنين 22 شعبان 1352 ه‍ فاجتمعت النجف كلها إلى بيته وشيع تشييعا يليق بمقامه ، ودفن في الحجرة الثالثة الجنوبية من طرف مغرب الصحن الشريف لمرقد أمير المؤمنين الإمام علي ابن أبي طالب عليه السلام ، ومن العجيب أن مطلع إحدى قصائده في مدح الإمام الحجة المنتظر عليه السلام ، في ذكرى مولده السعيد المبارك ، قوله :

10

لا يتم تسجيل الدخول!