إسم الكتاب : الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة ( عدد الصفحات : 265)


الصواعق المحرقة
في الرد على أهل البدع والزندقة
تأليف
المحدث أحمد بن حجر الهيتمي المكي
899 - 974 ه‍
خرج أحاديثه وعلق حواشيه وقدم له
عبد الوهاب عبد اللطيف
الأستاذ المساعد بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر
الطبعة الثانية - مزيدة ومنقحة
حق الطبع محفوظة للناشر
مكتبة القاهرة
لصاحبها : علي يوسف سليمان
شارع الصنادقية . بميدان الأزهر بمصر
شركة الطباعة الفنية المتحدة


الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة تأليف المحدث أحمد بن حجر الهيتمي المكي 899 - 974 ه‍ خرج أحاديثه وعلق حواشيه وقدم له عبد الوهاب عبد اللطيف الأستاذ المساعد بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر الطبعة الثانية - مزيدة ومنقحة حق الطبع محفوظة للناشر مكتبة القاهرة لصاحبها : علي يوسف سليمان شارع الصنادقية . بميدان الأزهر بمصر شركة الطباعة الفنية المتحدة

تعريف الكتاب 1


الطبعة الثانية
1385 - 1965
مزيدة - محققة


الطبعة الثانية 1385 - 1965 مزيدة - محققة

تعريف الكتاب 2


الصواعق المحرقة
في الرد على أهل البدع والزندقة
تأليف
المحدث أحمد بن حجر الهيتمي المكي
899 - 974 ه‍
خرج أحاديثه وعلق حواشيه وقدم له
عبد الوهاب عبد اللطيف
الأستاذ المساعد بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر
الطبعة الثانية - مزيدة ومنقحة
حق الطبع محفوظة للناشر
مكتبة القاهرة
لصاحبها : علي يوسف سليمان
شارع الصنادقية . بميدان الأزهر بمصر
شركة الطباعة الفنية المتحدة


الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة تأليف المحدث أحمد بن حجر الهيتمي المكي 899 - 974 ه‍ خرج أحاديثه وعلق حواشيه وقدم له عبد الوهاب عبد اللطيف الأستاذ المساعد بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر الطبعة الثانية - مزيدة ومنقحة حق الطبع محفوظة للناشر مكتبة القاهرة لصاحبها : علي يوسف سليمان شارع الصنادقية . بميدان الأزهر بمصر شركة الطباعة الفنية المتحدة

1


< صفحة فارغة >
صفحة بيضاء
< / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >

2



بسم الله الرحمن الرحيم
( الحمد لله ) الذي اختص نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بأصحاب كالنجوم ، وأوجب على الكافة تعظيمهم واعتقاد حقية ما كانوا عليه لما منحوه من حقائق المعارف والعلوم ( وأشهد ) أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أندرج بها في سلكهم المنظوم ( وأشهد ) أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي حباه بسره المكتوم ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه صلاة وسلاما دائمين بدوام الحي القيوم ( أما بعد ) فإني سئلت قديما في تأليف كتاب يبين حقية خلافة الصديق وإمارة ابن الخطاب فأجبت إلى ذلك مسارعة في خدمة هذا الجناب فجاء بحمد الله أنموذجا لطيفا ، ومنهاجا شريفا ، ومسلكا منيفا ، ثم سئلت قديما في إقرائه في رمضان سنة خمسين وتسعمائة بالمسجد الحرام لكثرة الشيعة والرافضة ونحوهما الآن بمكة المشرفة أشرف بلاد الإسلام فأجبت إلى ذلك رجاء لهداية بعض من زل به قدمه عن أوضح المسالك ثم سنح لي أن أزيد عليه أضعاف ما فيه وأبين حقية خلافة الأئمة الأربعة وفضائلهم وما يتبع ذلك مما يليق بقوادمه وخوافيه ، فجاء كتابا في فنه حافلا ، ومطلبا في حلل الرصانة والتحقيق رافلا ، ومهندا قاصما لحجج المبطلين وأعناق شرار المبتدعة الضالين لما اشتمل عليه من البراهين العقلية والأدلة الواضحة المنقحة النقلية التي يعقلها العالمون ولا ينكرها إلا الذين هم بآيات الله يجحدون ، نعوذ بالله من أحوالهم ونسأله السلامة من قبائح أقوالهم وأفعالهم إنه الجواد الكريم الرؤوف الرحيم ( ورتبته ) على مقدمات وعشرة أبواب وخاتمة .
( المقدمة الأولى ) اعلم أن الحامل الداعي لي على التأليف في ذلك وإن كنت قاصرا عن حقائق ما هنالك ما أخرجه الخطيب البغدادي في الجامع ( 1 )

وغيره أنه قال إذا ظهرت الفتن أو قال البدع وسبت أصحابي فليظهر العالم علمه فمن لم يفعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ( 2 )

وما أخرجه الحاكم ( 3 )

عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي
قال ما ظهر أهل بدعة إلا أظهر الله فيهم حجته على لسان من شاء من خلقه
وأخرج أبو نعيم ( 4 )

أهل البدع


بسم الله الرحمن الرحيم ( الحمد لله ) الذي اختص نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بأصحاب كالنجوم ، وأوجب على الكافة تعظيمهم واعتقاد حقية ما كانوا عليه لما منحوه من حقائق المعارف والعلوم ( وأشهد ) أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أندرج بها في سلكهم المنظوم ( وأشهد ) أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي حباه بسره المكتوم ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه صلاة وسلاما دائمين بدوام الحي القيوم ( أما بعد ) فإني سئلت قديما في تأليف كتاب يبين حقية خلافة الصديق وإمارة ابن الخطاب فأجبت إلى ذلك مسارعة في خدمة هذا الجناب فجاء بحمد الله أنموذجا لطيفا ، ومنهاجا شريفا ، ومسلكا منيفا ، ثم سئلت قديما في إقرائه في رمضان سنة خمسين وتسعمائة بالمسجد الحرام لكثرة الشيعة والرافضة ونحوهما الآن بمكة المشرفة أشرف بلاد الإسلام فأجبت إلى ذلك رجاء لهداية بعض من زل به قدمه عن أوضح المسالك ثم سنح لي أن أزيد عليه أضعاف ما فيه وأبين حقية خلافة الأئمة الأربعة وفضائلهم وما يتبع ذلك مما يليق بقوادمه وخوافيه ، فجاء كتابا في فنه حافلا ، ومطلبا في حلل الرصانة والتحقيق رافلا ، ومهندا قاصما لحجج المبطلين وأعناق شرار المبتدعة الضالين لما اشتمل عليه من البراهين العقلية والأدلة الواضحة المنقحة النقلية التي يعقلها العالمون ولا ينكرها إلا الذين هم بآيات الله يجحدون ، نعوذ بالله من أحوالهم ونسأله السلامة من قبائح أقوالهم وأفعالهم إنه الجواد الكريم الرؤوف الرحيم ( ورتبته ) على مقدمات وعشرة أبواب وخاتمة .
( المقدمة الأولى ) اعلم أن الحامل الداعي لي على التأليف في ذلك وإن كنت قاصرا عن حقائق ما هنالك ما أخرجه الخطيب البغدادي في الجامع ( 1 ) وغيره أنه قال إذا ظهرت الفتن أو قال البدع وسبت أصحابي فليظهر العالم علمه فمن لم يفعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ( 2 ) وما أخرجه الحاكم ( 3 ) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي قال ما ظهر أهل بدعة إلا أظهر الله فيهم حجته على لسان من شاء من خلقه وأخرج أبو نعيم ( 4 ) أهل البدع

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) هو كتاب ( الجامع بين آداب الراوي والسامع ) . منه نسخة مخطوطة بمكتبة الإسكندرية .
( 2 ) وأخرج نحوه ابن عساكر عن معاذ كما في زيادات الجامع الصغير .
( 3 ) في تاريخه .
( 4 ) في الحلية عن أنس مرفوعا وقال تفرد به المعاني عن الأوزاعي بهذا اللفظ وروى عيسى ابن يونس عن الأوزاعي نحوه : ذكره في ترجمة المعافي أبي مسعود الموصلي .

( 1 ) هو كتاب ( الجامع بين آداب الراوي والسامع ) . منه نسخة مخطوطة بمكتبة الإسكندرية . ( 2 ) وأخرج نحوه ابن عساكر عن معاذ كما في زيادات الجامع الصغير . ( 3 ) في تاريخه . ( 4 ) في الحلية عن أنس مرفوعا وقال تفرد به المعاني عن الأوزاعي بهذا اللفظ وروى عيسى ابن يونس عن الأوزاعي نحوه : ذكره في ترجمة المعافي أبي مسعود الموصلي .

3


شر الخلق والخليقة قيل هما ( 1 ) مترادفان وقيل المراد بالأول البهائم وبالثاني الناس
وأخرج أبو حاتم الخزاعي في جزئه ( 2 ) أصحاب البدع كلاب النار
والرافعي عمل قليل في سنة خير من عمل كثير في بدعة ( 3 ) والطبراني من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام ( 4 ) والبيهقي وابن أبي عاصم في السنة أبى الله أن يقبل عمل صاحب بدعة حتى يدع بدعته ( 5 ) والخطيب والديلمي إذا مات صاحب بدعة فقد فتح ( 6 ) في الإسلام فتح والطبراني والبيهقي والضياء إن الله احتجز التوبة عن كل صاحب بدعة ( 7 ) والطبراني إن الإسلام يشيع ثم يكون له فترة فمن كانت فترته إلى غلو وبدعة فأولئك أهل النار والبيهقي لا يقبل الله لصاحب بدعة صلاة ولا صوما ولا صدقة ولا حجا ولا عمرة ولا جهادا ولا صرفا ولا عدلا يخرج من الإسلام كما تخرج الشعرة من العجين ( 8 ) وسيتلى عليك ما تعلم منه علما قطعيا أن الرافضة والشيعة ونحوهما من أكابر أهل البدعة فيتناولهم هذا الوعيد الذي في هذه الأحاديث على أنه ورد فيهم أحاديث بخصوصهم وأخرج المحاملي والطبراني والحاكم عن عويم بن ساعدة أنه قال إن الله اختارني واختار لي أصحابا فجعل لي منهم وزراء وأنصارا وأصهارا فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا والخطيب عن أنس إن الله اختارني واختار لي أصحابا واختار لي منهم أصهارا وأنصارا فمن حفظني فيهم حفظه الله ومن آذاني فيهم آذاه الله ( 9 ) والعقيلي ( 10 ) في الضعفاء عن أنس إن الله اختارني واختار لي أصحابا وأصهارا وسيأتي قوم يسبونهم ويتنقصونهم فلا تجالسوهم ولا تشاربوهم ولا تؤاكلوهم ولا تناكحوهم وأخرج البغوي والطبراني وأبو نعيم في المعرفة وابن عساكر عن عياض الأنصاري احفظوني في أصحابي وأصهاري وأنصاري فمن حفظني فيهم حفظه الله في الدنيا والآخرة ومن لم يحفظني فيهم تخلى الله منه ومن تخلى الله منه يوشك أن يأخذه ( 11 ) وأخرج أبو ذر الهروي نحوه عن جابر والحسن بن علي وابن عمر رضي الله عنهما
وأخرج هو والذهبي عن ابن عباس رضي الله عنهم مرفوعا


شر الخلق والخليقة قيل هما ( 1 ) مترادفان وقيل المراد بالأول البهائم وبالثاني الناس وأخرج أبو حاتم الخزاعي في جزئه ( 2 ) أصحاب البدع كلاب النار والرافعي عمل قليل في سنة خير من عمل كثير في بدعة ( 3 ) والطبراني من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام ( 4 ) والبيهقي وابن أبي عاصم في السنة أبى الله أن يقبل عمل صاحب بدعة حتى يدع بدعته ( 5 ) والخطيب والديلمي إذا مات صاحب بدعة فقد فتح ( 6 ) في الإسلام فتح والطبراني والبيهقي والضياء إن الله احتجز التوبة عن كل صاحب بدعة ( 7 ) والطبراني إن الإسلام يشيع ثم يكون له فترة فمن كانت فترته إلى غلو وبدعة فأولئك أهل النار والبيهقي لا يقبل الله لصاحب بدعة صلاة ولا صوما ولا صدقة ولا حجا ولا عمرة ولا جهادا ولا صرفا ولا عدلا يخرج من الإسلام كما تخرج الشعرة من العجين ( 8 ) وسيتلى عليك ما تعلم منه علما قطعيا أن الرافضة والشيعة ونحوهما من أكابر أهل البدعة فيتناولهم هذا الوعيد الذي في هذه الأحاديث على أنه ورد فيهم أحاديث بخصوصهم وأخرج المحاملي والطبراني والحاكم عن عويم بن ساعدة أنه قال إن الله اختارني واختار لي أصحابا فجعل لي منهم وزراء وأنصارا وأصهارا فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا والخطيب عن أنس إن الله اختارني واختار لي أصحابا واختار لي منهم أصهارا وأنصارا فمن حفظني فيهم حفظه الله ومن آذاني فيهم آذاه الله ( 9 ) والعقيلي ( 10 ) في الضعفاء عن أنس إن الله اختارني واختار لي أصحابا وأصهارا وسيأتي قوم يسبونهم ويتنقصونهم فلا تجالسوهم ولا تشاربوهم ولا تؤاكلوهم ولا تناكحوهم وأخرج البغوي والطبراني وأبو نعيم في المعرفة وابن عساكر عن عياض الأنصاري احفظوني في أصحابي وأصهاري وأنصاري فمن حفظني فيهم حفظه الله في الدنيا والآخرة ومن لم يحفظني فيهم تخلى الله منه ومن تخلى الله منه يوشك أن يأخذه ( 11 ) وأخرج أبو ذر الهروي نحوه عن جابر والحسن بن علي وابن عمر رضي الله عنهما وأخرج هو والذهبي عن ابن عباس رضي الله عنهم مرفوعا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الضمير للخلق والخليقة .
( 2 ) عن أبي أمامة
( 3 ) أخرجه الرافعي عن أبي هريرة والديلمي عن ابن مسعود
( 4 ) عن عبد الله بن بسر .
( 5 ) عن ابن عباس وأخرجه ابن ماجه .
( 6 ) عن أنس .
( 7 ) عن أنس في الأوسط وأخرجه ابن فيل .
( 8 ) وأخرجه ابن ماجه عن حذيفة .
( 9 ) في تاريخ الخطيب في ترجمة محمد بن بشير الدعا عن أنس وفي ترجمة الوليد بن الفضل العنزي بزيادة عن رواية عقيل الآتية .
( 10 ) رواه البيهقي .
( 11 ) والرواية « أوشك » بدل يوشك .

( 1 ) الضمير للخلق والخليقة . ( 2 ) عن أبي أمامة ( 3 ) أخرجه الرافعي عن أبي هريرة والديلمي عن ابن مسعود ( 4 ) عن عبد الله بن بسر . ( 5 ) عن ابن عباس وأخرجه ابن ماجه . ( 6 ) عن أنس . ( 7 ) عن أنس في الأوسط وأخرجه ابن فيل . ( 8 ) وأخرجه ابن ماجه عن حذيفة . ( 9 ) في تاريخ الخطيب في ترجمة محمد بن بشير الدعا عن أنس وفي ترجمة الوليد بن الفضل العنزي بزيادة عن رواية عقيل الآتية . ( 10 ) رواه البيهقي . ( 11 ) والرواية « أوشك » بدل يوشك .

4


يكون في آخر الزمان قوم يسمون الرافضة يرفضون الإسلام فاقتلوهم فإنهم
مشركون وأخرج أيضا عن إبراهيم بن حسن بن حسي بن علي عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال رسول الله يظهر في أمتي في آخر الزمان قوم يسمون الرافضة يرفضون الإسلام
وأخرج الدارقطني عن علي عن النبي قال سيأتي من بعدي قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة فإن أدركتهم فاقتلهم فإنهم مشركون قال قلت يا رسول الله ما العلامة فيهم قال يقرظونك بما ليس فيك ويطعنون على السلف
وأخرجه عنه من طريق أخرى نحوه وكذلك من طريق أخرى وزاد عنه
ينتحلون حبنا أهل البيت وليسوا كذلك وآية ذلك أنهم يسبون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما
وأخرج أيضا من طرق عن فاطمة الزهراء وعن أم سلمة رضي الله عنهما نحوه قال ولهذا الحديث عندنا طرق كثيرة
وروى الطبراني عن علي ( 1 )

من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وعن علي رضي الله عنه من سب الأنبياء قتل ومن سب أصحابي جلد
والديلمي عن أنس إذا أراد الله برجل من أمتي خيرا ألقى حب أصحابي في قلبه ( 2 )

والترمذي عن عبد الله بن مغفل الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي فمن احبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم
فقد أذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله يوشك أن يأخذه
والخطيب عن ابن عمر إذا رأيتم الذين يسبون أصحابي فقولوا لعنة الله على شركم
وابن عدي عن عائشة إن شرار أمتي أجرؤهم على أصحابي
وابن ماجه عن عمر احفظوني في أصحابي ثم الذين يلونهم الحديث ( 3 )

والشيرازي في الألقاب عن أبي سعيد احفظوني في أصحابي فمن حفظني فيهم كان عليه من الله حافظ ومن لم يحفظني فيهم تخلى الله منه ومن تخلى الله منه يوشك أن يأخذه
والخطيب عن جابر والدارقطني في الأفراد عن أبي هريرة إن الناس
يكثرون وأصحابي يقلون فلا تسبوا أصحابي فمن سبهم فعليه لعنة الله
روى الحاكم عن أبي سعيد أما إنه لا يدرك قوم بعدكم صاعكم ولا مدكم
وأخرج ابن عساكر عن الحسن مرسلا ما شأنكم وشأن أصحابي ذروا لي أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما أدرك مثل عمل أحدهم يوما واحدا
وأحمد والشيخان وأبو داود والترمذي عن أبي سعيد ومسلم وابن ماجه عن أبي هريرة لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ( 4 )

وأحمد وأبو داود والترمذي عن ابن مسعود لا يبلغني أحد عن أصحابي شيئا فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر وأحمد عن أنس دعوا لي أصحابي فوالذي


يكون في آخر الزمان قوم يسمون الرافضة يرفضون الإسلام فاقتلوهم فإنهم مشركون وأخرج أيضا عن إبراهيم بن حسن بن حسي بن علي عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال رسول الله يظهر في أمتي في آخر الزمان قوم يسمون الرافضة يرفضون الإسلام وأخرج الدارقطني عن علي عن النبي قال سيأتي من بعدي قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة فإن أدركتهم فاقتلهم فإنهم مشركون قال قلت يا رسول الله ما العلامة فيهم قال يقرظونك بما ليس فيك ويطعنون على السلف وأخرجه عنه من طريق أخرى نحوه وكذلك من طريق أخرى وزاد عنه ينتحلون حبنا أهل البيت وليسوا كذلك وآية ذلك أنهم يسبون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما وأخرج أيضا من طرق عن فاطمة الزهراء وعن أم سلمة رضي الله عنهما نحوه قال ولهذا الحديث عندنا طرق كثيرة وروى الطبراني عن علي ( 1 ) من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وعن علي رضي الله عنه من سب الأنبياء قتل ومن سب أصحابي جلد والديلمي عن أنس إذا أراد الله برجل من أمتي خيرا ألقى حب أصحابي في قلبه ( 2 ) والترمذي عن عبد الله بن مغفل الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي فمن احبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد أذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله يوشك أن يأخذه والخطيب عن ابن عمر إذا رأيتم الذين يسبون أصحابي فقولوا لعنة الله على شركم وابن عدي عن عائشة إن شرار أمتي أجرؤهم على أصحابي وابن ماجه عن عمر احفظوني في أصحابي ثم الذين يلونهم الحديث ( 3 ) والشيرازي في الألقاب عن أبي سعيد احفظوني في أصحابي فمن حفظني فيهم كان عليه من الله حافظ ومن لم يحفظني فيهم تخلى الله منه ومن تخلى الله منه يوشك أن يأخذه والخطيب عن جابر والدارقطني في الأفراد عن أبي هريرة إن الناس يكثرون وأصحابي يقلون فلا تسبوا أصحابي فمن سبهم فعليه لعنة الله روى الحاكم عن أبي سعيد أما إنه لا يدرك قوم بعدكم صاعكم ولا مدكم وأخرج ابن عساكر عن الحسن مرسلا ما شأنكم وشأن أصحابي ذروا لي أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما أدرك مثل عمل أحدهم يوما واحدا وأحمد والشيخان وأبو داود والترمذي عن أبي سعيد ومسلم وابن ماجه عن أبي هريرة لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ( 4 ) وأحمد وأبو داود والترمذي عن ابن مسعود لا يبلغني أحد عن أصحابي شيئا فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر وأحمد عن أنس دعوا لي أصحابي فوالذي

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) وعن ابن عباس
( 2 ) ورواه الترمذي
( 3 ) وبقية الحديث ثم يفشوا الكذب حتى يشهد الرجل وما يستشهد ويحلف وما يستحلف وهو من رواية عمر لا ابنه كما في النسخة المطبوعة .
( 4 ) التصيف هو التصف كالعشير في العشر وقيل مكيال دون المد كما في مجمع بحار الأنوار للفتني وسبب الحديث ما كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف .

( 1 ) وعن ابن عباس ( 2 ) ورواه الترمذي ( 3 ) وبقية الحديث ثم يفشوا الكذب حتى يشهد الرجل وما يستشهد ويحلف وما يستحلف وهو من رواية عمر لا ابنه كما في النسخة المطبوعة . ( 4 ) التصيف هو التصف كالعشير في العشر وقيل مكيال دون المد كما في مجمع بحار الأنوار للفتني وسبب الحديث ما كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف .

5


نفسي بيده لو أنفقتم مثل أحد ذهبا ما بلغتم أعمالهم
والدارقطني من حفظني في أصحابي ورد علي الحوض ومن لم يحفظني في أصحابي لم يرد علي الحوض ولم يرني
والطبراني والحاكم عن عبد الله بن بسر طوبى لمن رآني وآمن بي طوبى لمن رأى من رآني ولمن رأى من رأى من رآني وآمن بي طوبى لهم وحسن مآب وعبد بن حميد عن أبي سعيد وابن عساكر عن واثلة طوبى لمن
رآني ولمن رأى من رأى من رآني ( 1 )
والطبراني عن ابن عمر لعن الله من سب أصحابي
والترمذي والضياء عن بريدة ما من أحد من أصحابي يموت بأرض إلا بعث قائدا ونورا لهم يوم القيامة
وأبو يعلى عن أنس مثل أصحابي في أمتي مثل الملح في الطعام لا
يصلح الطعام إلا بالملح
وأحمد ومسلم عن أبي موسى النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أنا أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون
والترمذي والضياء عن جابر لا تمس النار مسلما رآني أو رأى من رآني
والترمذي والحاكم خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم الحديث ( 2 ) والطبراني والحاكم عن جعدة بن هبيرة خير الناس قرني الذي أنا فيه ثم
الذين يلونهم ثم الذين يلونهم والآخرون أراذل ومسلم عن أبي هريرة خير أمتي القرن الذي بعثت فيه ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم الحديث ( 4 ) والحكيم الترمذي عن أبي الدرداء خير أمتي أولها وآخرها وفي وسطها الكدر
وأبو نعيم في الحلية مرسلا خير هذه الأمة أولها وآخرها أولها فيهم رسول الله وآخرها فيهم عيسى ابن مريم وبين ذلك نهج أعوج ليسوا مني ولست منهم ( 5 ) والطبراني عن ابن مسعود خير الناس قرني ثم الثاني ثم الثالث ثم يجيء قوم لا خير فيهم
وابن ماجه عن أنس أمتي على خمس طبقات فأربعون سنة أهل بر وتقوى ثم الذين يلونهم إلى عشرين ومائة أهل تواصل وتراحم ثم الذين يلونهم إلى ستين ومائة أهل تدابر وتقاطع ثم الهرج والمرج النجا النجا
وله عنه أيضا كل طبقة أربعون فأما طبقتي وطبقة أصحابي فأهل علم وإيمان وأما الطبقة الثانية ما بين الأربعين إلى الثمانين فأهل بر وتقوى ثم ذكر نحوه
( والحسن )


نفسي بيده لو أنفقتم مثل أحد ذهبا ما بلغتم أعمالهم والدارقطني من حفظني في أصحابي ورد علي الحوض ومن لم يحفظني في أصحابي لم يرد علي الحوض ولم يرني والطبراني والحاكم عن عبد الله بن بسر طوبى لمن رآني وآمن بي طوبى لمن رأى من رآني ولمن رأى من رأى من رآني وآمن بي طوبى لهم وحسن مآب وعبد بن حميد عن أبي سعيد وابن عساكر عن واثلة طوبى لمن رآني ولمن رأى من رأى من رآني ( 1 ) والطبراني عن ابن عمر لعن الله من سب أصحابي والترمذي والضياء عن بريدة ما من أحد من أصحابي يموت بأرض إلا بعث قائدا ونورا لهم يوم القيامة وأبو يعلى عن أنس مثل أصحابي في أمتي مثل الملح في الطعام لا يصلح الطعام إلا بالملح وأحمد ومسلم عن أبي موسى النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أنا أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون والترمذي والضياء عن جابر لا تمس النار مسلما رآني أو رأى من رآني والترمذي والحاكم خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم الحديث ( 2 ) والطبراني والحاكم عن جعدة بن هبيرة خير الناس قرني الذي أنا فيه ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم والآخرون أراذل ومسلم عن أبي هريرة خير أمتي القرن الذي بعثت فيه ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم الحديث ( 4 ) والحكيم الترمذي عن أبي الدرداء خير أمتي أولها وآخرها وفي وسطها الكدر وأبو نعيم في الحلية مرسلا خير هذه الأمة أولها وآخرها أولها فيهم رسول الله وآخرها فيهم عيسى ابن مريم وبين ذلك نهج أعوج ليسوا مني ولست منهم ( 5 ) والطبراني عن ابن مسعود خير الناس قرني ثم الثاني ثم الثالث ثم يجيء قوم لا خير فيهم وابن ماجه عن أنس أمتي على خمس طبقات فأربعون سنة أهل بر وتقوى ثم الذين يلونهم إلى عشرين ومائة أهل تواصل وتراحم ثم الذين يلونهم إلى ستين ومائة أهل تدابر وتقاطع ثم الهرج والمرج النجا النجا وله عنه أيضا كل طبقة أربعون فأما طبقتي وطبقة أصحابي فأهل علم وإيمان وأما الطبقة الثانية ما بين الأربعين إلى الثمانين فأهل بر وتقوى ثم ذكر نحوه ( والحسن )

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) ورواه ابن عساكر عن واثلة .
( 2 ) من رواية عمران بن حصين وتمام الحديث قال عمران رضي الله عنه . فلا أدرى أذكر قرنين أو ثلاثة ثم إن بعدهم قوما يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمون وينذرون ولا يوفون ويظهر فيهم السمن زاد في رواية ويحلفون ولا يستحلفون ورواه البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وأبو داود .
( 4 ) وتمامه . ثم يخلف قومهم يحبون السمانة يشهدون قبل أن يستشهدوا .
( 5 ) رواه الخطيب مرسلا عن عروة بن رويم اللخمي وهو في الحلية في ترجمته واللفظ في النسخة المطبوعة وبين ذلك ثبج أعوج ليس منك ولست منهم وهي كذلك في النهاية والثبج الوسط من كل شيء وفيها النهج بالتحريك والنهيج الربو وتواتر النفس من شدة الحركة أو فعل متعب وقد نهج بالكسر ينهج وأنهجه غيره وأنهجت الدابة إذا سرت عليها حتى انبهرت .

( 1 ) ورواه ابن عساكر عن واثلة . ( 2 ) من رواية عمران بن حصين وتمام الحديث قال عمران رضي الله عنه . فلا أدرى أذكر قرنين أو ثلاثة ثم إن بعدهم قوما يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمون وينذرون ولا يوفون ويظهر فيهم السمن زاد في رواية ويحلفون ولا يستحلفون ورواه البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وأبو داود . ( 4 ) وتمامه . ثم يخلف قومهم يحبون السمانة يشهدون قبل أن يستشهدوا . ( 5 ) رواه الخطيب مرسلا عن عروة بن رويم اللخمي وهو في الحلية في ترجمته واللفظ في النسخة المطبوعة وبين ذلك ثبج أعوج ليس منك ولست منهم وهي كذلك في النهاية والثبج الوسط من كل شيء وفيها النهج بالتحريك والنهيج الربو وتواتر النفس من شدة الحركة أو فعل متعب وقد نهج بالكسر ينهج وأنهجه غيره وأنهجت الدابة إذا سرت عليها حتى انبهرت .

6



بن سفيان وابن مندة وأبو نعيم في المعرفة عن دارم التميمي الطبقة الأولى أنا ومن معي أهل علم ويقين إلى الأربعين والطبقة الثانية أهل بر وتقوى إلى الثمانين والطبقة الثالثة أهل تراحم وتواصل إلى العشرين ومائة والطبقة الرابعة أهل تقاطع وتظالم إلى الستين ومائة والطبقة الخامسة أهل هرج ومرج إلى المائتين ولابن عساكر مثله إلا أنه قال فطبقتي وطبقة أصحابي أهل العلم والإيمان وقال بدل المرج الحروب
وكفى فخرا لهم أن الله تبارك وتعالى شهد لهم بأنهم خير الناس حيث قال تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس فإنهم أول داخل في هذا الخطاب كذلك شهد لهم رسول الله بقوله في الحديث المتفق على صحته خير القرون قرني ولا مقام أعظم من مقام قوم ارتضاهم الله عز وجل لصحبة نبيه
ونصرته وقال تعالى محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم الآية وقال تعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه فتأمل ذلك فإنك تنجو من قبيح ما اختلقته الرافضة ( 1 ) عليهم مما هم بريئون منه كما سيأتي بسط ذلك وإيضاحه فالحذر الحذر من اعتقاد أدنى شائبة من شوائب النقص فيهم معاذ الله لم يختر الله لأكمل أنبيائه إلا أكمل من عداهم من بقية الأمم كما أعلمنا ذلك بقوله كنتم خير أمة أخرجت للناس
ومما يرشدك إلى أن ما نسبوه إليهم كذب مختلق عليهم أنهم لم ينقلوا شيئا منه بإسناد عرفت رجاله ولا عدلت نقلته وإنما هو شيء من إفكهم وحمقهم وجهلهم وافترائهم على الله سبحانه وتعالى فإياك أن تدع الصحيح وتتبع السقيم ميلا إلى الهوى والعصبية وسيتلى عليك عن علي كرم الله وجهه وعن أكابر أهل بيته من تعظيم الصحابة سيما الشيخان وعثمان وبقية العشرة المبشرين بالجنة ما فيه مقنع لمن الهم رشده
وكيف يسوغ لمن هو من العترة النبوية أو من المتمسكين بحبلهم أن يعدل عما تواتر عن إمامهم علي رضي الله عنه من قوله إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر وزعم الرافضة لعنهم الله أن ذلك تقية سيتكرر عليك رده
وبيان بطلانه وأن ذلك أدى بعض الرافضة إلى أن كفر عليا قال لأنه أعان الكفار على كفرهم فقاتلهم الله ما أحمقهم وأجهلهم
وروى الطبراني وغيره عن علي رضي الله عنه الله الله في أصحاب نبيكم فإنه أوصى بهم خيرا
المقدمة الثانية
اعلم أيضا أن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين أجمعوا على أن نصب الإمام بعد انقراض زمن النبوة واجب بل جعلوه أهم الواجبات حيث اشتغلوا به عن دفن رسول الله


بن سفيان وابن مندة وأبو نعيم في المعرفة عن دارم التميمي الطبقة الأولى أنا ومن معي أهل علم ويقين إلى الأربعين والطبقة الثانية أهل بر وتقوى إلى الثمانين والطبقة الثالثة أهل تراحم وتواصل إلى العشرين ومائة والطبقة الرابعة أهل تقاطع وتظالم إلى الستين ومائة والطبقة الخامسة أهل هرج ومرج إلى المائتين ولابن عساكر مثله إلا أنه قال فطبقتي وطبقة أصحابي أهل العلم والإيمان وقال بدل المرج الحروب وكفى فخرا لهم أن الله تبارك وتعالى شهد لهم بأنهم خير الناس حيث قال تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس فإنهم أول داخل في هذا الخطاب كذلك شهد لهم رسول الله بقوله في الحديث المتفق على صحته خير القرون قرني ولا مقام أعظم من مقام قوم ارتضاهم الله عز وجل لصحبة نبيه ونصرته وقال تعالى محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم الآية وقال تعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه فتأمل ذلك فإنك تنجو من قبيح ما اختلقته الرافضة ( 1 ) عليهم مما هم بريئون منه كما سيأتي بسط ذلك وإيضاحه فالحذر الحذر من اعتقاد أدنى شائبة من شوائب النقص فيهم معاذ الله لم يختر الله لأكمل أنبيائه إلا أكمل من عداهم من بقية الأمم كما أعلمنا ذلك بقوله كنتم خير أمة أخرجت للناس ومما يرشدك إلى أن ما نسبوه إليهم كذب مختلق عليهم أنهم لم ينقلوا شيئا منه بإسناد عرفت رجاله ولا عدلت نقلته وإنما هو شيء من إفكهم وحمقهم وجهلهم وافترائهم على الله سبحانه وتعالى فإياك أن تدع الصحيح وتتبع السقيم ميلا إلى الهوى والعصبية وسيتلى عليك عن علي كرم الله وجهه وعن أكابر أهل بيته من تعظيم الصحابة سيما الشيخان وعثمان وبقية العشرة المبشرين بالجنة ما فيه مقنع لمن الهم رشده وكيف يسوغ لمن هو من العترة النبوية أو من المتمسكين بحبلهم أن يعدل عما تواتر عن إمامهم علي رضي الله عنه من قوله إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر وزعم الرافضة لعنهم الله أن ذلك تقية سيتكرر عليك رده وبيان بطلانه وأن ذلك أدى بعض الرافضة إلى أن كفر عليا قال لأنه أعان الكفار على كفرهم فقاتلهم الله ما أحمقهم وأجهلهم وروى الطبراني وغيره عن علي رضي الله عنه الله الله في أصحاب نبيكم فإنه أوصى بهم خيرا المقدمة الثانية اعلم أيضا أن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين أجمعوا على أن نصب الإمام بعد انقراض زمن النبوة واجب بل جعلوه أهم الواجبات حيث اشتغلوا به عن دفن رسول الله

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قال ابن طريح النجفي في مجمع البحرين والروافض فرقة من الشيعة رفضوا أي تركوا زيد ابن علي حين نهاهم عن الطعن في الصحابة فلما عرفوا مقالته وأنه لا يبرأ من الشيخين رفضوه ثم استعمل هذا اللقب في كل من غلا في هذا المذهب وأجاز الطعن في الصحابة وذكر أن بابه قتل بمعنى ترك .

( 1 ) قال ابن طريح النجفي في مجمع البحرين والروافض فرقة من الشيعة رفضوا أي تركوا زيد ابن علي حين نهاهم عن الطعن في الصحابة فلما عرفوا مقالته وأنه لا يبرأ من الشيخين رفضوه ثم استعمل هذا اللقب في كل من غلا في هذا المذهب وأجاز الطعن في الصحابة وذكر أن بابه قتل بمعنى ترك .

7


صلى الله عليه وسلم واختلافهم في التعيين لا يقدح في الإجماع المذكور ولتلك الأهمية لما توفي رسول الله قام أبو بكر رضي الله عنه خطيبا كما سيأتي فقال أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ولا بد لهذا الأمر ممن يقوم به فانظروا وهاتوا آراءكم فقالوا صدقت ننظر فيه
ثم ذلك الوجوب عندنا معشر أهل السنة والجماعة وعند أكثر المعتزلة بالسمع أي من جهة التواتر والإجماع المذكور وقال كثير بالعقل ووجه ذلك الوجوب أنه أمر بإقامة الحدود وسد الثغور وتجهيز الجيوش للجهاد وحفظ بيضة ( 1 ) الإسلام وما لا يتم الواجب المطلق إلا به وإن كان مقدورا فهو واجب ولأن في نصبه جلب منافع لا تحصى ودفع مضار لا تستقصى وكل ما كان كذلك يكون واجبا ( 2 ) أما الصغرى على ما في شرح المقاصد فتكاد تلحق بالضروريات بل بالمشاهدات بشهادة ما نراه من الفتن والفساد وانفصام أمور العباد بمجرد موت الإمام وإن لم يكن على ما ينبغي من الصلاح والسداد
وأما الكبرى فبالإجماع عندنا وبالضرورة عند من قال بالوجوب عقلا من المعتزلة كابي الحسين والجاحظ والخياط والكعبي وأما مخالفة الخوارج ونحوهم في الوجوب فلا يعتد بها لأن مخالفتهم كسائر المبتدعة لا تقدح في الإجماع ولا تخل بما يفيده من القطع بالحكم المجمع عليه ودعوى أن في نصبه ضررا من حيث إن إلزام من هو مثله بامتثال أوامره فيه إضرار به فيؤدي إلى الفتنة ومن حيث إنه غير معصوم من نحو الكفر والفسوق فإن لم يعتزل أضر بالناس وإن عزل أدى إلى محاربته وفيها ضرر أي ضرر باطلة لا ينظر إليها لأن الإضرار اللازم من ترك نصبه أعظم وأقبح بل لا نسبة بينهما ودفع الضرر الأعظم عند التعارض واجب وفرض انتظام حال الناس بدون إمام محال عادة كما هو مشاهد
المقدمة الثالثة
الإمامة تثبت إما بنص من الإمام على استخلاف واحد من أهلها وإما بعقدها من أهل الحل والعقد لمن عقدت له من أهلها كما سيأتي بيان ذلك في الأبواب وإما بغير ذلك كما هو مبين في محله من كتب الفقهاء وغيرهم


صلى الله عليه وسلم واختلافهم في التعيين لا يقدح في الإجماع المذكور ولتلك الأهمية لما توفي رسول الله قام أبو بكر رضي الله عنه خطيبا كما سيأتي فقال أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ولا بد لهذا الأمر ممن يقوم به فانظروا وهاتوا آراءكم فقالوا صدقت ننظر فيه ثم ذلك الوجوب عندنا معشر أهل السنة والجماعة وعند أكثر المعتزلة بالسمع أي من جهة التواتر والإجماع المذكور وقال كثير بالعقل ووجه ذلك الوجوب أنه أمر بإقامة الحدود وسد الثغور وتجهيز الجيوش للجهاد وحفظ بيضة ( 1 ) الإسلام وما لا يتم الواجب المطلق إلا به وإن كان مقدورا فهو واجب ولأن في نصبه جلب منافع لا تحصى ودفع مضار لا تستقصى وكل ما كان كذلك يكون واجبا ( 2 ) أما الصغرى على ما في شرح المقاصد فتكاد تلحق بالضروريات بل بالمشاهدات بشهادة ما نراه من الفتن والفساد وانفصام أمور العباد بمجرد موت الإمام وإن لم يكن على ما ينبغي من الصلاح والسداد وأما الكبرى فبالإجماع عندنا وبالضرورة عند من قال بالوجوب عقلا من المعتزلة كابي الحسين والجاحظ والخياط والكعبي وأما مخالفة الخوارج ونحوهم في الوجوب فلا يعتد بها لأن مخالفتهم كسائر المبتدعة لا تقدح في الإجماع ولا تخل بما يفيده من القطع بالحكم المجمع عليه ودعوى أن في نصبه ضررا من حيث إن إلزام من هو مثله بامتثال أوامره فيه إضرار به فيؤدي إلى الفتنة ومن حيث إنه غير معصوم من نحو الكفر والفسوق فإن لم يعتزل أضر بالناس وإن عزل أدى إلى محاربته وفيها ضرر أي ضرر باطلة لا ينظر إليها لأن الإضرار اللازم من ترك نصبه أعظم وأقبح بل لا نسبة بينهما ودفع الضرر الأعظم عند التعارض واجب وفرض انتظام حال الناس بدون إمام محال عادة كما هو مشاهد المقدمة الثالثة الإمامة تثبت إما بنص من الإمام على استخلاف واحد من أهلها وإما بعقدها من أهل الحل والعقد لمن عقدت له من أهلها كما سيأتي بيان ذلك في الأبواب وإما بغير ذلك كما هو مبين في محله من كتب الفقهاء وغيرهم

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) البيضة المجتمع وموضع السلطان كما في النهاية ومجمع البحرين شبه ذلك ببيضة الطائر إذا هلكت هلك ما فيها من طعم أو فرخ أو شبهه بالخوذة وهي بيضة الحديد .
( 2 ) قال الفخر الرازي في كتاب الأربعين بعد ذكر معنى ما تقدم وأما أن دفع الضرر عن النفس واجب بقدر الإمكان فهذا متفق عليه بين العقلاء أمامن يقول بالحسن والقبح العقليين فإنه يقول وجوب هذا معلوم في بداهة العقول وأما عند من ينكر ذلك فإنه يقول وجوب هذا ثابت بإجماع الأنبياء والرسل وباتفاق جميع الأديان .
( 3 ) قال الرازي ما ملخصه إن إمامة أبي بكر انعقدت بالبيعة وصحت بها إمامته فالبيعة طريق لحصول الإمامة بخلاف الإثنا عشرية .

( 1 ) البيضة المجتمع وموضع السلطان كما في النهاية ومجمع البحرين شبه ذلك ببيضة الطائر إذا هلكت هلك ما فيها من طعم أو فرخ أو شبهه بالخوذة وهي بيضة الحديد . ( 2 ) قال الفخر الرازي في كتاب الأربعين بعد ذكر معنى ما تقدم وأما أن دفع الضرر عن النفس واجب بقدر الإمكان فهذا متفق عليه بين العقلاء أمامن يقول بالحسن والقبح العقليين فإنه يقول وجوب هذا معلوم في بداهة العقول وأما عند من ينكر ذلك فإنه يقول وجوب هذا ثابت بإجماع الأنبياء والرسل وباتفاق جميع الأديان . ( 3 ) قال الرازي ما ملخصه إن إمامة أبي بكر انعقدت بالبيعة وصحت بها إمامته فالبيعة طريق لحصول الإمامة بخلاف الإثنا عشرية .

8

لا يتم تسجيل الدخول!