إسم الكتاب : تنوير الحلك ( عدد الصفحات : 24)


هذه الكراسة تنوير الحلك في إمكان رؤية النبي جهارا والملك
للشيخ العلامة جلال الدين السيوطي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد فقد كثر السؤال عن رؤية أرباب
الأحوال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في اليقظة وأن طائفة من أهل العصر من الأقدم
لهم في العلم بالغوا في إنكار ذلك والتعجب منه وادعوا أنه مستحيل فألفت هذه الكراسة
في ذلك وسميتها تنوير الحلك في إمكان رؤية النبي والملك ونبدأ بالحديث الصحيح
الوارد في ذلك أخرج البخاري ومسلم وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ولا
يتمثل الشيطان بي وأخرج الطبراني مثله من حديث أبي قتادة قال العلماء اختلف
في معنى قوله فسيراني في اليقظة فقيل معناه فسيراني في القيامة وتعقب
بأنه لا فايدة في هذا التخصيص لأن كل أمته يرونه في القيامة من رآه منهم ومن لم يرد
وقيل المراد من آمن به في حياته ولم يره لكونه غائبا عنه فيكون مبشرا له أنه لا بد
أن يراه في اليقظة قبل موته وقال قوم هو على ظاهره فمن رآه في النوم فلا بدان
يراه بعين رأسه وقيل بيقين في قلبه حكاهما القاضي أبو بكر بن العربي وقال الإمام أبو
محمد بن أبي جمرة في تعليقه على الأحاديث التي انتقاها من البخاري هذا لحديث يدل
على أنه من رآه صلى الله تعالى عليه وسلم في النوم فسيراه في اليقظة وقيل هذا
على عمومه في حياته وبعد مماته أو هذا كان في حياته وهل ذلك لكل من رآه مطلقا
أو خاص بمن فيه الأهلية والاتباع لسنته صلى الله تعالى عليه وسلم اللفظة
تعطي العموم ومن يدعي الخصوص فيه بغير مخصص منه صلى الله تعالى عليه
وسلم فمتعسف قال وقد وقع من بعض الناس عدم التصديق بعمومه


هذه الكراسة تنوير الحلك في إمكان رؤية النبي جهارا والملك للشيخ العلامة جلال الدين السيوطي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد فقد كثر السؤال عن رؤية أرباب الأحوال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في اليقظة وأن طائفة من أهل العصر من الأقدم لهم في العلم بالغوا في إنكار ذلك والتعجب منه وادعوا أنه مستحيل فألفت هذه الكراسة في ذلك وسميتها تنوير الحلك في إمكان رؤية النبي والملك ونبدأ بالحديث الصحيح الوارد في ذلك أخرج البخاري ومسلم وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي وأخرج الطبراني مثله من حديث أبي قتادة قال العلماء اختلف في معنى قوله فسيراني في اليقظة فقيل معناه فسيراني في القيامة وتعقب بأنه لا فايدة في هذا التخصيص لأن كل أمته يرونه في القيامة من رآه منهم ومن لم يرد وقيل المراد من آمن به في حياته ولم يره لكونه غائبا عنه فيكون مبشرا له أنه لا بد أن يراه في اليقظة قبل موته وقال قوم هو على ظاهره فمن رآه في النوم فلا بدان يراه بعين رأسه وقيل بيقين في قلبه حكاهما القاضي أبو بكر بن العربي وقال الإمام أبو محمد بن أبي جمرة في تعليقه على الأحاديث التي انتقاها من البخاري هذا لحديث يدل على أنه من رآه صلى الله تعالى عليه وسلم في النوم فسيراه في اليقظة وقيل هذا على عمومه في حياته وبعد مماته أو هذا كان في حياته وهل ذلك لكل من رآه مطلقا أو خاص بمن فيه الأهلية والاتباع لسنته صلى الله تعالى عليه وسلم اللفظة تعطي العموم ومن يدعي الخصوص فيه بغير مخصص منه صلى الله تعالى عليه وسلم فمتعسف قال وقد وقع من بعض الناس عدم التصديق بعمومه

1


وقال على ما أعطاه عقله وكيف يكون من قد مات يراه الحي في عالم الشاهد قال
وفي هذا القول من المحذور وجهان خطيران أحدهما عدم التصديق بقول الصادق
الذي لا ينطق عن الهوي صلى الله تعالى عليه وسلم والثاني الجهل بقدرة القادر وتبحيره
كأنه لم يسمع في سورة البقرة قصة البقرة وكيف قال الله تعالى اضربوه ببعضها كذلك
يحيي الله الموتى وقصة إبراهيم عليه السلام في الأربع من الطير وقصة عزير
عليه السلام فالذي جعل ضرب الميت ببعض البقرة سببا لحياته وجعل دعاء
إبراهيم عليه السلام سببا لإحياء الطيور وجعل تعجب عزير سببا لموته وموت
حماره ثم لإحيائهما بعد مائة سنة فمن قدر على ذلك قادر على أن يجعل رؤيته صلى
الله تعالى عليه وسلم في النوم سببا لرؤيته صلى الله تعالى عليه وسلم في اليقظة وقد
ذكر عن بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم أظنه ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه
رأى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في النوم فتذكر هذا الحديث وبقي يفكر فيه ثم دخل
على بعض أزواج النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أظنها ميمونة رضي الله تعالى عنها
فقص عليها قصته فقامت وأخرجت له مرآته صلى الله تعالى عليه وسلم قال رضي
الله تعالى عنه فنظرت في المرآة فرأيت صورة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ولم أر
لنفسي صورة وقد ذكر عن السلف والخلف وهلم جر أعن جماعة ممن كانوا رأوه صلى
الله تعالى عليه وسلم في النوم وكانوا ممن يصدقون هذا الحديث فرأوه بعد ذلك
في اليقظة وسئلوه عن أشياء كانوا منها متشوشين فأخبرهم بتفريجها ونص لهم على
الوجوه التي منها يكون فرجة فجاء الأمر كذلك بلا زيادة ولا نقص قال والمنكر لهذا
لا يخلوا إما أن يصدق بكرامات الأولياء أو يكذب بها فإن كان ممن يكذب بها فقد
سقط البحث معه فإنه يكذب ما أثبتته السنة بالدلائل الواضحة وإن كان مصدقا
بها فهذه من ذلك القبيل لأن الأولياء يكشف لهم بخرق العادة عن أشياء في العالمين


وقال على ما أعطاه عقله وكيف يكون من قد مات يراه الحي في عالم الشاهد قال وفي هذا القول من المحذور وجهان خطيران أحدهما عدم التصديق بقول الصادق الذي لا ينطق عن الهوي صلى الله تعالى عليه وسلم والثاني الجهل بقدرة القادر وتبحيره كأنه لم يسمع في سورة البقرة قصة البقرة وكيف قال الله تعالى اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى وقصة إبراهيم عليه السلام في الأربع من الطير وقصة عزير عليه السلام فالذي جعل ضرب الميت ببعض البقرة سببا لحياته وجعل دعاء إبراهيم عليه السلام سببا لإحياء الطيور وجعل تعجب عزير سببا لموته وموت حماره ثم لإحيائهما بعد مائة سنة فمن قدر على ذلك قادر على أن يجعل رؤيته صلى الله تعالى عليه وسلم في النوم سببا لرؤيته صلى الله تعالى عليه وسلم في اليقظة وقد ذكر عن بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم أظنه ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه رأى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في النوم فتذكر هذا الحديث وبقي يفكر فيه ثم دخل على بعض أزواج النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أظنها ميمونة رضي الله تعالى عنها فقص عليها قصته فقامت وأخرجت له مرآته صلى الله تعالى عليه وسلم قال رضي الله تعالى عنه فنظرت في المرآة فرأيت صورة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ولم أر لنفسي صورة وقد ذكر عن السلف والخلف وهلم جر أعن جماعة ممن كانوا رأوه صلى الله تعالى عليه وسلم في النوم وكانوا ممن يصدقون هذا الحديث فرأوه بعد ذلك في اليقظة وسئلوه عن أشياء كانوا منها متشوشين فأخبرهم بتفريجها ونص لهم على الوجوه التي منها يكون فرجة فجاء الأمر كذلك بلا زيادة ولا نقص قال والمنكر لهذا لا يخلوا إما أن يصدق بكرامات الأولياء أو يكذب بها فإن كان ممن يكذب بها فقد سقط البحث معه فإنه يكذب ما أثبتته السنة بالدلائل الواضحة وإن كان مصدقا بها فهذه من ذلك القبيل لأن الأولياء يكشف لهم بخرق العادة عن أشياء في العالمين

2


العلوي والسفلى عديدة فلا ينكر هذا مع التصديق بذلك انتهى كلام ابن أبي
جمرة وقوله إن ذلك عام وليس بخاص بمن فيه الأهلية والاتباع لسنته صلى الله
تعالى عليه وسلم مراده وقوع الرؤية الموعود بها في اليقظة على الرؤية في المنام ولو مرة
واحدة تحقيقا لو عده الشريف الذي لا يخلف وأكثر ما يقع ذلك للعامة قبل الموت
عند الاحتضار فلا تخرج روحه من جسده حتى يراه وفاء بوعده وأما غيرهم
فتحصل لهم الرؤية في طول حياتهم إما كثيرا وإما قليلا بحسب اجتهادهم ومحافظتهم
على السنة والاخلال بالسنة مانع كبير وأخرج مسلم في صحيحه عن مطرق
قال قال لي عمران بن حصين قد كان يسلم على حتى اكتويت فترك ثم تركت الكي فعاد
وأخرج مسلم من وجه آخر عن مطرف قال بعث إلي عمران بن حصين في مرضه
الذي توفي فيه فقال إني محدثك فإن عشت فأكتم عني وإن مت فحدث بها إن شئت
إنه قد سلم قال النووي في شرح مسلم معنى الحديث الأول أن عمران بن حصين رضي
الله عنه كانت به بواسير فكان يصبر على المها وكانت الملائكة تسلم عليه واكتوى
فانقطع سلامهم ثم ترك الكي فعاد سلامهم عليه قال وقوله في الحديث الثاني
فإن عشت فاكتم عني أراد به الإخبار بالسلام عليه لأنه كره أن يشاع عنه ذلك
في حياته لما فيه من التعرض للفتنة بخلاف ما بعد الموت وقال القرطبي في شرح مسلم
يعني أن الملائكة كانت تسلم عليه إكراما له واحتراما إلى إن اكتوى فتركت السلام عليه
ففيه إثبات كرامات الأولياء وأخرج الحاكم في المستدرك وصححه من طريق مطرف بن
عبد الله عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال اعلم يا مطرق أنه كان يسلم على
الملائكة عند رأسي وعند البيت وعند باب الحجرة فلما اكتويت ذهب ذاك قال
فلما برء كلمه قال اعلم يا مطرف أنه عاد إلي الذي اكتم على حتى أموت فانظر كيف حجب
عمران عن سماع تسليم الملائكة لكونه اكتوى مع شدة الضرورة إلى ذلك


العلوي والسفلى عديدة فلا ينكر هذا مع التصديق بذلك انتهى كلام ابن أبي جمرة وقوله إن ذلك عام وليس بخاص بمن فيه الأهلية والاتباع لسنته صلى الله تعالى عليه وسلم مراده وقوع الرؤية الموعود بها في اليقظة على الرؤية في المنام ولو مرة واحدة تحقيقا لو عده الشريف الذي لا يخلف وأكثر ما يقع ذلك للعامة قبل الموت عند الاحتضار فلا تخرج روحه من جسده حتى يراه وفاء بوعده وأما غيرهم فتحصل لهم الرؤية في طول حياتهم إما كثيرا وإما قليلا بحسب اجتهادهم ومحافظتهم على السنة والاخلال بالسنة مانع كبير وأخرج مسلم في صحيحه عن مطرق قال قال لي عمران بن حصين قد كان يسلم على حتى اكتويت فترك ثم تركت الكي فعاد وأخرج مسلم من وجه آخر عن مطرف قال بعث إلي عمران بن حصين في مرضه الذي توفي فيه فقال إني محدثك فإن عشت فأكتم عني وإن مت فحدث بها إن شئت إنه قد سلم قال النووي في شرح مسلم معنى الحديث الأول أن عمران بن حصين رضي الله عنه كانت به بواسير فكان يصبر على المها وكانت الملائكة تسلم عليه واكتوى فانقطع سلامهم ثم ترك الكي فعاد سلامهم عليه قال وقوله في الحديث الثاني فإن عشت فاكتم عني أراد به الإخبار بالسلام عليه لأنه كره أن يشاع عنه ذلك في حياته لما فيه من التعرض للفتنة بخلاف ما بعد الموت وقال القرطبي في شرح مسلم يعني أن الملائكة كانت تسلم عليه إكراما له واحتراما إلى إن اكتوى فتركت السلام عليه ففيه إثبات كرامات الأولياء وأخرج الحاكم في المستدرك وصححه من طريق مطرف بن عبد الله عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال اعلم يا مطرق أنه كان يسلم على الملائكة عند رأسي وعند البيت وعند باب الحجرة فلما اكتويت ذهب ذاك قال فلما برء كلمه قال اعلم يا مطرف أنه عاد إلي الذي اكتم على حتى أموت فانظر كيف حجب عمران عن سماع تسليم الملائكة لكونه اكتوى مع شدة الضرورة إلى ذلك

3


لأن الكي خلاف السنة قال البيهقي في شعب الإيمان لو كان النهي عن الكي على
طريق التحريم لم يكتو عمران رضي الله عنه مع علمه بالنهي غير أنه ركب المكروه
ففارقه ملك كان يسلم عليه فحزن على ذلك وقال هذا القول ثم قد قدر وكأنه عاد
إليه قبل موته انتهى وقال ابن الأثير في النهاية يعني أن الملائكة كانت تسلم عليه فلما
اكتوى لسبب مرضه تركوا السلام عليه لأن الكي يقدح في التوكل والتسليم إلى
الله تعالى والصبر على ما يبتلي العبد وطلب الشفاء من عنده ولبس ذلك قادحا
في جواز الكي ولكنه قادح في التوكل وهو درجة عالية وراء مباشرة الأسباب وأخرج
ابن سعد في الطبقات عن قتادة أن الملائكة كانت تصافح عمران بن حصين رضي الله
عنه حتى اكتوى فتنحت وأخرج أبو نعيم في الدلائل عن يحيى بن سعيد القطان قال ما
قدم علينا البصرة من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين أفضل من عمران بن
حصين رضي الله عنه أتت عليه الملائكة ثلثون سنة تسلم عليه من جوانب بيته
وأخرج الترمذي في تاريخه وأبو نعيم والبيهقي في دلائل النبوة عن عدالت قال كان عمران
بن حصين رضي الله عنه يأمرنا أن نكنس الدار ونسمع السلام عليكم السلام عليكم
ولا نرى أحدا قال الترمذي هذا تسليم الملائكة وقال حجة الإسلام أبو حامد الغزالي
في كتاب المنقذ من الضلال ثم إنني لما فرغت من العلوم أقبلت بهمتي على طريق الصوفية
والقدر الذي أذكره ننتفع به أنني علمت يقينا أن الصوفية هم السالكون لطريق
الله تعالى وأن سيرهم وسيرتهم أحسن السير والسير وطريقتهم أحسن الطريق
وأخلاقهم أزكى الأخلاق بل لو جمع عقول العقلاء وحكمة الحكماء وعلم
الواقفين على أسرار الشرع من العلماء ليغيروا شيئا من سيرهم وأخلاقهم ويبدلوه
بما هو خير منه فإن جميع حركاتهم وسكناتهم في ظواهرهم وبواطنهم متلبسة
من نور مشكاة النبوة وليس وراء أنوار النبوة على وجه الأرض نور يستضاء به إلى


لأن الكي خلاف السنة قال البيهقي في شعب الإيمان لو كان النهي عن الكي على طريق التحريم لم يكتو عمران رضي الله عنه مع علمه بالنهي غير أنه ركب المكروه ففارقه ملك كان يسلم عليه فحزن على ذلك وقال هذا القول ثم قد قدر وكأنه عاد إليه قبل موته انتهى وقال ابن الأثير في النهاية يعني أن الملائكة كانت تسلم عليه فلما اكتوى لسبب مرضه تركوا السلام عليه لأن الكي يقدح في التوكل والتسليم إلى الله تعالى والصبر على ما يبتلي العبد وطلب الشفاء من عنده ولبس ذلك قادحا في جواز الكي ولكنه قادح في التوكل وهو درجة عالية وراء مباشرة الأسباب وأخرج ابن سعد في الطبقات عن قتادة أن الملائكة كانت تصافح عمران بن حصين رضي الله عنه حتى اكتوى فتنحت وأخرج أبو نعيم في الدلائل عن يحيى بن سعيد القطان قال ما قدم علينا البصرة من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين أفضل من عمران بن حصين رضي الله عنه أتت عليه الملائكة ثلثون سنة تسلم عليه من جوانب بيته وأخرج الترمذي في تاريخه وأبو نعيم والبيهقي في دلائل النبوة عن عدالت قال كان عمران بن حصين رضي الله عنه يأمرنا أن نكنس الدار ونسمع السلام عليكم السلام عليكم ولا نرى أحدا قال الترمذي هذا تسليم الملائكة وقال حجة الإسلام أبو حامد الغزالي في كتاب المنقذ من الضلال ثم إنني لما فرغت من العلوم أقبلت بهمتي على طريق الصوفية والقدر الذي أذكره ننتفع به أنني علمت يقينا أن الصوفية هم السالكون لطريق الله تعالى وأن سيرهم وسيرتهم أحسن السير والسير وطريقتهم أحسن الطريق وأخلاقهم أزكى الأخلاق بل لو جمع عقول العقلاء وحكمة الحكماء وعلم الواقفين على أسرار الشرع من العلماء ليغيروا شيئا من سيرهم وأخلاقهم ويبدلوه بما هو خير منه فإن جميع حركاتهم وسكناتهم في ظواهرهم وبواطنهم متلبسة من نور مشكاة النبوة وليس وراء أنوار النبوة على وجه الأرض نور يستضاء به إلى

4


أن قال حتى أنهم وهم في يقظتهم يشاهدون الملائكة وأرواح الأنبياء ويسمعون
منهم أصواتا ويقتبسون منهم فوائد ثم يترقى الحال من مشاهدة الصور والأمثال
إلى درجات يضيق عنها نطاق النطق هذا كلام الغزالي وقال تلميذه القاضي أبو بكر
بن العربي أجد الأئمة المالكية في كتابه قانون التأويل ذهبت الصوفية إلى أنه إذا حصل
للانسان طهارة النفس وتزكية القلب وقطع العلايق وحسم مواد أسباب الدنيا
من الجان والمال والخلطة بالجنس والاقبال على الله تعالى بالكلية علما دائما وعملا
مستمرا كشفت له القلوب ورأى الملائكة وسمع أقوالهم واطلع على أرواح الأنبياء
وسمع كلامهم قال ابن العربي من عنده ورؤية الأنبياء والملائكة وسماع كلامهم
ممكن للمؤمن كرامة وللكافر عقوبة قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في القواعد
الكبرى وقال ابن الحاج في المدخل رؤية النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في اليقظة باب
ضيق وقل من يقع له ذلك إلا من كان على صفة عزيز وجودها في هذا الزمان بل عدمت
غالبا مع أننا لا ننكر من يقع له هذا من الأكابر الذين حفظهم الله تعالى في ظواهر هم
وبواطنهم قال وقد أنكر بعض علماء الظاهر رؤية النبي صلى الله تعالى عليه وسلم
في اليقظة وعلل ذلك بأن قال العين الفانية لا ترى العين الباقية والنبي صلى الله تعالى
عليه وسلم في دار البقاء والرائي في دار الفناء وقد كان سيدي أبو محمد بن أبي جمرة يحل
هذا الإشكال ويرده بأن المؤمن إذا مات يرى الله تعالى وهو لا يموت والواحد منهم
يموت في كل يوم سبعين مرة انتهى وقال القاضي شرف الدين هبة الله بن عبد الرحيم
البارزي في كتاب الاعتقاد الأنبياء عليهم السلام بعدما قبضوا ردت إليهم
أرواحهم فهم أحياء عند ربهم كالشهداء وقد رأى نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم
جماعة منهم وأخبره وخبره صدق أن صلواتنا معروضة عليه وأن سلامنا
يبلغه وأن الله تعالى حرم على الأرض أن تأكل لحوم الأنبياء عليهم السلام قال


أن قال حتى أنهم وهم في يقظتهم يشاهدون الملائكة وأرواح الأنبياء ويسمعون منهم أصواتا ويقتبسون منهم فوائد ثم يترقى الحال من مشاهدة الصور والأمثال إلى درجات يضيق عنها نطاق النطق هذا كلام الغزالي وقال تلميذه القاضي أبو بكر بن العربي أجد الأئمة المالكية في كتابه قانون التأويل ذهبت الصوفية إلى أنه إذا حصل للانسان طهارة النفس وتزكية القلب وقطع العلايق وحسم مواد أسباب الدنيا من الجان والمال والخلطة بالجنس والاقبال على الله تعالى بالكلية علما دائما وعملا مستمرا كشفت له القلوب ورأى الملائكة وسمع أقوالهم واطلع على أرواح الأنبياء وسمع كلامهم قال ابن العربي من عنده ورؤية الأنبياء والملائكة وسماع كلامهم ممكن للمؤمن كرامة وللكافر عقوبة قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في القواعد الكبرى وقال ابن الحاج في المدخل رؤية النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في اليقظة باب ضيق وقل من يقع له ذلك إلا من كان على صفة عزيز وجودها في هذا الزمان بل عدمت غالبا مع أننا لا ننكر من يقع له هذا من الأكابر الذين حفظهم الله تعالى في ظواهر هم وبواطنهم قال وقد أنكر بعض علماء الظاهر رؤية النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في اليقظة وعلل ذلك بأن قال العين الفانية لا ترى العين الباقية والنبي صلى الله تعالى عليه وسلم في دار البقاء والرائي في دار الفناء وقد كان سيدي أبو محمد بن أبي جمرة يحل هذا الإشكال ويرده بأن المؤمن إذا مات يرى الله تعالى وهو لا يموت والواحد منهم يموت في كل يوم سبعين مرة انتهى وقال القاضي شرف الدين هبة الله بن عبد الرحيم البارزي في كتاب الاعتقاد الأنبياء عليهم السلام بعدما قبضوا ردت إليهم أرواحهم فهم أحياء عند ربهم كالشهداء وقد رأى نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم جماعة منهم وأخبره وخبره صدق أن صلواتنا معروضة عليه وأن سلامنا يبلغه وأن الله تعالى حرم على الأرض أن تأكل لحوم الأنبياء عليهم السلام قال

5


البارزي وقد سمع من جماعة من الأولياء في زماننا وقبله أنهم رأوا النبي صلى الله
تعالى عليه وسلم في اليقظة حيا بعد وفاته قال وقد ذكر ذلك الشيخ الإمام شيخ الإسلام
أبو البيان نباء بن محمد محفوظ الدمشقي في نظيمته انتهى وقال الشيخ أكمل الدين البابرتي
الحنفي في شرح المشارق في حديث من رآني الاجتماع بالشخصين يقظة ومناما
لحصول مائية الاتحاد وله خمسة أصول كلية الاشتراك في الذات أو في صفة
فصاعدا أو في حال فصاعدا أو في الأفعال أو في المراتب وكل ما يتعقل من المناسبة
بين شيئين أو أشياء لا يخرج عن هذه الخمسة وبحسب قوته على ما به الاختلاف
وضعفه يكثر الاجتماع ويقل وقد يقوى على ضده فتقوى المحبة بحيث يكاد الشخصان
لا يفترقان وقد يكون بالعكس ومن حصل الأصول الخمسة وثبتتا المناسبة بينه
وبين أرواح الكمل الماضين اجتمع بهم متى شاء وقال الشيخ صفي الدين ابن أبي المنصور
في رسالته والشيخ عفيف الدين اليافعي في روض الرياحين قال الشيخ الكبير
قدوة الشيوخ العارفين وبركة أهل زمانه أبو عبد الله القرشي لما جاء الغلاء
الكبير إلى ديار مصر توجهت لأن أدعو فقيل لي لا تدع فما يسمع لأحد منكم
في هذا الأمر دعاء فسافرت إلى الشام فلما قربت إلى خريج الخليل عليه السلام تلقاني
الخليل فقلت يا رسول الله اجعل ضيافتي عندك الدعاء لأهل المصر فدعا لهم
ففرج الله تعالى عنهم قال اليافعي وقوله تلقاني الخليل قول حق لا ينكره إلا جاهل
بمعرفة ما يرد عليهم من الأحوال التي يشاهدون فيها ملكوت السماء والأرض
وينظرون الأنبياء أحياء غير أموات كما نظر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إلى موسى
عليه السلام في الأرض ونظر أيضا في السماء هو وجماعة من الأنبياء في السماوات
وسمع منهم مخاطبات وقد تقرر أن ما جاز للأنبياء معجزة جاز للأولياء كرامة
بشرط عدم التحدي خاتمة أخرج أحمد في مسنده والخرائطي في مكارم الأخلاق


البارزي وقد سمع من جماعة من الأولياء في زماننا وقبله أنهم رأوا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في اليقظة حيا بعد وفاته قال وقد ذكر ذلك الشيخ الإمام شيخ الإسلام أبو البيان نباء بن محمد محفوظ الدمشقي في نظيمته انتهى وقال الشيخ أكمل الدين البابرتي الحنفي في شرح المشارق في حديث من رآني الاجتماع بالشخصين يقظة ومناما لحصول مائية الاتحاد وله خمسة أصول كلية الاشتراك في الذات أو في صفة فصاعدا أو في حال فصاعدا أو في الأفعال أو في المراتب وكل ما يتعقل من المناسبة بين شيئين أو أشياء لا يخرج عن هذه الخمسة وبحسب قوته على ما به الاختلاف وضعفه يكثر الاجتماع ويقل وقد يقوى على ضده فتقوى المحبة بحيث يكاد الشخصان لا يفترقان وقد يكون بالعكس ومن حصل الأصول الخمسة وثبتتا المناسبة بينه وبين أرواح الكمل الماضين اجتمع بهم متى شاء وقال الشيخ صفي الدين ابن أبي المنصور في رسالته والشيخ عفيف الدين اليافعي في روض الرياحين قال الشيخ الكبير قدوة الشيوخ العارفين وبركة أهل زمانه أبو عبد الله القرشي لما جاء الغلاء الكبير إلى ديار مصر توجهت لأن أدعو فقيل لي لا تدع فما يسمع لأحد منكم في هذا الأمر دعاء فسافرت إلى الشام فلما قربت إلى خريج الخليل عليه السلام تلقاني الخليل فقلت يا رسول الله اجعل ضيافتي عندك الدعاء لأهل المصر فدعا لهم ففرج الله تعالى عنهم قال اليافعي وقوله تلقاني الخليل قول حق لا ينكره إلا جاهل بمعرفة ما يرد عليهم من الأحوال التي يشاهدون فيها ملكوت السماء والأرض وينظرون الأنبياء أحياء غير أموات كما نظر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إلى موسى عليه السلام في الأرض ونظر أيضا في السماء هو وجماعة من الأنبياء في السماوات وسمع منهم مخاطبات وقد تقرر أن ما جاز للأنبياء معجزة جاز للأولياء كرامة بشرط عدم التحدي خاتمة أخرج أحمد في مسنده والخرائطي في مكارم الأخلاق

6


من طريق أبي العالية عن رجل من الأنصار قال خرجت من أهلي أريد النبي صلى الله
تعالى عليه وسلم فإذا به قائم ورجل معه مقبل عليه وظننت أن لهما حاجة قال الأنصاري لقد قام رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حتى جعلت أرثي له من
طول القيام فلما انصرف قلت يا رسول الله لقد قام بك هذا الرجل حتى جعلت أرثي
لك من طول القيام قال صلى الله تعالى عليه وسلم ولقد رايته قلت نعم قال صلى الله
تعالى عليه وسلم أتدري من هو قلت لا قال صلى الله عليه وسلم ذلك جبرئيل
ما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ثم قال صلى الله تعالى عليه وسلم
أما إنك لو سلمت رد عليك السلام وأخرج المدني في المعرفة عن تميم بن سلمة رضي
الله تعالى عنه قال بينا أنا عند النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إذا انصرف من عنده
رجل فنظرت إليه مولى معتما بعمامة قد أرسلها من ورائه قلت يا رسول الله من هذا
قال هذا جبرئيل وأخرج أحمد والطبراني والبيهقي في الدلائل عن حارثة بن النعمان
رضي الله تعالى عنه قال مررت على رسول الله تعالى عليه وسلم ومعه جبرئيل
عليه السلام فسلمت عليهما ومررت فلما رجعا وانصرف النبي صلى الله تعالى
عليه وسلم قال هل رأيت الذي كان معي قلت نعم قال صلى الله تعالى عليه وسلم فإنه
جبرئيل وقد رد عليك السلام وأخرج ابن سعد عن حارثة رضي الله تعالى عنه
قال رأيت جبرئيل من الدهر مرتين وأخرج أحمد والبيهقي عن ابن عباس رضي الله تعالى
عنهما قال كنت مع أبي عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وعنده رجل يناجيه
فكان كالمعرض عن أبي فخرجنا فقال لي أبي يا بني ألم ترا لي ابن عمك كالمعرض عني قلت
يا أبت إنه كان عنده رجل يناجيه فرجع فقال يا رسول الله قلت لعبد الله كذا وكذا
فقال إنه كان عندك رجل يناجيك فهل كان عندك أحد قال فهل رأيت يا عبد الله
قلت نعم قال ذلك جبرئيل هو الذي * عنك وأخرج ابن سعد عن ابن


من طريق أبي العالية عن رجل من الأنصار قال خرجت من أهلي أريد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فإذا به قائم ورجل معه مقبل عليه وظننت أن لهما حاجة قال الأنصاري لقد قام رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حتى جعلت أرثي له من طول القيام فلما انصرف قلت يا رسول الله لقد قام بك هذا الرجل حتى جعلت أرثي لك من طول القيام قال صلى الله تعالى عليه وسلم ولقد رايته قلت نعم قال صلى الله تعالى عليه وسلم أتدري من هو قلت لا قال صلى الله عليه وسلم ذلك جبرئيل ما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ثم قال صلى الله تعالى عليه وسلم أما إنك لو سلمت رد عليك السلام وأخرج المدني في المعرفة عن تميم بن سلمة رضي الله تعالى عنه قال بينا أنا عند النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إذا انصرف من عنده رجل فنظرت إليه مولى معتما بعمامة قد أرسلها من ورائه قلت يا رسول الله من هذا قال هذا جبرئيل وأخرج أحمد والطبراني والبيهقي في الدلائل عن حارثة بن النعمان رضي الله تعالى عنه قال مررت على رسول الله تعالى عليه وسلم ومعه جبرئيل عليه السلام فسلمت عليهما ومررت فلما رجعا وانصرف النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال هل رأيت الذي كان معي قلت نعم قال صلى الله تعالى عليه وسلم فإنه جبرئيل وقد رد عليك السلام وأخرج ابن سعد عن حارثة رضي الله تعالى عنه قال رأيت جبرئيل من الدهر مرتين وأخرج أحمد والبيهقي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال كنت مع أبي عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وعنده رجل يناجيه فكان كالمعرض عن أبي فخرجنا فقال لي أبي يا بني ألم ترا لي ابن عمك كالمعرض عني قلت يا أبت إنه كان عنده رجل يناجيه فرجع فقال يا رسول الله قلت لعبد الله كذا وكذا فقال إنه كان عندك رجل يناجيك فهل كان عندك أحد قال فهل رأيت يا عبد الله قلت نعم قال ذلك جبرئيل هو الذي * عنك وأخرج ابن سعد عن ابن

7


عباس رضي الله تعالى عنهما قال رأيت جبرئيل مرتين وأخرج الطبراني والبيهقي
والضباء في المختارة قال عاد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم رجلا من
الأنصار فلما دنى من منزله سمعه يتكلم في الداخل فلما وصل لم ير أحدا فقال رسول
الله صلى الله تعالى عليه وسلم من كنت تتكلم قال يا رسول الله دخل على داخل ما رأيت
رجلا قط بعدك أكرم مجلسا ولا أحسن حديثا منه قال صلى الله تعالى عليه وسلم
ذلك جبرئيل وإن منكم لرجالا لو أن أحدهم يقسم على الله لا بره وقال الشيخ سراج الدين
بن الملقن في طبقات الأولياء قال الشيخ عبد القادر الكيلاني رأيت رسول الله
صلى الله تعالى عليه وسلم قبل الظهر فقال لي يا بني لم لا تتكلم قلت يا أبتاه أنا رجل
أعجم كيف أتكلم على فصحاء بغداد فقال افتح فاك ففتحته فتفل فيه سبعا
فقال تكلم على الناس وادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة فصليت
الظهر وجلست وحضرني خلق كثير فارتج علي فرأيت عليا رضي الله تعالى عنه قائما
بإزائي في المجلس فقال لي يا بني لم لا تتكلم قلت يا أبتا قد ارتج على فقال افتح فاك قال
ففتحته فتفل فيه ستا فقلت لم لا تكملها سبعا قال أدبا مع رسول الله صلى الله
تعالى عليه وسلم ثم توارى عني فقلت غواص من الفكر يغوص في بحر القلب على ذر
العارفين فيخرجها إلى ساحل الصدر فينادي عليها سمسار ترجمان اللسان
فتشترى بنفايس أثمان حسن الطاعة في بيوت أذن الله أن ترفع وقال أيضا في ترجمة
الشيخ خليفة بن موسى النهر ملكي كان كثير الرؤية لرسول الله صلى الله تعالى
عليه وسلم يقظة ومناما وكان يقال إن أكثر أفعاله متلقاة منه صلى الله تعالى عليه
وسلم بأمر منه إما يقظة وإما مناما ورءاه في ليلة واحدة سبع عشرة مرة قال له في إحديهن
يا خليفة لا تضجر مني كثير من الأولياء مات بحسرة رؤيتي وقال الكمال الادفوى
في الطالع السعيد في ترجمة الصفي ابن عبد الله محمد بن يحيى الاسوانى نزيل اخميم من


عباس رضي الله تعالى عنهما قال رأيت جبرئيل مرتين وأخرج الطبراني والبيهقي والضباء في المختارة قال عاد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم رجلا من الأنصار فلما دنى من منزله سمعه يتكلم في الداخل فلما وصل لم ير أحدا فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من كنت تتكلم قال يا رسول الله دخل على داخل ما رأيت رجلا قط بعدك أكرم مجلسا ولا أحسن حديثا منه قال صلى الله تعالى عليه وسلم ذلك جبرئيل وإن منكم لرجالا لو أن أحدهم يقسم على الله لا بره وقال الشيخ سراج الدين بن الملقن في طبقات الأولياء قال الشيخ عبد القادر الكيلاني رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قبل الظهر فقال لي يا بني لم لا تتكلم قلت يا أبتاه أنا رجل أعجم كيف أتكلم على فصحاء بغداد فقال افتح فاك ففتحته فتفل فيه سبعا فقال تكلم على الناس وادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة فصليت الظهر وجلست وحضرني خلق كثير فارتج علي فرأيت عليا رضي الله تعالى عنه قائما بإزائي في المجلس فقال لي يا بني لم لا تتكلم قلت يا أبتا قد ارتج على فقال افتح فاك قال ففتحته فتفل فيه ستا فقلت لم لا تكملها سبعا قال أدبا مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ثم توارى عني فقلت غواص من الفكر يغوص في بحر القلب على ذر العارفين فيخرجها إلى ساحل الصدر فينادي عليها سمسار ترجمان اللسان فتشترى بنفايس أثمان حسن الطاعة في بيوت أذن الله أن ترفع وقال أيضا في ترجمة الشيخ خليفة بن موسى النهر ملكي كان كثير الرؤية لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقظة ومناما وكان يقال إن أكثر أفعاله متلقاة منه صلى الله تعالى عليه وسلم بأمر منه إما يقظة وإما مناما ورءاه في ليلة واحدة سبع عشرة مرة قال له في إحديهن يا خليفة لا تضجر مني كثير من الأولياء مات بحسرة رؤيتي وقال الكمال الادفوى في الطالع السعيد في ترجمة الصفي ابن عبد الله محمد بن يحيى الاسوانى نزيل اخميم من

8


أصحاب أبي يحيى بن شافعي كان مشهورا بالصلاح وله مكاشفات وكرامات كتب
عنه ابن دقيق العيد وابن النعمان والقطب القسطلاني وكان يذكر أنه يرى النبي صلى
الله تعالى عليه وسلم ويجتمع به وقال الشيخ عبد الغفار بن نوح القوصى في كتاب الوحيد
من أصحاب الشيخ أبي يحيى أبي عبد الله الاسوانى المقيم بأخميم كان يخبر أنه يرى النبي
صلى الله تعالى عليه وسلم في كل ساعة حتى لا يكاد يكون ساعة إلا ويخبر عنه ساعة
وقال في الوحيد أيضا كان للشيخ أبي العباس المرسى وصلة بالنبي صلى الله تعالى عليه
وسلم إذا سلم على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم رد عليه السلام ويجاوبه إذا تحدث
معه وقال الشيخ تاج الدين بن عطاء الله في لطائف المنن قال رجل للشيخ أبي العباس
المرسى يا سيدي صافحني بكفك هذه فإنك لقيت رجالا وبلادا فقال والله ما
صافحت بكفي هذه إلا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وقال الشيخ لو حجب عني
رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين
وقال الشيخ صفي الدين بن أبي المنصور في رسالته والشيخ عبد الغفار في الوحيد
حكى عن الشيخ أبي الحسن الوتانى قال أخبرني الشيخ أبو العباس الطبنحى قال
وردت على سيدي أحمد بن الرفاعي فقال ما أنا شيخك شيخك عبد الرحيم
بقنا قال فسافرت بقنا فدخلت على الشيخ عبد الرحيم فقال لي عرفت رسول الله
صلى الله تعالى عليه وسلم قلت لا قال رح إلى بيت المقدس حتى تعرف رسول الله صلى
الله تعالى عليه وسلم فرحت إلى بيت المقدس فحين وضعت رجلي وإذا بالسماء والأرض
والعرش والكرسي مملوءة من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فرجعت إلى الشيخ
فقال لي عرفت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قلت نعم قال الآن كملت طريقتك
لم تكن الأقطاب أقطابا والأوتاد أوتادا والأولياء أولياء إلا بمعرفة رسول
الله صلى الله تعالى عليه وسلم وقال في الوحيد وممن رايته بمكة الشيخ عبد الله


أصحاب أبي يحيى بن شافعي كان مشهورا بالصلاح وله مكاشفات وكرامات كتب عنه ابن دقيق العيد وابن النعمان والقطب القسطلاني وكان يذكر أنه يرى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ويجتمع به وقال الشيخ عبد الغفار بن نوح القوصى في كتاب الوحيد من أصحاب الشيخ أبي يحيى أبي عبد الله الاسوانى المقيم بأخميم كان يخبر أنه يرى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في كل ساعة حتى لا يكاد يكون ساعة إلا ويخبر عنه ساعة وقال في الوحيد أيضا كان للشيخ أبي العباس المرسى وصلة بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم إذا سلم على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم رد عليه السلام ويجاوبه إذا تحدث معه وقال الشيخ تاج الدين بن عطاء الله في لطائف المنن قال رجل للشيخ أبي العباس المرسى يا سيدي صافحني بكفك هذه فإنك لقيت رجالا وبلادا فقال والله ما صافحت بكفي هذه إلا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وقال الشيخ لو حجب عني رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين وقال الشيخ صفي الدين بن أبي المنصور في رسالته والشيخ عبد الغفار في الوحيد حكى عن الشيخ أبي الحسن الوتانى قال أخبرني الشيخ أبو العباس الطبنحى قال وردت على سيدي أحمد بن الرفاعي فقال ما أنا شيخك شيخك عبد الرحيم بقنا قال فسافرت بقنا فدخلت على الشيخ عبد الرحيم فقال لي عرفت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قلت لا قال رح إلى بيت المقدس حتى تعرف رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فرحت إلى بيت المقدس فحين وضعت رجلي وإذا بالسماء والأرض والعرش والكرسي مملوءة من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فرجعت إلى الشيخ فقال لي عرفت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قلت نعم قال الآن كملت طريقتك لم تكن الأقطاب أقطابا والأوتاد أوتادا والأولياء أولياء إلا بمعرفة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وقال في الوحيد وممن رايته بمكة الشيخ عبد الله

9


الدلاصى أخبرني أنه لم تصح له صلاة في عمره إلا صلاة واحدة قال وذلك أني كنت
بالمسجد الحرام في صلاة الصبح فلما أحرم الإمام وأحرمت أخذتني آخذة فرأيت
رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يصلي إماما وخلفه العشرة فصليت معهم
وكان ذلك في سنة ثلث وسبعين وستمائة فقرأ رسول الله صلى الله تعالى عليه
وسلم في الركعة الأولى سورة المدثر وفي الثانية عم يتساءلون فلما سلم دعا بهذا
الدعاء اللهم اجعلنا هداة مهديين غير ضالين ولا مضلين لا طمعا في برك ولا رغبة
فيما عندك لأن لك المنة علينا بإيجادنا قبل أن لم نكن فلك الحمد على ذلك لا إله إلا
أنت فلما فرغ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم سلم الإمام فعقلت تسليمه
فسلمت وقال الشيخ صفي الدين في رسالته قال لي الشيخ أبو العباس الحرار دخلت
على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فوجدته يكتب مناشير للأولياء بالولاية وكتب
لأخي محمد منهم منشورا قال وكان أخو الشيخ كبيرا في الولاية كان على وجهه نور
لا يخفي على أحد أنه ولي فسألنا الشيخ عن ذلك فقال نفخ النبي صلى الله تعالى
عليه وسلم في وجهه فأثرت النفخة هذا النور قال الشيخ صفي الدين ورأيت الشيخ
الكبير أبا عبد الله القرطبي أجل أصحاب الشيخ القرشي وكان أكثر إقامته بالمدينة
النبوية وكان له بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم وصلة وأجوبة ويرد سلام وحمل رسول
الله صلى الله تعالى عليه وسلم رسالة للملك الكامل وتوجه بها إلى مصر وأداها
وعاد إلى المدينة قال وممن رأيت بمصر الشيخ أبو العباس القسطلاني أخص أصحاب
الشيخ القرشي زاهدا مصر في وقته وكان أكثر أوقاته في آخر عمره بمكة فقال إنه
دخل مرة على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقال له النبي صلى الله تعالى عليه وسلم
أخذ الله بيدك يا أحمد وقال اليافعي في روض الرياحين أخبر في بعضهم أنه يرى حول الكعبة
الملائكة والأنبياء والأولياء وأكثر ما يراهم ليلة الجمعة وكذلك ليلة الاثنين


الدلاصى أخبرني أنه لم تصح له صلاة في عمره إلا صلاة واحدة قال وذلك أني كنت بالمسجد الحرام في صلاة الصبح فلما أحرم الإمام وأحرمت أخذتني آخذة فرأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يصلي إماما وخلفه العشرة فصليت معهم وكان ذلك في سنة ثلث وسبعين وستمائة فقرأ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في الركعة الأولى سورة المدثر وفي الثانية عم يتساءلون فلما سلم دعا بهذا الدعاء اللهم اجعلنا هداة مهديين غير ضالين ولا مضلين لا طمعا في برك ولا رغبة فيما عندك لأن لك المنة علينا بإيجادنا قبل أن لم نكن فلك الحمد على ذلك لا إله إلا أنت فلما فرغ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم سلم الإمام فعقلت تسليمه فسلمت وقال الشيخ صفي الدين في رسالته قال لي الشيخ أبو العباس الحرار دخلت على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فوجدته يكتب مناشير للأولياء بالولاية وكتب لأخي محمد منهم منشورا قال وكان أخو الشيخ كبيرا في الولاية كان على وجهه نور لا يخفي على أحد أنه ولي فسألنا الشيخ عن ذلك فقال نفخ النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في وجهه فأثرت النفخة هذا النور قال الشيخ صفي الدين ورأيت الشيخ الكبير أبا عبد الله القرطبي أجل أصحاب الشيخ القرشي وكان أكثر إقامته بالمدينة النبوية وكان له بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم وصلة وأجوبة ويرد سلام وحمل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم رسالة للملك الكامل وتوجه بها إلى مصر وأداها وعاد إلى المدينة قال وممن رأيت بمصر الشيخ أبو العباس القسطلاني أخص أصحاب الشيخ القرشي زاهدا مصر في وقته وكان أكثر أوقاته في آخر عمره بمكة فقال إنه دخل مرة على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقال له النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أخذ الله بيدك يا أحمد وقال اليافعي في روض الرياحين أخبر في بعضهم أنه يرى حول الكعبة الملائكة والأنبياء والأولياء وأكثر ما يراهم ليلة الجمعة وكذلك ليلة الاثنين

10

لا يتم تسجيل الدخول!