إسم الكتاب : الفصل في الملل والأهواء والنحل ( عدد الصفحات : 142)


قال أبو محمد فطلبنا أن نجد حدا يجمع ما يتولد دون ما يتوالد أو ما يتوالد دون ما يتولد فلم نجد إلا أننا رأينا كل ذي عظم وفقارات لا سبيل البتة إلى أن يوجد من غير تناكح كحيوان البحر الذي له العظم والفقارات ورأينا مالا عظم له ولا فقار فمنه ما يتولد ولا يتوالد ومنه ما يتولد ويتوالد معا وكل ذلك خلق الله عز وجل يخلق ما شاء كما شاء لا إله إلا هو وليست القدرة في الخلق في خلق ما خلقه الله عز وجل حيوانا ذا أربع أو ذا ريش من بيضة أو من منى بأعظم من القدرة من خلقها من تراب دون توسط بيضة ولا منى ولا البرهان عن الصنع والابتداء في إحداهما بأوضح منه في الآخر بل كل لك برهان على ابتداء الخلقة وعلى عظيم القدرة من الباري لا إله إلا هو
قال أبو محمد وقد ادعى قوم أنه يتولد في الثلج حيوان ويتولد في النار حيوان وهذا كذب وباطل وإنما قاسوه على تولد حيوان ما في الأرض والماء والقياس باطل لأنه دعوى بلا برهان وما لا برهان له فليس بشيء وبالله تعالى التوفيق
قال أبو محمد وإذا حصلت الأمر فالحيوان لا يتولد من الماء وحده ولا من الأرض وحدها ولكن مما يجتمع من الأرض والماء معا فتبارك الله أحسن الخالقين ولا معقب لحكمه لا إله غيره عز وجل تم السفر الثالث بتمام جميع الديوان من الفصل في الملل والآراء والنحل بحمد الله وشكره علي حسن تأييده وعونه وافق الفراغ منه في تسعة أيام خلت من شهر ذي القعدة سنة 1271 إحدى وسبعين ومائتين بعد الألف من هجرة من له العز والشرف على يد الفقير إلى الله محمد بن موسى غفر الله له ولوالديه وللمسلمين آمين وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم
تم بعون الله تعالى وحسن توفيقه طبع كتاب الفصل في الملل والأهواء والنحل على ذمة السيد أحمد ناجي الجمالي ومحمد أمين الخانجي وأخيه في شهر شعبان المعظم من شهور سنة 1321 هجرية والحمد لله على ذلك كثيرا
< / لغة النص = عربي >


قال أبو محمد فطلبنا أن نجد حدا يجمع ما يتولد دون ما يتوالد أو ما يتوالد دون ما يتولد فلم نجد إلا أننا رأينا كل ذي عظم وفقارات لا سبيل البتة إلى أن يوجد من غير تناكح كحيوان البحر الذي له العظم والفقارات ورأينا مالا عظم له ولا فقار فمنه ما يتولد ولا يتوالد ومنه ما يتولد ويتوالد معا وكل ذلك خلق الله عز وجل يخلق ما شاء كما شاء لا إله إلا هو وليست القدرة في الخلق في خلق ما خلقه الله عز وجل حيوانا ذا أربع أو ذا ريش من بيضة أو من منى بأعظم من القدرة من خلقها من تراب دون توسط بيضة ولا منى ولا البرهان عن الصنع والابتداء في إحداهما بأوضح منه في الآخر بل كل لك برهان على ابتداء الخلقة وعلى عظيم القدرة من الباري لا إله إلا هو قال أبو محمد وقد ادعى قوم أنه يتولد في الثلج حيوان ويتولد في النار حيوان وهذا كذب وباطل وإنما قاسوه على تولد حيوان ما في الأرض والماء والقياس باطل لأنه دعوى بلا برهان وما لا برهان له فليس بشيء وبالله تعالى التوفيق قال أبو محمد وإذا حصلت الأمر فالحيوان لا يتولد من الماء وحده ولا من الأرض وحدها ولكن مما يجتمع من الأرض والماء معا فتبارك الله أحسن الخالقين ولا معقب لحكمه لا إله غيره عز وجل تم السفر الثالث بتمام جميع الديوان من الفصل في الملل والآراء والنحل بحمد الله وشكره علي حسن تأييده وعونه وافق الفراغ منه في تسعة أيام خلت من شهر ذي القعدة سنة 1271 إحدى وسبعين ومائتين بعد الألف من هجرة من له العز والشرف على يد الفقير إلى الله محمد بن موسى غفر الله له ولوالديه وللمسلمين آمين وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم تم بعون الله تعالى وحسن توفيقه طبع كتاب الفصل في الملل والأهواء والنحل على ذمة السيد أحمد ناجي الجمالي ومحمد أمين الخانجي وأخيه في شهر شعبان المعظم من شهور سنة 1321 هجرية والحمد لله على ذلك كثيرا < / لغة النص = عربي >

142

لا يتم تسجيل الدخول!