إسم الكتاب : العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل ( عدد الصفحات : 142)


العتب الجميل
على أهل الجرح والتعديل


العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل

1


العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل
تأليف : محمد بن عقيل العلوي
1279 - 1350 ه‍
الهدف : للإعلام والنشر


العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل تأليف : محمد بن عقيل العلوي 1279 - 1350 ه‍ الهدف : للإعلام والنشر

2


( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين )
التوبة / 119


( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) التوبة / 119

3



4


العتب الجميل
على أهل الجرح والتعديل
تأليف
محمد بن عقيل العلوي
1279 - 1350 ه‍
إعداد وتعليق
صالح الورداني
الهدف
للإعلام والنشر


العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل تأليف محمد بن عقيل العلوي 1279 - 1350 ه‍ إعداد وتعليق صالح الورداني الهدف للإعلام والنشر

5



6



مدخل
من بين الكثير من أمهات الكتب التي تعرضت للرجال والرواة لا يوجد كتاب واحد يتعرض
بالنقد لعلم الجرح والتعديل والقواعد التي وضعها الفقهاء في معرفة الرواة وتجريحهم أو تعديلهم .
تلك القواعد التي دانت بها الأمة وتوارثتها جيل بعد جيل . . .
لا يوجد من تعرض بالنقد للبخاري مثلا الذي اعتبره الفقهاء أصح الكتب بعد كتاب الله -
وطريقته في تناول الأحاديث ونقلها . .
لا يوجد من تعرض لكتب الأحاديث وطالب بغربلتها .
لا يوجد من تعرض بالنقد للرجال الذين عدلهم الفقهاء وتلقوا رواياتهم بالقبول والتسليم .
ودعا إلى إنصاف الطرف الآخر محل التجريح وإعادة النظر في الروايات التي نبذت بسبب
تجريحهم . .
ويعود السبب في ذلك إلى ثلاثة عوامل :
الأول : السياسة والحكام . .
الثاني : الخوف والارهاب .
الثالث : نبذ الاتجاهات الأخرى وتغييبها . .
وهذا الكتاب الذي بين أيدينا إنما يفتح الباب على مصارعه لنبذ عقل الماضي وتبنى عقل
الحاضر في مواجهة قضية تراثية من أكثر قضايا التراث حساسية . ألا وهي قضية الرواة
والروايات .
وسوف يجد القاري من خلال موضوعات الكتب كيف أن هذه العوامل الثلاثة التي أشرنا
إليها قد انعكست بشكل صارخ على الرواة والروايات وأدى الأمر إلى بروزكم من الروايات
المختلفة المنسوبة للنبي ( ص ) والتي أسهمت في تشكيل عقل الأمة وصياغة شخيتها وبروز


مدخل من بين الكثير من أمهات الكتب التي تعرضت للرجال والرواة لا يوجد كتاب واحد يتعرض بالنقد لعلم الجرح والتعديل والقواعد التي وضعها الفقهاء في معرفة الرواة وتجريحهم أو تعديلهم .
تلك القواعد التي دانت بها الأمة وتوارثتها جيل بعد جيل . . .
لا يوجد من تعرض بالنقد للبخاري مثلا الذي اعتبره الفقهاء أصح الكتب بعد كتاب الله - وطريقته في تناول الأحاديث ونقلها . .
لا يوجد من تعرض لكتب الأحاديث وطالب بغربلتها .
لا يوجد من تعرض بالنقد للرجال الذين عدلهم الفقهاء وتلقوا رواياتهم بالقبول والتسليم .
ودعا إلى إنصاف الطرف الآخر محل التجريح وإعادة النظر في الروايات التي نبذت بسبب تجريحهم . .
ويعود السبب في ذلك إلى ثلاثة عوامل :
الأول : السياسة والحكام . .
الثاني : الخوف والارهاب .
الثالث : نبذ الاتجاهات الأخرى وتغييبها . .
وهذا الكتاب الذي بين أيدينا إنما يفتح الباب على مصارعه لنبذ عقل الماضي وتبنى عقل الحاضر في مواجهة قضية تراثية من أكثر قضايا التراث حساسية . ألا وهي قضية الرواة والروايات .
وسوف يجد القاري من خلال موضوعات الكتب كيف أن هذه العوامل الثلاثة التي أشرنا إليها قد انعكست بشكل صارخ على الرواة والروايات وأدى الأمر إلى بروزكم من الروايات المختلفة المنسوبة للنبي ( ص ) والتي أسهمت في تشكيل عقل الأمة وصياغة شخيتها وبروز

7


صورة أخرى للإسلام غير الصورة التي أبرزها القرآن وجاء بها الرسو . .
ومن جهة أخرى أدى هذا الأمر إلى غياب كم آخر من الروايات نتيجة لترجيح رواتها ونبذهم
لأسباب سياسية أو مذهبية وليس على أساس من الدين والعقل والحيادية ، وبالتالي أدى الأمر إلى
حرمان الأمة من هذه الروايات التي كان من الممكن أن تسهم في إبراز صورة الإسلام الحقة وحسم
كثير من قضايا الخلاف الواقعة بين المسلمين . .
وكان نتيجة هذا كله أن غلبت السياسية على النص . وأصبح القوم يتعبدون بنهج الحكام لا
بنصوص الدين .
من هنا فنحن ندعو أن يكون العتب الجميل الذي نشرف بنشره اليوم فاتحة لانطلاقة
عقلية في مواجهة قضايا هي في من صنع الماضي ويتطلب إعادة النظر فيها بعقل الحاضر .
يتطلب إعادة النظر في قواعد الجرح والتعديل .
ويتطلب إعادة النظر في الروايات التي نتجت عن هذه القواعد .
يتطلب الأمر إعطاء المساحة المطلوبة للقرآن والعقل للحكم على هذه القواعد والروايات .
وبالطبع فإن طرح مثل هذه القضايا سوف يثير أنصار السلف الذين يتعبدون بعقل الماضي من
أصحاب الأفق الضيق والفهم المسطح القشري لحقيقة الدين . وهؤلاء إن كانوا قد نجحوا في كبت
الرأي الآخر وتغيب الاتجاهات المناوئة لهم في الماضي بمعونة الحكام . فهم لن يكتب النجاح لهم
اليوم وقد فقدوا هذا السند . ويلزم لهم أن يتبنوا العقلانية والمرونة في مواجهة خصومهم الذين
يدعون إلى إعادة النظر في الروايات ومتعلقاتها .
إن محاولة إضفاء القداسة على هذه الروايات وقواعد الجرح والتعديل إنما هي صورة من عبادة
الرجال . فلا قداسة إلا لنصوص القرآن التي يجب أن تخضع لها هذه الروايات والقواعد . .
يتطلب الأمر إعطاء المساحة المطلوبة للقرآن والعقل للحكم على هذه القواعد والروايات . .
وبالطبع فإن طرح مثل هذه القضايا سوف يثير أنصار السلف الذين يتعبدون بعقل الماضي من
أصحاب الأفق الضيق والفهم المسطح القشري لحقيقة الدين . وهؤلاء إن كانوا قد نجحوا في كبت
الرأي الآخر وتغييب الاتجاهات المناوئة لهم في الماضي بمعونة الحكام . فهم لن يكتب النجاح لهم
اليوم وقد فقدوا هذا السند . ويلزم لهم أن يتبنوا العقلانية والمرونة في مواجهة خصومهم الذين
يدعون إلى إعادة النظر في الروايات ومتعلقاتها . .
إن محاولة إضفاء القداسة على هذه الروايات وقواعد الجرح والتعديل إنما هي صورة من عبادة
الرجال . فلا قداسة إلا لنصوص القرآن التي يجب أن تخضع لها هذه الروايات والقواعد . .
ولقد نبذ فقهاء الرواية والجرح والتعديل آل البيت وجرحوهم وتجنبوا رواياتهم وقدموا عليهم
الحكام والمجرمين والفساق والسفهاء وذلك تحت ضغط السياسة ومجاراة للوضع السائد ( 1 )
والله سبحانه يقول : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )
الأحزاب / 33 .
وهذا النص القرآني القطعي الدلالة إنما يرتفع بأهل البيت إلى أقصى درجات العدالة . إلا أن


صورة أخرى للإسلام غير الصورة التي أبرزها القرآن وجاء بها الرسو . .
ومن جهة أخرى أدى هذا الأمر إلى غياب كم آخر من الروايات نتيجة لترجيح رواتها ونبذهم لأسباب سياسية أو مذهبية وليس على أساس من الدين والعقل والحيادية ، وبالتالي أدى الأمر إلى حرمان الأمة من هذه الروايات التي كان من الممكن أن تسهم في إبراز صورة الإسلام الحقة وحسم كثير من قضايا الخلاف الواقعة بين المسلمين . .
وكان نتيجة هذا كله أن غلبت السياسية على النص . وأصبح القوم يتعبدون بنهج الحكام لا بنصوص الدين .
من هنا فنحن ندعو أن يكون العتب الجميل الذي نشرف بنشره اليوم فاتحة لانطلاقة عقلية في مواجهة قضايا هي في من صنع الماضي ويتطلب إعادة النظر فيها بعقل الحاضر .
يتطلب إعادة النظر في قواعد الجرح والتعديل .
ويتطلب إعادة النظر في الروايات التي نتجت عن هذه القواعد .
يتطلب الأمر إعطاء المساحة المطلوبة للقرآن والعقل للحكم على هذه القواعد والروايات .
وبالطبع فإن طرح مثل هذه القضايا سوف يثير أنصار السلف الذين يتعبدون بعقل الماضي من أصحاب الأفق الضيق والفهم المسطح القشري لحقيقة الدين . وهؤلاء إن كانوا قد نجحوا في كبت الرأي الآخر وتغيب الاتجاهات المناوئة لهم في الماضي بمعونة الحكام . فهم لن يكتب النجاح لهم اليوم وقد فقدوا هذا السند . ويلزم لهم أن يتبنوا العقلانية والمرونة في مواجهة خصومهم الذين يدعون إلى إعادة النظر في الروايات ومتعلقاتها .
إن محاولة إضفاء القداسة على هذه الروايات وقواعد الجرح والتعديل إنما هي صورة من عبادة الرجال . فلا قداسة إلا لنصوص القرآن التي يجب أن تخضع لها هذه الروايات والقواعد . .
يتطلب الأمر إعطاء المساحة المطلوبة للقرآن والعقل للحكم على هذه القواعد والروايات . .
وبالطبع فإن طرح مثل هذه القضايا سوف يثير أنصار السلف الذين يتعبدون بعقل الماضي من أصحاب الأفق الضيق والفهم المسطح القشري لحقيقة الدين . وهؤلاء إن كانوا قد نجحوا في كبت الرأي الآخر وتغييب الاتجاهات المناوئة لهم في الماضي بمعونة الحكام . فهم لن يكتب النجاح لهم اليوم وقد فقدوا هذا السند . ويلزم لهم أن يتبنوا العقلانية والمرونة في مواجهة خصومهم الذين يدعون إلى إعادة النظر في الروايات ومتعلقاتها . .
إن محاولة إضفاء القداسة على هذه الروايات وقواعد الجرح والتعديل إنما هي صورة من عبادة الرجال . فلا قداسة إلا لنصوص القرآن التي يجب أن تخضع لها هذه الروايات والقواعد . .
ولقد نبذ فقهاء الرواية والجرح والتعديل آل البيت وجرحوهم وتجنبوا رواياتهم وقدموا عليهم الحكام والمجرمين والفساق والسفهاء وذلك تحت ضغط السياسة ومجاراة للوضع السائد ( 1 ) والله سبحانه يقول : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) الأحزاب / 33 .
وهذا النص القرآني القطعي الدلالة إنما يرتفع بأهل البيت إلى أقصى درجات العدالة . إلا أن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سوف يتبين القارئ ذلك من خلال فصول الكتاب . .

( 1 ) سوف يتبين القارئ ذلك من خلال فصول الكتاب . .

8


هذا النص لم يشفع لهم عند الفقهاء كما لم تشفع لهم النصوص الأخرى الواردة فيهم . . ( 2 )
وقد ركز مؤلف العتب الجميل في نقده لفقهاء الجرح والتعديل على رجال الخوارج الذين
عدلوهم ورووا عنهم وذلك بسبب كثرتهم وتبنى البخاري وغيره من أصحاب السنن لرواياتهم في
الوقف الذي نبذوا فيه رجال الشيعة ورواياتهم . مما دفع بأحد فقهاء الأباضية - فرقة من فرق
الخوارج - وهو الأطفيش الجزائري المعاصر للمؤلف إلى الرد عليه في كتيب أسماء ( النقد الجليل
للعتب الجميل ) دافع فيه عن الخوارج ونهج فقهاء الجرح والتعديل . .
وإتماما للفائدة ألحقنا هذا الرد بالكتاب من باب الجمع بين الرأي والرأي الآخر . وإن كان
صاحب الرد قد حصر رده في محيط جماعته ومذهبه مما جعله أقرب إلى الدفاع عن فرقته من
الدفاع عن نهج الفقهاء . .
ترجمة المؤلف :
وعن مؤلف هذا الكتاب نقول : هو محمد بن عقيل بن عبد الله بن يحيى العلوي الحسيني
الحضرمي . ولد في عام 1279 ه‍ في بلدة مسيلة آل شيخ التابعة لحضرموت وتوفي عام
1350 ه‍ في مدينة الحديدة باليمن . .
قام بالكثير من الرحلات إلى الهند واليابان وروسيا وفرنسا وألمانيا وبعض الدول العربية ومنها
مصر . ثم استقر في سنغافورة لعدة سنوات وقام فيها بنشاط واسع لخدمة الدعوة الإسلامية فأسس
فيها جمعية إسلامية وجريدة ومدرسة عربية . وكانت هذه الجمعية هي النواة لجمعيات أخرى
نشأت في أندونيسيا وفيما حولها من البلاد . .
ومن أشهر مؤلفاته :
النصائح الكافية لمن يتولى معاوية . وهو مطبوع عدة مرات . .
وتقوية الإيمان برد تزكية ابن أبي سفيان . وهو رد على كتاب ( إعانة المسترشدين على اجتناب
البدع في الدين ) كتبه أحد رموز الوهابية . .
وله تعليقه على كتاب ( النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم ) للمقريزي أسماها :
فصل الحاكم في النزاع والتخاصم . . ( 3 )
ثم كتاب العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل وهو ما بين أيدينا . .


هذا النص لم يشفع لهم عند الفقهاء كما لم تشفع لهم النصوص الأخرى الواردة فيهم . . ( 2 ) وقد ركز مؤلف العتب الجميل في نقده لفقهاء الجرح والتعديل على رجال الخوارج الذين عدلوهم ورووا عنهم وذلك بسبب كثرتهم وتبنى البخاري وغيره من أصحاب السنن لرواياتهم في الوقف الذي نبذوا فيه رجال الشيعة ورواياتهم . مما دفع بأحد فقهاء الأباضية - فرقة من فرق الخوارج - وهو الأطفيش الجزائري المعاصر للمؤلف إلى الرد عليه في كتيب أسماء ( النقد الجليل للعتب الجميل ) دافع فيه عن الخوارج ونهج فقهاء الجرح والتعديل . .
وإتماما للفائدة ألحقنا هذا الرد بالكتاب من باب الجمع بين الرأي والرأي الآخر . وإن كان صاحب الرد قد حصر رده في محيط جماعته ومذهبه مما جعله أقرب إلى الدفاع عن فرقته من الدفاع عن نهج الفقهاء . .
ترجمة المؤلف :
وعن مؤلف هذا الكتاب نقول : هو محمد بن عقيل بن عبد الله بن يحيى العلوي الحسيني الحضرمي . ولد في عام 1279 ه‍ في بلدة مسيلة آل شيخ التابعة لحضرموت وتوفي عام 1350 ه‍ في مدينة الحديدة باليمن . .
قام بالكثير من الرحلات إلى الهند واليابان وروسيا وفرنسا وألمانيا وبعض الدول العربية ومنها مصر . ثم استقر في سنغافورة لعدة سنوات وقام فيها بنشاط واسع لخدمة الدعوة الإسلامية فأسس فيها جمعية إسلامية وجريدة ومدرسة عربية . وكانت هذه الجمعية هي النواة لجمعيات أخرى نشأت في أندونيسيا وفيما حولها من البلاد . .
ومن أشهر مؤلفاته :
النصائح الكافية لمن يتولى معاوية . وهو مطبوع عدة مرات . .
وتقوية الإيمان برد تزكية ابن أبي سفيان . وهو رد على كتاب ( إعانة المسترشدين على اجتناب البدع في الدين ) كتبه أحد رموز الوهابية . .
وله تعليقه على كتاب ( النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم ) للمقريزي أسماها :
فصل الحاكم في النزاع والتخاصم . . ( 3 ) ثم كتاب العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل وهو ما بين أيدينا . .

--------------------------------------------------------------------------

( 2 ) انظر نماذج من هذه النصوص ضمن فصول الكتاب :
( 3 ) سوف يصدر إن شاء الله مع كتاب المقريزي . .

( 2 ) انظر نماذج من هذه النصوص ضمن فصول الكتاب : ( 3 ) سوف يصدر إن شاء الله مع كتاب المقريزي . .

9


ويظهر لنا من خلال هذه الكتب فكر المؤلف وعقيدته التي تدور في محيط نهج آل البيت - وهو
يعد أحد فقهاء هذا النهج البارزين في عصره - ويظهر أيضا أن الفترة التي عاصرها - وهي فترة
الاحتلال الأجنبي لبلاد المسلمين - قد انعكست على أفكاره ومواقفه وحركته بشكل عام - حيث
نرى من استعراض حياته أنه تبنى عدة مواقف سياسية من قوى الاحتلال وحكام موطنه
حضرموت بالإضافة إلى مواقفه من الوهابيين والمتعصبين من أصحاب المذاهب الأخرى الذين
كانوا يفجرون الخلافات ويطعنون في الشيعة ومعتقداتهم .
وقد أدت مواقفه هذه في النهاية إلى التضييق عليه ودفعه إلى الهجرة من موطنه والإقامة بعدن
ثم الحديدة التي توفي بها .
وما أجل ما قيل في رثاءه :
أظهرت بالعتب الجميل وما حوى * هفوات أهل الجرح والتعديل
عاتبتهم عتبا جميلا للذي * ما كان فيه فعلهم بجميل
ونهجت نهجا للهدى وأبنت عن * غرر له مشهورة وحجول
فاذهب كما ذهب الغمام له الثنا * من كل حزن في الثرى وسهول ( 4 )
- منهج المؤلف :
يقول المؤلف عن كتابه : يشتمل هذا الكتاب على مقدمة وستة أبواب وتكميل وخاتمة . ففي
المقدمة نرد توثيقهم الناصبي ( الذي يناصب آل البيت العداء ) غالبا وتوهينهم الشيعي مطلقا
وتوضيح بطلان ما اعتمدوه من ذلك .
وفي الأبواب نذكر نموذجا مما أوردوه من جرحهم بعض أئمة آل البيت الطاهر وأتباعهم . وما
يقابل ذلك من تعديلهم أعداء آل البيت النبي ( ص ) وأذنابهم مع نكات تذكر استطرادا . وفي
التكميل نذكر شيئا مما قالوه فيمن عادى أو ذم بعض من يجلونه .
وفي الخاتمة نعتذر لبعض من تقدم في أخذهم بالتقية . . .
ولم أقصد بما أورده في هذه الوريقات ترجمة من أذكرهم أو التعريف بهم وذكر ما لهم
وعليهم . فلذلك لم أذكر هنا كل ما ذكروه عنه م . ولم أبين نتيجة لذلك الرج وصحته أو بطلانه
أو الاختلاف في ذلك ، فمن أراد هذا فليطلبه من مظانه . وما أقصده إلا تنبيه الغافل وتذكير


ويظهر لنا من خلال هذه الكتب فكر المؤلف وعقيدته التي تدور في محيط نهج آل البيت - وهو يعد أحد فقهاء هذا النهج البارزين في عصره - ويظهر أيضا أن الفترة التي عاصرها - وهي فترة الاحتلال الأجنبي لبلاد المسلمين - قد انعكست على أفكاره ومواقفه وحركته بشكل عام - حيث نرى من استعراض حياته أنه تبنى عدة مواقف سياسية من قوى الاحتلال وحكام موطنه حضرموت بالإضافة إلى مواقفه من الوهابيين والمتعصبين من أصحاب المذاهب الأخرى الذين كانوا يفجرون الخلافات ويطعنون في الشيعة ومعتقداتهم .
وقد أدت مواقفه هذه في النهاية إلى التضييق عليه ودفعه إلى الهجرة من موطنه والإقامة بعدن ثم الحديدة التي توفي بها .
وما أجل ما قيل في رثاءه :
أظهرت بالعتب الجميل وما حوى * هفوات أهل الجرح والتعديل عاتبتهم عتبا جميلا للذي * ما كان فيه فعلهم بجميل ونهجت نهجا للهدى وأبنت عن * غرر له مشهورة وحجول فاذهب كما ذهب الغمام له الثنا * من كل حزن في الثرى وسهول ( 4 ) - منهج المؤلف :
يقول المؤلف عن كتابه : يشتمل هذا الكتاب على مقدمة وستة أبواب وتكميل وخاتمة . ففي المقدمة نرد توثيقهم الناصبي ( الذي يناصب آل البيت العداء ) غالبا وتوهينهم الشيعي مطلقا وتوضيح بطلان ما اعتمدوه من ذلك .
وفي الأبواب نذكر نموذجا مما أوردوه من جرحهم بعض أئمة آل البيت الطاهر وأتباعهم . وما يقابل ذلك من تعديلهم أعداء آل البيت النبي ( ص ) وأذنابهم مع نكات تذكر استطرادا . وفي التكميل نذكر شيئا مما قالوه فيمن عادى أو ذم بعض من يجلونه .
وفي الخاتمة نعتذر لبعض من تقدم في أخذهم بالتقية . . .
ولم أقصد بما أورده في هذه الوريقات ترجمة من أذكرهم أو التعريف بهم وذكر ما لهم وعليهم . فلذلك لم أذكر هنا كل ما ذكروه عنه م . ولم أبين نتيجة لذلك الرج وصحته أو بطلانه أو الاختلاف في ذلك ، فمن أراد هذا فليطلبه من مظانه . وما أقصده إلا تنبيه الغافل وتذكير

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قائل هذه الأبيات هو العلامة محسن الأمين في موسوعته أعيان الشيعة .

( 1 ) قائل هذه الأبيات هو العلامة محسن الأمين في موسوعته أعيان الشيعة .

10

لا يتم تسجيل الدخول!