إسم الكتاب : عصر الشيعة ( عدد الصفحات : 289)


عصر الشيعة
بقلم
علي الكوراني العاملي
الطبعة الأولى - 1430


عصر الشيعة بقلم علي الكوراني العاملي الطبعة الأولى - 1430

1



2



مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم السلام على سيدنا ونبينا محمد
وآله الطيبين الطاهرين ، واللعنة على أعدائهم أجمعين .
وبعد ، فقد طلب مني بعض الإخوة المؤمنين في المهجر الغربي ، تأليف كتاب ميسر في التعريف بالشيعة ، يكون بمستوى الطلبة الجامعيين ، ومَن يريد الاطلاع على التشيع من الغربيين .
وبسبب سعة الموضوع كان لا بد من الاختصار ، فعقائد الشيعة تحتاج إلى كتاب ، وتاريخهم يحتاج إلى كتب .
والمقصود باسم « عصر الشيعة » أنا في عصر الفكر الشيعي والإسلام الشيعي ، لأنا نشهد بداية كسر التعتيم التاريخي الغليظ ضد علي ( عليه السلام ) وشيعته ، الذي بدأ من وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) واستمر إلى يومنا هذا ، فكان أطول تعتيم على طائفة في التاريخ !
كانت الحكومات تحاسب الشيعي على مجرد عقيدته ، بل كانت تهمة التشيع تجعله تحت طائلة الاضطهاد والسجن والقتل ، وتشويه السمعة !


مقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم السلام على سيدنا ونبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ، واللعنة على أعدائهم أجمعين .
وبعد ، فقد طلب مني بعض الإخوة المؤمنين في المهجر الغربي ، تأليف كتاب ميسر في التعريف بالشيعة ، يكون بمستوى الطلبة الجامعيين ، ومَن يريد الاطلاع على التشيع من الغربيين .
وبسبب سعة الموضوع كان لا بد من الاختصار ، فعقائد الشيعة تحتاج إلى كتاب ، وتاريخهم يحتاج إلى كتب .
والمقصود باسم « عصر الشيعة » أنا في عصر الفكر الشيعي والإسلام الشيعي ، لأنا نشهد بداية كسر التعتيم التاريخي الغليظ ضد علي ( عليه السلام ) وشيعته ، الذي بدأ من وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) واستمر إلى يومنا هذا ، فكان أطول تعتيم على طائفة في التاريخ !
كانت الحكومات تحاسب الشيعي على مجرد عقيدته ، بل كانت تهمة التشيع تجعله تحت طائلة الاضطهاد والسجن والقتل ، وتشويه السمعة !

3


واليوم تغيرت العصور وبدأ الشيعة يجهرون برأيهم والحمد لله ، ويكشفون للعالم أنهم الوجه الآخر الصحيح للإسلام ، مقابل إسلام الحكومات ، وأن عترة النبي ( عليهم السلام ) هم الامتداد الطبيعي الشرعي للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأن التشيع لهم واتِّباعهم ، هو الاتباع الصحيح لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
* *
وقد تفاءلت بالقبول عندما أنهيت الكتاب فجاء عفواً في اثني عشر فصلاً في التعريف بالشيعة الإمامية الاثني عشرية .
جاء الفصل الأول عاماً حول معنى التشيع ، وبَيَّنْتُ فيه تأسيس النبي ( صلى الله عليه وآله ) له في حياته ، واعتباره الخط الشرعي للإسلام .
ثم بينت جذور التشيع الضاربة في الأديان حتى أن إبراهيم كان من شيعة نوح ( عليهما السلام ) ، وقد أسس الكعبة لذريته محمد والأئمة من عترته ( عليهم السلام ) ، ودعا الله تعالى أن يجعلهم أمة مسلمة ويبعث فيهم رسولاً منهم ، ويجعل لهم لسان صدق علياً ، ويجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ، وتتشيع لهم .
وبينت في الفصل الثاني سيطرة القرشيين على دولة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بمجرد وفاته ، واضطهادهم لأهل بيته وعترته ( عليهم السلام ) ، وتوارث الحكومات سياسة اضطهادهم وإصرارها عليها . ثم بينت مواصلة أئمة العترة ( عليهم السلام ) جهادهم في مقاومة السلطة ، وكشف تحريفها للإسلام .
وجعلت الفصل الثالث لعصر غيبة الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) ، ودور السفراء الأربعة رضوان الله عليهم في خدمة الشيعة وربطهم بالإمام ( عليه السلام )


واليوم تغيرت العصور وبدأ الشيعة يجهرون برأيهم والحمد لله ، ويكشفون للعالم أنهم الوجه الآخر الصحيح للإسلام ، مقابل إسلام الحكومات ، وأن عترة النبي ( عليهم السلام ) هم الامتداد الطبيعي الشرعي للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأن التشيع لهم واتِّباعهم ، هو الاتباع الصحيح لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
* * وقد تفاءلت بالقبول عندما أنهيت الكتاب فجاء عفواً في اثني عشر فصلاً في التعريف بالشيعة الإمامية الاثني عشرية .
جاء الفصل الأول عاماً حول معنى التشيع ، وبَيَّنْتُ فيه تأسيس النبي ( صلى الله عليه وآله ) له في حياته ، واعتباره الخط الشرعي للإسلام .
ثم بينت جذور التشيع الضاربة في الأديان حتى أن إبراهيم كان من شيعة نوح ( عليهما السلام ) ، وقد أسس الكعبة لذريته محمد والأئمة من عترته ( عليهم السلام ) ، ودعا الله تعالى أن يجعلهم أمة مسلمة ويبعث فيهم رسولاً منهم ، ويجعل لهم لسان صدق علياً ، ويجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ، وتتشيع لهم .
وبينت في الفصل الثاني سيطرة القرشيين على دولة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بمجرد وفاته ، واضطهادهم لأهل بيته وعترته ( عليهم السلام ) ، وتوارث الحكومات سياسة اضطهادهم وإصرارها عليها . ثم بينت مواصلة أئمة العترة ( عليهم السلام ) جهادهم في مقاومة السلطة ، وكشف تحريفها للإسلام .
وجعلت الفصل الثالث لعصر غيبة الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) ، ودور السفراء الأربعة رضوان الله عليهم في خدمة الشيعة وربطهم بالإمام ( عليه السلام )

4


ثم أشرت إلى ظاهرة توسع التشيع وانتشاره في عصر السفراء ، رغم تقتيل الأئمة ( عليهم السلام ) واضطهاد شيعتهم . وبالمناسبة أشرت إلى ظاهرة انتشار التشيع في عصرنا في أنحاء العالم الإسلامي ، وأهم أسبابها .
وخصصت الفصل الرابع للمرجعية عند الشيعة في عصر غيبة الإمام المهدي ( عليه السلام ) ، واحترام الشيعة لمرجعيتهم بسبب استقلالها عن التأثر السياسي ، وبينت تميزها عن غيرها من المرجعيات بأنها تتم بانتخاب طبيعي حرٍّ من الناس ، وليس بنصب الحاكم أو أي جهة سياسية .
كما استعرضت الرأي القائل بأن المرجعية ولاية فقيه وقيادة سياسية ، والرأي القائل بأنها منصب خبروي ، وليست قيادة سياسية وولاية فقيه .
ثم ترجمت لأبرز المراجع المؤثرين في حياة الشيعة الثقافية بعد السفراء الأربعة ، وهم : الكليني ، والصدوق ، والمفيد ، والمرتضى ، والطوسي ، قدس الله أنفسهم الزكية .
وخصصت الفصل السادس لمصادر الشيعة وثروتهم العلمية ، وأشرت إلى غارات السلطة عليها لإحراقها وإتلافها ، والكثير الذي بقي لنا منها .
ثم أشرت إلى فتح باب الإجتهاد في مذهبنا ، والى منهجنا العلمي في البحث والاستنباط الفقهي ، وتصحيح الأحاديث وتضعيفها .
وعرضت في الفصل السابع المناسبات الدينية والمشاهد المشرفة عند الشيعة ، ومستندهم الفقهي في بناء قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعترته والأولياء ، وزيارتها والصلاة عندها ، والتوسل بأصحابها إلى الله تعالى .


ثم أشرت إلى ظاهرة توسع التشيع وانتشاره في عصر السفراء ، رغم تقتيل الأئمة ( عليهم السلام ) واضطهاد شيعتهم . وبالمناسبة أشرت إلى ظاهرة انتشار التشيع في عصرنا في أنحاء العالم الإسلامي ، وأهم أسبابها .
وخصصت الفصل الرابع للمرجعية عند الشيعة في عصر غيبة الإمام المهدي ( عليه السلام ) ، واحترام الشيعة لمرجعيتهم بسبب استقلالها عن التأثر السياسي ، وبينت تميزها عن غيرها من المرجعيات بأنها تتم بانتخاب طبيعي حرٍّ من الناس ، وليس بنصب الحاكم أو أي جهة سياسية .
كما استعرضت الرأي القائل بأن المرجعية ولاية فقيه وقيادة سياسية ، والرأي القائل بأنها منصب خبروي ، وليست قيادة سياسية وولاية فقيه .
ثم ترجمت لأبرز المراجع المؤثرين في حياة الشيعة الثقافية بعد السفراء الأربعة ، وهم : الكليني ، والصدوق ، والمفيد ، والمرتضى ، والطوسي ، قدس الله أنفسهم الزكية .
وخصصت الفصل السادس لمصادر الشيعة وثروتهم العلمية ، وأشرت إلى غارات السلطة عليها لإحراقها وإتلافها ، والكثير الذي بقي لنا منها .
ثم أشرت إلى فتح باب الإجتهاد في مذهبنا ، والى منهجنا العلمي في البحث والاستنباط الفقهي ، وتصحيح الأحاديث وتضعيفها .
وعرضت في الفصل السابع المناسبات الدينية والمشاهد المشرفة عند الشيعة ، ومستندهم الفقهي في بناء قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعترته والأولياء ، وزيارتها والصلاة عندها ، والتوسل بأصحابها إلى الله تعالى .

5


وبينت أنهم يشتركون في ذلك مع مذاهب المسلمين ، وأن الحزب الوهابي المتطرف شذ عن المسلمين ، وشن حرباً عليهم بحجة تقديسهم للقبور !
وأشرت إلى أن الشيعة خاصة في العراق خاضوا المعركة مع الوهابية المتطرفين ، نيابة عن كل المسلمين .
ثم عقدت بقية الفصول لبيان عقائد الشيعة في توحيد الله تعالى وتنزيهه ، ونبوة نبينا محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وإمامة الأئمة الاثني عشر من عترته ( عليهم السلام ) ، وعقيدة الشيعة في العدل الإلهي ، ونفي الجبر والتفويض .
وتوسعت في عرض مفردات المعاد ، ابتداء من الاحتضار إلى دخول الجنة جعلنا الله وإياكم من أهلها .
أسأل الله تعالى أن ينفع به ، ويكتبه في ميزان الدفاع عن نبينا ( صلى الله عليه وآله ) وآله الطاهرين ويحشرنا معهم يوم يدعو كل أناس بإمامهم ، إنه سميع مجيب .
حرره : علي الكوراني العاملي عامله الله بلطفه
الحوزة العلمية بقم المشرفة - شوال المكرم 1430
* *


وبينت أنهم يشتركون في ذلك مع مذاهب المسلمين ، وأن الحزب الوهابي المتطرف شذ عن المسلمين ، وشن حرباً عليهم بحجة تقديسهم للقبور !
وأشرت إلى أن الشيعة خاصة في العراق خاضوا المعركة مع الوهابية المتطرفين ، نيابة عن كل المسلمين .
ثم عقدت بقية الفصول لبيان عقائد الشيعة في توحيد الله تعالى وتنزيهه ، ونبوة نبينا محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وإمامة الأئمة الاثني عشر من عترته ( عليهم السلام ) ، وعقيدة الشيعة في العدل الإلهي ، ونفي الجبر والتفويض .
وتوسعت في عرض مفردات المعاد ، ابتداء من الاحتضار إلى دخول الجنة جعلنا الله وإياكم من أهلها .
أسأل الله تعالى أن ينفع به ، ويكتبه في ميزان الدفاع عن نبينا ( صلى الله عليه وآله ) وآله الطاهرين ويحشرنا معهم يوم يدعو كل أناس بإمامهم ، إنه سميع مجيب .
حرره : علي الكوراني العاملي عامله الله بلطفه الحوزة العلمية بقم المشرفة - شوال المكرم 1430 * *

6


< فهرس الموضوعات >
الفصل الأول : حول الدين والتشيع
< / فهرس الموضوعات >
الفصل الأول : حول الدين والتشيع
< فهرس الموضوعات >
1 - معنى الدين وضرورته للإنسان
< / فهرس الموضوعات >
1 - معنى الدين وضرورته للإنسان
تستعمل كلمة الدين بمعنيين : الأول : دَيْنُونَة الإنسان ومسؤوليته أمام ربه عز وجل . قال الله تعالى : إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ . وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ . ( سورة الذاريات : 5 - 6 ) .
والثاني : الرسالة التي أنزلها الله تعالى ، وفيها الرؤية الصحيحة للكون والحياة والإنسان ، وأحكام الشريعة لسلوكه في كافة مجالات حياته . قال الله تعالى : وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ . ( البيّنة : 5 ) شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ . ( الشورى : 13 )
وسبب حاجة الإنسان إلى الدين أنه لا يمكنه أن يحقق تكامله إلا بواسطته . ومعنى تكامل الإنسان : أن يصير صالحاً للخلود في الجنة . فالإنسان مركب من روح وبدن ، وفيه غرائز خيِّرة وشريرة : قال الله تعالى : وَنَفْسٍ وَمَا سَوَاهَا . فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا . قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا . وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا . ( الشمس : 7 - 10 ) . وقال تعالى : أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ . وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ . وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ . ( البلد : 8 - 10 ) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا . ( الإنسان : 3 ) .
فهو محتاج إلى توجيه تفكيره وسلوكه ، ليقوم بما ينفعه في تكامله ، ويتجنب ما يضرُّ به ، وهذا ما يقدمه له الدين .


< فهرس الموضوعات > الفصل الأول : حول الدين والتشيع < / فهرس الموضوعات > الفصل الأول : حول الدين والتشيع < فهرس الموضوعات > 1 - معنى الدين وضرورته للإنسان < / فهرس الموضوعات > 1 - معنى الدين وضرورته للإنسان تستعمل كلمة الدين بمعنيين : الأول : دَيْنُونَة الإنسان ومسؤوليته أمام ربه عز وجل . قال الله تعالى : إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ . وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ . ( سورة الذاريات : 5 - 6 ) .
والثاني : الرسالة التي أنزلها الله تعالى ، وفيها الرؤية الصحيحة للكون والحياة والإنسان ، وأحكام الشريعة لسلوكه في كافة مجالات حياته . قال الله تعالى : وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ . ( البيّنة : 5 ) شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ . ( الشورى : 13 ) وسبب حاجة الإنسان إلى الدين أنه لا يمكنه أن يحقق تكامله إلا بواسطته . ومعنى تكامل الإنسان : أن يصير صالحاً للخلود في الجنة . فالإنسان مركب من روح وبدن ، وفيه غرائز خيِّرة وشريرة : قال الله تعالى : وَنَفْسٍ وَمَا سَوَاهَا . فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا . قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا . وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا . ( الشمس : 7 - 10 ) . وقال تعالى : أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ . وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ . وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ . ( البلد : 8 - 10 ) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا . ( الإنسان : 3 ) .
فهو محتاج إلى توجيه تفكيره وسلوكه ، ليقوم بما ينفعه في تكامله ، ويتجنب ما يضرُّ به ، وهذا ما يقدمه له الدين .

7


ومضافاً إلى ما يقدمه الدين من هداية للإنسان ، فهو يحقق له الاطمئنان في شخصيته فيَحِلَّ أكبر مشكلتين في حياته ، وهما : الحزن على ما يفقده ، والخوف من فقدان ما يملكه ! لأن إيمان الإنسان بالله تعالى يجعله يحصر همه في أداء واجبات عبوديته لربه ، ويعطيه الطمأنينة بأن الله تعالى سيوصله إلى خيره وسعادته ، ويقيه من الشرور والشقاء . قال الله تعالى : مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ . لِكَيْ لا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُور . ( الحديد : 22 - 23 )
وقال تعالى : الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ . ( الرعد : 28 ) .
إن الدين يوسع أفق الإنسان فيجعله يشمل الحياة الآخرة والخلود فيها ويطور حبه لذاته ، فيحرره من ضيق الحب المادي للذات ، ويجعله حباً لها بميزان تقوى الله تعالى والفوز برضاه وجنته .
فالدين يُعلمه ترويض نفسه والسيطرة على غضبه وشهوته ، لأنه يجعله يؤمن بقانون الثواب والعقاب على كل عمل يقوم به : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ . ( الزلزلة : 8 ) . وبذلك يضمن حقوق الفرد والمجتمع ، ويدفع الإنسان إلى الخير ، ويردعه عن الشر .
والدين في المجتمع هو الإدارة الكلية لحركته في طريق التكامل ، فهو الذي يهدي مساراته وينسق بين فعالياته ، لتصب جميعها في خدمة سيره إلى تكامله المادي والمعنوي .
إن الدين هو العلم الذي يوجه مسار العلوم ، والإدارة التي توجه حركة الإدارات ، والروح التي تعطي الطاقة والوجهة لكافة أفراد المجتمع .


ومضافاً إلى ما يقدمه الدين من هداية للإنسان ، فهو يحقق له الاطمئنان في شخصيته فيَحِلَّ أكبر مشكلتين في حياته ، وهما : الحزن على ما يفقده ، والخوف من فقدان ما يملكه ! لأن إيمان الإنسان بالله تعالى يجعله يحصر همه في أداء واجبات عبوديته لربه ، ويعطيه الطمأنينة بأن الله تعالى سيوصله إلى خيره وسعادته ، ويقيه من الشرور والشقاء . قال الله تعالى : مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ . لِكَيْ لا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُور . ( الحديد : 22 - 23 ) وقال تعالى : الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ . ( الرعد : 28 ) .
إن الدين يوسع أفق الإنسان فيجعله يشمل الحياة الآخرة والخلود فيها ويطور حبه لذاته ، فيحرره من ضيق الحب المادي للذات ، ويجعله حباً لها بميزان تقوى الله تعالى والفوز برضاه وجنته .
فالدين يُعلمه ترويض نفسه والسيطرة على غضبه وشهوته ، لأنه يجعله يؤمن بقانون الثواب والعقاب على كل عمل يقوم به : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ . ( الزلزلة : 8 ) . وبذلك يضمن حقوق الفرد والمجتمع ، ويدفع الإنسان إلى الخير ، ويردعه عن الشر .
والدين في المجتمع هو الإدارة الكلية لحركته في طريق التكامل ، فهو الذي يهدي مساراته وينسق بين فعالياته ، لتصب جميعها في خدمة سيره إلى تكامله المادي والمعنوي .
إن الدين هو العلم الذي يوجه مسار العلوم ، والإدارة التي توجه حركة الإدارات ، والروح التي تعطي الطاقة والوجهة لكافة أفراد المجتمع .

8



2 - معنى التشيع في القرآن والسنة
معنى الشيعة : الأتباع والأنصار . وقد سمى الله أتباع نوح إلى عصر إبراهيم ( عليهما السلام ) : شيعة نوح ، فقال : سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّا . كَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ . . وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإبْرَاهِيمَ . ( الصافات : 79 و 83 ) .
وسمى أتباع موسى شيعته فقال : وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ » . ( القصص : 15 ) .
كما سمى الكافرين أشياعاً لبعضهم فقال تعالى : وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ . . وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ . ( سبأ : 51 - 54 ) .
وسمى الإمام الحسين ( عليه السلام ) أعداءه : شيعة آل سفيان فقال : « ويحكم يا شيعة آل سفيان ! إن لم يكن دين وكنتم لا تخافون المعاد ، فكونوا أحراراً في دنياكم هذه وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عرباً كما تزعمون » ( الفتوح لابن الأعثم : 5 / 117 ) .
وورد عن جبير بن مطعم تعبير « شيعة بني أمية » ( تاريخ الطبري : 4 / 595 ) .
كما حذر النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمته من شيعتين فقال : « ويلٌ لأمتي من الشيعتين : شيعة بني أمية ، وشيعة بني العباس ، وراية الضلالة » . ( كتاب الفتن لابن حماد : 1 / 203 ) .
وسمى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الخوارج أتباع حرقوص التميمي شيعته ، فقال : « دعوه فإنه سيكون له شيعة يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية » . ( مسند أحمد : 2 / 219 ) .
ولذلك قال السيد الخوئي ( رحمه الله ) جواباً على سؤال عن قوله تعالى : وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ، فقال : « هذه اللفظة تستعمل بمعنى الاختلاف والانقسام ، فتكون لفظة الشيعة


2 - معنى التشيع في القرآن والسنة معنى الشيعة : الأتباع والأنصار . وقد سمى الله أتباع نوح إلى عصر إبراهيم ( عليهما السلام ) : شيعة نوح ، فقال : سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّا . كَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ . . وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإبْرَاهِيمَ . ( الصافات : 79 و 83 ) .
وسمى أتباع موسى شيعته فقال : وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ » . ( القصص : 15 ) .
كما سمى الكافرين أشياعاً لبعضهم فقال تعالى : وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ . . وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ . ( سبأ : 51 - 54 ) .
وسمى الإمام الحسين ( عليه السلام ) أعداءه : شيعة آل سفيان فقال : « ويحكم يا شيعة آل سفيان ! إن لم يكن دين وكنتم لا تخافون المعاد ، فكونوا أحراراً في دنياكم هذه وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عرباً كما تزعمون » ( الفتوح لابن الأعثم : 5 / 117 ) .
وورد عن جبير بن مطعم تعبير « شيعة بني أمية » ( تاريخ الطبري : 4 / 595 ) .
كما حذر النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمته من شيعتين فقال : « ويلٌ لأمتي من الشيعتين : شيعة بني أمية ، وشيعة بني العباس ، وراية الضلالة » . ( كتاب الفتن لابن حماد : 1 / 203 ) .
وسمى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الخوارج أتباع حرقوص التميمي شيعته ، فقال : « دعوه فإنه سيكون له شيعة يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية » . ( مسند أحمد : 2 / 219 ) .
ولذلك قال السيد الخوئي ( رحمه الله ) جواباً على سؤال عن قوله تعالى : وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ، فقال : « هذه اللفظة تستعمل بمعنى الاختلاف والانقسام ، فتكون لفظة الشيعة

9


تساوي الفرقة وذلك مراد الآية . كما تستعمل بمعنى المطاوعة والمتابعة كما في قوله تعالى : وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإبْرَاهِيمَ ، وقوله تعالى : فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ . ونحن من المعنى الثاني للفظة الشيعة » . ( صراط النجاة : 2 / 437 ) .
< فهرس الموضوعات >
3 - وإن من شيعته لإبراهيم
< / فهرس الموضوعات >
3 - وإن من شيعته لإبراهيم
قال الله تعالى : سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّا . كَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ . . . وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإبْرَاهِيمَ . فإبراهيم من شيعة نوح ( عليهما السلام ) ، وقد كان اسم ( الشيعة ) هو الاسم الرسمي لأتباع نوح إلى زمن إبراهيم ( عليهما السلام ) ، والمدة بينهما ألوف السنين !
ولهذا ردَّ الأئمة ( عليهم السلام ) على الذين ينبزون الشيعة بهذا الاسم . قال أبو بصير : « قال لنا أبو جعفر محمد بن علي ( عليهم السلام ) : ليهنكم الاسم الذي نحلكم الله تعالى إياه . قلنا : وما هو يا ابن رسول الله ؟ قال : الشيعة ، إن الله يقول : وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإبْرَاهِيمَ . إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ . وقال : هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ . فليهنئكم الاسم » . ( شرح الأخبار : 3 / 469 ، وتفسير القمي : 2 / 223 ) .
< فهرس الموضوعات >
4 - جدَّد إبراهيم ( عليه السلام ) بناء الكعبة للنبي وآله ( صلى الله عليه وآله )
< / فهرس الموضوعات >
4 - جدَّد إبراهيم ( عليه السلام ) بناء الكعبة للنبي وآله ( صلى الله عليه وآله )
قال الله تعالى : وَإِذْ بَوَأْنَا لإبْرَاهِيمَ مَكَانَ البَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ . وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ .
فقوله تعالى ( بوَّأنا ) أقوى من ( ملَّكنا ) ، وقوله ( مكان البيت ) أقوى من ( البيت ) . والمعنى : أنا جعلنا الكعبة ومحيطها له ولذريته ( عليهم السلام ) .


تساوي الفرقة وذلك مراد الآية . كما تستعمل بمعنى المطاوعة والمتابعة كما في قوله تعالى : وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإبْرَاهِيمَ ، وقوله تعالى : فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ . ونحن من المعنى الثاني للفظة الشيعة » . ( صراط النجاة : 2 / 437 ) .
< فهرس الموضوعات > 3 - وإن من شيعته لإبراهيم < / فهرس الموضوعات > 3 - وإن من شيعته لإبراهيم قال الله تعالى : سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّا . كَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ . . . وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإبْرَاهِيمَ . فإبراهيم من شيعة نوح ( عليهما السلام ) ، وقد كان اسم ( الشيعة ) هو الاسم الرسمي لأتباع نوح إلى زمن إبراهيم ( عليهما السلام ) ، والمدة بينهما ألوف السنين !
ولهذا ردَّ الأئمة ( عليهم السلام ) على الذين ينبزون الشيعة بهذا الاسم . قال أبو بصير : « قال لنا أبو جعفر محمد بن علي ( عليهم السلام ) : ليهنكم الاسم الذي نحلكم الله تعالى إياه . قلنا : وما هو يا ابن رسول الله ؟ قال : الشيعة ، إن الله يقول : وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإبْرَاهِيمَ . إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ . وقال : هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ . فليهنئكم الاسم » . ( شرح الأخبار : 3 / 469 ، وتفسير القمي : 2 / 223 ) .
< فهرس الموضوعات > 4 - جدَّد إبراهيم ( عليه السلام ) بناء الكعبة للنبي وآله ( صلى الله عليه وآله ) < / فهرس الموضوعات > 4 - جدَّد إبراهيم ( عليه السلام ) بناء الكعبة للنبي وآله ( صلى الله عليه وآله ) قال الله تعالى : وَإِذْ بَوَأْنَا لإبْرَاهِيمَ مَكَانَ البَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ . وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ .
فقوله تعالى ( بوَّأنا ) أقوى من ( ملَّكنا ) ، وقوله ( مكان البيت ) أقوى من ( البيت ) . والمعنى : أنا جعلنا الكعبة ومحيطها له ولذريته ( عليهم السلام ) .

10

لا يتم تسجيل الدخول!