إسم الكتاب : العقائد الإسلامية ( عدد الصفحات : 426)


العقائد الإسلامية
عرض مقارن لأهم موضوعاتها من مصادر السنة والشيعة
قام بإعداده
مركز المصطفى للدراسات الإسلامية
برعاية المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني مد ظله
المجلد الثاني
يشتمل على مسائل : الرؤية والتشبيه والتجسيم


العقائد الإسلامية عرض مقارن لأهم موضوعاتها من مصادر السنة والشيعة قام بإعداده مركز المصطفى للدراسات الإسلامية برعاية المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني مد ظله المجلد الثاني يشتمل على مسائل : الرؤية والتشبيه والتجسيم

1


الطبعة الأولى - محرم الحرام 1419 - 1999 م


الطبعة الأولى - محرم الحرام 1419 - 1999 م

2


مقدمة المجلد الثاني
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وأفضل الصلاة وأتم السلام على سيدنا ونبينا محمد
وآله الطيبين الطاهرين
وبعد ، فهذا هو المجلد الثاني من العقائد الإسلامية وقد اشتمل على مجموعة
مسائل : الرؤية والتشبيه والتجسيم ، وعدد من البحوث النافعة فيها .
وقد حرصنا فيه على استقصاء الأحاديث والآراء من مصادرها الأساسية في
التفسير ، والحديث ، والفقه ، وأصول الفقه ، واللغة ، والتاريخ ، وغيرها . . لأن غرضنا
أن يكون مرجعا لكل باحث في هذا الموضوع ، يجد فيه بغيته بدون تعب ، وله بعد
ذلك أن يوافقنا في الفهم والاستنتاج أو يخالفنا .
إن توفير المادة العلمية للباحث عمل محترم . . خاصة إذا كانت تعجز عنها قدرة
الشخص الواحد لأنها موزعة في المصادر الكثيرة ، ومبثوثة في المتون الطويلة ، كما
ترى في مسائل هذا المجلد .
وبهذه المناسبة ندعو القائمين على مراكز البحوث الإسلامية لأن يهتموا بهذا
المنهج ، ويوجهوا طاقاتهم إلى هذا الهدف . . ففي ذلك خدمة كبيرة للبحث المقارن ،
وعون على فهم حقائق العقيدة والشريعة المقدسة ، والذين جاهدوا فينا لنهدينهم
سبلنا ، وإن الله لمع المحسنين .
مركز المصطفى للدراسات الإسلامية
علي الكوراني العاملي


مقدمة المجلد الثاني بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، وأفضل الصلاة وأتم السلام على سيدنا ونبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد ، فهذا هو المجلد الثاني من العقائد الإسلامية وقد اشتمل على مجموعة مسائل : الرؤية والتشبيه والتجسيم ، وعدد من البحوث النافعة فيها .
وقد حرصنا فيه على استقصاء الأحاديث والآراء من مصادرها الأساسية في التفسير ، والحديث ، والفقه ، وأصول الفقه ، واللغة ، والتاريخ ، وغيرها . . لأن غرضنا أن يكون مرجعا لكل باحث في هذا الموضوع ، يجد فيه بغيته بدون تعب ، وله بعد ذلك أن يوافقنا في الفهم والاستنتاج أو يخالفنا .
إن توفير المادة العلمية للباحث عمل محترم . . خاصة إذا كانت تعجز عنها قدرة الشخص الواحد لأنها موزعة في المصادر الكثيرة ، ومبثوثة في المتون الطويلة ، كما ترى في مسائل هذا المجلد .
وبهذه المناسبة ندعو القائمين على مراكز البحوث الإسلامية لأن يهتموا بهذا المنهج ، ويوجهوا طاقاتهم إلى هذا الهدف . . ففي ذلك خدمة كبيرة للبحث المقارن ، وعون على فهم حقائق العقيدة والشريعة المقدسة ، والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ، وإن الله لمع المحسنين .
مركز المصطفى للدراسات الإسلامية علي الكوراني العاملي

3



4


الباب الثاني
في التوحيد


الباب الثاني في التوحيد

5



6



الفصل الأول
جذور مسألة الرؤية والتشبيه والتجسيم
اعتقاد إخواننا السنة أن الله تعالى يرى بالعين
المقصود بمسألة الرؤية : إمكان أن يرى الإنسان الله تعالى بحاسة العين في الدنيا
أو في الآخرة .
والمقصود بالتشبيه والتجسيم : تشبيه ذات الله تعالى بشئ من مخلوقاته .
وقد نفى كل ذلك نفيا مطلقا أهل البيت عليهم السلام وأم المؤمنين عائشة وجمهور
الصحابة ، وبه قال الفلاسفة والمعتزلة وغيرهم ، واستدلوا على ذلك بالقرآن بمثل
قوله تعالى ( ليس كمثله شئ ) وقوله تعالى ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) . .
إلخ . واستدلوا أيضا بالعقل فقالوا إن القول بإمكان رؤيته سبحانه بالعين يستلزم
تشبيهه وتجسيمه لا محالة ، لأن ما يرى بالعين لا يكون إلا وجودا ماديا يشبه غيره
بأنه محدود بالمكان والزمان .
بينما تبنى الحنابلة وأتباع المذاهب الأشعرية وهم أكثر الحنفية والمالكية
والشافعية ، القول برؤية الله تعالى بالعين في الدنيا أو في الآخرة بسبب روايات


الفصل الأول جذور مسألة الرؤية والتشبيه والتجسيم اعتقاد إخواننا السنة أن الله تعالى يرى بالعين المقصود بمسألة الرؤية : إمكان أن يرى الإنسان الله تعالى بحاسة العين في الدنيا أو في الآخرة .
والمقصود بالتشبيه والتجسيم : تشبيه ذات الله تعالى بشئ من مخلوقاته .
وقد نفى كل ذلك نفيا مطلقا أهل البيت عليهم السلام وأم المؤمنين عائشة وجمهور الصحابة ، وبه قال الفلاسفة والمعتزلة وغيرهم ، واستدلوا على ذلك بالقرآن بمثل قوله تعالى ( ليس كمثله شئ ) وقوله تعالى ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) . .
إلخ . واستدلوا أيضا بالعقل فقالوا إن القول بإمكان رؤيته سبحانه بالعين يستلزم تشبيهه وتجسيمه لا محالة ، لأن ما يرى بالعين لا يكون إلا وجودا ماديا يشبه غيره بأنه محدود بالمكان والزمان .
بينما تبنى الحنابلة وأتباع المذاهب الأشعرية وهم أكثر الحنفية والمالكية والشافعية ، القول برؤية الله تعالى بالعين في الدنيا أو في الآخرة بسبب روايات

7


< فهرس الموضوعات >
متى ظهرت أحاديث الرؤية والتشبيه
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
عائشة تكذب أحاديث الرؤية والتشبيه
< / فهرس الموضوعات >
رووها ، وبعض الآيات المتشابهة التي يبدو منها ذلك ، وحاولوا أن يؤولوا الآيات
المحكمة والأحاديث الصحيحة النافية لإمكان الرؤية بالعين .
وبسبب الارتباط بين مسائل الرؤية والتشبيه والتجسيم والاشتراك في بحوثها
ونصوصها جعلناها تحت عنوان واحد .
متى ظهرت أحاديث الرؤية والتشبيه
تدل نصوص الحديث والتاريخ على أن الجو الذي كان سائدا في صحابة النبي
في عهده صلى الله عليه وآله وعهد الخليفة أبي بكر هو الانسجام مع آيات القرآن النافية لإمكان
الرؤية ، وأن الله تعالى ليس من نوع الأشياء التي ترى بالعين أو تحس بالحواس
الخمس . . لأنه وجود أعلى من الأشياء المادية ، فهو يدرك بالعقل ويحس بالقلب
والبصيرة لا بالبصر .
ويبدو أن أفكار التشبيه والرؤية ظهرت بين المسلمين في عهد الخليفة عمر وما
بعده ، فنهض أهل البيت عليهم السلام وبعض الصحابة لردها وتكذيبها .
وتدل أحاديث التكذيب التي رويت عن أم المؤمنين عائشة أنها كغيرها فوجئت
وصدمت بهذه المقولات الغريبة عن عقائد الإسلام ، المناقضة لما بلغه النبي صلى الله عليه وآله
عن ربه تعالى ، سواء في آيات القرآن أو في أحاديثه الشريفة ! ولذلك أعلنت أم
المؤمنين أن هذه الأحاديث مكذوبة ، بل هي فرية عظيمة على الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله و
ومن واجب المسلمين ردها وتكذيبها ! !
عائشة تكذب أحاديث الرؤية والتشبيه
- صحيح البخاري ج 6 ص 50
. . . عن عامر عن مسروق قال قلت لعائشة رضي الله عنها : يا أمتاه هل رأى محمد
صلى الله عليه وسلم ربه ؟ فقالت لقد قف شعري مما قلت ! أين أنت من ثلاث من
حدثكهن فقد كذب : من حدثك أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد كذب


< فهرس الموضوعات > متى ظهرت أحاديث الرؤية والتشبيه < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > عائشة تكذب أحاديث الرؤية والتشبيه < / فهرس الموضوعات > رووها ، وبعض الآيات المتشابهة التي يبدو منها ذلك ، وحاولوا أن يؤولوا الآيات المحكمة والأحاديث الصحيحة النافية لإمكان الرؤية بالعين .
وبسبب الارتباط بين مسائل الرؤية والتشبيه والتجسيم والاشتراك في بحوثها ونصوصها جعلناها تحت عنوان واحد .
متى ظهرت أحاديث الرؤية والتشبيه تدل نصوص الحديث والتاريخ على أن الجو الذي كان سائدا في صحابة النبي في عهده صلى الله عليه وآله وعهد الخليفة أبي بكر هو الانسجام مع آيات القرآن النافية لإمكان الرؤية ، وأن الله تعالى ليس من نوع الأشياء التي ترى بالعين أو تحس بالحواس الخمس . . لأنه وجود أعلى من الأشياء المادية ، فهو يدرك بالعقل ويحس بالقلب والبصيرة لا بالبصر .
ويبدو أن أفكار التشبيه والرؤية ظهرت بين المسلمين في عهد الخليفة عمر وما بعده ، فنهض أهل البيت عليهم السلام وبعض الصحابة لردها وتكذيبها .
وتدل أحاديث التكذيب التي رويت عن أم المؤمنين عائشة أنها كغيرها فوجئت وصدمت بهذه المقولات الغريبة عن عقائد الإسلام ، المناقضة لما بلغه النبي صلى الله عليه وآله عن ربه تعالى ، سواء في آيات القرآن أو في أحاديثه الشريفة ! ولذلك أعلنت أم المؤمنين أن هذه الأحاديث مكذوبة ، بل هي فرية عظيمة على الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله و ومن واجب المسلمين ردها وتكذيبها ! !
عائشة تكذب أحاديث الرؤية والتشبيه - صحيح البخاري ج 6 ص 50 . . . عن عامر عن مسروق قال قلت لعائشة رضي الله عنها : يا أمتاه هل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه ؟ فقالت لقد قف شعري مما قلت ! أين أنت من ثلاث من حدثكهن فقد كذب : من حدثك أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد كذب

8



ثم قرأت : لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ، وما كان لبشر
أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب ، ومن حدثك أنه يعلم ما في غد فقد كذب
ثم قرأت : وما تدري نفس ماذا تكسب غدا ، ومن حدثك أنه كتم فقد كذب ثم
قرأت : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك الآية ، ولكنه رأى جبرئيل عليه السلام في
صورته مرتين .
- صحيح البخاري ج 8 ص 166
. . . عن الشعبي عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت : من حدثك أن
محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد كذب ، وهو يقول : لا تدركه الأبصار ، ومن
حدثك أنه يعلم الغيب فقد كذب ، وهو يقول : لا يعلم الغيب إلا الله . انتهى . وروى
نحوه في ج 2 جزء 4 ص 83 و ج 3 جزء 6 ص 50 و ج 4 ص 83 وقد استوفينا بقية مصادره
في كتاب ( الوهابية والتوحيد ) .
موج الفرية جاء من الشام
مع أن الخليفة عمر أخذ من ثقافة كعب الأحبار وجماعته وأجاز لهم رسميا أن
يحدثوا المسلمين في مساجدهم ، وأن يكتب المسلمون عنهم ، ولكن روايات
الرؤية واجهت سدا من الصحابة فبقي انتشارها محدودا في زمن الخليفة عمر ،
ولكن الدولة الأموية تبنت نشرها بقوة فارتفعت موجتها من الشام ، ووصلت إلى
المدينة فاستنكرها أهل البيت وعائشة والصحابة !
تدل الرواية التالية على أن الشام كانت مركز القول بالتشبيه والتجسيم ، وسبب
ذلك أن كعب الأحبار وجماعته اتخذوا الشام قاعدة لهم وكانوا مقربين من معاوية
، وقد أطلق يدهم ليملوا أفكارهم وثقافتهم على المسلمين ، ويظهر أن أول من تأثر
بهم وتبعهم أهل الشام حتى تأصلت أفكارهم فيهم .
ومن الظواهر الملفتة أن الشام في تاريخنا الإسلامي كانت موطنا للتشبيه


ثم قرأت : لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ، وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب ، ومن حدثك أنه يعلم ما في غد فقد كذب ثم قرأت : وما تدري نفس ماذا تكسب غدا ، ومن حدثك أنه كتم فقد كذب ثم قرأت : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك الآية ، ولكنه رأى جبرئيل عليه السلام في صورته مرتين .
- صحيح البخاري ج 8 ص 166 . . . عن الشعبي عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت : من حدثك أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد كذب ، وهو يقول : لا تدركه الأبصار ، ومن حدثك أنه يعلم الغيب فقد كذب ، وهو يقول : لا يعلم الغيب إلا الله . انتهى . وروى نحوه في ج 2 جزء 4 ص 83 و ج 3 جزء 6 ص 50 و ج 4 ص 83 وقد استوفينا بقية مصادره في كتاب ( الوهابية والتوحيد ) .
موج الفرية جاء من الشام مع أن الخليفة عمر أخذ من ثقافة كعب الأحبار وجماعته وأجاز لهم رسميا أن يحدثوا المسلمين في مساجدهم ، وأن يكتب المسلمون عنهم ، ولكن روايات الرؤية واجهت سدا من الصحابة فبقي انتشارها محدودا في زمن الخليفة عمر ، ولكن الدولة الأموية تبنت نشرها بقوة فارتفعت موجتها من الشام ، ووصلت إلى المدينة فاستنكرها أهل البيت وعائشة والصحابة !
تدل الرواية التالية على أن الشام كانت مركز القول بالتشبيه والتجسيم ، وسبب ذلك أن كعب الأحبار وجماعته اتخذوا الشام قاعدة لهم وكانوا مقربين من معاوية ، وقد أطلق يدهم ليملوا أفكارهم وثقافتهم على المسلمين ، ويظهر أن أول من تأثر بهم وتبعهم أهل الشام حتى تأصلت أفكارهم فيهم .
ومن الظواهر الملفتة أن الشام في تاريخنا الإسلامي كانت موطنا للتشبيه

9


والتجسيم أكثر من أي قطر إسلامي آخر ! فلا توجد في العالم الإسلامي منطقة يعتبر
فيها تأويل صفات الله تعالى التي يتوهم منها التشبيه والتجسيم جريمة وخروجا عن
الدين إلا الشام ، فقد صارت كلمة ( متأولة ) تساوي كلمة كفار أو أسوأ منها ، وكم من
مسلم قتل في بلاد الشام بجرم أنه ( متوالي ) أي متأول ! وما زالت هذه الكلمة إرثا
عند العوام ينبزون بها شيعة أهل البيت عليهم السلام وهي في فهم عوامهم أسوأ من الكفر أو
مساوقة له !
- قال الصدوق في التوحيد ص 179
حدثنا أبو طالب المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي رضي الله عنه قال : حدثنا
جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه محمد بن مسعود العياشي قال : حدثنا الحسين
بن أشكيب قال : أخبرني هارون بن عقبة الخزاعي ، عن أسد بن سعيد النخعي قال :
أخبرني عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد الجعفي قال : قال محمد بن علي
الباقر عليهما السلام : يا جابر ما أعظم فرية أهل الشام على الله عز وجل ، يزعمون أن الله تبارك
وتعالى حيث صعد إلى السماء وضع قدمه على صخرة بيت المقدس ، ولقد وضع
عبد من عباد الله قدمه على حجر فأمرنا الله تبارك وتعالى أن نتخذه مصلى ، يا جابر
إن الله تبارك وتعالى لا نظير له ولا شبيه ، تعالى عن صفة الواصفين ، وجل عن أوهام
المتوهمين ، واحتجب عن أعين الناظرين ، لا يزول مع الزائلين ، ولا يأفل مع
الآفلين ، ليس كمثله شئ وهو السميع العليم .
- ورواه العياشي في تفسيره ج 1 ص 59 ، ورواه المجلسي في بحار الأنوار ج 102
ص 270 وقال : بيان : الظاهر أن المراد بالعبد النبي صلى الله عليه وآله حيث وضع قدمه الشريف
عليه ليلة المعراج وعرج منه كما هو المشهور ويحتمل غيره من الأنبياء
والأوصياء عليهم السلام وعلى أي حال يدل على استحباب الصلاة عليه . انتهى . ولكن
الصحيح ما قاله الرباني في هامش بحار الأنوار :


والتجسيم أكثر من أي قطر إسلامي آخر ! فلا توجد في العالم الإسلامي منطقة يعتبر فيها تأويل صفات الله تعالى التي يتوهم منها التشبيه والتجسيم جريمة وخروجا عن الدين إلا الشام ، فقد صارت كلمة ( متأولة ) تساوي كلمة كفار أو أسوأ منها ، وكم من مسلم قتل في بلاد الشام بجرم أنه ( متوالي ) أي متأول ! وما زالت هذه الكلمة إرثا عند العوام ينبزون بها شيعة أهل البيت عليهم السلام وهي في فهم عوامهم أسوأ من الكفر أو مساوقة له !
- قال الصدوق في التوحيد ص 179 حدثنا أبو طالب المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي رضي الله عنه قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه محمد بن مسعود العياشي قال : حدثنا الحسين بن أشكيب قال : أخبرني هارون بن عقبة الخزاعي ، عن أسد بن سعيد النخعي قال :
أخبرني عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد الجعفي قال : قال محمد بن علي الباقر عليهما السلام : يا جابر ما أعظم فرية أهل الشام على الله عز وجل ، يزعمون أن الله تبارك وتعالى حيث صعد إلى السماء وضع قدمه على صخرة بيت المقدس ، ولقد وضع عبد من عباد الله قدمه على حجر فأمرنا الله تبارك وتعالى أن نتخذه مصلى ، يا جابر إن الله تبارك وتعالى لا نظير له ولا شبيه ، تعالى عن صفة الواصفين ، وجل عن أوهام المتوهمين ، واحتجب عن أعين الناظرين ، لا يزول مع الزائلين ، ولا يأفل مع الآفلين ، ليس كمثله شئ وهو السميع العليم .
- ورواه العياشي في تفسيره ج 1 ص 59 ، ورواه المجلسي في بحار الأنوار ج 102 ص 270 وقال : بيان : الظاهر أن المراد بالعبد النبي صلى الله عليه وآله حيث وضع قدمه الشريف عليه ليلة المعراج وعرج منه كما هو المشهور ويحتمل غيره من الأنبياء والأوصياء عليهم السلام وعلى أي حال يدل على استحباب الصلاة عليه . انتهى . ولكن الصحيح ما قاله الرباني في هامش بحار الأنوار :

10

لا يتم تسجيل الدخول!