إسم الكتاب : ترجمة الإمام الحسن ( ع ) ( من طبقات ابن سعد ) ( عدد الصفحات : 98)


سلسلة ذخائر " تراثنا "
( 2 )
ترجمة الإمام الحسن
عليه السلام
من القسم غير المطبوع من كتاب
الطبقات الكبير
لابن سعد
تهذيب وتحقيق
السيد عبد العزيز الطباطبائي قدس سره
مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث


سلسلة ذخائر " تراثنا " ( 2 ) ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من القسم غير المطبوع من كتاب الطبقات الكبير لابن سعد تهذيب وتحقيق السيد عبد العزيز الطباطبائي قدس سره مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

1


الكتاب : ترجمة الإمام الحسن عليه السلام
المؤلف : ابن سعد
تحقيق المحقق الطباطبائي رحمه الله
نشر : مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث قم . قم
الطبعة الأولى - رمضان - 1416 ه‍
المطبعة : ستارة - قم


الكتاب : ترجمة الإمام الحسن عليه السلام المؤلف : ابن سعد تحقيق المحقق الطباطبائي رحمه الله نشر : مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث قم . قم الطبعة الأولى - رمضان - 1416 ه‍ المطبعة : ستارة - قم

2


بسم الله الرحمن الرحيم


بسم الله الرحمن الرحيم

3



4


تقديم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وعلى أهل بيته الطيبين
الطاهرين .
وبعد :
فكم يسع المرء في ساعات تفجعه الأولى ، ولحظات تأسيه الباكرة ، أن
يلوي عنان قلمه اللاهث خلف نبضان قلبه الملتاع ، ووجيبه المضطرب ، بل
وأنى له أن يكبح فورانه المندفع - كالسيل - وهو يخط بعناد ظلالا قاتمة
سوداء لا تفصح في أهون معالمها المعتمة إلا عن اللوعة والحزن ، والشكوى
والتأسي .
ولاغرو في ذلك ، فقليل - وحقك - هم من تبكيهم الأقلام ، ومن
تتوشح سوادا لفقدهم صفحات الأسفار ، بل ومن تكلم حدة غروبهم أفئدة


تقديم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين .
وبعد :
فكم يسع المرء في ساعات تفجعه الأولى ، ولحظات تأسيه الباكرة ، أن يلوي عنان قلمه اللاهث خلف نبضان قلبه الملتاع ، ووجيبه المضطرب ، بل وأنى له أن يكبح فورانه المندفع - كالسيل - وهو يخط بعناد ظلالا قاتمة سوداء لا تفصح في أهون معالمها المعتمة إلا عن اللوعة والحزن ، والشكوى والتأسي .
ولاغرو في ذلك ، فقليل - وحقك - هم من تبكيهم الأقلام ، ومن تتوشح سوادا لفقدهم صفحات الأسفار ، بل ومن تكلم حدة غروبهم أفئدة

5


رجال الفكر ، ورواد العلم ، وترى وطأتها عليهم - دون غيرهم - أكبر ثقلا ،
وأشد فداحة .
نعم ، لقد شائت إرادة السماء أن تطوي الساعات الأولى من فجر اليوم
السابع من شهر رمضان هذا بثوبها المسدل - وعلى حين غرة - علما بارزا من
رجال العلم والمعرفة ، وينبوعا معطاء متدفقا بالخير والعطاء المزدان بالتواضع
الجم والبساطة المتناهية .
بلى ، لقد شهدت تلك الساعات - ثكلى - رحيل العلامة الجليل ،
والمحقق القدير ، سماحة آية الله السيد عبد العزيز الطباطبائي رحمه الله سبط
صاحب كتاب ( العروة الوثقى ) آية الله العظمى السيد محمد كاظم الطباطبائي
اليزدي رحمه الله ( ت 1337 ه‍ ) .
رحل السيد الطباطبائي بعد عمر ناهز الثمانية والستين عاما أوقف جله -
بشهادة جميع من عرفوه - في طلب العلم وتعليمه ، فخلف خلالها الكثير من
البصمات المباركة المشهودة في المكتبة الإسلامية الكبرى ، والأكثر منها في
قلوب الكثير من الباحثين والمحققين الذين اعتبروه - بحق - مرشدا أمينا ،
وموجها قل نظيره .
ونحن إذ ننعى - بقلوب أشجاها الحزن وأقرحها المصاب - وفاة هذا
العالم الفذ فإنا نقدم في الوقت نفسه بين يدي القارئ الكريم واحدا من آخر
إنجازاته النفيسة - وهو ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من كتاب الطبقات الكبرى
لابن سعد - كان مقدرا له أن يصدر قبل أكثر من عام من الزمن ، بيد أن جملة
من ظروف متعددة أحاطت بمحققه - كان أهمها ابتلاؤه بمرضه الذي أودى
بحياته ( 1 ) - أجلت إنجاز هذا العمل إلى هذه الأيام ، ليرى النور بعد مغادرة


رجال الفكر ، ورواد العلم ، وترى وطأتها عليهم - دون غيرهم - أكبر ثقلا ، وأشد فداحة .
نعم ، لقد شائت إرادة السماء أن تطوي الساعات الأولى من فجر اليوم السابع من شهر رمضان هذا بثوبها المسدل - وعلى حين غرة - علما بارزا من رجال العلم والمعرفة ، وينبوعا معطاء متدفقا بالخير والعطاء المزدان بالتواضع الجم والبساطة المتناهية .
بلى ، لقد شهدت تلك الساعات - ثكلى - رحيل العلامة الجليل ، والمحقق القدير ، سماحة آية الله السيد عبد العزيز الطباطبائي رحمه الله سبط صاحب كتاب ( العروة الوثقى ) آية الله العظمى السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي رحمه الله ( ت 1337 ه‍ ) .
رحل السيد الطباطبائي بعد عمر ناهز الثمانية والستين عاما أوقف جله - بشهادة جميع من عرفوه - في طلب العلم وتعليمه ، فخلف خلالها الكثير من البصمات المباركة المشهودة في المكتبة الإسلامية الكبرى ، والأكثر منها في قلوب الكثير من الباحثين والمحققين الذين اعتبروه - بحق - مرشدا أمينا ، وموجها قل نظيره .
ونحن إذ ننعى - بقلوب أشجاها الحزن وأقرحها المصاب - وفاة هذا العالم الفذ فإنا نقدم في الوقت نفسه بين يدي القارئ الكريم واحدا من آخر إنجازاته النفيسة - وهو ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من كتاب الطبقات الكبرى لابن سعد - كان مقدرا له أن يصدر قبل أكثر من عام من الزمن ، بيد أن جملة من ظروف متعددة أحاطت بمحققه - كان أهمها ابتلاؤه بمرضه الذي أودى بحياته ( 1 ) - أجلت إنجاز هذا العمل إلى هذه الأيام ، ليرى النور بعد مغادرة

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) تعرض السيد الطباطبائي رحمه الله السنتين الأخيرتين إلى أزمتين قلبيتين حادتين ،
شاءت إرادة البارئ جل اسمه أن ينجو منهما ، وأن يتوفى بعد بضيق التنفس كما ذكر .
والحق يقال بأن هاتين الأزمتين القلبيتين قد دفعتا السيد الطباطبائي إلى محاولة
المسارعة في إنجاز ما يمكن إنجازه من أعماله المتعددة التي لا زالت قيد العمل ،
خوفا من أن تدركه الوفاة قبل ذلك ، فأنجز البعض منها ، ولا زال الكثير متوقف عند
مراحل مختلفة ، بعضها في مراحله الأخيرة .

( 1 ) تعرض السيد الطباطبائي رحمه الله السنتين الأخيرتين إلى أزمتين قلبيتين حادتين ، شاءت إرادة البارئ جل اسمه أن ينجو منهما ، وأن يتوفى بعد بضيق التنفس كما ذكر . والحق يقال بأن هاتين الأزمتين القلبيتين قد دفعتا السيد الطباطبائي إلى محاولة المسارعة في إنجاز ما يمكن إنجازه من أعماله المتعددة التي لا زالت قيد العمل ، خوفا من أن تدركه الوفاة قبل ذلك ، فأنجز البعض منها ، ولا زال الكثير متوقف عند مراحل مختلفة ، بعضها في مراحله الأخيرة .

6


محققه الحياة ( 1 ) ، جعله الله تعالى له ذخرا يضاف إلى غيره من أعماله الكثيرة
الأخرى .
وكان هذا الأثر النفيس قد نشر على صفحات مجلة تراثنا - التي كان
السيد الطباطبائي رحمه الله أبا روحيا لها ، ورائدا كبيرا من روادها - في عددها
الحادي عشر ، الصادر في شهر ربيع الآخر عام ( 1408 ه‍ ) ، وإذ تبادر المؤسسة
إلى نشرها مستلة ضمن مستلات تراثنا المتلاحقة ، فإنها تجعل ذلك مقرونا في
اليوم السابع من وفاته ، رحمه الله تعالى برحمته الواسعة ، وأسكنه فسيح
جنانه ، إنه نعم المولى نعم النصير .
مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث


محققه الحياة ( 1 ) ، جعله الله تعالى له ذخرا يضاف إلى غيره من أعماله الكثيرة الأخرى .
وكان هذا الأثر النفيس قد نشر على صفحات مجلة تراثنا - التي كان السيد الطباطبائي رحمه الله أبا روحيا لها ، ورائدا كبيرا من روادها - في عددها الحادي عشر ، الصادر في شهر ربيع الآخر عام ( 1408 ه‍ ) ، وإذ تبادر المؤسسة إلى نشرها مستلة ضمن مستلات تراثنا المتلاحقة ، فإنها تجعل ذلك مقرونا في اليوم السابع من وفاته ، رحمه الله تعالى برحمته الواسعة ، وأسكنه فسيح جنانه ، إنه نعم المولى نعم النصير .
مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) نقل عن السيد الطباطبائي رحمه الله قوله بأنه ستدركه الوفاة قبل أن يرى صدور هذا
العمل . . . وصدق ظنه .

( 1 ) نقل عن السيد الطباطبائي رحمه الله قوله بأنه ستدركه الوفاة قبل أن يرى صدور هذا العمل . . . وصدق ظنه .

7



8


ترجمة المحقق
ارتأت المؤسسة أن تلحق هذل المستل
بترجمة لحياة المحقق رحمه الله ووجدت أن خير
ترجمة ضافية له هي ما سبق أن ترجمه هو
لحياته ، وبقلمه الشريف ، عند تعريفة لكتابه
على ضفاف الغدير وعلى صفحات كتابه
الموسوم ب‍ الغدير في التراث الإسلامي والذي
سبق أن نشرت طبعته الثانية في قم سنة
1415 ه‍ .
لهذا العبد الفقير إلى الله سبحانه ، عبد العزيز ابن السيد جواد ابن السيد
إسماعيل ابن السيد حسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن علي الطباطبائي اليزدي
النجفي ، المولود بها في ضحوة يوم الأحد 23 جمادى الأولى سنة 1348 ه‍ .
هاجر جدي السيد إسماعيل من يزد إلى النجف الأشرف لإنهاء دروسه
العالية في مطلع القرن الرابع عشر وصاهر ابن عمه الفقيه الأعظم آية الله
العظمى السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ، مرجع الطائفة وزعيمها ،
المتوفى سنة 1338 ه‍ صاحب العروة الوثقى فولد أبي السيد جواد عام
1306 ه‍ وتوفي سنة 1363 ه‍ ، فوالدي ابن بنت السيد صاحب العروة ،


ترجمة المحقق ارتأت المؤسسة أن تلحق هذل المستل بترجمة لحياة المحقق رحمه الله ووجدت أن خير ترجمة ضافية له هي ما سبق أن ترجمه هو لحياته ، وبقلمه الشريف ، عند تعريفة لكتابه على ضفاف الغدير وعلى صفحات كتابه الموسوم ب‍ الغدير في التراث الإسلامي والذي سبق أن نشرت طبعته الثانية في قم سنة 1415 ه‍ .
لهذا العبد الفقير إلى الله سبحانه ، عبد العزيز ابن السيد جواد ابن السيد إسماعيل ابن السيد حسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن علي الطباطبائي اليزدي النجفي ، المولود بها في ضحوة يوم الأحد 23 جمادى الأولى سنة 1348 ه‍ .
هاجر جدي السيد إسماعيل من يزد إلى النجف الأشرف لإنهاء دروسه العالية في مطلع القرن الرابع عشر وصاهر ابن عمه الفقيه الأعظم آية الله العظمى السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ، مرجع الطائفة وزعيمها ، المتوفى سنة 1338 ه‍ صاحب العروة الوثقى فولد أبي السيد جواد عام 1306 ه‍ وتوفي سنة 1363 ه‍ ، فوالدي ابن بنت السيد صاحب العروة ،

9


وتزوج بنت خاله السيد أحمد ابن السيد صاحب العروة ، فأنا حفيد السيد
صاحب العروة من الطرفين ، أبي ابن بنته ، وأمي بنت ابنه ، رحمهم الله
جميعا .
نشأت في أسرة علمية وفي بيئة علمية هي النجف الأشرف ، مركز
الإشعاع الفكري لشطر مسلمي العالم في شرق الأرض وغربها .
فقدت أبي في أوائل سن البلوغ واتجهت إلى طلب العلم ودرست عند
أساتذة كبار .
قرأت العلوم الأدبية من الصرف والنحو على العلامة المغفور له السيد
هاشم الحسيني الطهراني ، المتوفى ليلة عيد الأضحى سنة 1411 ه‍ مؤلف
كتاب علوم العربية ( ص ) المطبوع في ثلاث مجلدات وكتاب توضيح المراد .
وقرأت في المنطق على السيد جليل ابن السيد عبد الحي الطباطبائي
اليزدي ، المتوفى 10 ربيع الآخر سنة 1413 ه‍ رحمه الله .
وقرأت في الفلسفة شرح منظومة السبزواري على آية الله الفقيه السيد
عبد الأعلى السبزواري ، وتوفي رحمه الله 27 صفر سنة 1414 ه‍ والأسفار
عند الحكيم الماهر الشيخ صدرا البادكوبي ، المتوفى 11 شعبان 1392 ه‍ رحمه
الله .
وقرأت الروضة البهية على الحجة المغفور له السيد ميرزا حسن
النبوي الخراساني الكاشمري وعلى العلامة الورع الشيخ ذبيح الله القوجاني مد
الله في عمره ، وقرأت كتاب القوانين المحكمة على آية الله السيد علي
العلامة الفاني الأصفهاني ، المتوفى 23 شوال سنة 1409 ه‍ .
وحضرت دروس السطوح العالية على العلمين الجليلين الشيخ
عبد الحسين الرشتي ، المتوفى 12 جمادى الآخرة 1373 ه‍ صاحب شرح
الكفاية وكشف الاشتباه المطبوعين ، والشيخ مجتبى اللنكراني ، المتوفى


وتزوج بنت خاله السيد أحمد ابن السيد صاحب العروة ، فأنا حفيد السيد صاحب العروة من الطرفين ، أبي ابن بنته ، وأمي بنت ابنه ، رحمهم الله جميعا .
نشأت في أسرة علمية وفي بيئة علمية هي النجف الأشرف ، مركز الإشعاع الفكري لشطر مسلمي العالم في شرق الأرض وغربها .
فقدت أبي في أوائل سن البلوغ واتجهت إلى طلب العلم ودرست عند أساتذة كبار .
قرأت العلوم الأدبية من الصرف والنحو على العلامة المغفور له السيد هاشم الحسيني الطهراني ، المتوفى ليلة عيد الأضحى سنة 1411 ه‍ مؤلف كتاب علوم العربية ( ص ) المطبوع في ثلاث مجلدات وكتاب توضيح المراد .
وقرأت في المنطق على السيد جليل ابن السيد عبد الحي الطباطبائي اليزدي ، المتوفى 10 ربيع الآخر سنة 1413 ه‍ رحمه الله .
وقرأت في الفلسفة شرح منظومة السبزواري على آية الله الفقيه السيد عبد الأعلى السبزواري ، وتوفي رحمه الله 27 صفر سنة 1414 ه‍ والأسفار عند الحكيم الماهر الشيخ صدرا البادكوبي ، المتوفى 11 شعبان 1392 ه‍ رحمه الله .
وقرأت الروضة البهية على الحجة المغفور له السيد ميرزا حسن النبوي الخراساني الكاشمري وعلى العلامة الورع الشيخ ذبيح الله القوجاني مد الله في عمره ، وقرأت كتاب القوانين المحكمة على آية الله السيد علي العلامة الفاني الأصفهاني ، المتوفى 23 شوال سنة 1409 ه‍ .
وحضرت دروس السطوح العالية على العلمين الجليلين الشيخ عبد الحسين الرشتي ، المتوفى 12 جمادى الآخرة 1373 ه‍ صاحب شرح الكفاية وكشف الاشتباه المطبوعين ، والشيخ مجتبى اللنكراني ، المتوفى

10

لا يتم تسجيل الدخول!