إسم الكتاب : غريب الحديث ( عدد الصفحات : 486)


السلسة الجدية من مطبوعات دائرة المعارف العثمانية - 92 / 3 )
غريب الحديث
لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
المتوفى سنة 224 ه‍ = 838 م
الجزء الثالث
طبع بإعانة وزارة المعارف للحكومة العالية الهندية
الدكتور محمد عبد المعيد خان أستاذ آداب اللغة العربية بالجامعة العثمانية
ومدير دائرة المعارف العثمانية
الطبعة الأولى
بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهدى
1385 ه‍ / 1966 م
حل الرموز
المستعملة في تعاليق المجلد الثالث من غريب الحديث
الأصل = مخطوطة غريب الحديث لمكتبة المدرسة المحمدية بمدارس ( الهند )
ت = جامع الترمذي
ج = الجامع الكبير للسيوطي ( مخطوطة المكتبة السعيدية )
جه = سنن ابن ماجة
حم = مسند الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله
خ - صحيح البخاري
د = سنن أبي داود
دي = مسند الدارمي
ر = مخطوطة غريب الحديث للمكتبة الرامفورية
ش = شمس العلوم لنشوان بن سعيد الحميري ( مخطوطة المكتبة الأصفية )
ط = الموطأ للامام مالك رحمه الله
ل = مخطوطة غريب الحديث المحفوظة في ليدن
م = صحيح مسلم
مص = مخطوطة غريب الحديث للمكتبة الأزهرية ( بمصر )
ن = سنن النسائي
بسم الله الرحمن الرحيم
* لقى * وقال أبو عبيد : في حديث ث النبي عليه السلام أنه قال : من
أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه .
وهذا الحديث يحمله أكثر الناس على كراهة الموت ، ولو كان
الأمر هكذا لكان / الأمر ضيقا شديدا ، لأنه بلغنا عن غير واحد من * 72 / ب
الأنبياء عليهم السلام أنه كرهه حين نزل به ، وكذلك كثير من الصالحين
وليس وجهه عندي أن يكون يكره علز الموت وشدته ، هذا لا يكاد
يخلو منه أحد ، ولكن
المكروه من ذلك الإيثار للدنيا والركون
إليها والكراهة أن يصير إلى الله وإلى الدار الآخرة ، ويؤثر المقام
في الدنيا .


السلسة الجدية من مطبوعات دائرة المعارف العثمانية - 92 / 3 ) غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي المتوفى سنة 224 ه‍ = 838 م الجزء الثالث طبع بإعانة وزارة المعارف للحكومة العالية الهندية الدكتور محمد عبد المعيد خان أستاذ آداب اللغة العربية بالجامعة العثمانية ومدير دائرة المعارف العثمانية الطبعة الأولى بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهدى 1385 ه‍ / 1966 م حل الرموز المستعملة في تعاليق المجلد الثالث من غريب الحديث الأصل = مخطوطة غريب الحديث لمكتبة المدرسة المحمدية بمدارس ( الهند ) ت = جامع الترمذي ج = الجامع الكبير للسيوطي ( مخطوطة المكتبة السعيدية ) جه = سنن ابن ماجة حم = مسند الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله خ - صحيح البخاري د = سنن أبي داود دي = مسند الدارمي ر = مخطوطة غريب الحديث للمكتبة الرامفورية ش = شمس العلوم لنشوان بن سعيد الحميري ( مخطوطة المكتبة الأصفية ) ط = الموطأ للامام مالك رحمه الله ل = مخطوطة غريب الحديث المحفوظة في ليدن م = صحيح مسلم مص = مخطوطة غريب الحديث للمكتبة الأزهرية ( بمصر ) ن = سنن النسائي بسم الله الرحمن الرحيم * لقى * وقال أبو عبيد : في حديث ث النبي عليه السلام أنه قال : من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه .
وهذا الحديث يحمله أكثر الناس على كراهة الموت ، ولو كان الأمر هكذا لكان / الأمر ضيقا شديدا ، لأنه بلغنا عن غير واحد من * 72 / ب الأنبياء عليهم السلام أنه كرهه حين نزل به ، وكذلك كثير من الصالحين وليس وجهه عندي أن يكون يكره علز الموت وشدته ، هذا لا يكاد يخلو منه أحد ، ولكن المكروه من ذلك الإيثار للدنيا والركون إليها والكراهة أن يصير إلى الله وإلى الدار الآخرة ، ويؤثر المقام في الدنيا .

1


ومما يبين ذلك أن الله جل ثناؤه قد عاب قوما في كتابه بحب الحياة
الدنيا فقال : " إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا - " - الآية ، وقال
تعالى : " ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا
يود أحدهم لو يعمر ألف سنة - " ، وقال تعالى : " ولا يتمنونه أبدا
بما قدمت أيديهم - " في آي كثير ، فهذا الدليل على أن الكراهة للقاء الله
عز وجل ليس بكراهة الموت ، إنما هو الكراهة للنقلة عن الدنيا إلى
الآخرة ومخافة العقوبة لما قدمت أيديهم . وقد جاء بيان ذلك في حديث
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : من أحب لقاء الله أحب الله
لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه والموت دون لقاء الله . قال
أبو عبيد : أفلا ترى أن الموت غير اللقاء لله تعالى وإنما وقعت
الكراهة على اللقاء دون الموت وقد روي في حديث آخر أنه قيل له :


ومما يبين ذلك أن الله جل ثناؤه قد عاب قوما في كتابه بحب الحياة الدنيا فقال : " إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا - " - الآية ، وقال تعالى : " ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة - " ، وقال تعالى : " ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم - " في آي كثير ، فهذا الدليل على أن الكراهة للقاء الله عز وجل ليس بكراهة الموت ، إنما هو الكراهة للنقلة عن الدنيا إلى الآخرة ومخافة العقوبة لما قدمت أيديهم . وقد جاء بيان ذلك في حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه والموت دون لقاء الله . قال أبو عبيد : أفلا ترى أن الموت غير اللقاء لله تعالى وإنما وقعت الكراهة على اللقاء دون الموت وقد روي في حديث آخر أنه قيل له :

2


كلنا نكره الموت ، فقال : إنه إذا كان ذلك كشف له . وهو أشبه بذلك
المعنى أيضا .
وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام أنه أتي بلبن إبل
أوارك وهو يعرفه فشرب منه ، أتاه به العباس [ بن عبد المطلب - ]
رحمه الله تعالى .
قال الكسائي وغيره [ قوله - ] : الأوارك هي الإبل المقيمة في
الأراك تأكله ، يقال منه : قد أركت تأرك وتأرك أروكا - إذا أقامت
فيه تأكله ، وهي إبل آركة على مثال فاعلة ، وجمعها أوارك ، قال
الكسائي : فإن اشتكت بطونا عنه قيل : هي إبل أراكى ، فإن كان ذلك
من الرمث قيل : رماثى ، وإن كان من الطلح قيل : طلاحى . وفي هذا


كلنا نكره الموت ، فقال : إنه إذا كان ذلك كشف له . وهو أشبه بذلك المعنى أيضا .
وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام أنه أتي بلبن إبل أوارك وهو يعرفه فشرب منه ، أتاه به العباس [ بن عبد المطلب - ] رحمه الله تعالى .
قال الكسائي وغيره [ قوله - ] : الأوارك هي الإبل المقيمة في الأراك تأكله ، يقال منه : قد أركت تأرك وتأرك أروكا - إذا أقامت فيه تأكله ، وهي إبل آركة على مثال فاعلة ، وجمعها أوارك ، قال الكسائي : فإن اشتكت بطونا عنه قيل : هي إبل أراكى ، فإن كان ذلك من الرمث قيل : رماثى ، وإن كان من الطلح قيل : طلاحى . وفي هذا

3


الحديث من الفقه أنهم إنما أرادوا أن يعرفوا أصائم رسول الله صلى الله
عليه وسلم بعرفة أم غير صائم ، لأن الصوم هناك يكره لأهل عرفة
خاصة مخافة أن يضعفهم عن الدعاء . ومما يبين ذلك حديث ابن عمر
أنه سئل عن صوم يوم عرفة فقال : حججت مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم فلم يصمه ، ومع أبي بكر فلم يصمه ، ومع عمر فلم يصمه ،
ومع عثمان فلم يصمه ، ولا أنا أصومه ولا آمر بصيامه ولا أنهى عنه .
* شهر * وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام أنه سئل : أي الصوم
أفضل بعد شهر رمضان فقال : شهر الله المحرم .
قوله : شهر الله المحرم ، أراه [ قد = ] نسبه إلى الله [ تبارك وتعالى - ]
وقد علمنا أن الشهور كلها لله [ تعالى - ] ولكنه إنما ينسب إليه عز وجل
كل شئ يعظم ويشرف وكان سفيان بن عيينة يقول : إن قول
الله تعالى : " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه " وقوله :


الحديث من الفقه أنهم إنما أرادوا أن يعرفوا أصائم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة أم غير صائم ، لأن الصوم هناك يكره لأهل عرفة خاصة مخافة أن يضعفهم عن الدعاء . ومما يبين ذلك حديث ابن عمر أنه سئل عن صوم يوم عرفة فقال : حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يصمه ، ومع أبي بكر فلم يصمه ، ومع عمر فلم يصمه ، ومع عثمان فلم يصمه ، ولا أنا أصومه ولا آمر بصيامه ولا أنهى عنه .
* شهر * وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام أنه سئل : أي الصوم أفضل بعد شهر رمضان فقال : شهر الله المحرم .
قوله : شهر الله المحرم ، أراه [ قد = ] نسبه إلى الله [ تبارك وتعالى - ] وقد علمنا أن الشهور كلها لله [ تعالى - ] ولكنه إنما ينسب إليه عز وجل كل شئ يعظم ويشرف وكان سفيان بن عيينة يقول : إن قول الله تعالى : " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه " وقوله :

4


" ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول " ، فنسب
المغنم والفئ إلى نفسه ، وذلك أنهما أشرف الكسب ، إنما هما بمجاهدة العدو
قال : ولم يذكر ذلك عند الصدقة في قوله : " إنما الصدقات للفقراء
والمساكين " ، ولم يقل : لله وللفقراء ، لأن الصدقة أوساخ الناس ،
واكتسابها مكروه إلا للمضطر إليها . * صمم * قال أبو عبيد : وكذلك عندي
قوله : شهر الله المحرم ، إنما هو على جهة التعظيم له ، وذلك لأنه جعله
حراما لا يحل فيه قتال ولا سفك دم .
وفي بعض الحديث : شهر الله الأصم .
ويقال : إنما سماه الأصم لأنه حرمه فلا يسمع فيه قعقعة سلاح
ولا حركة قتال ، وقد حرم غيره من الشهور ، وهو ذو القعدة وذو الحجة


" ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول " ، فنسب المغنم والفئ إلى نفسه ، وذلك أنهما أشرف الكسب ، إنما هما بمجاهدة العدو قال : ولم يذكر ذلك عند الصدقة في قوله : " إنما الصدقات للفقراء والمساكين " ، ولم يقل : لله وللفقراء ، لأن الصدقة أوساخ الناس ، واكتسابها مكروه إلا للمضطر إليها . * صمم * قال أبو عبيد : وكذلك عندي قوله : شهر الله المحرم ، إنما هو على جهة التعظيم له ، وذلك لأنه جعله حراما لا يحل فيه قتال ولا سفك دم .
وفي بعض الحديث : شهر الله الأصم .
ويقال : إنما سماه الأصم لأنه حرمه فلا يسمع فيه قعقعة سلاح ولا حركة قتال ، وقد حرم غيره من الشهور ، وهو ذو القعدة وذو الحجة

5


ورجب ولم يذكر في هذا الحديث غير المحرم ، وذلك فيما نرى -
والله أعلم - لأن فيه يوم عاشوراء فضله بذلك على ذي القعدة ورجب ،
* 73 / الف وأما ذو الحجة / فنرى إنما ترك ذكره عند الصوم لأن فيه العيد وأيام
التشريق .
وأما حديثه الآخر في ذكر الأشهر الحرم فقال : ورجب مضر
الذي بين جمادى وشعبان .
فإنما سماه رجب مضر لأن مضر كانت تعظمه وتحرمه ، ولم يكن
يستحله أحد من العرب إلا حيان : خثعم وطئ ، فإنهما كانا يستحلان
الشهور وكان الذين ينسئون الشهور أيام الموسم يقولون : حرمنا
عليكم القتال في هذه الأشهر إلا دماء المحلين ، فكانت العرب تستحل دماءهم
خاصة في هذه الشهور لذلك .


ورجب ولم يذكر في هذا الحديث غير المحرم ، وذلك فيما نرى - والله أعلم - لأن فيه يوم عاشوراء فضله بذلك على ذي القعدة ورجب ، * 73 / الف وأما ذو الحجة / فنرى إنما ترك ذكره عند الصوم لأن فيه العيد وأيام التشريق .
وأما حديثه الآخر في ذكر الأشهر الحرم فقال : ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان .
فإنما سماه رجب مضر لأن مضر كانت تعظمه وتحرمه ، ولم يكن يستحله أحد من العرب إلا حيان : خثعم وطئ ، فإنهما كانا يستحلان الشهور وكان الذين ينسئون الشهور أيام الموسم يقولون : حرمنا عليكم القتال في هذه الأشهر إلا دماء المحلين ، فكانت العرب تستحل دماءهم خاصة في هذه الشهور لذلك .

6


* جدد * * حصد * وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام أنه نهى عن جداد
( جداد ) الليل وعن حصاد الليل .
قوله : [ نهى عن - ] جداد ( جداد ) الليل - يعني أن تجد النخل ليلا ،
والجداد ( الجداد ) الصرام . يقال : إنما نهى عن ذلك ليلا لمكان المساكين أنهم كانوا
يحضرونه فيتصدق عليهم منه لقوله [ تبارك و - ] تعالى " وآتوا حقه
يوم حصاده " فإذا فعل ذلك ليلا فإنما هو فار من الصدقة ، فنهى عنه
لهذا ويقال : بل نهى عنه لمكان الهوام أن لا تصيب الناس إذا حصدوا
أو جدوا ليلا ، والقول الأول أعجب إلي - والله أعلم .
* صفن * وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام الذي يحدثه عنه
البراء بن عازب قال : كنا إذا صلينا معه فرفع رأسه من الركوع قمنا


* جدد * * حصد * وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام أنه نهى عن جداد ( جداد ) الليل وعن حصاد الليل .
قوله : [ نهى عن - ] جداد ( جداد ) الليل - يعني أن تجد النخل ليلا ، والجداد ( الجداد ) الصرام . يقال : إنما نهى عن ذلك ليلا لمكان المساكين أنهم كانوا يحضرونه فيتصدق عليهم منه لقوله [ تبارك و - ] تعالى " وآتوا حقه يوم حصاده " فإذا فعل ذلك ليلا فإنما هو فار من الصدقة ، فنهى عنه لهذا ويقال : بل نهى عنه لمكان الهوام أن لا تصيب الناس إذا حصدوا أو جدوا ليلا ، والقول الأول أعجب إلي - والله أعلم .
* صفن * وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام الذي يحدثه عنه البراء بن عازب قال : كنا إذا صلينا معه فرفع رأسه من الركوع قمنا

7


خلفه صفونا ، فإذا سجد تبعناه .
قوله : صفونا - يفسر الصافن تفسيرين ، فبعض الناس يقول : كل
صاف قدميه قائما فهو صافن ومما يحقق ذلك حديث عكرمة أنه كان يصلي
وقد صفن بين قدميه واضعا إحدى يديه على الأخرى . والقول الآخر :
إن الصافن من الخيل الذي قد قلب أحد حوافره وقام على ثلاث
[ قوائم - ] ، ومما يحقق ذلك قوله " فاذكروا اسم الله عليها صوافن " -
هكذا هي في قراءة ابن عباس وفسرها معقولة إحدى يديها على ثلاث
قوائم وفي قراءة ابن مسعود : صوافن ، قال : يعني قياما . * صفف * قال أبو عبيد :


خلفه صفونا ، فإذا سجد تبعناه .
قوله : صفونا - يفسر الصافن تفسيرين ، فبعض الناس يقول : كل صاف قدميه قائما فهو صافن ومما يحقق ذلك حديث عكرمة أنه كان يصلي وقد صفن بين قدميه واضعا إحدى يديه على الأخرى . والقول الآخر :
إن الصافن من الخيل الذي قد قلب أحد حوافره وقام على ثلاث [ قوائم - ] ، ومما يحقق ذلك قوله " فاذكروا اسم الله عليها صوافن " - هكذا هي في قراءة ابن عباس وفسرها معقولة إحدى يديها على ثلاث قوائم وفي قراءة ابن مسعود : صوافن ، قال : يعني قياما . * صفف * قال أبو عبيد :

8


وقد اجتمعت قراءة ابن عباس وابن مسعود على صوافن . قال
وعن مجاهد قال : من قرأها : صوافن - أراد معقولة ومن قرأها
: صواف - أراد بها قد صفت يديها ، فكلاهما له معنى . وقد روي عن الحسن
غير هاتين القراءتين قرأها : صوافي وقال : خالصة لله * صفا * قال أبو عبيد :
كأنه يذهب إلى جمع صافية
* عبس * وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام أنه مر هو
وأصحابه على إبل لحي يقال لهم بنو الملوح أو بنو المصطلق قد عبست في
أبوالها من السمن فتقنع بثوبه ثم [ مر - ] لقول الله عز وجل " ولا
تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم - " إلى آخر الآية .


وقد اجتمعت قراءة ابن عباس وابن مسعود على صوافن . قال وعن مجاهد قال : من قرأها : صوافن - أراد معقولة ومن قرأها : صواف - أراد بها قد صفت يديها ، فكلاهما له معنى . وقد روي عن الحسن غير هاتين القراءتين قرأها : صوافي وقال : خالصة لله * صفا * قال أبو عبيد :
كأنه يذهب إلى جمع صافية * عبس * وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام أنه مر هو وأصحابه على إبل لحي يقال لهم بنو الملوح أو بنو المصطلق قد عبست في أبوالها من السمن فتقنع بثوبه ثم [ مر - ] لقول الله عز وجل " ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم - " إلى آخر الآية .

9


قوله : عبست في أبوالها - يعني أن تجف أبوالها وأبعارها على
أفخاذها ، وذلك إنما يكون من كثرة الشحم ، فذلك العبس قال جرير
يذكر امرأة أنها كانت راعية : [ الطويل ]
ترى العبس الحولي جونا بكوعها * لها مسكا من غير عاج ولا ذبل
ويروى : مسك .
* سلم * وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام : على كل سلامي من
أحدكم صدقة ويجزئ من ذلك ركعتان يصليهما من الضحى .
قوله : سلامي ، فالسلامي في الأصل عظم يكون في فرسن البعير ،
ويقال : إن آخر ما يبقى فيه المخ من البعير إذا عجف في السلامي والعين ،
فإذا ذهب منها لم يكن له بقية قال الراجز : [ الرجز ]


قوله : عبست في أبوالها - يعني أن تجف أبوالها وأبعارها على أفخاذها ، وذلك إنما يكون من كثرة الشحم ، فذلك العبس قال جرير يذكر امرأة أنها كانت راعية : [ الطويل ] ترى العبس الحولي جونا بكوعها * لها مسكا من غير عاج ولا ذبل ويروى : مسك .
* سلم * وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام : على كل سلامي من أحدكم صدقة ويجزئ من ذلك ركعتان يصليهما من الضحى .
قوله : سلامي ، فالسلامي في الأصل عظم يكون في فرسن البعير ، ويقال : إن آخر ما يبقى فيه المخ من البعير إذا عجف في السلامي والعين ، فإذا ذهب منها لم يكن له بقية قال الراجز : [ الرجز ]

10

لا يتم تسجيل الدخول!