إسم الكتاب : جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) ( عدد الصفحات : 625)


جواهر التاريخ
السيرة النبوية عند أهل البيت « عليهم السلام » ( 3 )
علي الكوراني العاملي
المجلد الثالث
الطبعة الأولى 1430


جواهر التاريخ السيرة النبوية عند أهل البيت « عليهم السلام » ( 3 ) علي الكوراني العاملي المجلد الثالث الطبعة الأولى 1430

1


الكتاب : جواهر التاريخ - المجلد الثاني
المؤلف : علي الكوراني العاملي
الناشر : باقيات
الطبعة : الأولى - 1430
المطبعة : وفا
العدد : 3000 نسخة
ISBN : 978 - 600 - 5126 - 52 - 5
ISBN : 978 - 600 - 5126 - 53 - 2 ( Vol . set )


الكتاب : جواهر التاريخ - المجلد الثاني المؤلف : علي الكوراني العاملي الناشر : باقيات الطبعة : الأولى - 1430 المطبعة : وفا العدد : 3000 نسخة ISBN : 978 - 600 - 5126 - 52 - 5 ISBN : 978 - 600 - 5126 - 53 - 2 ( Vol . set )

2


< فهرس الموضوعات >
الفصل الرابع والخمسون : غزوة حنين والطائف
< / فهرس الموضوعات >
الفصل الرابع والخمسون
غزوة حنين والطائف
< فهرس الموضوعات >
1 - أسباب غزوة فتح مكة وغزوة حنين والطائف
< / فهرس الموضوعات >
1 - أسباب غزوة فتح مكة وغزوة حنين والطائف
قد يصنع أحداث التاريخ أشخاص بدون أن يقصدوا ، ولله في خلقه شؤون ! ومن أولئك ( بنو نفاثة ) وهم عائلة صغيرة شريرة من كنانة ، عُرفت بأنها تسرق أمتعة الحجاج في حرم الله تعالى ، وكان لها ثأر عند خزاعة ، فأرادت الهجوم عليهم وأقنعت بذلك رؤساء كنانة ، فطلبوا من قريش أن تمدهم بالسلاح وبمقاتلين ليباغتوا خزاعة ، ويقتلوا منهم أكبر عدد ممكن !
ففعلت قريش ذلك وهي تعلم أنه نقض لعهدها مع النبي « صلى الله عليه وآله » في الحديبية ! فقدمت بذلك للنبي « صلى الله عليه وآله » مبرراً لفتح مكة ، فأخضعها وأجبرها على خلع سلاحها !
وشبيهاً بذلك فعلت هوازن في غزوة حنين ، وثقيف في الطائف ! فقد فكر رئيس هوازن مالك بن عوف أن النبي « صلى الله عليه وآله » بعد سيطرته على قبائل الجزيرة وانتصاره على اليهود وإجلائهم ، لم يبق عليه « صلى الله عليه وآله » إلا أن يهاجم قبائل نجد لإخضاعها ، فبادر إلى تحشيد القبائل لحرب النبي « صلى الله عليه وآله » قبل أن يحاربه !


< فهرس الموضوعات > الفصل الرابع والخمسون : غزوة حنين والطائف < / فهرس الموضوعات > الفصل الرابع والخمسون غزوة حنين والطائف < فهرس الموضوعات > 1 - أسباب غزوة فتح مكة وغزوة حنين والطائف < / فهرس الموضوعات > 1 - أسباب غزوة فتح مكة وغزوة حنين والطائف قد يصنع أحداث التاريخ أشخاص بدون أن يقصدوا ، ولله في خلقه شؤون ! ومن أولئك ( بنو نفاثة ) وهم عائلة صغيرة شريرة من كنانة ، عُرفت بأنها تسرق أمتعة الحجاج في حرم الله تعالى ، وكان لها ثأر عند خزاعة ، فأرادت الهجوم عليهم وأقنعت بذلك رؤساء كنانة ، فطلبوا من قريش أن تمدهم بالسلاح وبمقاتلين ليباغتوا خزاعة ، ويقتلوا منهم أكبر عدد ممكن !
ففعلت قريش ذلك وهي تعلم أنه نقض لعهدها مع النبي « صلى الله عليه وآله » في الحديبية ! فقدمت بذلك للنبي « صلى الله عليه وآله » مبرراً لفتح مكة ، فأخضعها وأجبرها على خلع سلاحها !
وشبيهاً بذلك فعلت هوازن في غزوة حنين ، وثقيف في الطائف ! فقد فكر رئيس هوازن مالك بن عوف أن النبي « صلى الله عليه وآله » بعد سيطرته على قبائل الجزيرة وانتصاره على اليهود وإجلائهم ، لم يبق عليه « صلى الله عليه وآله » إلا أن يهاجم قبائل نجد لإخضاعها ، فبادر إلى تحشيد القبائل لحرب النبي « صلى الله عليه وآله » قبل أن يحاربه !

3


وقبض النبي « صلى الله عليه وآله » في طريقه إلى فتح مكة على عين لهوازن أقر بأنهم يجمعون لحربه ، فأمر بحبسه حتى لا يخبروهم بحركة النبي « صلى الله عليه وآله » ! ( الصحيح من السيرة : 21 / 215 ) .
وبعث إليهم النبي « صلى الله عليه وآله » « عبد الله بن أبي حدرد عيناً ، فسمع ابن عوف يقول : يا معشر هوازن إنكم أحدُّ العرب وأعدُّها ، وإن هذا الرجل لم يلق قوماً يصدقونه القتال ، فإذا لقيتموه فاكسروا جفون سيوفكم ( جفن السيف : غلافه ) واحملوا عليه حملة رجل واحد . فأتى ابن أبي حدرد رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأخبره » . ( إعلام الورى : 1 / 228 )
وأكملت هوازن تحشيد قواتها واتخذت مركز معسكرها وادي أوطاس ، وهو شمال شرق مكة ، على بعد بضعة وعشرين كلم من حنين ، قرب الضربية ( ذات عرق ) ميقات أهل العراق . ثم اتفقوا مع ثقيف على حرب النبي « صلى الله عليه وآله » فقدموا مركز معسكرهم إلى وادي حنين بين الطائف ومكة ، ويعرف اليوم بالشرائع .
تقدمت نخبة قوات هوازن وثقيف وعسكرت في حنين ، وهددت المسلمين وأهل مكة ، فعطلت الحج في تلك السنة ، فقصدهم النبي « صلى الله عليه وآله » وكانت المعركة فانهزم الثقفيون إلى الطائف ، وهي تبعد نحو تسعين كم عن مكة ، وترتفع عن سطح البحر نحو 1300 متراً . ثم انهزمت قبائل هوازن إلى أوطاس القريبة .

2 - أخذ النبي « صلى الله عليه وآله » قريشاً معه إلى حرب هوازن
في مناقب آل أبي طالب : 1 / 180 : « فات الحج من فساد هوازن في وادي حنين ! فخرج « صلى الله عليه وآله » في ألفين من مكة ، وعشرة آلاف كانوا معه » .


وقبض النبي « صلى الله عليه وآله » في طريقه إلى فتح مكة على عين لهوازن أقر بأنهم يجمعون لحربه ، فأمر بحبسه حتى لا يخبروهم بحركة النبي « صلى الله عليه وآله » ! ( الصحيح من السيرة : 21 / 215 ) .
وبعث إليهم النبي « صلى الله عليه وآله » « عبد الله بن أبي حدرد عيناً ، فسمع ابن عوف يقول : يا معشر هوازن إنكم أحدُّ العرب وأعدُّها ، وإن هذا الرجل لم يلق قوماً يصدقونه القتال ، فإذا لقيتموه فاكسروا جفون سيوفكم ( جفن السيف : غلافه ) واحملوا عليه حملة رجل واحد . فأتى ابن أبي حدرد رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأخبره » . ( إعلام الورى : 1 / 228 ) وأكملت هوازن تحشيد قواتها واتخذت مركز معسكرها وادي أوطاس ، وهو شمال شرق مكة ، على بعد بضعة وعشرين كلم من حنين ، قرب الضربية ( ذات عرق ) ميقات أهل العراق . ثم اتفقوا مع ثقيف على حرب النبي « صلى الله عليه وآله » فقدموا مركز معسكرهم إلى وادي حنين بين الطائف ومكة ، ويعرف اليوم بالشرائع .
تقدمت نخبة قوات هوازن وثقيف وعسكرت في حنين ، وهددت المسلمين وأهل مكة ، فعطلت الحج في تلك السنة ، فقصدهم النبي « صلى الله عليه وآله » وكانت المعركة فانهزم الثقفيون إلى الطائف ، وهي تبعد نحو تسعين كم عن مكة ، وترتفع عن سطح البحر نحو 1300 متراً . ثم انهزمت قبائل هوازن إلى أوطاس القريبة .
2 - أخذ النبي « صلى الله عليه وآله » قريشاً معه إلى حرب هوازن في مناقب آل أبي طالب : 1 / 180 : « فات الحج من فساد هوازن في وادي حنين ! فخرج « صلى الله عليه وآله » في ألفين من مكة ، وعشرة آلاف كانوا معه » .

4


ورووا أن النبي « صلى الله عليه وآله » أعلن موعد تجمع جيشه في منى ، في مكان مؤتمر قريش وكنانة لمقاطعة بني هاشم ! قال « صلى الله عليه وآله » : « منزلنا غداً إن شاء الله بخيف بني كنانة ، حيث تقاسموا على الكفر » ! ( صحيح بخاري : 5 / 92 ) . وفي ذلك تخليدٌ للمكان ، وتذكير لقريش بجرائمها بحق الإسلام وبني هاشم !
بقي « صلى الله عليه وآله » في مكة أسبوعين ، وكان خروجه إلى حنين يوم السبت السادس من شوال ، ووصلها يوم الثلاثاء التاسع من شوال . ( الصحيح من السيرة : 24 / 53 ) .
وفي إعلام الورى : 1 / 228 : « ثم كانت غزوة حنين ، وذلك أن هوازن جمعت له جمعاً كثيراً ، فذُكر لرسول الله « صلى الله عليه وآله » أن صفوان بن أمية عنده مائة درع فسأله ذلك فقال : أغصباً يا محمد ؟ قال : لا ، ولكن عارية مضمونة . قال : لا بأس بهذا فأعطاه . فخرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » في ألفين من مكة وعشرة آلاف كانوا معه فقال أحد أصحابه ( هو أبو بكر : الصحيح / 24 / 106 ) : لن نغلب اليوم من قلة ! فشق ذلك على رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأنزل الله سبحانه : لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ . . .

3 - دريد بن الصمة ينصح هوازن فلا يقبلون !
في إعلام الورى : 1 / 229 : « قال الصادق « عليه السلام » : وكان مع هوازن دُرَيْد بن الصُّمَّة خرجوا به شيخاً كبيراً يتيمنون برأيه ، فلما نزلوا بأوطاس قال : نِعْمَ مجالُ الخيل لا حَزَنٌ ضِرْسٌ ولا سهلٌ دَهْس ، مالي أسمع رغاء البعير ونهاق الحمير وبكاء الصغير ؟ قالوا : ساق مالك بن عوف مع الناس أموالهم ونساءهم وذراريهم . قال : فأين مالك ؟ فدعي مالك


ورووا أن النبي « صلى الله عليه وآله » أعلن موعد تجمع جيشه في منى ، في مكان مؤتمر قريش وكنانة لمقاطعة بني هاشم ! قال « صلى الله عليه وآله » : « منزلنا غداً إن شاء الله بخيف بني كنانة ، حيث تقاسموا على الكفر » ! ( صحيح بخاري : 5 / 92 ) . وفي ذلك تخليدٌ للمكان ، وتذكير لقريش بجرائمها بحق الإسلام وبني هاشم !
بقي « صلى الله عليه وآله » في مكة أسبوعين ، وكان خروجه إلى حنين يوم السبت السادس من شوال ، ووصلها يوم الثلاثاء التاسع من شوال . ( الصحيح من السيرة : 24 / 53 ) .
وفي إعلام الورى : 1 / 228 : « ثم كانت غزوة حنين ، وذلك أن هوازن جمعت له جمعاً كثيراً ، فذُكر لرسول الله « صلى الله عليه وآله » أن صفوان بن أمية عنده مائة درع فسأله ذلك فقال : أغصباً يا محمد ؟ قال : لا ، ولكن عارية مضمونة . قال : لا بأس بهذا فأعطاه . فخرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » في ألفين من مكة وعشرة آلاف كانوا معه فقال أحد أصحابه ( هو أبو بكر : الصحيح / 24 / 106 ) : لن نغلب اليوم من قلة ! فشق ذلك على رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأنزل الله سبحانه : لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ . . .
3 - دريد بن الصمة ينصح هوازن فلا يقبلون !
في إعلام الورى : 1 / 229 : « قال الصادق « عليه السلام » : وكان مع هوازن دُرَيْد بن الصُّمَّة خرجوا به شيخاً كبيراً يتيمنون برأيه ، فلما نزلوا بأوطاس قال : نِعْمَ مجالُ الخيل لا حَزَنٌ ضِرْسٌ ولا سهلٌ دَهْس ، مالي أسمع رغاء البعير ونهاق الحمير وبكاء الصغير ؟ قالوا : ساق مالك بن عوف مع الناس أموالهم ونساءهم وذراريهم . قال : فأين مالك ؟ فدعي مالك

5


له فأتاه فقال : يا مالك أصبحت رئيس قومك وإن هذا يوم كائن له ما بعده من الأيام ، ما لي أسمع رغاء البعير ونهاق الحمير وبكاء الصغير وثغاء الشاة ؟ قال : أردت أن أجعل خلف كل رجل أهله وماله ليقاتل عنهم . قال : ويحك لم تصنع شيئاً ، قدمت بيضة هوازن في نحور الخيل ، وهل يرد وجه المنهزم شئ ؟ ! إنها إن كانت لك لم ينفعك إلا رجل بسيفه ورمحه ، وإن كانت عليك فضحت في أهلك ومالك ! قال : إنك قد كبرت وكبر عقلك ! فقال دريد : إن كنت قد كبرت فتورث غداً قومك ذلاً بتقصير رأيك وعقلك ، هذا يوم لم أشهده ولم أغب عنه ! ثم قال : حربٌ عَوَان ! يا ليتني فيها جذع أخبُّ فيها وأضع » !
وفي سيرة ابن هشام : 4 / 290 ، أن ابن عوف قال : « والله لتطيعنني يا معشر هوازن أو لأتكئن على هذا السيف حتى يخرج من ظهري ! وكره أن يكون لدريد بن الصمة فيها ذكرٌ أو رأي ، فقالوا : أطعناك » ! روي أن دُريد بن الصُّمَّة كان عمره مئتي سنة ، وكان أعمى يحملونه في محفة ، وكان أسطورة في حروب العرب ، وقد تركوا رأيه لأنه خالف مالك بن عوف ! وعندما انهزمت هوازن ورجعت فلولهم إلى أوطاس كان دريد هناك ، فلحقهم المسلمون وقتلوه فيمن قتلوا من هوازن ، بينما سلم مالك بن عوف وعفا عنه النبي « صلى الله عليه وآله » وأعطاه أهله وماله ومئة بعير .

4 - تآمر طلقاء قريش مع هوازن على النبي « صلى الله عليه وآله »
ذكر القرآن الجو العام الذي سبَّب هزيمة المسلمين في حنين وهو إعجابهم بكثرة عددهم ، فقد كانوا في خيبر ألفاً وخمس مئة ، وفي مؤتة ثلاثة آلاف ، ورأوا أنفسهم في حنين اثني عشر ألفاً فأعجبتهم كثرتهم ! فنبههم الله تعالى إلى


له فأتاه فقال : يا مالك أصبحت رئيس قومك وإن هذا يوم كائن له ما بعده من الأيام ، ما لي أسمع رغاء البعير ونهاق الحمير وبكاء الصغير وثغاء الشاة ؟ قال : أردت أن أجعل خلف كل رجل أهله وماله ليقاتل عنهم . قال : ويحك لم تصنع شيئاً ، قدمت بيضة هوازن في نحور الخيل ، وهل يرد وجه المنهزم شئ ؟ ! إنها إن كانت لك لم ينفعك إلا رجل بسيفه ورمحه ، وإن كانت عليك فضحت في أهلك ومالك ! قال : إنك قد كبرت وكبر عقلك ! فقال دريد : إن كنت قد كبرت فتورث غداً قومك ذلاً بتقصير رأيك وعقلك ، هذا يوم لم أشهده ولم أغب عنه ! ثم قال : حربٌ عَوَان ! يا ليتني فيها جذع أخبُّ فيها وأضع » !
وفي سيرة ابن هشام : 4 / 290 ، أن ابن عوف قال : « والله لتطيعنني يا معشر هوازن أو لأتكئن على هذا السيف حتى يخرج من ظهري ! وكره أن يكون لدريد بن الصمة فيها ذكرٌ أو رأي ، فقالوا : أطعناك » ! روي أن دُريد بن الصُّمَّة كان عمره مئتي سنة ، وكان أعمى يحملونه في محفة ، وكان أسطورة في حروب العرب ، وقد تركوا رأيه لأنه خالف مالك بن عوف ! وعندما انهزمت هوازن ورجعت فلولهم إلى أوطاس كان دريد هناك ، فلحقهم المسلمون وقتلوه فيمن قتلوا من هوازن ، بينما سلم مالك بن عوف وعفا عنه النبي « صلى الله عليه وآله » وأعطاه أهله وماله ومئة بعير .
4 - تآمر طلقاء قريش مع هوازن على النبي « صلى الله عليه وآله » ذكر القرآن الجو العام الذي سبَّب هزيمة المسلمين في حنين وهو إعجابهم بكثرة عددهم ، فقد كانوا في خيبر ألفاً وخمس مئة ، وفي مؤتة ثلاثة آلاف ، ورأوا أنفسهم في حنين اثني عشر ألفاً فأعجبتهم كثرتهم ! فنبههم الله تعالى إلى

6


خطأ تفكيرهم وأن النصر لم يكن يوماً بالكثرة ، قال تعالى : لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ . ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ . ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . ( ( 25 - 27 )
والخطاب في الآية للمسلمين دون الطلقاء ، لأنها تخاطب الذين نصرهم الله من قبل والطلقاء ليسوا منهم ، وهي تذكر اغترارهم بكثرتهم في أسباب الهزيمة ، لكنها لا تنفي وجود عوامل أخرى ، وفي أولها اتفاق الطلقاء مع النجديين على أن يسهلوا لهم هزيمة النبي « صلى الله عليه وآله » ، مقابل عدم هجوم هوازن على مكة ، وبذلك يثأر الطلقاء منه « صلى الله عليه وآله » ، لأنه أخضعهم وأجبرهم على خلع سلاحهم !
ونورد فيما يلي نصوص الهزيمة ، ثم نذكر الأدلة على ضلوع القرشيين فيها :
في إعلام الورى : 1 / 229 : « قال جابر بن عبد الله : فسرنا حتى إذا استقبلنا وادي حنين كان القوم قد كمنوا في شعاب الوادي ومضائقه ، فما راعنا إلا كتائب الرجال بأيديها السيوف والعمد والقنا ، فشدوا علينا شدة رجل واحد ، فانهزم الناس راجعين لا يلوي أحد على أحد ! وأخذ رسول الله « صلى الله عليه وآله » ذات اليمين ، وأحدق ببغلته تسعة من بني عبد المطلب .
وأقبل مالك بن عوف يقول : أروني محمداً ، فأروه ، فحمل على رسول الله « صلى الله عليه وآله » وكان رجلاً أهوج ، فلقيه رجل من المسلمين فالتقيا فقتله مالك ، وقيل إنه أيمن بن أم أيمن ، ثم أقدم فرسه فأبى أن يقدم نحو رسول الله « صلى الله عليه وآله » !


خطأ تفكيرهم وأن النصر لم يكن يوماً بالكثرة ، قال تعالى : لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ . ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ . ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . ( ( 25 - 27 ) والخطاب في الآية للمسلمين دون الطلقاء ، لأنها تخاطب الذين نصرهم الله من قبل والطلقاء ليسوا منهم ، وهي تذكر اغترارهم بكثرتهم في أسباب الهزيمة ، لكنها لا تنفي وجود عوامل أخرى ، وفي أولها اتفاق الطلقاء مع النجديين على أن يسهلوا لهم هزيمة النبي « صلى الله عليه وآله » ، مقابل عدم هجوم هوازن على مكة ، وبذلك يثأر الطلقاء منه « صلى الله عليه وآله » ، لأنه أخضعهم وأجبرهم على خلع سلاحهم !
ونورد فيما يلي نصوص الهزيمة ، ثم نذكر الأدلة على ضلوع القرشيين فيها :
في إعلام الورى : 1 / 229 : « قال جابر بن عبد الله : فسرنا حتى إذا استقبلنا وادي حنين كان القوم قد كمنوا في شعاب الوادي ومضائقه ، فما راعنا إلا كتائب الرجال بأيديها السيوف والعمد والقنا ، فشدوا علينا شدة رجل واحد ، فانهزم الناس راجعين لا يلوي أحد على أحد ! وأخذ رسول الله « صلى الله عليه وآله » ذات اليمين ، وأحدق ببغلته تسعة من بني عبد المطلب .
وأقبل مالك بن عوف يقول : أروني محمداً ، فأروه ، فحمل على رسول الله « صلى الله عليه وآله » وكان رجلاً أهوج ، فلقيه رجل من المسلمين فالتقيا فقتله مالك ، وقيل إنه أيمن بن أم أيمن ، ثم أقدم فرسه فأبى أن يقدم نحو رسول الله « صلى الله عليه وآله » !

7


وصاح كلدة بن حنبل وهو أخو صفوان بن أمية لأمه وصفوان يومئذ مشرك : ألا بطل السحر اليوم ! فقال صفوان : أسكت فض الله فاك ، فوالله لأن يَرُبَّني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن » !
وفي تفسير القمي : 2 / 286 : « وبلغ رسول الله « صلى الله عليه وآله » اجتماع هوازن بأوطاس فجمع القبائل ورغبهم في الجهاد ووعدهم النصر ، وأن الله قد وعده أن يُغنمه أموالهم ونساءهم وذراريهم ، فرغب الناس وخرجوا على راياتهم ، وعقد اللواء الأكبر ودفعه إلى أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وكل من دخل مكة براية أمره أن يحملها ، وخرج في اثني عشر ألف رجل عشرة آلاف ممن كانوا معه . . .
فلما صلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » الغداة انحدر في وادي حنين وهو واد له انحدار بعيد وكانت بنو سليم على مقدمة فخرجت عليها كتائب هوازن من كل ناحية فانهزمت بنو سليم ، وانهزم من ورائهم ولم يبق أحد إلا انهزم !
وبقي أمير المؤمنين « عليه السلام » يقاتلهم في نفر قليل ، ومر المنهزمون برسول الله « صلى الله عليه وآله » لا يلوون على شئ ، وكان العباس أخذ بلجام بغلة رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن يمينه وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب عن يساره ، فأقبل رسول الله « صلى الله عليه وآله » ينادي يا معشر الأنصار إلى أين المفر ؟ ألا أنا رسول الله ، فلم يلو أحد عليه !
وكانت نسيبة بنت كعب المازنية تحثو التراب في وجوه المنهزمين وتقول : أين تفرون عن الله وعن رسوله ؟ ومر بها عمر فقالت له : ويلك ما هذا الذي صنعت ؟ فقال لها : هذا أمر الله ! فلما رأى رسول الله « صلى الله عليه وآله » الهزيمة ركض يحوم على بغلته


وصاح كلدة بن حنبل وهو أخو صفوان بن أمية لأمه وصفوان يومئذ مشرك : ألا بطل السحر اليوم ! فقال صفوان : أسكت فض الله فاك ، فوالله لأن يَرُبَّني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن » !
وفي تفسير القمي : 2 / 286 : « وبلغ رسول الله « صلى الله عليه وآله » اجتماع هوازن بأوطاس فجمع القبائل ورغبهم في الجهاد ووعدهم النصر ، وأن الله قد وعده أن يُغنمه أموالهم ونساءهم وذراريهم ، فرغب الناس وخرجوا على راياتهم ، وعقد اللواء الأكبر ودفعه إلى أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وكل من دخل مكة براية أمره أن يحملها ، وخرج في اثني عشر ألف رجل عشرة آلاف ممن كانوا معه . . .
فلما صلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » الغداة انحدر في وادي حنين وهو واد له انحدار بعيد وكانت بنو سليم على مقدمة فخرجت عليها كتائب هوازن من كل ناحية فانهزمت بنو سليم ، وانهزم من ورائهم ولم يبق أحد إلا انهزم !
وبقي أمير المؤمنين « عليه السلام » يقاتلهم في نفر قليل ، ومر المنهزمون برسول الله « صلى الله عليه وآله » لا يلوون على شئ ، وكان العباس أخذ بلجام بغلة رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن يمينه وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب عن يساره ، فأقبل رسول الله « صلى الله عليه وآله » ينادي يا معشر الأنصار إلى أين المفر ؟ ألا أنا رسول الله ، فلم يلو أحد عليه !
وكانت نسيبة بنت كعب المازنية تحثو التراب في وجوه المنهزمين وتقول : أين تفرون عن الله وعن رسوله ؟ ومر بها عمر فقالت له : ويلك ما هذا الذي صنعت ؟ فقال لها : هذا أمر الله ! فلما رأى رسول الله « صلى الله عليه وآله » الهزيمة ركض يحوم على بغلته

8


قد شهر سيفه ، فقال يا عباس إصعد هذا الظرب وناد يا أصحاب البقرة ! ويا أصحاب الشجرة ! إلى أين تفرون هذا رسول الله !
ثم رفع رسول الله « صلى الله عليه وآله » يده فقال : اللهم لك الحمد واليك المشتكى وأنت المستعان ، فنزل جبرئيل « عليه السلام » عليه فقال له : يا رسول الله دعوت بما دعا به موسى حين فلق الله له البحر ونجاه من فرعون !
ثم قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » لأبي سفيان بن الحارث : ناولني كفاً من حصى فناوله فرماه في وجوه المشركين ، ثم قال : شاهت الوجوه ! ثم رفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم إن تهلك هذه العصابة لم تعبد ، وإن شئت أن لا تعبد لا تعبد !
فلما سمعت الأنصار نداء العباس عطفوا وكسروا جفون سيوفهم وهم يقولون لبيك ، ومروا برسول الله « صلى الله عليه وآله » واستحيوا أن يرجعوا إليه ولحقوا بالراية ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » للعباس : من هؤلاء يا أبا الفضل ؟ فقال يا رسول الله هؤلاء الأنصار ، فقال رسول الله : الآن حمي الوطيس .
ونزل النصر من السماء وانهزمت هوازن ، فكانوا يسمعون قعقعة السلاح في الجو وانهزموا في كل وجه ، وغنَّم الله رسوله « صلى الله عليه وآله » أموالهم ونساءهم وذراريهم . . .
وقال رجل من بني نضر بن معاوية يقال له شجرة بن ربيعة للمؤمنين وهو أسير في أيديهم : أين الخيل البلق والرجال عليهم الثياب البيض ، فإنما كان قتلنا بأيديهم ، وما كنا نراكم فيهم إلا كهيئة الشامة ! قالوا : تلك الملائكة » .
وسيأتي أن علياً « عليه السلام » وحده الذي قاتل في حنين ، وقتل قادة هوازن فانهزمت !


قد شهر سيفه ، فقال يا عباس إصعد هذا الظرب وناد يا أصحاب البقرة ! ويا أصحاب الشجرة ! إلى أين تفرون هذا رسول الله !
ثم رفع رسول الله « صلى الله عليه وآله » يده فقال : اللهم لك الحمد واليك المشتكى وأنت المستعان ، فنزل جبرئيل « عليه السلام » عليه فقال له : يا رسول الله دعوت بما دعا به موسى حين فلق الله له البحر ونجاه من فرعون !
ثم قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » لأبي سفيان بن الحارث : ناولني كفاً من حصى فناوله فرماه في وجوه المشركين ، ثم قال : شاهت الوجوه ! ثم رفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم إن تهلك هذه العصابة لم تعبد ، وإن شئت أن لا تعبد لا تعبد !
فلما سمعت الأنصار نداء العباس عطفوا وكسروا جفون سيوفهم وهم يقولون لبيك ، ومروا برسول الله « صلى الله عليه وآله » واستحيوا أن يرجعوا إليه ولحقوا بالراية ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » للعباس : من هؤلاء يا أبا الفضل ؟ فقال يا رسول الله هؤلاء الأنصار ، فقال رسول الله : الآن حمي الوطيس .
ونزل النصر من السماء وانهزمت هوازن ، فكانوا يسمعون قعقعة السلاح في الجو وانهزموا في كل وجه ، وغنَّم الله رسوله « صلى الله عليه وآله » أموالهم ونساءهم وذراريهم . . .
وقال رجل من بني نضر بن معاوية يقال له شجرة بن ربيعة للمؤمنين وهو أسير في أيديهم : أين الخيل البلق والرجال عليهم الثياب البيض ، فإنما كان قتلنا بأيديهم ، وما كنا نراكم فيهم إلا كهيئة الشامة ! قالوا : تلك الملائكة » .
وسيأتي أن علياً « عليه السلام » وحده الذي قاتل في حنين ، وقتل قادة هوازن فانهزمت !

9


أما تآمر قريش مع هوازن على النبي « صلى الله عليه وآله » فليس من الضروري أن يكون اتفاقاً مكتوباً ، بل تناغماً في هدفهما في قتل النبي « صلى الله عليه وآله » أو هزيمته .
وقد يقال هنا إن سهيل بن عمرو كان يفضل أن ينتصر النبي « صلى الله عليه وآله » على هوازن فقد « صاح كلدة بن حنبل وهو أخو صفوان بن أمية لأمه وصفوان يومئذ مشرك : ألا بطل السحر اليوم ! فقال صفوان : أسكت فضَّ الله فاك فوالله لأن يَرُبَّنِي ( يحكمني ) رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن » . ( إعلام الورى : 1 / 229 ) .
فإن تفضيله حكم النبي « صلى الله عليه وآله » ، لا ينفي عملهم لقتله وأخذ الحكم بعده !
وتدل الحوادث التالية على ضلوع قريش في الهزيمة :
1 - استقسم أبو سفيان بالأزلام وهو نوع من التبصير بالمستقبل ! « أخرج أزلاماً من كنانته فضرب بها وقال : إني أرى أنها هزيمة لا يردها إلا البحر » .
2 - وقعت محاولتان على الأقل لقتل النبي « صلى الله عليه وآله » ! فقد قال شيبة بن عثمان بن أبي طلحة : « اليوم أدرك ثأر أبي » ! وكان أبوه قتل ببدر ، وجاء ليقتل رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأخبره رسول الله بما نواه وأحبط الله سعيه ! ثم النضير بن كلدة العبدري وقد اعترف بأنه قصد قتل النبي « صلى الله عليه وآله » فأحبط الله تعالى سعيه ! ( آيات الغدير / 136 ) .
3 - كشف النضير خطة الطلقاء بصراحة ، فقال كما رواه الواقدي : « خرجت مع قوم من قريش هم على دينهم بعدُ : أبو سفيان بن حرب وصفوان بن أمية وسهيل بن عمرو ونحن نريد إن كانت دبرة على محمد أن نغير عليه فيمن يغير . فلما تراءت الفِئَتَان ونحن في حيز المشركين حملت هوازن حملة واحدة ظننا أن المسلمين لا يجبرونها أبداً ، ونحن معهم وأنا أريد بمحمد ما أريد ، وعمدت له فإذا هو في وجوه المشركين واقف على بغلة شهباء حولها رجال بيض الوجوه ، فأقبلت عامداً إليه


أما تآمر قريش مع هوازن على النبي « صلى الله عليه وآله » فليس من الضروري أن يكون اتفاقاً مكتوباً ، بل تناغماً في هدفهما في قتل النبي « صلى الله عليه وآله » أو هزيمته .
وقد يقال هنا إن سهيل بن عمرو كان يفضل أن ينتصر النبي « صلى الله عليه وآله » على هوازن فقد « صاح كلدة بن حنبل وهو أخو صفوان بن أمية لأمه وصفوان يومئذ مشرك : ألا بطل السحر اليوم ! فقال صفوان : أسكت فضَّ الله فاك فوالله لأن يَرُبَّنِي ( يحكمني ) رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن » . ( إعلام الورى : 1 / 229 ) .
فإن تفضيله حكم النبي « صلى الله عليه وآله » ، لا ينفي عملهم لقتله وأخذ الحكم بعده !
وتدل الحوادث التالية على ضلوع قريش في الهزيمة :
1 - استقسم أبو سفيان بالأزلام وهو نوع من التبصير بالمستقبل ! « أخرج أزلاماً من كنانته فضرب بها وقال : إني أرى أنها هزيمة لا يردها إلا البحر » .
2 - وقعت محاولتان على الأقل لقتل النبي « صلى الله عليه وآله » ! فقد قال شيبة بن عثمان بن أبي طلحة : « اليوم أدرك ثأر أبي » ! وكان أبوه قتل ببدر ، وجاء ليقتل رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأخبره رسول الله بما نواه وأحبط الله سعيه ! ثم النضير بن كلدة العبدري وقد اعترف بأنه قصد قتل النبي « صلى الله عليه وآله » فأحبط الله تعالى سعيه ! ( آيات الغدير / 136 ) .
3 - كشف النضير خطة الطلقاء بصراحة ، فقال كما رواه الواقدي : « خرجت مع قوم من قريش هم على دينهم بعدُ : أبو سفيان بن حرب وصفوان بن أمية وسهيل بن عمرو ونحن نريد إن كانت دبرة على محمد أن نغير عليه فيمن يغير . فلما تراءت الفِئَتَان ونحن في حيز المشركين حملت هوازن حملة واحدة ظننا أن المسلمين لا يجبرونها أبداً ، ونحن معهم وأنا أريد بمحمد ما أريد ، وعمدت له فإذا هو في وجوه المشركين واقف على بغلة شهباء حولها رجال بيض الوجوه ، فأقبلت عامداً إليه

10

لا يتم تسجيل الدخول!