إسم الكتاب : الامامة والسياسة ( عدد الصفحات : 188)


الإمامة والسياسة
تأليف
الإمام الفقيه أبي محمد عبد الله بن مسلم
ابن قتيبة الدينوري
المتولد سنة 213 والمتوفى سنة 276 ه‍ رحمه الله
وهو المعروف بتاريخ الخلفاء
تحقيق الدكتور
طه محمد الزيني
الأستاذ بالأزهر
الجزء الأول
الناشر
مؤسسة الحلبي وشركاه للنشر والتوزيع


الإمامة والسياسة تأليف الإمام الفقيه أبي محمد عبد الله بن مسلم ابن قتيبة الدينوري المتولد سنة 213 والمتوفى سنة 276 ه‍ رحمه الله وهو المعروف بتاريخ الخلفاء تحقيق الدكتور طه محمد الزيني الأستاذ بالأزهر الجزء الأول الناشر مؤسسة الحلبي وشركاه للنشر والتوزيع

1


حقوق الطبع محفوظة للناشر


حقوق الطبع محفوظة للناشر

2



مقدمة الناشر
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين سيدنا محمد
وعلى آله وأصحابه أجمعين .
وبعد ، فإن عبد الله بن مسلم بن قتيبة من العلماء المبرزين في كثير من الفنون ، وله تآليف
في التفسير والحديث واللغة والنحو والتاريخ ، ومن أشهر كتبه وأكثرها سيرا بين الناس ، وأحبها
إلى قلوبهم كتابه الإمامة والسياسة الذي تناول فيه تاريخ حقبة من أحفل حقب الإسلام
بالتاريخ المجيد ، والأحداث الجسام التي دل تصرف المسلمين فيها على عقل راجح ، وقدم راسخة
في السياسة وتدبير شؤون الملك ، والعمل على جمع الشمل ، وإبعاد الفرقة عن الأمة الإسلامية ،
مما جعل قراءة هذا الكتاب واجبا على كل من يريد معرفة تاريخ قومه من المسلمين الأولين
وفيهم جلة الصحابة وخيار التابعين ، وفيهم الخلفاء الراشدون ، ومن بعدهم من ملوك المسلمين
الذين رفعوا رايته ، ووسعوا سرادقه ، وعدلوا بين الناس وأنصفوا الظالم من المظلوم ، وكانوا
قدوة للحكام العادلين .
لذلك : رأت مؤسسة الحلبي أن تعيد نشر هذا الكتاب بطريقة تشوق لقراءته ، وتبسط
بعض حوادثه وتوضح بعض غوامضه ، ورائدها في ذلك خدمة العلم ونفع قراء العربية ،
وإعادتهم إلى حظيرة تاريخهم المجيد بعد أن عدلوا عنه إلى قراءة تاريخ الأمم الأعجمية وتفانوا
في ذلك حتى كادوا ينسون تاريخ بلادهم وعظمة خلفائهم وملوكهم ، والله نسأل التوفيق
والعون إنه على ما يشاء قدير ، وهو نعم المولى ونعم النصير .
مؤسسة الحلبي


مقدمة الناشر بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .
وبعد ، فإن عبد الله بن مسلم بن قتيبة من العلماء المبرزين في كثير من الفنون ، وله تآليف في التفسير والحديث واللغة والنحو والتاريخ ، ومن أشهر كتبه وأكثرها سيرا بين الناس ، وأحبها إلى قلوبهم كتابه الإمامة والسياسة الذي تناول فيه تاريخ حقبة من أحفل حقب الإسلام بالتاريخ المجيد ، والأحداث الجسام التي دل تصرف المسلمين فيها على عقل راجح ، وقدم راسخة في السياسة وتدبير شؤون الملك ، والعمل على جمع الشمل ، وإبعاد الفرقة عن الأمة الإسلامية ، مما جعل قراءة هذا الكتاب واجبا على كل من يريد معرفة تاريخ قومه من المسلمين الأولين وفيهم جلة الصحابة وخيار التابعين ، وفيهم الخلفاء الراشدون ، ومن بعدهم من ملوك المسلمين الذين رفعوا رايته ، ووسعوا سرادقه ، وعدلوا بين الناس وأنصفوا الظالم من المظلوم ، وكانوا قدوة للحكام العادلين .
لذلك : رأت مؤسسة الحلبي أن تعيد نشر هذا الكتاب بطريقة تشوق لقراءته ، وتبسط بعض حوادثه وتوضح بعض غوامضه ، ورائدها في ذلك خدمة العلم ونفع قراء العربية ، وإعادتهم إلى حظيرة تاريخهم المجيد بعد أن عدلوا عنه إلى قراءة تاريخ الأمم الأعجمية وتفانوا في ذلك حتى كادوا ينسون تاريخ بلادهم وعظمة خلفائهم وملوكهم ، والله نسأل التوفيق والعون إنه على ما يشاء قدير ، وهو نعم المولى ونعم النصير .
مؤسسة الحلبي

3



4



بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المحقق
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين خير الخلق أجمعين محمد بن عبد الله
صاحب السيرة العطرة والتاريخ المجيد ، وعلى آله وأصحابه الذين عزروه ونصروه وحملوا الأمانة
من بعده فقاموا عليها خير قيام وأضاءوا طرق الحياة لسالكيها بالعدل والحكمة والاستقامة ،
ورفعوا شأن دينهم ومعتنقيه ، ودفعوا إلى المجد والعزة أتباع رسولهم ومحبيه ، وكان منهم
النجوم الذين يستضاء بها في ظلمات الحوالك ، والملوك الذين يعاش في أكنافهم ويستظل
بظلهم ، والعباد الذين عرفت المساجد جنوبهم وظهورهم ، وبواطن أقدامهم ، والزهاد الذين
كانت الدنيا لا تساوى عندهم غدوة أو روحة في سبيل الله .
وبعد ، فإن كتاب " الإمامة والسياسة " للعالم الفاضل المؤرخ العظيم عبد الله بن مسلم
بن قتيبة الدينوري ، من أشهر الكتب تداولا بين قراء العربية ، لما حواه من تاريخ حقبة
عزيزة على نفس كل مسلم حبيبة إلى قلبه جديرة بالذكر على لسانه ، فيها عرف المسلمون
العزة ، ونعموا بالسعادة ، وأقاموا صروح العدالة ، وقوضوا قوائم الظلم ، وطمسوا معالم
الكفر ، وأوقدوا مشاعل الإيمان بهمة يتقاعس عن دركها الزمن ، وعزيمة لا ينال منها
الوهن ، وقد وكلت مؤسسة الحلبي إلى تحقيق هذا الكتاب ، ليخرج في ثوب قشيب يحسن
عند الرائي منظره ، ويطيب عند قارئه مخبره ، ويحبب الناشئة في تاريخهم ، ويقربهم من أيام
أجدادهم ، حتى يستشعروا عظمة أمتهم ، وينهجوا في حياتهم نهجهم ، ويبنوا كما بنوا ، ويجاهدوا
كما جاهدوا ولا يناموا عن إحياء تراثهم ، واسترجاع ميراثهم الذي تكالبت عليه ذئاب الأمم من
الكفار ، ومن والأهم من الذين لا يهمهم سوى الدنيا ، ولا يرون إلا العاجلة ، ولا ينظرون
إلى الآجلة ، والله من ورائهم محيط .
وقد لبيت الدعوة وقمت بجهد في هذا الكتاب أعتبره قليلا ، ولكنه مفيد ، فجعلت لبعض
الموضوعات عناوين جديدة توضحها وشرحت بعض الجمل لبيان غوامضها ، وعلقت تعليقات
مختصرة على بعض الأحداث التاريخية تقربها من القارئ وتقرب القارئ منها ، وترجمت
للمؤلف حتى يعرف الناس الرجل الذي يقرءون كتابه من هو ويلموا بنبذة من تاريخه .
وأسأل الله أن يجعل الكتاب مثمرا نافعا لكل من يقرؤه ، إنه نعم المولى ونعم النصير ؟
طه الزيني


بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة المحقق الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين خير الخلق أجمعين محمد بن عبد الله صاحب السيرة العطرة والتاريخ المجيد ، وعلى آله وأصحابه الذين عزروه ونصروه وحملوا الأمانة من بعده فقاموا عليها خير قيام وأضاءوا طرق الحياة لسالكيها بالعدل والحكمة والاستقامة ، ورفعوا شأن دينهم ومعتنقيه ، ودفعوا إلى المجد والعزة أتباع رسولهم ومحبيه ، وكان منهم النجوم الذين يستضاء بها في ظلمات الحوالك ، والملوك الذين يعاش في أكنافهم ويستظل بظلهم ، والعباد الذين عرفت المساجد جنوبهم وظهورهم ، وبواطن أقدامهم ، والزهاد الذين كانت الدنيا لا تساوى عندهم غدوة أو روحة في سبيل الله .
وبعد ، فإن كتاب " الإمامة والسياسة " للعالم الفاضل المؤرخ العظيم عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري ، من أشهر الكتب تداولا بين قراء العربية ، لما حواه من تاريخ حقبة عزيزة على نفس كل مسلم حبيبة إلى قلبه جديرة بالذكر على لسانه ، فيها عرف المسلمون العزة ، ونعموا بالسعادة ، وأقاموا صروح العدالة ، وقوضوا قوائم الظلم ، وطمسوا معالم الكفر ، وأوقدوا مشاعل الإيمان بهمة يتقاعس عن دركها الزمن ، وعزيمة لا ينال منها الوهن ، وقد وكلت مؤسسة الحلبي إلى تحقيق هذا الكتاب ، ليخرج في ثوب قشيب يحسن عند الرائي منظره ، ويطيب عند قارئه مخبره ، ويحبب الناشئة في تاريخهم ، ويقربهم من أيام أجدادهم ، حتى يستشعروا عظمة أمتهم ، وينهجوا في حياتهم نهجهم ، ويبنوا كما بنوا ، ويجاهدوا كما جاهدوا ولا يناموا عن إحياء تراثهم ، واسترجاع ميراثهم الذي تكالبت عليه ذئاب الأمم من الكفار ، ومن والأهم من الذين لا يهمهم سوى الدنيا ، ولا يرون إلا العاجلة ، ولا ينظرون إلى الآجلة ، والله من ورائهم محيط .
وقد لبيت الدعوة وقمت بجهد في هذا الكتاب أعتبره قليلا ، ولكنه مفيد ، فجعلت لبعض الموضوعات عناوين جديدة توضحها وشرحت بعض الجمل لبيان غوامضها ، وعلقت تعليقات مختصرة على بعض الأحداث التاريخية تقربها من القارئ وتقرب القارئ منها ، وترجمت للمؤلف حتى يعرف الناس الرجل الذي يقرءون كتابه من هو ويلموا بنبذة من تاريخه .
وأسأل الله أن يجعل الكتاب مثمرا نافعا لكل من يقرؤه ، إنه نعم المولى ونعم النصير ؟
طه الزيني

5



6



ترجمة ابن قتيبة
هو عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري أبو محمد من أئمة الأدب والتاريخ والنحو وغيرهما
من العلوم وهو من المصنفين المكثرين ، ولد ببغداد وسكن الكوفة ، ثم ولى قضاء الدينور
مدة فنسب إليها ، وتوفي ببغداد 276 ه‍ سنة 889 م وكان ميلاده سنة 213 ه‍ سنة 828 م .
ومن كتبه " تأويل مختلف الحديث ، وأدب الكاتب ، والمعارف ، وكتابي المعاني
وعيون الأخبار ، والشعر والشعراء ، والإمامة والسياسة ، ويعرف بتاريخ الخلفاء وكتاب
الأشربة ، والرد على الشعوبية ، وفضل العرب على العجم ، ومشكل القرآن ، والاشتقاق
وغريب القرآن والمسائل والأجوبة ، وغير ذلك فهو من علماء العرب الذين يشار إليهم بالبنان
والذين أفادوا اللغة العربية وأهلها أيما فائدة ، رحمه الله وجزاه خير الجزاء على ما قدمت
يداه من خير وما حوى جنانه من علم ، إنه سميع الدعاء .


ترجمة ابن قتيبة هو عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري أبو محمد من أئمة الأدب والتاريخ والنحو وغيرهما من العلوم وهو من المصنفين المكثرين ، ولد ببغداد وسكن الكوفة ، ثم ولى قضاء الدينور مدة فنسب إليها ، وتوفي ببغداد 276 ه‍ سنة 889 م وكان ميلاده سنة 213 ه‍ سنة 828 م .
ومن كتبه " تأويل مختلف الحديث ، وأدب الكاتب ، والمعارف ، وكتابي المعاني وعيون الأخبار ، والشعر والشعراء ، والإمامة والسياسة ، ويعرف بتاريخ الخلفاء وكتاب الأشربة ، والرد على الشعوبية ، وفضل العرب على العجم ، ومشكل القرآن ، والاشتقاق وغريب القرآن والمسائل والأجوبة ، وغير ذلك فهو من علماء العرب الذين يشار إليهم بالبنان والذين أفادوا اللغة العربية وأهلها أيما فائدة ، رحمه الله وجزاه خير الجزاء على ما قدمت يداه من خير وما حوى جنانه من علم ، إنه سميع الدعاء .

7



8



بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المؤلف
قال أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة رحمه الله تعالى :
نفتتح كلامنا بحمد الله تعالى ، ونقدس ربنا بذكره والثناء عليه ، لا إله إلا هو لا شريك له ،
الذي اتخذ الحمد لنفسه ذكرا ، ورضى به من عباه شكرا وصلى الله على سيدنا محمد الذي أرسله
بالهدى ، وختم به رسل الله السعدا ، صلاة زاكية ، وسلم تسليما كثيرا أبدا .
فضل أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما
حدثنا ابن أبي مريم ، قال حدثنا أسد بن موسى ، قال حدثنا وكيع ، عن يونس بن أبي
إسحاق ، عن الشعبي ، عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، قال : كنت جالسا عند
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقبل أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ، فقال عليه الصلاة والسلام :
هذان سيدا كهول ( 1 ) أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين عليهم السلام
ولا تخبرهما يا علي .
حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحمامي رضي الله عنه ، حدثنا أحمد بن حواش الحنفي ، قال حدثنا
ابن المبارك ، عن عمر بن سعيد ، عن أبي مليكة ، قال : سمعت ابن عباس رضي الله عنه يقول :
وضع عمر رضي الله عنه على سريره فتكنفه ( 2 ) الناس يدعون ويصلون قبل أن يرفع ( 3 ) ،
فلم يرعني إلا رجل قد أخذ بمنكبي ( 4 ) من ورائي ، فالتفت فإذا علي بن أبي طالب
كرم الله وجهه يترحم على عمر رضي الله عنه ، وقال : والله ما خلفت أحدا أحب إلى أن


بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة المؤلف قال أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة رحمه الله تعالى :
نفتتح كلامنا بحمد الله تعالى ، ونقدس ربنا بذكره والثناء عليه ، لا إله إلا هو لا شريك له ، الذي اتخذ الحمد لنفسه ذكرا ، ورضى به من عباه شكرا وصلى الله على سيدنا محمد الذي أرسله بالهدى ، وختم به رسل الله السعدا ، صلاة زاكية ، وسلم تسليما كثيرا أبدا .
فضل أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما حدثنا ابن أبي مريم ، قال حدثنا أسد بن موسى ، قال حدثنا وكيع ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن الشعبي ، عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، قال : كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقبل أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ، فقال عليه الصلاة والسلام :
هذان سيدا كهول ( 1 ) أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين عليهم السلام ولا تخبرهما يا علي .
حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحمامي رضي الله عنه ، حدثنا أحمد بن حواش الحنفي ، قال حدثنا ابن المبارك ، عن عمر بن سعيد ، عن أبي مليكة ، قال : سمعت ابن عباس رضي الله عنه يقول :
وضع عمر رضي الله عنه على سريره فتكنفه ( 2 ) الناس يدعون ويصلون قبل أن يرفع ( 3 ) ، فلم يرعني إلا رجل قد أخذ بمنكبي ( 4 ) من ورائي ، فالتفت فإذا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه يترحم على عمر رضي الله عنه ، وقال : والله ما خلفت أحدا أحب إلى أن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكهول جمع كهل ، وهو من ظهر الشيب برأسه وكان له مهابة في النفس ،
وقيل من جاوز الثلاثين إلى إحدى وخمسين سنة .
( 2 ) أحاطوا به .
( 3 ) أي قبل أن يحمل ليذهب به إلى القبر .
( 4 ) المنكب الكتف .

( 1 ) الكهول جمع كهل ، وهو من ظهر الشيب برأسه وكان له مهابة في النفس ، وقيل من جاوز الثلاثين إلى إحدى وخمسين سنة . ( 2 ) أحاطوا به . ( 3 ) أي قبل أن يحمل ليذهب به إلى القبر . ( 4 ) المنكب الكتف .

9


ألقى الله تعالى بمثل عمله منك يا عمر ، وأيم الله إن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبك ( 1 ) ،
وذاك أني كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ذهبت أنا وأبو بكر وعمر ،
وكنت أنا وأبو بكر وعمر ، وإن كنت لأظن ( 2 ) أن يجعلك الله تعالى معهما . وأخبرنا
ابن أبي شيبة ، قال : حدثنا يزيد بن الحباب ، عن موسى بن عبيد ، قال : أخبرني أبو معاذ
وأبو الخطاب ، عن علي رضي الله عنه ، قال : بينما أنا جالس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذ أقبل أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ، فقال يا علي هذان سيدا كهول أهل الجنة ، إلا
ما كان من الأنبياء عليهم السلام ، ولا تخبرهما .
حدثنا الوليد بن مسلم ، عن عبد الله بن عبد العلى عن القاسم بن أبي عبد الرحمن
رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لقد هممت أن أبعث إلى الأمم رجالا
يدعونهم إلى الإسلام ويرغبونهم في الدين ، فأبعث أبي بن كعب ، وسالما مولى أبي حذيفة ،
ومعاذ بن جبل ، كما فعل عيسى بن مريم عليهما السلام ( 3 ) ، فقالوا : يا رسول الله أفلا تبعث
أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : هما لا بد لي منهما ، هما منى بمنزلة
السمع والبصر .
سؤال عمر بن عبد العزيز عن استخلاف الرسول لأبي بكر
وحدثنا ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، قال : أخبرنا محمد بن الزبير ، قال : أرسلني عمر بن
عبد العزيز إلى الحسن البصري ، رحمهما الله تعالى ، أسأله إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
استخلف أبا بكر رضي الله عنه ، فأتيته فاستوى جالسا ، وقال : إي والذي لا إله إلا هو ،
استخلفه ، وهو كان أعلم بالله تعالى ، وأتقى لله تعالى ، من أن يتوثب ( 4 ) عليهم لو لم يأمره .
استخلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه
عن ابن أبي مريم ، قال : حدثنا العرياني ، عن أبي عون بن عمرو بن تيم الأنصاري
رضي الله عنه ، وحدثنا سعيد بن كثير ، عن عفير بن عبد الرحمن قال : حدثنا بقصة استخلاف


ألقى الله تعالى بمثل عمله منك يا عمر ، وأيم الله إن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبك ( 1 ) ، وذاك أني كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ذهبت أنا وأبو بكر وعمر ، وكنت أنا وأبو بكر وعمر ، وإن كنت لأظن ( 2 ) أن يجعلك الله تعالى معهما . وأخبرنا ابن أبي شيبة ، قال : حدثنا يزيد بن الحباب ، عن موسى بن عبيد ، قال : أخبرني أبو معاذ وأبو الخطاب ، عن علي رضي الله عنه ، قال : بينما أنا جالس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ، فقال يا علي هذان سيدا كهول أهل الجنة ، إلا ما كان من الأنبياء عليهم السلام ، ولا تخبرهما .
حدثنا الوليد بن مسلم ، عن عبد الله بن عبد العلى عن القاسم بن أبي عبد الرحمن رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لقد هممت أن أبعث إلى الأمم رجالا يدعونهم إلى الإسلام ويرغبونهم في الدين ، فأبعث أبي بن كعب ، وسالما مولى أبي حذيفة ، ومعاذ بن جبل ، كما فعل عيسى بن مريم عليهما السلام ( 3 ) ، فقالوا : يا رسول الله أفلا تبعث أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : هما لا بد لي منهما ، هما منى بمنزلة السمع والبصر .
سؤال عمر بن عبد العزيز عن استخلاف الرسول لأبي بكر وحدثنا ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، قال : أخبرنا محمد بن الزبير ، قال : أرسلني عمر بن عبد العزيز إلى الحسن البصري ، رحمهما الله تعالى ، أسأله إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلف أبا بكر رضي الله عنه ، فأتيته فاستوى جالسا ، وقال : إي والذي لا إله إلا هو ، استخلفه ، وهو كان أعلم بالله تعالى ، وأتقى لله تعالى ، من أن يتوثب ( 4 ) عليهم لو لم يأمره .
استخلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه عن ابن أبي مريم ، قال : حدثنا العرياني ، عن أبي عون بن عمرو بن تيم الأنصاري رضي الله عنه ، وحدثنا سعيد بن كثير ، عن عفير بن عبد الرحمن قال : حدثنا بقصة استخلاف

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) يريد بصاحبه أبا بكر رضي الله عنه .
( 2 ) الظن هنا معناه الرجحان أي الأرجح .
( 3 ) أي على عيسى وأمه مريم السلام ، ومعنى كما فعل عيسى بن مريم أي كما جعل له
حواريين يعلمون الناس الدين .
( 4 ) يتوثب عليهم أي يأخذ الخلافة بالرغم عنهم ودون موافقتهم .

( 1 ) يريد بصاحبه أبا بكر رضي الله عنه . ( 2 ) الظن هنا معناه الرجحان أي الأرجح . ( 3 ) أي على عيسى وأمه مريم السلام ، ومعنى كما فعل عيسى بن مريم أي كما جعل له حواريين يعلمون الناس الدين . ( 4 ) يتوثب عليهم أي يأخذ الخلافة بالرغم عنهم ودون موافقتهم .

10

لا يتم تسجيل الدخول!