إسم الكتاب : غزوات الرسول وسراياه ( عدد الصفحات : 196)


غزوات الرسول وسراياه
لابن سعد


غزوات الرسول وسراياه لابن سعد

تعريف الكتاب 1


< صفحة فارغة >
صفحة بيضاء
< / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >

تعريف الكتاب 2


غزوات الرسول وسراياه
لابن سعد
تقديم
احمد عبد الغفور عطار
دار بيروت
للطباعة والنشر
بيروت


غزوات الرسول وسراياه لابن سعد تقديم احمد عبد الغفور عطار دار بيروت للطباعة والنشر بيروت

تعريف الكتاب 3


جميع الحقوق محفوظة
1401 ه‍ - 1981 م


جميع الحقوق محفوظة 1401 ه‍ - 1981 م

تعريف الكتاب 4



المقدمة
بقلم : أحمد عبد الغفور عطار
تاريخ ابن سعد ثقيل في ميزان النقد والعلم والحق ، وقد تحرى ابن سعد فيما دون الصدق كله والحق كله ، ولم يخرج عنهما في كل ما دونه ، وإذا كان هناك خطأ في ذكر حادثة فليس هو مصدره ، إنما هو خطأ من الرواة ، وهذا نادر كل الندرة في تاريخه .
ونحوي طبقات ابن سعد غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم وسراياه ، وتقع في المجلد الثاني من طبعة دار بيروت ، وقد رأى الناشر إصدارها في جزء خاص ، لأن من العسير على كل قارئ شراء كتاب الطبقات ، فلكي لا يحرم القارئ من الاطلاع على الغزوات والسرايا طبعت في جزء خاص ، وهو عمل مقدور مشكور .
ونحب في هذه المقدمة أن نرد شبهة من شبهات بعض المستشرقين وأعداء الاسلام الذين اتهموا الاسلام بأنه دين قام على السيف وأن محمدا صلوات الله وسلامه عليه بني مئذنة الاسلام على جثث آلاف الضحايا ، وتلك تهمة يردها واقع الرسول الكريم وحقيقة الاسلام إلى من اختلفوا التهمة وأرسلوها ، وأول غزوة غزاها الرسول صلى الله عليه وسلم كانت في أواخر السنة الأولى


المقدمة بقلم : أحمد عبد الغفور عطار تاريخ ابن سعد ثقيل في ميزان النقد والعلم والحق ، وقد تحرى ابن سعد فيما دون الصدق كله والحق كله ، ولم يخرج عنهما في كل ما دونه ، وإذا كان هناك خطأ في ذكر حادثة فليس هو مصدره ، إنما هو خطأ من الرواة ، وهذا نادر كل الندرة في تاريخه .
ونحوي طبقات ابن سعد غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم وسراياه ، وتقع في المجلد الثاني من طبعة دار بيروت ، وقد رأى الناشر إصدارها في جزء خاص ، لأن من العسير على كل قارئ شراء كتاب الطبقات ، فلكي لا يحرم القارئ من الاطلاع على الغزوات والسرايا طبعت في جزء خاص ، وهو عمل مقدور مشكور .
ونحب في هذه المقدمة أن نرد شبهة من شبهات بعض المستشرقين وأعداء الاسلام الذين اتهموا الاسلام بأنه دين قام على السيف وأن محمدا صلوات الله وسلامه عليه بني مئذنة الاسلام على جثث آلاف الضحايا ، وتلك تهمة يردها واقع الرسول الكريم وحقيقة الاسلام إلى من اختلفوا التهمة وأرسلوها ، وأول غزوة غزاها الرسول صلى الله عليه وسلم كانت في أواخر السنة الأولى

1


من الهجرة ، وأول سرية بعثها كانت في الشهر الثامن من السنة الأولى من الهجرة ، ولم تقع في الغزوة والسرية حرب ولا سفك بهما دم .
ومعروف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمضى بمكة ثلاث عشرة سنة يدعوا إلى عبادة الله وحده ولم تصدر منه كلمة نابية في حق أحد ، بل كان يدعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ن فإذا المشركون يتألبون على الداعية والدعوة معا ، ويقاومونهما أشد من المقاومة ، وأصلتوا سيوفهم على أصحاب محمد ، واضطهدوهم كما اضطهدوا الرسول نفسه ، حتى أنهم عزموا على التخلص من الرسول الكريم الرؤوف الرحيم بقتله فاضطر إلى الهجرة إلى المدينة المنورة ، واتخذها دارا للإسلام ، وهاجر من استطاع من أصحابه أن يهاجر إلى المدينة تاركين أموالهم ودورهم وضاعهم للمشركين .
وعندما أراد صهيب رضي الله عنه الهجرة أمسك به مشركو مكة وخيروه بين أمواله والهجرة ، فاختار الهجرة تاركا أمواله للمشركين .
فأي سيف أصلته الاسلام خلال الثلاث عشرة سنة التي أمضاها بمكة ؟ وأي دم أراقه الاسلام خلال هذه المدة الطويلة ؟ لا سيف ، ولا دم ، وإنما كان المسلمون هم الضحايا ، والاسلام هو المضطهد المخارب الذي أخذ من جميع أقطاره ! ورسول الإسلام لا يجد جوا يتنفس فيه ، كما كان يتنفس كل ذي دين ونحلة .
ولما انتقل الاسلام ورسوله وأتباعه إلى المدينة لم يكونوا في نجوة من الخطر ، وكان اليهود يشاركونهم ، في السكن والمعيشة كما كانت قبائل العربية مع قريش في الهوى .
ووجد الاسلام نفسه مجبرا على أن يكون يقظا لما يراد به ، ولم يكن المسلمون الذين هاجروا ذوي مال ، لأن أموالهم كلها بمكة تحت يد المشركين الذي استولوا عليها .


من الهجرة ، وأول سرية بعثها كانت في الشهر الثامن من السنة الأولى من الهجرة ، ولم تقع في الغزوة والسرية حرب ولا سفك بهما دم .
ومعروف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمضى بمكة ثلاث عشرة سنة يدعوا إلى عبادة الله وحده ولم تصدر منه كلمة نابية في حق أحد ، بل كان يدعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ن فإذا المشركون يتألبون على الداعية والدعوة معا ، ويقاومونهما أشد من المقاومة ، وأصلتوا سيوفهم على أصحاب محمد ، واضطهدوهم كما اضطهدوا الرسول نفسه ، حتى أنهم عزموا على التخلص من الرسول الكريم الرؤوف الرحيم بقتله فاضطر إلى الهجرة إلى المدينة المنورة ، واتخذها دارا للإسلام ، وهاجر من استطاع من أصحابه أن يهاجر إلى المدينة تاركين أموالهم ودورهم وضاعهم للمشركين .
وعندما أراد صهيب رضي الله عنه الهجرة أمسك به مشركو مكة وخيروه بين أمواله والهجرة ، فاختار الهجرة تاركا أمواله للمشركين .
فأي سيف أصلته الاسلام خلال الثلاث عشرة سنة التي أمضاها بمكة ؟ وأي دم أراقه الاسلام خلال هذه المدة الطويلة ؟ لا سيف ، ولا دم ، وإنما كان المسلمون هم الضحايا ، والاسلام هو المضطهد المخارب الذي أخذ من جميع أقطاره ! ورسول الإسلام لا يجد جوا يتنفس فيه ، كما كان يتنفس كل ذي دين ونحلة .
ولما انتقل الاسلام ورسوله وأتباعه إلى المدينة لم يكونوا في نجوة من الخطر ، وكان اليهود يشاركونهم ، في السكن والمعيشة كما كانت قبائل العربية مع قريش في الهوى .
ووجد الاسلام نفسه مجبرا على أن يكون يقظا لما يراد به ، ولم يكن المسلمون الذين هاجروا ذوي مال ، لأن أموالهم كلها بمكة تحت يد المشركين الذي استولوا عليها .

2


وطبيعي أن يتطلع أصحاب هذه الأموال إلى أموالهم ويستردوا منها ما يستطيعون استرداده بالطرق التي عليهم سلوكها .
فبعض الغزوات والسرايا كان المقصود منها :
أولا - اضعاف قوة المشركين
ثانيا - إظهار قوة المسلمين ، وأن في مستطاعهم رد العدوان عن أنفسهم ، ومجابهة من يريد بهم الشر .
ثالثا - استعادة بعض أموالهم .
رابعا - إعلاء كلمة الله .
ولم تكن غزوة للرسول صلى الله عليه وسلم ولا سرية تدفع إليها الشهوة في القتل والكبع في السيادة والاستعمار ، وإنمال كل غزواته وسراياه كانت إعلاء لكلمة الحق ودفاعا عن النفس والمعتد ونشر الحق ، ولم يؤخذ على الاسلام قط أنه غدر بأحد أو باغت شعبا ، أو قبيلة ، أو بلدا ، فإذا اضطر إلى الحرب فإنه وضع للحرب المقدسة شروطا لا بد أن تجتمع في كل حرب يخوضها ، وليست لديه حرب تشعلها المطامع والشهوات ، وإنما الحرب في الاسلام جهاد مقدس . وتجب التفرقة بين الجهاد والقتال ، فالجهاد لا يكون إلا في الحق المحض المجرد عن الهوى .
أما القتال فأكثره لغير الحق ، ومن شروط الاسلام في الحرب : أن تكون لإعداء كلمة الله ، وضمان حرية الانسان وحقوقه وكرامته ، والنهي الشديد عن ايذاء الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين الذين لا يشتركون في القتال ، والذين حبسوا أنفسهم في المعابد وانقطعوا لربهم ، وعدم التعرض بسوء للعمران والزرع والآبار ، وتحريم استباحة المدن .
ولم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم في كل غزواته وسراياه ، معتديا ولا طامعا في مغنم ، وإنما كان مدافعا عن النفس والمعتقد .


وطبيعي أن يتطلع أصحاب هذه الأموال إلى أموالهم ويستردوا منها ما يستطيعون استرداده بالطرق التي عليهم سلوكها .
فبعض الغزوات والسرايا كان المقصود منها :
أولا - اضعاف قوة المشركين ثانيا - إظهار قوة المسلمين ، وأن في مستطاعهم رد العدوان عن أنفسهم ، ومجابهة من يريد بهم الشر .
ثالثا - استعادة بعض أموالهم .
رابعا - إعلاء كلمة الله .
ولم تكن غزوة للرسول صلى الله عليه وسلم ولا سرية تدفع إليها الشهوة في القتل والكبع في السيادة والاستعمار ، وإنمال كل غزواته وسراياه كانت إعلاء لكلمة الحق ودفاعا عن النفس والمعتد ونشر الحق ، ولم يؤخذ على الاسلام قط أنه غدر بأحد أو باغت شعبا ، أو قبيلة ، أو بلدا ، فإذا اضطر إلى الحرب فإنه وضع للحرب المقدسة شروطا لا بد أن تجتمع في كل حرب يخوضها ، وليست لديه حرب تشعلها المطامع والشهوات ، وإنما الحرب في الاسلام جهاد مقدس . وتجب التفرقة بين الجهاد والقتال ، فالجهاد لا يكون إلا في الحق المحض المجرد عن الهوى .
أما القتال فأكثره لغير الحق ، ومن شروط الاسلام في الحرب : أن تكون لإعداء كلمة الله ، وضمان حرية الانسان وحقوقه وكرامته ، والنهي الشديد عن ايذاء الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين الذين لا يشتركون في القتال ، والذين حبسوا أنفسهم في المعابد وانقطعوا لربهم ، وعدم التعرض بسوء للعمران والزرع والآبار ، وتحريم استباحة المدن .
ولم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم في كل غزواته وسراياه ، معتديا ولا طامعا في مغنم ، وإنما كان مدافعا عن النفس والمعتقد .

3


وهذا الدفاع شرع متبع في جميع الديانات والمذاهب والشرائع والقوانين .
والمتتبع لغزوات الرسول وسراياه ، يجد فقدان التكافؤ بين المسلمين وأعدائهم في العدد والعُدد ، ففي غزوة بدر - مثلاً - يجد القارئ الفارق الكبير بين عدد المسلمين وعدد أعدائهم ، وعدد خيول الأعداء ودوابهم ، وخيول المسلمين ودوابهم .
ولا يعقل أن قلة ضئيلة تجابه الكثرة الكاثرة شهوة في العدوان . والذين زعموا أن انتشار الاسلام انما كان بالسيف ، هم على غير الحق .
ولا شك أن غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم وسراياه تؤكد سماحة الاسلام ، وسماحة رسوله الكريم ، وتؤكد انتشاره بالدعوة والسلام ، لا بالعنف والحسام .
أحمد عبد الغفور عطار
مكة المكرمة 1400 ه‍ .


وهذا الدفاع شرع متبع في جميع الديانات والمذاهب والشرائع والقوانين .
والمتتبع لغزوات الرسول وسراياه ، يجد فقدان التكافؤ بين المسلمين وأعدائهم في العدد والعُدد ، ففي غزوة بدر - مثلاً - يجد القارئ الفارق الكبير بين عدد المسلمين وعدد أعدائهم ، وعدد خيول الأعداء ودوابهم ، وخيول المسلمين ودوابهم .
ولا يعقل أن قلة ضئيلة تجابه الكثرة الكاثرة شهوة في العدوان . والذين زعموا أن انتشار الاسلام انما كان بالسيف ، هم على غير الحق .
ولا شك أن غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم وسراياه تؤكد سماحة الاسلام ، وسماحة رسوله الكريم ، وتؤكد انتشاره بالدعوة والسلام ، لا بالعنف والحسام .
أحمد عبد الغفور عطار مكة المكرمة 1400 ه‍ .

4



بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر عدد مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسراياه وأسمائها وتواريخها وجمل ما كان في كل غزاة وسرية منها .
أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي أخبرنا عمر بن عثم
ان بنعبد الرحمن ابن سعيد بن يربوع المخزومي ، وموسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، ومحمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري ، وموسى بن يعقوب ابن عبد الله بن وهب بن ربيعة بن الأسود ، وعبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن ابن المسور بن مخرمة الزهري ، ويحيى بن عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري ، وربيعة بن عثمان بن عبد الله بن الهدير التيمي ، وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي ، وعبد الحميد بن جعفر الحكمي ، وعبد الرحمن بن أبي الزناد ، ومحمد بن صالح التمار قال محمد بن سعد : وأخبرني رؤيم بن يزيد المقري قال : أخبرنا هارون بن أبي عيسى عن محمد بن إسحاق ، وأخبرني حسين بن محمد عن أبي معشر ، وأخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أوي
المدني عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة ، دخل حديث بعضهم في حديث بعض قالوا : كان عدد مغازي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، التي غزا بنفسه سبعاً وعشرين غزوة ، وكانت سراياه التي بعث


بسم الله الرحمن الرحيم ذكر عدد مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسراياه وأسمائها وتواريخها وجمل ما كان في كل غزاة وسرية منها .
أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي أخبرنا عمر بن عثم ان بنعبد الرحمن ابن سعيد بن يربوع المخزومي ، وموسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، ومحمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري ، وموسى بن يعقوب ابن عبد الله بن وهب بن ربيعة بن الأسود ، وعبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن ابن المسور بن مخرمة الزهري ، ويحيى بن عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري ، وربيعة بن عثمان بن عبد الله بن الهدير التيمي ، وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي ، وعبد الحميد بن جعفر الحكمي ، وعبد الرحمن بن أبي الزناد ، ومحمد بن صالح التمار قال محمد بن سعد : وأخبرني رؤيم بن يزيد المقري قال : أخبرنا هارون بن أبي عيسى عن محمد بن إسحاق ، وأخبرني حسين بن محمد عن أبي معشر ، وأخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أوي المدني عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة ، دخل حديث بعضهم في حديث بعض قالوا : كان عدد مغازي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، التي غزا بنفسه سبعاً وعشرين غزوة ، وكانت سراياه التي بعث

5


بها سبعاً وأربعين سرية ، وكان ما قاتل فيه من المغازي تسع غزوات : بدر القتال وأحد والمريسع والخندق وقريظة وخيبر وفتح مكة وحنين والطائف ، فهذا ما اجتمع لنا عليه .
وفي بعض روايتهم : أنه قاتل في بني النضير ولكن الله جعلها له نفلاً خاصة ، وقاتل في غزوة وادي القرى منصرفه من خيبر وقتل بعض أصحابه ، وقاتل في الغابة .
قالوا : وقدم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، المدينة ، حين هاجر من مكة ، يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول ، وهو المجتمع عليه ، وقد روى بعضهم : أنه قدم لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول ، فكان أول لواء عقده رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، لحمزة بن عبد المطلب ابن هاشم في شهر رمضان على رأس سبعة أشهر من مهاجر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، لواء أبيض ، فكان الذي حمله أبو مرثد كناز بن الحصين الغنوي حليف حمزة بن عبد المطلب ، وبعثه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في ثلاثين رجلاً من المهاجرين .
قال بعضهم : كانوا شطرين من المهاجرين والأنصار ، والمجتمع عليه أنهم كانوا جميعاً من
المهاجرين ، ولم يبعث رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أحداً من الأنصار مبعثاً حتى غزا بهم بدراً ، وذلك أنهم شرطوا له أنهم يمنعونه في دارهم ، وهذا الثبت عندنا .
وخرج حمزة يعترض لعير قريش قد جاءت من الشأم تريد مكة ، وفيها أبو جهل بن هشام ، في ثلاثمائة رجل ، فبلغوا سيف البحر ، يعني ساحله ، من ناحية العيص ، فالتقوا حتى اصطفوا للقتال فمشى مجدي بن عمرو الجهني ، وكان حليفاً للفريقين جميعاً ، إلى هؤلاء مرة وإلى هؤلاء مرة حتى حجز بينهم ولم يقتتلوا ، فتوجه أبو جهل في أصحابه وعيره إلى مكة وانصرف حمزة بن عبد المطلب في أصحابه إلى المدينة .


بها سبعاً وأربعين سرية ، وكان ما قاتل فيه من المغازي تسع غزوات : بدر القتال وأحد والمريسع والخندق وقريظة وخيبر وفتح مكة وحنين والطائف ، فهذا ما اجتمع لنا عليه .
وفي بعض روايتهم : أنه قاتل في بني النضير ولكن الله جعلها له نفلاً خاصة ، وقاتل في غزوة وادي القرى منصرفه من خيبر وقتل بعض أصحابه ، وقاتل في الغابة .
قالوا : وقدم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، المدينة ، حين هاجر من مكة ، يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول ، وهو المجتمع عليه ، وقد روى بعضهم : أنه قدم لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول ، فكان أول لواء عقده رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، لحمزة بن عبد المطلب ابن هاشم في شهر رمضان على رأس سبعة أشهر من مهاجر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، لواء أبيض ، فكان الذي حمله أبو مرثد كناز بن الحصين الغنوي حليف حمزة بن عبد المطلب ، وبعثه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في ثلاثين رجلاً من المهاجرين .
قال بعضهم : كانوا شطرين من المهاجرين والأنصار ، والمجتمع عليه أنهم كانوا جميعاً من المهاجرين ، ولم يبعث رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أحداً من الأنصار مبعثاً حتى غزا بهم بدراً ، وذلك أنهم شرطوا له أنهم يمنعونه في دارهم ، وهذا الثبت عندنا .
وخرج حمزة يعترض لعير قريش قد جاءت من الشأم تريد مكة ، وفيها أبو جهل بن هشام ، في ثلاثمائة رجل ، فبلغوا سيف البحر ، يعني ساحله ، من ناحية العيص ، فالتقوا حتى اصطفوا للقتال فمشى مجدي بن عمرو الجهني ، وكان حليفاً للفريقين جميعاً ، إلى هؤلاء مرة وإلى هؤلاء مرة حتى حجز بينهم ولم يقتتلوا ، فتوجه أبو جهل في أصحابه وعيره إلى مكة وانصرف حمزة بن عبد المطلب في أصحابه إلى المدينة .

6

لا يتم تسجيل الدخول!