إسم الكتاب : سيرة ابن إسحاق ( السير والمغازي ) ( عدد الصفحات : 58)



1


بسم الله الرحمن الرحيم
توكلت على الله
من عذب في الله بمكة من المؤمنين
232 نا الشيخ أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز قراءه عليه وأنا أسمع قال نا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص قال قرىء على أبي الحسين رضوان بن أحمد وأنا أسمع قال نا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي قال نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال نا الزهري قال حدثت أن أبا جهل وأبا سفيان والأخنس بن شريق خرجوا ليلة ليسمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بالليل في بيته وأخذ كل رجل منهم مجلسا ليستمع فيه وكل لا يعلم بمكان صاحبه فباتوا يستمعون له حتى إذا أصبحوا أو طلع الفجر تفرقوا فجمعهم الطريق فتلاوموا وقال بعضهم لبعض لا تعودن لو رآكم بعض سفهائكم لأوقعتم في نفسه شيئا ثم انصرفوا حتى إذا كانت الليلة الثانية عاد كل رجل منهم إلى مجلسه فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا فجمعهم الطريق فقال بعضهم لبعض مثل ما قالوا أول مرة ثم انصرفوا فلما كانت الليلة الثالثة أخذ كل رجل منهم مجلسه فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا فجمعهم الطريق فقالوا لا نبرح حتى نتعاهد لا نعود فتعاهدوا على ذلك ثم تفرقوا فلما أصبح الأخنس بن شريق أخذ عصا ثم خرج حتى أتى أبا سفيان في بيته فقال حدثني يا أبا حنظلة عن رأيك فيما سمعت من محمد فقال يا أبا ثعلبة والله لقد سمعت أشياء أعرفها وأعرف


بسم الله الرحمن الرحيم توكلت على الله من عذب في الله بمكة من المؤمنين 232 نا الشيخ أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز قراءه عليه وأنا أسمع قال نا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص قال قرىء على أبي الحسين رضوان بن أحمد وأنا أسمع قال نا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي قال نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال نا الزهري قال حدثت أن أبا جهل وأبا سفيان والأخنس بن شريق خرجوا ليلة ليسمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بالليل في بيته وأخذ كل رجل منهم مجلسا ليستمع فيه وكل لا يعلم بمكان صاحبه فباتوا يستمعون له حتى إذا أصبحوا أو طلع الفجر تفرقوا فجمعهم الطريق فتلاوموا وقال بعضهم لبعض لا تعودن لو رآكم بعض سفهائكم لأوقعتم في نفسه شيئا ثم انصرفوا حتى إذا كانت الليلة الثانية عاد كل رجل منهم إلى مجلسه فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا فجمعهم الطريق فقال بعضهم لبعض مثل ما قالوا أول مرة ثم انصرفوا فلما كانت الليلة الثالثة أخذ كل رجل منهم مجلسه فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا فجمعهم الطريق فقالوا لا نبرح حتى نتعاهد لا نعود فتعاهدوا على ذلك ثم تفرقوا فلما أصبح الأخنس بن شريق أخذ عصا ثم خرج حتى أتى أبا سفيان في بيته فقال حدثني يا أبا حنظلة عن رأيك فيما سمعت من محمد فقال يا أبا ثعلبة والله لقد سمعت أشياء أعرفها وأعرف

169


ما يراد بها وأشياء ما أعرف معناها ولا ما يراد بها فقال الأخنس وأنا والذي حلفت له به ثم خرج من عنده حتى أتى أبا جهل فدخل عليه بيته فقال يا أبا الحكم ما رأيك فيما سمعت من محمد فقال ماذا سمعت تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف أطعموا فأطعمنا وحملوا فحملنا وأعطوا فأعطينا حتى إذا تجاثينا على الركب وكنا كفرسي رهان قالوا منا نبي يأتيه الوحي من السماء فمتى تدرك هذه والله لا نؤمن به أبدا ولا نصدقه فقام عنه الأخنس بن شريق
233 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال ثم عدوا على من أسلم واتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه فوثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين فجعلوا يعذبونهم
234 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني هشام ابن عروة عن أبيه قال كان ورقة بن نوفل يمر ببلال وهو يعذب على الإسلام وهو يقول أحد أحد فيقول ورقة أحد أحد والله يا بلال لن تفدى ثم يقبل على من يفعل ذلك به من بني جمح وعلى أمية فيقول احلف بالله لئن قتلتموه على هذا لأتخذنه حنانا
235 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال بلغني أن عمار بن ياسر قال وهو يذكر بلال بن رباح وأمه حمامة وأصحابه وما كانوا فيه من البلاء وعتاقة أبي بكر رضي الله عنه إياهم فقال
( جزى الله خيرا عن بلال وصحبه
* عتيقا وأخزى فاكها وأبا جهل )
( عشية هما في بلال بسوءة
* ولم يحذروا ما يحذر المرء ذو العقل )


ما يراد بها وأشياء ما أعرف معناها ولا ما يراد بها فقال الأخنس وأنا والذي حلفت له به ثم خرج من عنده حتى أتى أبا جهل فدخل عليه بيته فقال يا أبا الحكم ما رأيك فيما سمعت من محمد فقال ماذا سمعت تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف أطعموا فأطعمنا وحملوا فحملنا وأعطوا فأعطينا حتى إذا تجاثينا على الركب وكنا كفرسي رهان قالوا منا نبي يأتيه الوحي من السماء فمتى تدرك هذه والله لا نؤمن به أبدا ولا نصدقه فقام عنه الأخنس بن شريق 233 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال ثم عدوا على من أسلم واتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه فوثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين فجعلوا يعذبونهم 234 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني هشام ابن عروة عن أبيه قال كان ورقة بن نوفل يمر ببلال وهو يعذب على الإسلام وهو يقول أحد أحد فيقول ورقة أحد أحد والله يا بلال لن تفدى ثم يقبل على من يفعل ذلك به من بني جمح وعلى أمية فيقول احلف بالله لئن قتلتموه على هذا لأتخذنه حنانا 235 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال بلغني أن عمار بن ياسر قال وهو يذكر بلال بن رباح وأمه حمامة وأصحابه وما كانوا فيه من البلاء وعتاقة أبي بكر رضي الله عنه إياهم فقال ( جزى الله خيرا عن بلال وصحبه * عتيقا وأخزى فاكها وأبا جهل ) ( عشية هما في بلال بسوءة * ولم يحذروا ما يحذر المرء ذو العقل )

170


( بتوحيده رب الأنام وقوله
* شهدت بأن الله ربي على مهل )
( فإن تقتلوني تقتلوني ولم أكن
* بالرحمن من خيفة القتل )
( فيا رب إبراهيم والعبد يونس
* وموسى وعيسى نجني ثم لا تملى )
( لمن ظل يهوى الغي من آل غالب
* على غير بر كان منه ولا عدل )
236 نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه أن أبا بكر أعتق ممن كان يعذب في الله عز وجل سبعة أعتق بلالاوعامر بن فهيرة والزنيرة وجارية بني عمرو بن مؤمل والنهدية وابنتها وأم عبيس وذكر أنه مر بالنهدية ومولاتها تعذبها تقول والله لا أعتقك حتى يعتقك صباتك فقال أبو بكر أجل يا أم فلان قالت فأعتقها اذن فإنها على دينك قال أبو بكر فبكأين قالت بكذا وكذا فقال قد أخذتها وأعتقها ثم قال لها ردي عليها طحينها قالت دعني أطحنه لها
237 نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه قال ذهب بصر الزنيرة وكانت ممن تعذب في الله عز وجل على الإسلام فتأبى إلا الإسلام فقال المشركون ما أصاب بصرها إلا اللات والعزى فقالت كذا والله ما هو كذلك فرد الله عليها بصرها
238 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني ابن عبد الله عن أبي عتيق عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال لما جعل أبو بكر يعتق أولئك الضعفاء بمكة قال له أبو قحافة أي بني لو أنك إذا أعتقت أعتقت رجالا جلدا يمنعونك ويقومون معك فقال له


( بتوحيده رب الأنام وقوله * شهدت بأن الله ربي على مهل ) ( فإن تقتلوني تقتلوني ولم أكن * بالرحمن من خيفة القتل ) ( فيا رب إبراهيم والعبد يونس * وموسى وعيسى نجني ثم لا تملى ) ( لمن ظل يهوى الغي من آل غالب * على غير بر كان منه ولا عدل ) 236 نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه أن أبا بكر أعتق ممن كان يعذب في الله عز وجل سبعة أعتق بلالاوعامر بن فهيرة والزنيرة وجارية بني عمرو بن مؤمل والنهدية وابنتها وأم عبيس وذكر أنه مر بالنهدية ومولاتها تعذبها تقول والله لا أعتقك حتى يعتقك صباتك فقال أبو بكر أجل يا أم فلان قالت فأعتقها اذن فإنها على دينك قال أبو بكر فبكأين قالت بكذا وكذا فقال قد أخذتها وأعتقها ثم قال لها ردي عليها طحينها قالت دعني أطحنه لها 237 نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه قال ذهب بصر الزنيرة وكانت ممن تعذب في الله عز وجل على الإسلام فتأبى إلا الإسلام فقال المشركون ما أصاب بصرها إلا اللات والعزى فقالت كذا والله ما هو كذلك فرد الله عليها بصرها 238 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني ابن عبد الله عن أبي عتيق عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال لما جعل أبو بكر يعتق أولئك الضعفاء بمكة قال له أبو قحافة أي بني لو أنك إذا أعتقت أعتقت رجالا جلدا يمنعونك ويقومون معك فقال له

171


يا أبت إنما أريد ما أريد فيحدث ان هذه الآيات نزلن في أبي بكر * ( فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى ) * إلى آخر السورة
239 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال فحدثني رجال من آل عمار بن ياسر أن سمية أم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة بن عبد الله بن مخزوم على الإسلام وهي تأبى غيره حتى قتلوها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر بعمار وبأمه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة فيقول صبرا آل ياسر موعدكم الجنة
240 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال وكان ياسر عبدا لبني بكر من بني الأشجع بن ليث فاشتروه منهم فزوجوه سمية أم عمارفولدت عمارا وكانت سمية أمة لهم فأعتقوا سمية وعمارا وياسرا
241 نا يونس عن عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمار بن ياسر وهو يبكي بذلك عليه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لك أخذك الكفار فغطوك في الماء فقلت كذا وكذا فان عادوا لك فقل كما قلت
242 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني حكيم بن جبير عن سعيد بن جبيرقال قلت لابن عباس يا أبا عباس أكان المشركون يبلغون من المسلمين في العذاب ما يعذرون به في ترك دينهم فقال نعم والله إن كانوا ليضربون أحدهم ويجيعونه ويعطشونه حتى


يا أبت إنما أريد ما أريد فيحدث ان هذه الآيات نزلن في أبي بكر * ( فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى ) * إلى آخر السورة 239 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال فحدثني رجال من آل عمار بن ياسر أن سمية أم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة بن عبد الله بن مخزوم على الإسلام وهي تأبى غيره حتى قتلوها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر بعمار وبأمه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة فيقول صبرا آل ياسر موعدكم الجنة 240 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال وكان ياسر عبدا لبني بكر من بني الأشجع بن ليث فاشتروه منهم فزوجوه سمية أم عمارفولدت عمارا وكانت سمية أمة لهم فأعتقوا سمية وعمارا وياسرا 241 نا يونس عن عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمار بن ياسر وهو يبكي بذلك عليه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لك أخذك الكفار فغطوك في الماء فقلت كذا وكذا فان عادوا لك فقل كما قلت 242 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني حكيم بن جبير عن سعيد بن جبيرقال قلت لابن عباس يا أبا عباس أكان المشركون يبلغون من المسلمين في العذاب ما يعذرون به في ترك دينهم فقال نعم والله إن كانوا ليضربون أحدهم ويجيعونه ويعطشونه حتى

172


ما يقدر على أن يستوي جالسا من شدة الضر الذي به حتى أنه ليعطيهم ما سألوه من الفتنة وحتى يقولوااللات والعزى ألهك من دون الله فيقول نعم وحتى أن الجعل ليمر بهم فيقولون أهذا الجعل الهك من دون الله فيقول نعم إفتداء منهم لما يبلغون من جهده
243 نا يونس عن العيزار بن حريث قال مر خالد بن الوليد على اللات والعزى فقال كفرانك لا سبحانك أني رأيت الله قد أهانك ثم مضى
244 نا يونس عن حبيب بن الأسدي عن مسلم بن صبيح قال قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لرسول الله صلى الله عليه وسلم أما قد كثرنا فلو أمرت كل عشرة منا فأتوا رجلا من صناديد قريش ليلا وأخذوه فقتلوه فتصبح البلاد لنا فسر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك حتى رئي في وجهه فقام عثمان بن عفان فقال يا رسول الله أبناءنا آباءنا إخواننا فما زال عثمان يردد ذلك حتى ساء رسول الله صلى الله عليه وسلم قولهم الأول ورئي في وجهه حتى رفض ذلك وأخذنا المشركون حين أمسينا فما من أحد من أصحاب رسول صلى الله عليه وسلم إلا قد أعطى الفتنة غير بلال فإنه قال الأحد الأحد
245 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني صالح ابن كيسان عن بعض آل سعد بن أبي وقاص قال كنا قوما يصيبنا صلف العيش بمكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشدته فلما أصابنا البلاء اعترفنا لذلك وصبرنا له وكان مصعب بن عمير أنعم غلام بمكة وأجوده حلة مع أبويه ثم لقد رأيته جهد في الإسلام جهدا شديدا


ما يقدر على أن يستوي جالسا من شدة الضر الذي به حتى أنه ليعطيهم ما سألوه من الفتنة وحتى يقولوااللات والعزى ألهك من دون الله فيقول نعم وحتى أن الجعل ليمر بهم فيقولون أهذا الجعل الهك من دون الله فيقول نعم إفتداء منهم لما يبلغون من جهده 243 نا يونس عن العيزار بن حريث قال مر خالد بن الوليد على اللات والعزى فقال كفرانك لا سبحانك أني رأيت الله قد أهانك ثم مضى 244 نا يونس عن حبيب بن الأسدي عن مسلم بن صبيح قال قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لرسول الله صلى الله عليه وسلم أما قد كثرنا فلو أمرت كل عشرة منا فأتوا رجلا من صناديد قريش ليلا وأخذوه فقتلوه فتصبح البلاد لنا فسر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك حتى رئي في وجهه فقام عثمان بن عفان فقال يا رسول الله أبناءنا آباءنا إخواننا فما زال عثمان يردد ذلك حتى ساء رسول الله صلى الله عليه وسلم قولهم الأول ورئي في وجهه حتى رفض ذلك وأخذنا المشركون حين أمسينا فما من أحد من أصحاب رسول صلى الله عليه وسلم إلا قد أعطى الفتنة غير بلال فإنه قال الأحد الأحد 245 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني صالح ابن كيسان عن بعض آل سعد بن أبي وقاص قال كنا قوما يصيبنا صلف العيش بمكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشدته فلما أصابنا البلاء اعترفنا لذلك وصبرنا له وكان مصعب بن عمير أنعم غلام بمكة وأجوده حلة مع أبويه ثم لقد رأيته جهد في الإسلام جهدا شديدا

173


حتى لقد رأيت جلده يتخشف تخشف جلد الحية عنها حتى أن كنا لنعرضه على قسينا فنحمله مما به من الجهد وما يقصر عن شيء بلغناه ثم أكرمه الله عز وجل بالشهادة يوم أحد
246 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني يزيد ابن زياد عن محمد بن كعب القرظي قال حدثني من سمع علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول إنا لجلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد إذ طلع علينا مصعب بن عمير ما عليه إلا بردة له مرقوعة بفرو قال فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى للذي كان فيه من النعمة وبما هو فيه اليوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف بك إذا غدا أحدكم في حلة را ح في حلة ووضعت بين يديه صحفة ورفعت أخرى وسترتم جدر بيوتكم كما تستر الكعبة فقالوا يا رسول الله نحن يومئذ خير منا اليوم نتفرغ للعبادة ونكفي المؤنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتم اليوم خير منكم يومئذ
247 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني صالح ابن كيسان عن بعض آل سعد عن سعد بن أبي وقاص قال لقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فخرجت من الليل أبول فإذا أنا أسمع قعقعة شيء تحت بولي فنظرت فإذا قطعة جلد بعير فأخذتها فغسلتها ثم أحرقتها فرضضتها بين حجرين ثم استففتها فشربت عليها من الماء فقويت عليها ثلاثا
248 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي قال حدثني من سمع علي بن


حتى لقد رأيت جلده يتخشف تخشف جلد الحية عنها حتى أن كنا لنعرضه على قسينا فنحمله مما به من الجهد وما يقصر عن شيء بلغناه ثم أكرمه الله عز وجل بالشهادة يوم أحد 246 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني يزيد ابن زياد عن محمد بن كعب القرظي قال حدثني من سمع علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول إنا لجلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد إذ طلع علينا مصعب بن عمير ما عليه إلا بردة له مرقوعة بفرو قال فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى للذي كان فيه من النعمة وبما هو فيه اليوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف بك إذا غدا أحدكم في حلة را ح في حلة ووضعت بين يديه صحفة ورفعت أخرى وسترتم جدر بيوتكم كما تستر الكعبة فقالوا يا رسول الله نحن يومئذ خير منا اليوم نتفرغ للعبادة ونكفي المؤنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتم اليوم خير منكم يومئذ 247 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني صالح ابن كيسان عن بعض آل سعد عن سعد بن أبي وقاص قال لقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فخرجت من الليل أبول فإذا أنا أسمع قعقعة شيء تحت بولي فنظرت فإذا قطعة جلد بعير فأخذتها فغسلتها ثم أحرقتها فرضضتها بين حجرين ثم استففتها فشربت عليها من الماء فقويت عليها ثلاثا 248 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي قال حدثني من سمع علي بن

174


أبي طالب رضي الله عنه يقول خرجت في يوم شاتي من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد أخذت اهابا مقطوعا فخويت وسطه فأدخلته في عنقي وشددت وسطي وحزمته بخوص النخل وإني لشديد الجوع فلو كان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم طعام أطعمت منه فخرجت التمس شيئا فمررت بيهودي في مال له وهو يستقي ببكرة له فاطلعت عليه من ثلمة في الحائط فقال ما لك يا عربي هل لك في كل دلو بتمرة فقلت نعم فافتح الباب حتى أدخل ففتح فدخلت فأعطاني دلوه فلما نزعت دلوا أعطاني تمرة حتى إذا امتلئت كفي أرسلت الدلو وقلت حسبي فأكلتها ثم فرغت في الماء فشربت ثم جئت المسجد فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم
249 نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كان ضجاع رسول الله صلى الله عليه وسلم ادما حشوه ليف
250 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن أبي ثور عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على خصفة وأن بعضه لفي تراب متوسدا وسادة أدم محشوة ليفا فوق رأسه أهاب معطون معلق في سقف العلية وفي زاوية منها شيء من قرط
251 نا يونس عن أبي معشر المدني عن سعيد المقبري قال كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصر يفرشه بالنهار حتى إذا كان الليل إحتجره في المسجد فصلى فيه


أبي طالب رضي الله عنه يقول خرجت في يوم شاتي من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد أخذت اهابا مقطوعا فخويت وسطه فأدخلته في عنقي وشددت وسطي وحزمته بخوص النخل وإني لشديد الجوع فلو كان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم طعام أطعمت منه فخرجت التمس شيئا فمررت بيهودي في مال له وهو يستقي ببكرة له فاطلعت عليه من ثلمة في الحائط فقال ما لك يا عربي هل لك في كل دلو بتمرة فقلت نعم فافتح الباب حتى أدخل ففتح فدخلت فأعطاني دلوه فلما نزعت دلوا أعطاني تمرة حتى إذا امتلئت كفي أرسلت الدلو وقلت حسبي فأكلتها ثم فرغت في الماء فشربت ثم جئت المسجد فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم 249 نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كان ضجاع رسول الله صلى الله عليه وسلم ادما حشوه ليف 250 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن أبي ثور عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على خصفة وأن بعضه لفي تراب متوسدا وسادة أدم محشوة ليفا فوق رأسه أهاب معطون معلق في سقف العلية وفي زاوية منها شيء من قرط 251 نا يونس عن أبي معشر المدني عن سعيد المقبري قال كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصر يفرشه بالنهار حتى إذا كان الليل إحتجره في المسجد فصلى فيه

175


252 نا يونس عن المسعودي عن عمرو بن مرة عن أدهم عن علقمة عن عبد الله قال اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم على حصير فقام وقد أثر بجلده فلما استيقظ جعلت أمسح عنه وأقول ألا أذنتنا حتى نبسط لك على الحصير شيئا يقيك منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أنا والدنيا ما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها
253 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني عبد الملك بن أبي سفيان الثقفي قال قدم رجل من أراش بابل له مكة فابتاعها منه أبو جهل بن هشام فماطله بأثمانها واقبل الأراشي حتى وقف على نادي قريش ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في ناحية المسجد فقال يا معشر قريش من رجل يؤديني على أبي الحكم بن هشام فإني غريب ابن سبيل وقد غلبني على حقي وأنا غريب ابن سبيل فقال أهل المجلس ترى ذلك الرجل وهم يهزؤون به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يعلمون بينه وبين أبي جهل من العدواة إذهب إليه فهو يؤديك عليه فأقبل الأراشي حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا عبد الله إن أبا الحكم بن هشام قد غلبني على حق لي وأنا غريب ابن سبيل وقد سألت هؤلاء القوم عن رجل يؤديني عليه يأخذ لي حقي منه فأشاروا لي إليك فخذ لي حقي منه رحمك الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلق إليه وقام معه فلما رأوه قام معه قالوا لرجل ممن معهم اتبعه فانظر ماذا يصنع يقول فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءه فضرب عليه بابه فقال من هذا فقال محمد فأخرج إلي فخرج إليه وما في وجهه رائحة وقد انتقع لونه فقال له أعط هذا الرجل حقه فقال نعم لا تبرح حتى أعطيه الذي له فدخل فخرج إليه بحقه فدفعه إليه ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال للأراشي الحق شأنك فأقبل الأراشي حتى وقف على ذلك المجلس فقال جزاه الله خيرا


252 نا يونس عن المسعودي عن عمرو بن مرة عن أدهم عن علقمة عن عبد الله قال اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم على حصير فقام وقد أثر بجلده فلما استيقظ جعلت أمسح عنه وأقول ألا أذنتنا حتى نبسط لك على الحصير شيئا يقيك منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أنا والدنيا ما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها 253 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني عبد الملك بن أبي سفيان الثقفي قال قدم رجل من أراش بابل له مكة فابتاعها منه أبو جهل بن هشام فماطله بأثمانها واقبل الأراشي حتى وقف على نادي قريش ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في ناحية المسجد فقال يا معشر قريش من رجل يؤديني على أبي الحكم بن هشام فإني غريب ابن سبيل وقد غلبني على حقي وأنا غريب ابن سبيل فقال أهل المجلس ترى ذلك الرجل وهم يهزؤون به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يعلمون بينه وبين أبي جهل من العدواة إذهب إليه فهو يؤديك عليه فأقبل الأراشي حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا عبد الله إن أبا الحكم بن هشام قد غلبني على حق لي وأنا غريب ابن سبيل وقد سألت هؤلاء القوم عن رجل يؤديني عليه يأخذ لي حقي منه فأشاروا لي إليك فخذ لي حقي منه رحمك الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلق إليه وقام معه فلما رأوه قام معه قالوا لرجل ممن معهم اتبعه فانظر ماذا يصنع يقول فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءه فضرب عليه بابه فقال من هذا فقال محمد فأخرج إلي فخرج إليه وما في وجهه رائحة وقد انتقع لونه فقال له أعط هذا الرجل حقه فقال نعم لا تبرح حتى أعطيه الذي له فدخل فخرج إليه بحقه فدفعه إليه ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال للأراشي الحق شأنك فأقبل الأراشي حتى وقف على ذلك المجلس فقال جزاه الله خيرا

176


فقد أخذ الذي لي وجاء الرجل الذي بعثوا معه فقالوا ويحك ماذا رأيت فقال عجبا من العجب والله إلا أن ضرب عليه بابه فخرج وما معه روحه فقال أعط هذا الرجل حقه قال نعم لا تبرح حتى أخرج إليه حقه فدخل فأخرج إليه حقه فأعطاه إياه ثم لم يلبث أن جاء أبو جهل فقالوا له ويلك مالك فوالله ما رأينا مثل ما صنعت قال ويحكم والله ما هو إلا أن ضرب على بابي وسمعت صوته فملئت رعبا ثم خرجت إليه وإن فوق رأسي لفحلا من الإبل ما رأيت مثل هامته ولا قصرته ولا أنيابه لفحل قط والله لو أبيت لأكلني


فقد أخذ الذي لي وجاء الرجل الذي بعثوا معه فقالوا ويحك ماذا رأيت فقال عجبا من العجب والله إلا أن ضرب عليه بابه فخرج وما معه روحه فقال أعط هذا الرجل حقه قال نعم لا تبرح حتى أخرج إليه حقه فدخل فأخرج إليه حقه فأعطاه إياه ثم لم يلبث أن جاء أبو جهل فقالوا له ويلك مالك فوالله ما رأينا مثل ما صنعت قال ويحكم والله ما هو إلا أن ضرب على بابي وسمعت صوته فملئت رعبا ثم خرجت إليه وإن فوق رأسي لفحلا من الإبل ما رأيت مثل هامته ولا قصرته ولا أنيابه لفحل قط والله لو أبيت لأكلني

177

لا يتم تسجيل الدخول!