إسم الكتاب : سيرة ابن إسحاق ( السير والمغازي ) ( عدد الصفحات : 34)


158
ألف الجزء الثالث
3
من كتاب المغازي
عن أبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل الحراني رواية أبي شعيب عبد الله بن الحسن الحراني مما رواه عنه أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف رواية الشيخ الفاضل أبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس بما حدثنا به الشيخ الجليل الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب
البغدادي رضي الله عنه
سماع طاهر بن بركات بن إبراهيم بن علي بن محمد ابن علي الخشوعي القرشي نفعه الله به
يتلوه غزوة السويق غزوة ذي أمر إلى نجد سنة ثلاث وقف قرأ فيه اسماعبل بن إبراهيم بن سالم الأنصاري عفا الله عنه


158 ألف الجزء الثالث 3 من كتاب المغازي عن أبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل الحراني رواية أبي شعيب عبد الله بن الحسن الحراني مما رواه عنه أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف رواية الشيخ الفاضل أبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس بما حدثنا به الشيخ الجليل الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي رضي الله عنه سماع طاهر بن بركات بن إبراهيم بن علي بن محمد ابن علي الخشوعي القرشي نفعه الله به يتلوه غزوة السويق غزوة ذي أمر إلى نجد سنة ثلاث وقف قرأ فيه اسماعبل بن إبراهيم بن سالم الأنصاري عفا الله عنه

1



284


بسم الله الرحمن الرحيم
توكلت على الله
474 أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي بدمشق في شهر رمضان من سنة أربع وخمسين وأربع مائة قال أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال أنا أبو شعيب الحراني نا النفيلي نا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال ثم قال تبارك وتعالى * ( وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم ) * الآية وذكر استدراج إبليس إياهم بتشبهه بسراقة بن جعشم لهم حين ذكر لهم ما بينهم وبين بني بكر بن عبد مناة بن كنانة في الحرب التي كانت بينهم وبينه يقول الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم * ( فلما تراءت الفئتان ) * ونظر عدو الله إلى جنود الله من الملائكة قد أمد الله بهم رسوله والمؤمنين على عدوهم * ( نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون ) * وصدق عدو الله أنه رأى ما لا يرون فقال * ( إني أخاف الله والله شديد العقاب ) * فأوردهم ثم أسامهم فذكر لي أنهم كانوا يرونه في كل منزل في صورة سراقة لا ينكرونه حتى إذا كان يوم بدر والتقى الجمعان وكان الذي رآه حين نكص على عقبيه الحارث بن هشام وعمير بن وهب الجمحي قد ذكر أحدهما فقال أين يا سراقة ومثل عدو الله فذهب ثم ذكر الله أهل الكفر وما يلقون عند موتهم فوصفهم بصفتهم فأخبر نبيه عنهم حتى انتهى إلى قوله * ( فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون ) * أي فنكل بهم من ورائهم لعلهم يعقلون * ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) * إلى قوله * ( وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون ) *


بسم الله الرحمن الرحيم توكلت على الله 474 أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي بدمشق في شهر رمضان من سنة أربع وخمسين وأربع مائة قال أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال أنا أبو شعيب الحراني نا النفيلي نا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال ثم قال تبارك وتعالى * ( وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم ) * الآية وذكر استدراج إبليس إياهم بتشبهه بسراقة بن جعشم لهم حين ذكر لهم ما بينهم وبين بني بكر بن عبد مناة بن كنانة في الحرب التي كانت بينهم وبينه يقول الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم * ( فلما تراءت الفئتان ) * ونظر عدو الله إلى جنود الله من الملائكة قد أمد الله بهم رسوله والمؤمنين على عدوهم * ( نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون ) * وصدق عدو الله أنه رأى ما لا يرون فقال * ( إني أخاف الله والله شديد العقاب ) * فأوردهم ثم أسامهم فذكر لي أنهم كانوا يرونه في كل منزل في صورة سراقة لا ينكرونه حتى إذا كان يوم بدر والتقى الجمعان وكان الذي رآه حين نكص على عقبيه الحارث بن هشام وعمير بن وهب الجمحي قد ذكر أحدهما فقال أين يا سراقة ومثل عدو الله فذهب ثم ذكر الله أهل الكفر وما يلقون عند موتهم فوصفهم بصفتهم فأخبر نبيه عنهم حتى انتهى إلى قوله * ( فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون ) * أي فنكل بهم من ورائهم لعلهم يعقلون * ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) * إلى قوله * ( وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون ) *

285


أي لا يضيع لكم أجره عند الله في الآخرة وعاجل خلفه في الدنيا ثم قال * ( وإن جنحوا للسلم فاجنح لها ) * أي ان دعوك إلى السلم يعني الاسلام فصالحهم * ( وتوكل على الله ) * ان الله كافيك * ( إنه هو السميع العليم ) * وان يريدوا أن يخدعوك فان حسبك الله هو من وراء ذلك * ( هو الذي أيدك بنصره ) * بعد الضعف * ( وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم ) * على الهدى بالذي بعثك إليهم * ( لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم ) * بدينه الذي جمعهم عليه * ( إنه عزيز حكيم ) * وقال * ( يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ) * * ( يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون ) * أي لا يقاتلون على نية بنية ولا حق ولا معرفة خير ولا شر
475 أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال نا النفيلي قال نا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق قال حدثني أبو جعفر محمد بن


أي لا يضيع لكم أجره عند الله في الآخرة وعاجل خلفه في الدنيا ثم قال * ( وإن جنحوا للسلم فاجنح لها ) * أي ان دعوك إلى السلم يعني الاسلام فصالحهم * ( وتوكل على الله ) * ان الله كافيك * ( إنه هو السميع العليم ) * وان يريدوا أن يخدعوك فان حسبك الله هو من وراء ذلك * ( هو الذي أيدك بنصره ) * بعد الضعف * ( وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم ) * على الهدى بالذي بعثك إليهم * ( لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم ) * بدينه الذي جمعهم عليه * ( إنه عزيز حكيم ) * وقال * ( يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ) * * ( يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون ) * أي لا يقاتلون على نية بنية ولا حق ولا معرفة خير ولا شر 475 أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال نا النفيلي قال نا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق قال حدثني أبو جعفر محمد بن

286


علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نصرت بالرعب وجعلت لي الأرض مساجد وطهورا وأعطيت جوامع الكلم وأحلت لي المغانم ولم تحل لنبي كان قبلي وأعطيت الشفاعة خمس لم يؤتهن نبي قبلي * ( وما كان لنبي ) * قبلك * ( أن يكون له أسرى ) * من عدوه * ( حتى يثخن في الأرض ) * أن يثخن عدوه حتى ينفيه من الأرض * ( تريدون عرض الدنيا ) * أي متاع الفداء بأخذ الرجال * ( والله يريد الآخرة ) * أي بقتلهم بظهور الدين الذي يريدون اظهاره الذي تدرك به الآخرة * ( لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم ) * من الأسارى والمغانم * ( عذاب عظيم ) * أي لولا أنه سبق أن لا أعذب الا بعد النهي ولم يكن نهاهم يعذبكم فيما صنعتم ثم أحلها لهم رحمة ونعمة وعائدة من الرحمن الرحيم فقال * ( فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم ) * فكان العباس بن عبد المطلب يقول في والله نزلت حين ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم اسلامي وسألته أن يقاصني بالعشرين الأوقية التي أخذ مني فأبى علي فعوضني الله منها عشرين عبدا كلهم تاجر يضرب بمالي مع ما أرجو من رحمته ومغفرته ثم حض المسلمين على التواصل وجعل للمهاجرين والأنصار ولاية في الدين دون من سواهم ثم جعل الكفار بعضهم أولياء بعض قال * ( إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) * أي


علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نصرت بالرعب وجعلت لي الأرض مساجد وطهورا وأعطيت جوامع الكلم وأحلت لي المغانم ولم تحل لنبي كان قبلي وأعطيت الشفاعة خمس لم يؤتهن نبي قبلي * ( وما كان لنبي ) * قبلك * ( أن يكون له أسرى ) * من عدوه * ( حتى يثخن في الأرض ) * أن يثخن عدوه حتى ينفيه من الأرض * ( تريدون عرض الدنيا ) * أي متاع الفداء بأخذ الرجال * ( والله يريد الآخرة ) * أي بقتلهم بظهور الدين الذي يريدون اظهاره الذي تدرك به الآخرة * ( لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم ) * من الأسارى والمغانم * ( عذاب عظيم ) * أي لولا أنه سبق أن لا أعذب الا بعد النهي ولم يكن نهاهم يعذبكم فيما صنعتم ثم أحلها لهم رحمة ونعمة وعائدة من الرحمن الرحيم فقال * ( فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم ) * فكان العباس بن عبد المطلب يقول في والله نزلت حين ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم اسلامي وسألته أن يقاصني بالعشرين الأوقية التي أخذ مني فأبى علي فعوضني الله منها عشرين عبدا كلهم تاجر يضرب بمالي مع ما أرجو من رحمته ومغفرته ثم حض المسلمين على التواصل وجعل للمهاجرين والأنصار ولاية في الدين دون من سواهم ثم جعل الكفار بعضهم أولياء بعض قال * ( إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) * أي

287


ليتولى المؤمن المومن دون الكافر وان كان ذا رحم تكن فتنة أي شبهة في الحق والباطل في ظهور الفساد في الأرض بتولي المؤمن الكافر من دون المؤمن ثم رد المواريث إلى الارحام ممن أسلم بعد الولاية من المهاجرين والأنصار وردهم إلى الارحام التي بينهم فقال * ( والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) * أي بالميراث * ( أن الله بكل شيء عليم ) *
476 جميع من شهد بدرا من المسلمين من المهاجرين والأنصار من الأوس والخزرج ومن ضرب له سهمه وأجره ثلاث مائة وأربعة عشر رجلا من المهاجرين دون الأنصار ثلاثة وثمانون رجلا ومن الأوس واحد وستون رجلا ومن الخزرج مائة وسبعون رجلا
477 واستشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسلمين من قريش ثم من بني المطلب بن عبد مناف عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف قطع رجله عتبة بن ربيعة بن عبد شمس فمات بالصفراء
478 ومن بني زهرة بن كلاب عمير بن أبي وقاص بن أهيب ابن عبد مناف بن زهرة وذو الشمالين عبد عمرو بن نضلة حليف لهم من بني عبسان
479 ومن بني عدي بن كعب عامر بن البكير حليف لهم من بني سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ومهجع مولى عمر بن الخطاب


ليتولى المؤمن المومن دون الكافر وان كان ذا رحم تكن فتنة أي شبهة في الحق والباطل في ظهور الفساد في الأرض بتولي المؤمن الكافر من دون المؤمن ثم رد المواريث إلى الارحام ممن أسلم بعد الولاية من المهاجرين والأنصار وردهم إلى الارحام التي بينهم فقال * ( والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) * أي بالميراث * ( أن الله بكل شيء عليم ) * 476 جميع من شهد بدرا من المسلمين من المهاجرين والأنصار من الأوس والخزرج ومن ضرب له سهمه وأجره ثلاث مائة وأربعة عشر رجلا من المهاجرين دون الأنصار ثلاثة وثمانون رجلا ومن الأوس واحد وستون رجلا ومن الخزرج مائة وسبعون رجلا 477 واستشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسلمين من قريش ثم من بني المطلب بن عبد مناف عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف قطع رجله عتبة بن ربيعة بن عبد شمس فمات بالصفراء 478 ومن بني زهرة بن كلاب عمير بن أبي وقاص بن أهيب ابن عبد مناف بن زهرة وذو الشمالين عبد عمرو بن نضلة حليف لهم من بني عبسان 479 ومن بني عدي بن كعب عامر بن البكير حليف لهم من بني سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ومهجع مولى عمر بن الخطاب

288


480 ومن بني الحارث بن فهر صفوان بن بيضاء
481 ومن الأنصار ثم من بني عمرو بن عوف سعد بن خيثمة ومبشر بن عبد المنذر بن دينار
482 ومن بني الحارث بن الخزرج يزيد بن الحارث وهو الذي يقال له فسحم
483 ومن بني سلمة ثم من بني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة عمير بن الحمام
484 ومن بني حبيب أو خبيب بن عبد حارثة بن مالك رافع ابن المعلى
485 ومن بني عبد النجار ثم من بني عدي بن النجار حارثة بن سراقة ابن الحارث
486 ومن بني غنم بن مالك بن النجار عوف ومعوذ ابنا الحارث بن سواد وهما ابنا عفراء ثمانية نفر
487 وكان الفتية الذين قتلوا مع قريش يوم بدر فنزل فيهم القرآن فيما ذكر لنا * ( الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا ) *


480 ومن بني الحارث بن فهر صفوان بن بيضاء 481 ومن الأنصار ثم من بني عمرو بن عوف سعد بن خيثمة ومبشر بن عبد المنذر بن دينار 482 ومن بني الحارث بن الخزرج يزيد بن الحارث وهو الذي يقال له فسحم 483 ومن بني سلمة ثم من بني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة عمير بن الحمام 484 ومن بني حبيب أو خبيب بن عبد حارثة بن مالك رافع ابن المعلى 485 ومن بني عبد النجار ثم من بني عدي بن النجار حارثة بن سراقة ابن الحارث 486 ومن بني غنم بن مالك بن النجار عوف ومعوذ ابنا الحارث بن سواد وهما ابنا عفراء ثمانية نفر 487 وكان الفتية الذين قتلوا مع قريش يوم بدر فنزل فيهم القرآن فيما ذكر لنا * ( الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا ) *

289


وذلك أنهم كانوا أسلموا ورسول الله صلى الله عليه وسلم هاجر إلى المدينة حبسهم آباؤهم وعشائرهم بمكة وفتنوهم فافتتنوا ثم ساروا مع قومهم إلى بدر فأصيبوا به جميعا فهم فتية مسلمون فمن بني أسد بن عبد العزى بن قصي الحارث بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد ومن بني مخزوم أبو قيس بن الفاكه بن المغيرة وقيس بن الوليد بن المغيرة ومن بني جمح علي بن أمية بن خلف ومن بني سهم العاص بن منبه بن الحجاج
488 فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر إلى المدينة وكان فراغه من بدر في عقب رمضان أو في أول شوال فلم يقم بالمدينة الا سبع ليال حتى غزا بنفسه يريد بني سليم حتى بلغ ماء من مياههم يقال له الكدر فأقام عليه ثلاث ليال ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا فأقام بقية شوال وذا القعدة وفادى في اقامته تلك جل الأسارى من قريش


وذلك أنهم كانوا أسلموا ورسول الله صلى الله عليه وسلم هاجر إلى المدينة حبسهم آباؤهم وعشائرهم بمكة وفتنوهم فافتتنوا ثم ساروا مع قومهم إلى بدر فأصيبوا به جميعا فهم فتية مسلمون فمن بني أسد بن عبد العزى بن قصي الحارث بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد ومن بني مخزوم أبو قيس بن الفاكه بن المغيرة وقيس بن الوليد بن المغيرة ومن بني جمح علي بن أمية بن خلف ومن بني سهم العاص بن منبه بن الحجاج 488 فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر إلى المدينة وكان فراغه من بدر في عقب رمضان أو في أول شوال فلم يقم بالمدينة الا سبع ليال حتى غزا بنفسه يريد بني سليم حتى بلغ ماء من مياههم يقال له الكدر فأقام عليه ثلاث ليال ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا فأقام بقية شوال وذا القعدة وفادى في اقامته تلك جل الأسارى من قريش

290


غزوة السويق
489 ثم غزا أبو سفيان بن حرب غزوة السويق من ذي الحجة وولى تلك الحجة المشركون من تلك السنة
490 أخبرنا عبد الله بن الحسين الحراني قال حدثنا النفيلي قال نا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال فكان أبو سفيان كما حدثني محمد جعفر ابن الزبير ويزيد بن رومان ومن لا أتهم عن عبد الله بن كعب بن مالك وكان من أعلم الأنصار حين رجع إلى مكة ورجع فل قريش من بدر حلف ألا يمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمدا صلى الله عليه وسلم فخرج في مائتي راكب من قريش ليبر يمينه فسلك النجدية حتى نزل بصدر قناة إلى جانب جبل يقال له نيب من المدينة على بريد أو نحوه ثم خرج من الليل حتى أتى بني النضير من تحت الليل فأنى حتى بن أخطب فضرب عليه بابه فخاف فلم يفتح له فانصرف إلى سلام بن مشكم وكان سيد بني النضير في زمانه ذلك وصاحب كنزهم فاستأذن عليه فأذن له وقراه وسقاه وبطن له من خبر الناس ثم خرج من عقب ليلته حتى أتى أصحابه فبعث رجالا من قريش إلى المدينة فأتوا ناحية منها يقال لها العريض فخرجوا في أصوار من نخل بها ووجدوا رجلا من الأنصار وحليفا له في حرث لهما فقتلوهما ثم انصرفوا راجعين وندر بهم الناس فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبهم حتى انتهى إلى قرقرة الكدر ثم انصرف راجعا وقد فاته أبو سفيان وأصحابه وقد رأوا أزوادا من أزواد القوم قد طرحها في الحرث يتخففون منها للنجاء فقال


غزوة السويق 489 ثم غزا أبو سفيان بن حرب غزوة السويق من ذي الحجة وولى تلك الحجة المشركون من تلك السنة 490 أخبرنا عبد الله بن الحسين الحراني قال حدثنا النفيلي قال نا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال فكان أبو سفيان كما حدثني محمد جعفر ابن الزبير ويزيد بن رومان ومن لا أتهم عن عبد الله بن كعب بن مالك وكان من أعلم الأنصار حين رجع إلى مكة ورجع فل قريش من بدر حلف ألا يمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمدا صلى الله عليه وسلم فخرج في مائتي راكب من قريش ليبر يمينه فسلك النجدية حتى نزل بصدر قناة إلى جانب جبل يقال له نيب من المدينة على بريد أو نحوه ثم خرج من الليل حتى أتى بني النضير من تحت الليل فأنى حتى بن أخطب فضرب عليه بابه فخاف فلم يفتح له فانصرف إلى سلام بن مشكم وكان سيد بني النضير في زمانه ذلك وصاحب كنزهم فاستأذن عليه فأذن له وقراه وسقاه وبطن له من خبر الناس ثم خرج من عقب ليلته حتى أتى أصحابه فبعث رجالا من قريش إلى المدينة فأتوا ناحية منها يقال لها العريض فخرجوا في أصوار من نخل بها ووجدوا رجلا من الأنصار وحليفا له في حرث لهما فقتلوهما ثم انصرفوا راجعين وندر بهم الناس فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبهم حتى انتهى إلى قرقرة الكدر ثم انصرف راجعا وقد فاته أبو سفيان وأصحابه وقد رأوا أزوادا من أزواد القوم قد طرحها في الحرث يتخففون منها للنجاء فقال

291


المسلمون حين رجع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أتطمع لنا أن تكون لنا غزوة قال نعم
491 فقال أبو سفيان وهو يتجهز غازيا من مكة إلى المدينة أبياتا من الشعر
( كروا على يثرب وجمعهم
* فان ما جمعوا لكم نفل )
( ان يك يوم القليب كان لهم
* فان ما بعده لكم دول )
( واللات لا أقرب النساء ولا
* يمس رأسي وجلدي الغسل )
( حتى تبيدوا قبائل الأوس
* والخزرج ان الفؤاد مشتعل )
فأجابه كعب بن مالك
( يا لهف أم المشجعين على
* جيش ابن حرب في الحرة الفسل )
( إذا يطرحون الرحال مرتسم
* الطير ترقوا بقية الجبل )
( جاؤوا بجمع لو قيس منزله
* لم يك الا كمعوس الدؤل )
الدؤل دويبة أصغر من القطا وبه سمي أبو الأسود الدؤلي
492 وقال أبو سفيان بن حرب حين انصرف من المدينة إلى مكة
( اني تخيرت المدينة واحدا
* لحلف فلم أندم ولم أتلوم )
( سقاني فرواني كميتا مدامة
* على عجل من سلام بن مشكم )
( فلما تولى الجيش قلت ولم أكن
* لأفرحه أبشر بغزو ومغنم )
( تأمل فان القوم في سرواتهم
* صريح لؤي لا شماطيط جرهم )
( فما كان الا بعض ليلة راكب
* أتى ساعيا من غير خلة معدم )


المسلمون حين رجع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أتطمع لنا أن تكون لنا غزوة قال نعم 491 فقال أبو سفيان وهو يتجهز غازيا من مكة إلى المدينة أبياتا من الشعر ( كروا على يثرب وجمعهم * فان ما جمعوا لكم نفل ) ( ان يك يوم القليب كان لهم * فان ما بعده لكم دول ) ( واللات لا أقرب النساء ولا * يمس رأسي وجلدي الغسل ) ( حتى تبيدوا قبائل الأوس * والخزرج ان الفؤاد مشتعل ) فأجابه كعب بن مالك ( يا لهف أم المشجعين على * جيش ابن حرب في الحرة الفسل ) ( إذا يطرحون الرحال مرتسم * الطير ترقوا بقية الجبل ) ( جاؤوا بجمع لو قيس منزله * لم يك الا كمعوس الدؤل ) الدؤل دويبة أصغر من القطا وبه سمي أبو الأسود الدؤلي 492 وقال أبو سفيان بن حرب حين انصرف من المدينة إلى مكة ( اني تخيرت المدينة واحدا * لحلف فلم أندم ولم أتلوم ) ( سقاني فرواني كميتا مدامة * على عجل من سلام بن مشكم ) ( فلما تولى الجيش قلت ولم أكن * لأفرحه أبشر بغزو ومغنم ) ( تأمل فان القوم في سرواتهم * صريح لؤي لا شماطيط جرهم ) ( فما كان الا بعض ليلة راكب * أتى ساعيا من غير خلة معدم )

292

لا يتم تسجيل الدخول!