إسم الكتاب : سيرة ابن إسحاق ( السير والمغازي ) ( عدد الصفحات : 120)


2
= من كتاب المغازي
رواية يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق وغيره رواية الشيخ أبي الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز عن أبي طاهر المخلص عن رضوان عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي عن يونس رضي الله عنهم أجمعين


2 = من كتاب المغازي رواية يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق وغيره رواية الشيخ أبي الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز عن أبي طاهر المخلص عن رضوان عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي عن يونس رضي الله عنهم أجمعين

1



50


القطعة الثانية من مخطوطة القرويين


القطعة الثانية من مخطوطة القرويين

51



52


بسم الله الرحمن الرحيم توكلت على الله
حديث بحيرا الراهب
أخبرنا الشيخ أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز قراءة عليه وأنا أسمع قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص قال قرئ على أبي الحسين رضوان بن أحمد وأنا أسمع قال حدثنا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي قال حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال وكان أبو طالب هو الذي آل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم اليه بعد جده فكان اليه ومعه ثم إن أبا طالب خرج في ركب إلى الشام تاجرا فلما تهيأ للرحيل وأجمع السير صب له رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بزمام ناقته وقال يا عم إلى من تكلني لا أب لي ولا أم فرق له أبو طالب وقال والله لأخرجن به معي ولا يفارقني ولا أفارقه أبدا أو كما قال فخرج به معه فلما نزل الركب بصرى من أرض الشام وبها راهب يقال له بحيرا في صومعة له وكان أعلم أهل النصرانية ولم يزل في تلك الصومعة منذ قط راهب اليه يصير علمهم عن كتاب فيهم فيما يزعمون يتوارثونه كابرا عن كابر فلما نزلوا ذلك العام ببحيرا وكانوا كثيرا ما يمرون به قبل ذلك لا يكلمهم ولا يعرض لهم حتى إذا كان ذلك العام نزلوا به قريبا من صومعته


بسم الله الرحمن الرحيم توكلت على الله حديث بحيرا الراهب أخبرنا الشيخ أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز قراءة عليه وأنا أسمع قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص قال قرئ على أبي الحسين رضوان بن أحمد وأنا أسمع قال حدثنا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي قال حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال وكان أبو طالب هو الذي آل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم اليه بعد جده فكان اليه ومعه ثم إن أبا طالب خرج في ركب إلى الشام تاجرا فلما تهيأ للرحيل وأجمع السير صب له رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بزمام ناقته وقال يا عم إلى من تكلني لا أب لي ولا أم فرق له أبو طالب وقال والله لأخرجن به معي ولا يفارقني ولا أفارقه أبدا أو كما قال فخرج به معه فلما نزل الركب بصرى من أرض الشام وبها راهب يقال له بحيرا في صومعة له وكان أعلم أهل النصرانية ولم يزل في تلك الصومعة منذ قط راهب اليه يصير علمهم عن كتاب فيهم فيما يزعمون يتوارثونه كابرا عن كابر فلما نزلوا ذلك العام ببحيرا وكانوا كثيرا ما يمرون به قبل ذلك لا يكلمهم ولا يعرض لهم حتى إذا كان ذلك العام نزلوا به قريبا من صومعته

53


فصنع لهم طعاما كثيرا وذلك فيما يزعمون عن شيء رآه وهو في صومعته في الركب حين أقبلوا وغمامة تظله من بين القوم ثم أقبلوا حتى نزلوا بظل شجرة قريبا منه فنظر إلى الغمامة حتى أظلت الشجرة وتهصرت أغصان الشجرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استظل تحتها فلما رأى ذلك بحيرا نزل من صومعته وقد أمر بذلك الطعام فصنع ثم أرسل إليهم فقال إني قد صنعت لكم طعاما يا معشر قريش وأنا أحب أن تحضروا كلكم صغيركم وكبيركم وحركم وعبدكم فقال له رجل منهم يا بحيرا ان لك اليوم لشأنا ما كنت تصنع هذا فيما مضى وقد كنا نمر بك كثيرا فما شأنك اليوم فقال له بحيرا صدقت قد كان ما تقول ولكنكم ضيف وقد أحببت أن أكركم وأصنع لكم طعاما تأكلون منه كلكم فاجتمعوا اليه وتخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين القوم لحداثة سنه في رحل القوم تحت الشجرة فلما نظر بحيرا في القوم لم ير الصفة التي يعرف ويجد عنده قال يا معشر قريش لا يتخلف أحدا منكم عن طعامي هذا قالوا له يا بحيرا ما تخلف عنك أحد ينبغي له أن يأتيك الا غلام هو أحدث القوم سنا تخلف في رحالهم قال فلا تفعلوا ادعوه فليحضر هذا الطعام معكم فقال رجل مع القوم من قريش واللات والعزى ان هذا للؤم بنا يتخلف ابن عبد الله ابن عبد المطلب عن الطعام من بيننا ثم قام اليه فاحتضنه ثم أقبل به حتى أجلسه مع القوم فلما رآه بحيرا جعل يلحظه لحظا شديدا وينظر إلى أشياء من جسده قد كان يجدها عنده في صفته حتى إذا فرغ القوم من الطعام وتفرقوا قام بحيرا فقال له يا غلام أسئلك باللات والعزى الا أخبرتني عما أسئلك عنه وانما قال بحيرا ذلك لأنه سمع قومه يحلفون بهما فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له لا تسئلني باللات والعزى شيأ فوالله ما أبغضت شيأ قط بغضهما فقال له بحيرا فبالله الا أخبرتني عما أسئلك عنه قال سلني عما بدالك فجعل يسئله عن أشياء من حاله من نومه وهبته وأموره فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره فيوافق ذلك


فصنع لهم طعاما كثيرا وذلك فيما يزعمون عن شيء رآه وهو في صومعته في الركب حين أقبلوا وغمامة تظله من بين القوم ثم أقبلوا حتى نزلوا بظل شجرة قريبا منه فنظر إلى الغمامة حتى أظلت الشجرة وتهصرت أغصان الشجرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استظل تحتها فلما رأى ذلك بحيرا نزل من صومعته وقد أمر بذلك الطعام فصنع ثم أرسل إليهم فقال إني قد صنعت لكم طعاما يا معشر قريش وأنا أحب أن تحضروا كلكم صغيركم وكبيركم وحركم وعبدكم فقال له رجل منهم يا بحيرا ان لك اليوم لشأنا ما كنت تصنع هذا فيما مضى وقد كنا نمر بك كثيرا فما شأنك اليوم فقال له بحيرا صدقت قد كان ما تقول ولكنكم ضيف وقد أحببت أن أكركم وأصنع لكم طعاما تأكلون منه كلكم فاجتمعوا اليه وتخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين القوم لحداثة سنه في رحل القوم تحت الشجرة فلما نظر بحيرا في القوم لم ير الصفة التي يعرف ويجد عنده قال يا معشر قريش لا يتخلف أحدا منكم عن طعامي هذا قالوا له يا بحيرا ما تخلف عنك أحد ينبغي له أن يأتيك الا غلام هو أحدث القوم سنا تخلف في رحالهم قال فلا تفعلوا ادعوه فليحضر هذا الطعام معكم فقال رجل مع القوم من قريش واللات والعزى ان هذا للؤم بنا يتخلف ابن عبد الله ابن عبد المطلب عن الطعام من بيننا ثم قام اليه فاحتضنه ثم أقبل به حتى أجلسه مع القوم فلما رآه بحيرا جعل يلحظه لحظا شديدا وينظر إلى أشياء من جسده قد كان يجدها عنده في صفته حتى إذا فرغ القوم من الطعام وتفرقوا قام بحيرا فقال له يا غلام أسئلك باللات والعزى الا أخبرتني عما أسئلك عنه وانما قال بحيرا ذلك لأنه سمع قومه يحلفون بهما فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له لا تسئلني باللات والعزى شيأ فوالله ما أبغضت شيأ قط بغضهما فقال له بحيرا فبالله الا أخبرتني عما أسئلك عنه قال سلني عما بدالك فجعل يسئله عن أشياء من حاله من نومه وهبته وأموره فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره فيوافق ذلك

54


ما عند بحيرا من صفته ثم نظر إلى ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه على موضعه من صفته التي عنده فلما فرغ منه أقبل على عمه أبي طالب فقال له ما هذا الغلام منك قال ابني قال له بحيرا ما هو بابنك وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حيا قال فإنه ابن أخي قال فما فعل أبوه قال مات وأمه حبلى به قال صدقت ارجع بابن أخيك إلى بلده واحذر عليه اليهود فوالله لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفت ليبغينه شرا فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن فاسرع به إلى بلاده فخرج به عمه أبو طالب سريعا حتى أقدمه مكة حين فرغ من تجارته بالشام فزعموا فيما يتحدث الناس أن زبيرا وتماما ودريسا وهم نفر من أهل الكتاب قد كانوا رأوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك السفر الذي كان فيه مع عمه أبي طالب أشياء فأراده فردهم عنه بحيرا وذكرهم الله عز وجل وما يجدون في الكتاب من ذكره وصفته وأنهم ان أجمعوا لما أرادوا لم يخلصوا اليه حتى عرفوا ما قال لهم وصدقوه بما قال فتركوه وانصرفوا فقال أبو طالب في ذلك من الشعر يذكر مسيره برسول الله صلى الله عليه وسلم وما أرادوا منه أولئك النفر وما قال لهم فيه بحيرا
( ان ابن آمنة النبي محمدا
* عندي بمثل منازل الأولاد )
( لما تعلق بالزمام رحمته
* والعيس قد قلص بالأزواد )
( فارفض من عيني دمع ذارف
* مثل الجمان مفرق الافراد )
( راعيت فيه قرابة موصولة
* وحفظت فيه وصية الأجداد )
( وأمرته بالسير بين عمومة
* بيض الوجوه مصالت أنجاد )
( ساروا لأبعد طية معلومة
* فلقد تباعد طيه المرتاد )
( حتى إذا ما القوم بصرى عاينوا
* لاقوا على شرك من المرصاد )
( حبرا فأخبرهم حديثا صادقا
* عنه ورد معاشر الحساد )


ما عند بحيرا من صفته ثم نظر إلى ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه على موضعه من صفته التي عنده فلما فرغ منه أقبل على عمه أبي طالب فقال له ما هذا الغلام منك قال ابني قال له بحيرا ما هو بابنك وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حيا قال فإنه ابن أخي قال فما فعل أبوه قال مات وأمه حبلى به قال صدقت ارجع بابن أخيك إلى بلده واحذر عليه اليهود فوالله لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفت ليبغينه شرا فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن فاسرع به إلى بلاده فخرج به عمه أبو طالب سريعا حتى أقدمه مكة حين فرغ من تجارته بالشام فزعموا فيما يتحدث الناس أن زبيرا وتماما ودريسا وهم نفر من أهل الكتاب قد كانوا رأوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك السفر الذي كان فيه مع عمه أبي طالب أشياء فأراده فردهم عنه بحيرا وذكرهم الله عز وجل وما يجدون في الكتاب من ذكره وصفته وأنهم ان أجمعوا لما أرادوا لم يخلصوا اليه حتى عرفوا ما قال لهم وصدقوه بما قال فتركوه وانصرفوا فقال أبو طالب في ذلك من الشعر يذكر مسيره برسول الله صلى الله عليه وسلم وما أرادوا منه أولئك النفر وما قال لهم فيه بحيرا ( ان ابن آمنة النبي محمدا * عندي بمثل منازل الأولاد ) ( لما تعلق بالزمام رحمته * والعيس قد قلص بالأزواد ) ( فارفض من عيني دمع ذارف * مثل الجمان مفرق الافراد ) ( راعيت فيه قرابة موصولة * وحفظت فيه وصية الأجداد ) ( وأمرته بالسير بين عمومة * بيض الوجوه مصالت أنجاد ) ( ساروا لأبعد طية معلومة * فلقد تباعد طيه المرتاد ) ( حتى إذا ما القوم بصرى عاينوا * لاقوا على شرك من المرصاد ) ( حبرا فأخبرهم حديثا صادقا * عنه ورد معاشر الحساد )

55


( قوما يهودا رأوا ما قد رأى
* ظل الغمام وعز ذي الاكياد )
( ساروا لقتل محمد فنهاهم
* عنه واجهد أحسن الاجهاد )
( فثنى زبيرا بحيرا فانثنى
* في القوم بعد تجادل وبعاد )
( ونهى دريسا فانتهى عن قوله
* حبر يوافق أمره برشاد )
وقال أبو طالب أيضا
( ألم ترني من بعد هم هممته
* بفرقة حر الوالدين كرام )
( بأحمد لما أن شددت مطيتي
* برحلي وقد ودعته بسلام )
( بكى حزنا والعيس قد فصلت بنا
* وأخذت بالكفين فضل زمام )
( ذكرت أباه ثم رقرقت عبرة
* تجود من العينين ذات سجام )
( فقلت تروح راشدا في عمومة
* مواسين في الباساء غير لئام )
( فرحنا مع العير التي راح أهلها
* شأمي الهوى والأصل غير شأمي )
( فلما هبطنا أرض بصرى تشرفوا
* لنا فوق دور ينظرون جسام )
( فجاء بحيرا عند ذلك حاشدا
* لنا بشراب طيب وطعام )
( فقال اجمعوا أصحابكم لطعامنا
* فقلنا جمعنا القوم غير غلام )
( يتيم فقال ادعوه ان طعامنا
* كثير عليه اليوم غير حرام )
( فلما رآه مقبلا نحو داره
* يوقيه حر الشمس ظل غمام )
( حنا رأسه شبه السجود وضمه
* إلى نحره والصدر أي ضمام )
( وأقبل ركب يطلبون الذي رأى
* بحيرا من الاعلام وسط خيام )
( فثار إليهم خشية لعرامهم
* وكانوا ذوى دهى معا وعرام )
( دريسا وتماما وقد كان فيهم
* زبيرا وكل القوم غير نيام )
( فجاؤوا وقد هموا بقتل محمد
* فردهم عنه بحسن خصام )
( بتأويله التوراة حتى تفرقوا
* وقال لهم ما أنتم بطغام )
( فذلك من أعلامه وبيانه
* وليس نهار واضح كظلام )
وقال أبو طالب أيضا
( بكى طربا لما رآه محمدا
* كأن لا يراني راجعا لمعاد )
( فبت يجافيني تهلل دمعه
* وقربتة من مضجعي ووسادي )


( قوما يهودا رأوا ما قد رأى * ظل الغمام وعز ذي الاكياد ) ( ساروا لقتل محمد فنهاهم * عنه واجهد أحسن الاجهاد ) ( فثنى زبيرا بحيرا فانثنى * في القوم بعد تجادل وبعاد ) ( ونهى دريسا فانتهى عن قوله * حبر يوافق أمره برشاد ) وقال أبو طالب أيضا ( ألم ترني من بعد هم هممته * بفرقة حر الوالدين كرام ) ( بأحمد لما أن شددت مطيتي * برحلي وقد ودعته بسلام ) ( بكى حزنا والعيس قد فصلت بنا * وأخذت بالكفين فضل زمام ) ( ذكرت أباه ثم رقرقت عبرة * تجود من العينين ذات سجام ) ( فقلت تروح راشدا في عمومة * مواسين في الباساء غير لئام ) ( فرحنا مع العير التي راح أهلها * شأمي الهوى والأصل غير شأمي ) ( فلما هبطنا أرض بصرى تشرفوا * لنا فوق دور ينظرون جسام ) ( فجاء بحيرا عند ذلك حاشدا * لنا بشراب طيب وطعام ) ( فقال اجمعوا أصحابكم لطعامنا * فقلنا جمعنا القوم غير غلام ) ( يتيم فقال ادعوه ان طعامنا * كثير عليه اليوم غير حرام ) ( فلما رآه مقبلا نحو داره * يوقيه حر الشمس ظل غمام ) ( حنا رأسه شبه السجود وضمه * إلى نحره والصدر أي ضمام ) ( وأقبل ركب يطلبون الذي رأى * بحيرا من الاعلام وسط خيام ) ( فثار إليهم خشية لعرامهم * وكانوا ذوى دهى معا وعرام ) ( دريسا وتماما وقد كان فيهم * زبيرا وكل القوم غير نيام ) ( فجاؤوا وقد هموا بقتل محمد * فردهم عنه بحسن خصام ) ( بتأويله التوراة حتى تفرقوا * وقال لهم ما أنتم بطغام ) ( فذلك من أعلامه وبيانه * وليس نهار واضح كظلام ) وقال أبو طالب أيضا ( بكى طربا لما رآه محمدا * كأن لا يراني راجعا لمعاد ) ( فبت يجافيني تهلل دمعه * وقربتة من مضجعي ووسادي )

56


( فقلت له قرب قعودك وارتحل
* ولا تخشى مني جفوة ببلادي )
( وخل زمام العيس وارتحلن بنا
* على عزمة من أمرنا ورشاد )
( ورح رائحا في الراشدين مشيعا
* لذي رحم في القوم غير معاد )
( فرحنا مع العير التي راح ركبها
* يؤمون من غوري أرض اياد )
( فما رجعوا حتى رأوا من محمد
* أحاديث تجلو غم كل فؤاد )
( وحتى رأوا أحبار كل مدينة
* سجودا له من عصبة وفراد )
( زبيرا وتماما وقد كان شاهدا
* دريسا وهموا كلهم بفساد )
( فقال لهم قولا بحيرا وأيقنوا
* له بعد تكذيب وطول بعاد )
( كما قال للرهط الذين تهودوا
* وجاهدهم في الله كل جهاد )
( فقال ولم يملك له النصح رده
* فان له أرصاد كل مضاد )
( فاني أخشى الحاسدين وانه
* أخو الكتب مكتوب بكل مراد )
54 حدثنا أحمد قال نا يونس عن ابن إسحاق قال فشب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلؤه الله ويحفظه ويحوطه من أقذار الجاهلية ومعايبها لما يريد به من كرامته ورسالته وهو على دين قومه حتى بلغ ان كان رجلا أفضل قومه مروءة وأحسنهم خلقا وأكرمهم مخالطة وأحسنهم جوارا وأعظمهم خلقا وأصدقهم حديثا وأعظمهم أمانة وأبعدهم من الفحش والاخلاق التي تدنس الرجال تنزها وتكرما حتى ما اسمه في قومه الا الأمين لما جمع الله عز وجل فيه من الأمور الصالحة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكر لي يحدث عما كان يحفظه الله عز وجل به في صغره وأمر جاهليته
55 حدثنا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال فحدثني والدي إسحاق بن يسار عن من حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال فيما يذكر من حفظ الله عز وجل إياه اني


( فقلت له قرب قعودك وارتحل * ولا تخشى مني جفوة ببلادي ) ( وخل زمام العيس وارتحلن بنا * على عزمة من أمرنا ورشاد ) ( ورح رائحا في الراشدين مشيعا * لذي رحم في القوم غير معاد ) ( فرحنا مع العير التي راح ركبها * يؤمون من غوري أرض اياد ) ( فما رجعوا حتى رأوا من محمد * أحاديث تجلو غم كل فؤاد ) ( وحتى رأوا أحبار كل مدينة * سجودا له من عصبة وفراد ) ( زبيرا وتماما وقد كان شاهدا * دريسا وهموا كلهم بفساد ) ( فقال لهم قولا بحيرا وأيقنوا * له بعد تكذيب وطول بعاد ) ( كما قال للرهط الذين تهودوا * وجاهدهم في الله كل جهاد ) ( فقال ولم يملك له النصح رده * فان له أرصاد كل مضاد ) ( فاني أخشى الحاسدين وانه * أخو الكتب مكتوب بكل مراد ) 54 حدثنا أحمد قال نا يونس عن ابن إسحاق قال فشب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلؤه الله ويحفظه ويحوطه من أقذار الجاهلية ومعايبها لما يريد به من كرامته ورسالته وهو على دين قومه حتى بلغ ان كان رجلا أفضل قومه مروءة وأحسنهم خلقا وأكرمهم مخالطة وأحسنهم جوارا وأعظمهم خلقا وأصدقهم حديثا وأعظمهم أمانة وأبعدهم من الفحش والاخلاق التي تدنس الرجال تنزها وتكرما حتى ما اسمه في قومه الا الأمين لما جمع الله عز وجل فيه من الأمور الصالحة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكر لي يحدث عما كان يحفظه الله عز وجل به في صغره وأمر جاهليته 55 حدثنا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال فحدثني والدي إسحاق بن يسار عن من حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال فيما يذكر من حفظ الله عز وجل إياه اني

57


لمع غلمان هم أسناني قد جعلنا أزرنا على أعتاقنا لحجارة ننقلها نلعب بها إذ لكمني لاكم لكمة شديدة ثم قال اشدد عليك ازارك
56 حدثنا أحمد قال نا يونس عن عمرو بن ثابت عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال حدثني أبي العباس بن عبد المطلب قال كنا ننقل الحجارة حين بنت قريش البيت فأفردت قريش رجلين رجلين وكان النساء ينقلن الشيد وكان الرجال ينقلون الحجارة فكنت أنقل أنا وابن أخي فكنا نحمل على رقابنا وأزرنا تحت الحجارة فإذا غشينا الناس ائتزرنا فبينا أنا أمشي ومحمد صلى الله عليه وسلم قدامي ليس عليه شيء إذ خر محمد فانبطح فألقيت حجري وجئت أسعى وهو ينظر إلى السماء فوقه فقلت ما شأنك فقام فأخذ ازاره ونهاني أمشي عريانا فلبثت أكتمها الناس مخافة أن يقولوا مجنون حتى أظهر الله عز وجل نبوته
57 حدثنا أحمد قال نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني محمد بن عبد الله بن قيس بن مخرمة عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما هممت بشيء مما كان أهل الجاهلية يهمون به من النساء الا ليلتين كلتاهما عصمني الله عز وجل فيهما قلت ليلة لبعض فتيان مكة ونحن في رعاية غنم أهلنا فقلت لصاحبي تبصر لي غنمي حتى أدخل مكة فأسمر فيها كما يسمر الفتيان فقال علي قال فدخلت حتى إذا جئت أول دار من دور مكة سمعت عزفا بالغرابيل والمزامير فقلت ما هذا فقيل تزوج فلان فلانة فجلست أنظر وضرب الله عز وجل على أذني فوالله ما أيقظني الا مس الشمس فرجعت إلى صاحبي فقال ما فعلت فقلت ما فعلت شيئا ثم أخبرته


لمع غلمان هم أسناني قد جعلنا أزرنا على أعتاقنا لحجارة ننقلها نلعب بها إذ لكمني لاكم لكمة شديدة ثم قال اشدد عليك ازارك 56 حدثنا أحمد قال نا يونس عن عمرو بن ثابت عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال حدثني أبي العباس بن عبد المطلب قال كنا ننقل الحجارة حين بنت قريش البيت فأفردت قريش رجلين رجلين وكان النساء ينقلن الشيد وكان الرجال ينقلون الحجارة فكنت أنقل أنا وابن أخي فكنا نحمل على رقابنا وأزرنا تحت الحجارة فإذا غشينا الناس ائتزرنا فبينا أنا أمشي ومحمد صلى الله عليه وسلم قدامي ليس عليه شيء إذ خر محمد فانبطح فألقيت حجري وجئت أسعى وهو ينظر إلى السماء فوقه فقلت ما شأنك فقام فأخذ ازاره ونهاني أمشي عريانا فلبثت أكتمها الناس مخافة أن يقولوا مجنون حتى أظهر الله عز وجل نبوته 57 حدثنا أحمد قال نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني محمد بن عبد الله بن قيس بن مخرمة عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما هممت بشيء مما كان أهل الجاهلية يهمون به من النساء الا ليلتين كلتاهما عصمني الله عز وجل فيهما قلت ليلة لبعض فتيان مكة ونحن في رعاية غنم أهلنا فقلت لصاحبي تبصر لي غنمي حتى أدخل مكة فأسمر فيها كما يسمر الفتيان فقال علي قال فدخلت حتى إذا جئت أول دار من دور مكة سمعت عزفا بالغرابيل والمزامير فقلت ما هذا فقيل تزوج فلان فلانة فجلست أنظر وضرب الله عز وجل على أذني فوالله ما أيقظني الا مس الشمس فرجعت إلى صاحبي فقال ما فعلت فقلت ما فعلت شيئا ثم أخبرته

56

لا يتم تسجيل الدخول!