إسم الكتاب : سيرة ابن إسحاق ( السير والمغازي ) ( عدد الصفحات : 50)


سيرة ابن إسحاق


سيرة ابن إسحاق

1


بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين الحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد وآله أجمعين ذكر سرد النسب الزكي من محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى آدم عليه السلام
1 قال أبو محمد عبد الملك بن هشام هذا كتاب سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن عبد الله بن عبد المطلب واسم عبد المطلب شيبة ابن هاشم واسم هاشم عمرو بن عبد مناف واسم عبد مناف المغيرة بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة ابن مدركة واسم مدركة عامر بن اليأس بن مضر بن نزار ابن معد بن عدنان بن أدد بن مقوم بن ناحور بن تيرح ابن يعرب بن يشجب بن نابت بن إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن بن تارح وهو آزر بن ناحور بن ساروح ابن راعو ابن فالخ بن عير بن شالخ بن أرفحشد بن سام بن نوح بن لامك ابن متوشلخ بن أخنوخ وهو إدريس النبي صلى الله عليه وسلم فيما يزعمون والله أعلم وكان أول بني آدم أعطى النبوة وخط بالقلم بن يرد بن مهليل بن قين


بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد وآله أجمعين ذكر سرد النسب الزكي من محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى آدم عليه السلام 1 قال أبو محمد عبد الملك بن هشام هذا كتاب سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب واسم عبد المطلب شيبة ابن هاشم واسم هاشم عمرو بن عبد مناف واسم عبد مناف المغيرة بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة ابن مدركة واسم مدركة عامر بن اليأس بن مضر بن نزار ابن معد بن عدنان بن أدد بن مقوم بن ناحور بن تيرح ابن يعرب بن يشجب بن نابت بن إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن بن تارح وهو آزر بن ناحور بن ساروح ابن راعو ابن فالخ بن عير بن شالخ بن أرفحشد بن سام بن نوح بن لامك ابن متوشلخ بن أخنوخ وهو إدريس النبي صلى الله عليه وسلم فيما يزعمون والله أعلم وكان أول بني آدم أعطى النبوة وخط بالقلم بن يرد بن مهليل بن قين

1


ابن أنوش بن شيث بن آدم أبو البشر صلى الله عليه وسلم حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال نا يونس بن بكير قال كل شيء من حديث ابن إسحاق مسند فهو أملاه علي أو قرأه علي أو حدثني به وما لم يكن مسندا فهو قراءة قريء علي ابن إسحاق
3 حدثنا أحمد قال نا يونس عن محمد بن إسحاق قال بينا عبد المطلب بن هشام بن عبد مناف نائما في الحجر عند الكعبة أتى فأمر بحفر زمزم ويقال انها لم تزل دفينا بعد ولاية بني إسماعيل الأكبر وجرهم حتى أمر بها عبد المطلب فخرج عبد المطلب إلى قريش فقال يا معشر قريش اني قد أمرت أن أحفر زمزم فقالوا له بين لك أين هي فقال لا قالوا فارجع إلى مضجعك الذي أريت فيه ما أريت فإن كان حقا من الله عز وجل بين لك وان كان من الشيطان لم يعد إليك فرجع فنام في مضجعه فأتي فقيل له احفر زمزم انك ان حفرتها لم تندم هي تراث من أبيك الأقدم لا تنزف الدهر ولا تذم تسقي الحجيج الأعظم مثل نعام حافل لم يقسم ينذر فيها ناذر لمنعم فهي ميراث وعقد محكم ليست كبعض ما قد يعلم وهي بين الفرث والدم فقال حين قيل له ذلك أين هي فقيل له عند قرية النمل حيث ينقر الغراب غدا فغدا عبد المطلب ومعه الحارث ابنه ليس له ولد غيره فوجد قرية النمل ووجد الغراب ينقر عندها بين الوثنين اساف ونائلة اللذين كانت قريش تنحرعندهما


ابن أنوش بن شيث بن آدم أبو البشر صلى الله عليه وسلم حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال نا يونس بن بكير قال كل شيء من حديث ابن إسحاق مسند فهو أملاه علي أو قرأه علي أو حدثني به وما لم يكن مسندا فهو قراءة قريء علي ابن إسحاق 3 حدثنا أحمد قال نا يونس عن محمد بن إسحاق قال بينا عبد المطلب بن هشام بن عبد مناف نائما في الحجر عند الكعبة أتى فأمر بحفر زمزم ويقال انها لم تزل دفينا بعد ولاية بني إسماعيل الأكبر وجرهم حتى أمر بها عبد المطلب فخرج عبد المطلب إلى قريش فقال يا معشر قريش اني قد أمرت أن أحفر زمزم فقالوا له بين لك أين هي فقال لا قالوا فارجع إلى مضجعك الذي أريت فيه ما أريت فإن كان حقا من الله عز وجل بين لك وان كان من الشيطان لم يعد إليك فرجع فنام في مضجعه فأتي فقيل له احفر زمزم انك ان حفرتها لم تندم هي تراث من أبيك الأقدم لا تنزف الدهر ولا تذم تسقي الحجيج الأعظم مثل نعام حافل لم يقسم ينذر فيها ناذر لمنعم فهي ميراث وعقد محكم ليست كبعض ما قد يعلم وهي بين الفرث والدم فقال حين قيل له ذلك أين هي فقيل له عند قرية النمل حيث ينقر الغراب غدا فغدا عبد المطلب ومعه الحارث ابنه ليس له ولد غيره فوجد قرية النمل ووجد الغراب ينقر عندها بين الوثنين اساف ونائلة اللذين كانت قريش تنحرعندهما

2


4 حدثنا أحمد قال نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عمرة ابنة عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت ما زلنا نسمع ان اسافا ونائلة رجل وامرأة من جرهم زنيا في الكعبة فمسخا حجرين
5 حدثنا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال فجاء عبد المطلب بالمعول فقام ليحفر فقال له قريش حين رأوا جده والله لا ندعك تحفر بين صنمينا هاذين اللذين ننحر عندهما فقال عبد المطلب لابنه الحارث دعني أو ذد عني حتى أحفر فوالله لأمضين لما أمرت به فلما رأوا منه الجد خلوا بينه وبين الحفر فكفوا عنه فلم يمكث الا قليلا حتى بدأ له الطوي فكبر فعرفت قريش أنه قد صدق وأدرك حاجته فقاموا اليه فقالوا انها بئر أبينا إسماعيل وان لنا فيها حقا فأشركنا معك فيها قال ما أنا بفاعل وان هذا لأمر قد خصصت به دونكم وأعطيته من بينكم قالوا فأنصفنا فانا غير تاركيك حتى نخاصمك فيها قال فاجعلوا بيني وبينكم من شئتم أخاصمكم اليه فقالوا كاهنة بني سعد بن هذيم قال نعم وكانت بأشراف الشأم
6 حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري عن مرثد بن عبد الله اليزني عن عبد الله بن زرير الغافقي قال سمعت علي ابن أبي طالب وهو يحدث حديث زمزم فقال بينا عبد المطلب نائم في الحجر أتي فقيل له أحفر برة فقال وما برة ثم ذهب عنه حتى إذا كان الغد نام في مضجعه ذلك فأتى فقيل له احفر المضنونة فقال وما مضنونة ثم ذهب عنه حتى إذا كان الغد عاد فنام في مضجعه فأتى فقيل له أحفر طيبة فقال وما


4 حدثنا أحمد قال نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عمرة ابنة عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت ما زلنا نسمع ان اسافا ونائلة رجل وامرأة من جرهم زنيا في الكعبة فمسخا حجرين 5 حدثنا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال فجاء عبد المطلب بالمعول فقام ليحفر فقال له قريش حين رأوا جده والله لا ندعك تحفر بين صنمينا هاذين اللذين ننحر عندهما فقال عبد المطلب لابنه الحارث دعني أو ذد عني حتى أحفر فوالله لأمضين لما أمرت به فلما رأوا منه الجد خلوا بينه وبين الحفر فكفوا عنه فلم يمكث الا قليلا حتى بدأ له الطوي فكبر فعرفت قريش أنه قد صدق وأدرك حاجته فقاموا اليه فقالوا انها بئر أبينا إسماعيل وان لنا فيها حقا فأشركنا معك فيها قال ما أنا بفاعل وان هذا لأمر قد خصصت به دونكم وأعطيته من بينكم قالوا فأنصفنا فانا غير تاركيك حتى نخاصمك فيها قال فاجعلوا بيني وبينكم من شئتم أخاصمكم اليه فقالوا كاهنة بني سعد بن هذيم قال نعم وكانت بأشراف الشأم 6 حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري عن مرثد بن عبد الله اليزني عن عبد الله بن زرير الغافقي قال سمعت علي ابن أبي طالب وهو يحدث حديث زمزم فقال بينا عبد المطلب نائم في الحجر أتي فقيل له أحفر برة فقال وما برة ثم ذهب عنه حتى إذا كان الغد نام في مضجعه ذلك فأتى فقيل له احفر المضنونة فقال وما مضنونة ثم ذهب عنه حتى إذا كان الغد عاد فنام في مضجعه فأتى فقيل له أحفر طيبة فقال وما

3


طيبة ثم ذهب عنه فلما كان الغد عاد لمضجعه فنام فيه فأتى فقيل له احفر زمزم فقال وما زمزم فقال لا تنزف ولا تذم ثم نعت له موضعها فقام فحفر حيث نعت له فقالت له قريش ما هذا يا عبد المطلب فقال أمرت بحفر زمزم فلما كشف عنه وأبصروا الطوي قالوا يا عبد المطلب ان لنا لحقا فيها معك انها لبئر أبينا إسماعيل فقال ما هي لكم لقد خصصت بها دونكم قالوا فحاكمنا فقال نعم فقالوا بيننا وبينك كاهنة بني سعد ابن هذيم وكانت بأشراف الشام فركب عبد المطلب في نفر من بني أبيه وركب من كل بطن من أفناء قريش نفر وكانت الأرض إذ ذاك مفاوز فيما بين الشام والحجاز حتى إذا كانوا بمفازة من تلك البلاد فنى ماء عبد المطلب وأصحابه حتى أيقنوا بالهلكة فاستسقوا القوم قالوا ما نستطيع أن نسقيكم وانا لنخاف مثل الذي أصابكم فقال عبد المطلب لأصحابه ماذا ترون قالوا ما رأينا الا تبع لرأيك قال فاني أرى أن يحفر كل رجل منكم حفرته بما بقي من قوته فكلما مات رجل منكم دفعه أصحابه في حفرته حتى يكون أخركم لم يدفعه صاحبه فضيعة رجل هون من ضيعة جميعكم ففعلوا ثم قال والله ان القاءنا بأيدينا هكذا للموت لا نضرب في الأرض ونبتغي لعل الله عز وجل يسقينا عجز فقال لأصحابه ارتحلوا فارتحلوا وارتحل فلما جلس على ناقته وانبعثت به انفجرت عين من تحت خفها بماء عذب فأناخ وأناخ أصحابه فشربوا واستقوا وسقوا ثم دعوا أصحابهم هلموا إلى الماء فقد سقانا الله عز وجل


طيبة ثم ذهب عنه فلما كان الغد عاد لمضجعه فنام فيه فأتى فقيل له احفر زمزم فقال وما زمزم فقال لا تنزف ولا تذم ثم نعت له موضعها فقام فحفر حيث نعت له فقالت له قريش ما هذا يا عبد المطلب فقال أمرت بحفر زمزم فلما كشف عنه وأبصروا الطوي قالوا يا عبد المطلب ان لنا لحقا فيها معك انها لبئر أبينا إسماعيل فقال ما هي لكم لقد خصصت بها دونكم قالوا فحاكمنا فقال نعم فقالوا بيننا وبينك كاهنة بني سعد ابن هذيم وكانت بأشراف الشام فركب عبد المطلب في نفر من بني أبيه وركب من كل بطن من أفناء قريش نفر وكانت الأرض إذ ذاك مفاوز فيما بين الشام والحجاز حتى إذا كانوا بمفازة من تلك البلاد فنى ماء عبد المطلب وأصحابه حتى أيقنوا بالهلكة فاستسقوا القوم قالوا ما نستطيع أن نسقيكم وانا لنخاف مثل الذي أصابكم فقال عبد المطلب لأصحابه ماذا ترون قالوا ما رأينا الا تبع لرأيك قال فاني أرى أن يحفر كل رجل منكم حفرته بما بقي من قوته فكلما مات رجل منكم دفعه أصحابه في حفرته حتى يكون أخركم لم يدفعه صاحبه فضيعة رجل هون من ضيعة جميعكم ففعلوا ثم قال والله ان القاءنا بأيدينا هكذا للموت لا نضرب في الأرض ونبتغي لعل الله عز وجل يسقينا عجز فقال لأصحابه ارتحلوا فارتحلوا وارتحل فلما جلس على ناقته وانبعثت به انفجرت عين من تحت خفها بماء عذب فأناخ وأناخ أصحابه فشربوا واستقوا وسقوا ثم دعوا أصحابهم هلموا إلى الماء فقد سقانا الله عز وجل

4


فجاؤوا فأستقوا وسقوا ثم قالوا يا عبد المطلب قد والله قضى لك ان الذي سقاك هذا الماء بهذه الفلاة لهو الذي سقاك زمزم انطلق فهي لك فما نحن بمخاصميك
7 حدثنا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال فانصرفوا ومضى عبد المطلب فحفر فلما تمادى به الحفر وجد غزالين من ذهب وهما الغزالان اللذان كانت جرهم دفنت فيها حين خرجت من مكة وهي بئر إسماعيل بن إبراهيم التي سقاه الله عز وجل حين ظميء وهو صغير
8 حدثنا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد قال ما زلنا نسمع أن زمزم هزمه جبريل بعقبه لإسماعيل حين ظميء
9 حدثنا أحمد نا يونس عن سعيد بن ميسرة البكري قال حدثنا أنس بن مالك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما طردت هاجر أم إسماعيل القبطية سارة ووضعها إبراهيم بمكة عطشت هاجر فنزل عليها جبريل فقال لها من أنت فقالت هذا ولد إبراهيم فقال أعطشانة أنت قالت نعم فبحث بجناحه الأرض فخرج الماء فأكبت عليه هاجر تشربه فلولا ذلك لكانت أنهارا جارية
10 نا أحمد حدثنا يونس عن ابن إسحاق قال فلما حفر عبد المطلب زمزم ودله الله عز وجل عليها وخصه بها زاده الله عز وجل شرفا وخطرا في قومه وعطلت كل سقاية كانت بمكة حين ظهرت فأقبل الناس عليها التماس بركتها ومعرفة فضلها لمكانها من البيت وأنها سقيا الله عز وجل إسماعيل


فجاؤوا فأستقوا وسقوا ثم قالوا يا عبد المطلب قد والله قضى لك ان الذي سقاك هذا الماء بهذه الفلاة لهو الذي سقاك زمزم انطلق فهي لك فما نحن بمخاصميك 7 حدثنا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال فانصرفوا ومضى عبد المطلب فحفر فلما تمادى به الحفر وجد غزالين من ذهب وهما الغزالان اللذان كانت جرهم دفنت فيها حين خرجت من مكة وهي بئر إسماعيل بن إبراهيم التي سقاه الله عز وجل حين ظميء وهو صغير 8 حدثنا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد قال ما زلنا نسمع أن زمزم هزمه جبريل بعقبه لإسماعيل حين ظميء 9 حدثنا أحمد نا يونس عن سعيد بن ميسرة البكري قال حدثنا أنس بن مالك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما طردت هاجر أم إسماعيل القبطية سارة ووضعها إبراهيم بمكة عطشت هاجر فنزل عليها جبريل فقال لها من أنت فقالت هذا ولد إبراهيم فقال أعطشانة أنت قالت نعم فبحث بجناحه الأرض فخرج الماء فأكبت عليه هاجر تشربه فلولا ذلك لكانت أنهارا جارية 10 نا أحمد حدثنا يونس عن ابن إسحاق قال فلما حفر عبد المطلب زمزم ودله الله عز وجل عليها وخصه بها زاده الله عز وجل شرفا وخطرا في قومه وعطلت كل سقاية كانت بمكة حين ظهرت فأقبل الناس عليها التماس بركتها ومعرفة فضلها لمكانها من البيت وأنها سقيا الله عز وجل إسماعيل

5


11 حدثنا أحمد قال ثنا يونس عن طلحة بن يحيى عن عائشة بنت طلحة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت ماء زمزم طعام طعم وشفاء سقم
12 حدثنا أحمد قال ثنا يونس عن ابن إسحاق قال ووجد عبد المطلب أسيافا مع الغزالين فقالت قريش لنا معك يا عبد المطلب في هذا شرك وحق فقال لا ولكن هلموا إلى أمر نصف بيني وبينكم نضرب عليها بالقداح فقالوا فكيف تصنع قال أجعل للكعبة قدحين ولكم قدحين ولي قدحين فمن خرج له شيء كان له فقالوا قد أنصفت وقد رضينا فجعل قدحين أصفرين للكعبة وقدحين أسودين لعبد المطلب وقدحين أبيضين لقريش ثم أعطوها الذي يضرب بالقداح وقام عبد المطلب يدعو الله ويقول
( اللهم أنت الملك المحمود
* ربي وأنت المبدىء المعيد )
( وممسك الراسية الجلمود
* من عندك الطارف والتليد )
( ان شئت ألهمت ما تريد
* لموضع الحلية والحديد )
( فبين اليوم لما تريد
* اني نذرت عاهد العهود )
( أجعله ربي فلا أعود
* )
وضرب صاحب القداح فخرج الأصفران على الغزالين للكعبة فضربهما عبد المطلب في باب الكعبة فكانا أول ذهب حليته وخرج الأسودان على السيوف والادراع لعبد المطلب فأخذها وكانت قريش ومن سواهم من العرب في الجاهلية إذا اجتهدوا في الدعاء سجعوا والقوا الكلام وكانت فيما يزعمون قل ما ترد إذا دعا بها داع
13 حدثنا أحمد قال نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن عبد الله ابن عبيد بن عمير عن عبد الله بن خريت وكان قد أدرك الجاهلية قال لم تكن


11 حدثنا أحمد قال ثنا يونس عن طلحة بن يحيى عن عائشة بنت طلحة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت ماء زمزم طعام طعم وشفاء سقم 12 حدثنا أحمد قال ثنا يونس عن ابن إسحاق قال ووجد عبد المطلب أسيافا مع الغزالين فقالت قريش لنا معك يا عبد المطلب في هذا شرك وحق فقال لا ولكن هلموا إلى أمر نصف بيني وبينكم نضرب عليها بالقداح فقالوا فكيف تصنع قال أجعل للكعبة قدحين ولكم قدحين ولي قدحين فمن خرج له شيء كان له فقالوا قد أنصفت وقد رضينا فجعل قدحين أصفرين للكعبة وقدحين أسودين لعبد المطلب وقدحين أبيضين لقريش ثم أعطوها الذي يضرب بالقداح وقام عبد المطلب يدعو الله ويقول ( اللهم أنت الملك المحمود * ربي وأنت المبدىء المعيد ) ( وممسك الراسية الجلمود * من عندك الطارف والتليد ) ( ان شئت ألهمت ما تريد * لموضع الحلية والحديد ) ( فبين اليوم لما تريد * اني نذرت عاهد العهود ) ( أجعله ربي فلا أعود * ) وضرب صاحب القداح فخرج الأصفران على الغزالين للكعبة فضربهما عبد المطلب في باب الكعبة فكانا أول ذهب حليته وخرج الأسودان على السيوف والادراع لعبد المطلب فأخذها وكانت قريش ومن سواهم من العرب في الجاهلية إذا اجتهدوا في الدعاء سجعوا والقوا الكلام وكانت فيما يزعمون قل ما ترد إذا دعا بها داع 13 حدثنا أحمد قال نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن عبد الله ابن عبيد بن عمير عن عبد الله بن خريت وكان قد أدرك الجاهلية قال لم تكن

6


من قريش فخذ الا ولهم ناد معلوم في المسجد الحرام يجلسونه فكان لبني بكر مجلس تجلسه فبينا نحن جلوس في المسجد إذ أقبل غلام فدخل من باب المسجد مسرعا حتى تعلق بأستار الكعبة فجاء بعده شيخ يريده حتى انتهى اليه فلما ذهب ليتناوله يبست يداه فقلنا ما اخلق هذا ان يكون من بني بكر فتحقبناه العرب مع ما تحدث به عنا فقمنا اليه فقلنا ممن أنت فقال من بني بكر فقلنا لا مرحبا بك ما لك ولهذا الغلام فقال الغلام لا والله الا أن أبي مات ونحن صبيان صغار وامنا مؤتمة لا أحد لها فعاذت بهذا البيت فنقلتنا اليه وأوصت فقالت إن ذهبت وبقيتم بعدي فظلم أحد منكم أو ركب بأمر فرأى هذا البيت فليأته فيتعوذ به فإنه سيمنعه وان هذا أخذني واستخدمني سنين واسترعاني إبله فجلب من إبله قطيعا فجاء بي معه فلما رأيت البيت ذكرت وصاة أمي فقلنا قد والله أرى منعك فانطلقنا بالرجل وان يديه لمثل العصوين قد يبستا فأحقبناه على بعير من إبله وشددناه بالحبال ووجهنا إبله وقلنا انطلق لعنك الله
14 حدثنا أحمد قال نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه القاسم بن محمد عن أبي بكر أنه قال كنت امرأ تاجرا فسلكت ثنية في سفر لي فإذا رجل منها يقول أتؤمني أومنك فقلت نعم فقال ادنه فأتيته فإذا هو نهيش قد أثبتته حيه أصابته فقال يا عبد الله هل أنت مبلغي إلى أهلي ها هنا تحت هذه الثنية فقلت نعم فاحتملته على بعيري فأتيت به على أهله فقال لي رجل من القوم يا عبد الله ممن أنت فقلت رجل من قريش فقال والله اني لأظنك مصنوعا لك والله ما كان لص أعدى منه قال وأضلتني ناقة لي قد كنت أعلفها العجين فلما أيست منها اضطجعت عند رحلي وتقنعت بثوبي فوالله ما أهبني الا حس مشفرها تحرك به قدمي فقمت إليها فركبتها
15 حدثنا احمد قال نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني من سمع عكرمة يذكر عن ابن عباس قال بينا أنا جالس


من قريش فخذ الا ولهم ناد معلوم في المسجد الحرام يجلسونه فكان لبني بكر مجلس تجلسه فبينا نحن جلوس في المسجد إذ أقبل غلام فدخل من باب المسجد مسرعا حتى تعلق بأستار الكعبة فجاء بعده شيخ يريده حتى انتهى اليه فلما ذهب ليتناوله يبست يداه فقلنا ما اخلق هذا ان يكون من بني بكر فتحقبناه العرب مع ما تحدث به عنا فقمنا اليه فقلنا ممن أنت فقال من بني بكر فقلنا لا مرحبا بك ما لك ولهذا الغلام فقال الغلام لا والله الا أن أبي مات ونحن صبيان صغار وامنا مؤتمة لا أحد لها فعاذت بهذا البيت فنقلتنا اليه وأوصت فقالت إن ذهبت وبقيتم بعدي فظلم أحد منكم أو ركب بأمر فرأى هذا البيت فليأته فيتعوذ به فإنه سيمنعه وان هذا أخذني واستخدمني سنين واسترعاني إبله فجلب من إبله قطيعا فجاء بي معه فلما رأيت البيت ذكرت وصاة أمي فقلنا قد والله أرى منعك فانطلقنا بالرجل وان يديه لمثل العصوين قد يبستا فأحقبناه على بعير من إبله وشددناه بالحبال ووجهنا إبله وقلنا انطلق لعنك الله 14 حدثنا أحمد قال نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه القاسم بن محمد عن أبي بكر أنه قال كنت امرأ تاجرا فسلكت ثنية في سفر لي فإذا رجل منها يقول أتؤمني أومنك فقلت نعم فقال ادنه فأتيته فإذا هو نهيش قد أثبتته حيه أصابته فقال يا عبد الله هل أنت مبلغي إلى أهلي ها هنا تحت هذه الثنية فقلت نعم فاحتملته على بعيري فأتيت به على أهله فقال لي رجل من القوم يا عبد الله ممن أنت فقلت رجل من قريش فقال والله اني لأظنك مصنوعا لك والله ما كان لص أعدى منه قال وأضلتني ناقة لي قد كنت أعلفها العجين فلما أيست منها اضطجعت عند رحلي وتقنعت بثوبي فوالله ما أهبني الا حس مشفرها تحرك به قدمي فقمت إليها فركبتها 15 حدثنا احمد قال نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني من سمع عكرمة يذكر عن ابن عباس قال بينا أنا جالس

7


عند عمر بن الخطاب وهو يعرض الناس على ديوانهم إذ مر شيخ كبير أعمى يجبذه قائده جبذا شديدا فقال عمر ما رأيت كاليوم منظرا أسوأ قال له رجل يا أمير المؤمنين هذا ابن صبغاء البهزي ثم السلمي بهيل بريق فقال عمر قد أعلم أن بريقا لقب فما اسم الرجل قالوا عياض قال عمر ادعوا لي عياضا فدعي فقال أخبرني خبرك وخبر بني صبغاء وكانوا عشرة نفر فقال عياض شيء كان في الجاهلية قد جاء الله بالاسلام فقال عمر اللهم غفرا ما كنا اخوان نتحدث عن أمر الجاهلية منا حين هدانا الله عز وجل الإسلام وأنعم علينا به فقال يا أمير المؤمنين كنت امرأ قد بقاني أهلي وكان بنو صبغاء عشرة وكانت بيني وبينهم قرابة وجوار فتنقصوني ما بي وتذللوني فسألتهم بالله والرحم والجوار الآ ما كفوا عني فلم يفعلوا ولم يمنعني ذلك منهم فأمهلتهم حتى دخل الشهر الحرام ثم رفعت يدي إلى الله عز وجل فقلت
( اللهم أدعوك دعاء جاهدا
* أقتل بني الصبغاء الآ واحدا )
( ثم اضرب الرجل فذره قاعدا
* أعمى إذا ما قيد عنا القائدا )
فتتابع منهم تسعة في عام واحد وضرب الله عز وجل رجل هذا واعمى بصره فقائده يلقي منه ما رأيت فقال عمر ان هذا لعجب فقال رجل من القوم يا أمير المؤمنين شأن أبي تقاصف الخناعي ثم الهذلي واخوته أعجب من هذا فقال عمر وكيف كان شأن أبي تقاصف واخوته فقال كان لهم جار هو منهم بمنزلة عياض من بني صبغاء فتنقصوه وتذللوه فذكرهم الله والرحم والجوار فلم يعطفهم ذلك عليه فأمهلهم حتى إذا دخل الشهر الحرام رفع يديه ثم قال
( اللهم رب كل آمن وخائف
* وسامع هتاف كل هاتف )
( ان الخناعي أبا تقاصف
* لم يعطني الحق ولم يناصف )
( فأجمع له الأحبة الألاطف
* بين قران ثم والتواصف )


عند عمر بن الخطاب وهو يعرض الناس على ديوانهم إذ مر شيخ كبير أعمى يجبذه قائده جبذا شديدا فقال عمر ما رأيت كاليوم منظرا أسوأ قال له رجل يا أمير المؤمنين هذا ابن صبغاء البهزي ثم السلمي بهيل بريق فقال عمر قد أعلم أن بريقا لقب فما اسم الرجل قالوا عياض قال عمر ادعوا لي عياضا فدعي فقال أخبرني خبرك وخبر بني صبغاء وكانوا عشرة نفر فقال عياض شيء كان في الجاهلية قد جاء الله بالاسلام فقال عمر اللهم غفرا ما كنا اخوان نتحدث عن أمر الجاهلية منا حين هدانا الله عز وجل الإسلام وأنعم علينا به فقال يا أمير المؤمنين كنت امرأ قد بقاني أهلي وكان بنو صبغاء عشرة وكانت بيني وبينهم قرابة وجوار فتنقصوني ما بي وتذللوني فسألتهم بالله والرحم والجوار الآ ما كفوا عني فلم يفعلوا ولم يمنعني ذلك منهم فأمهلتهم حتى دخل الشهر الحرام ثم رفعت يدي إلى الله عز وجل فقلت ( اللهم أدعوك دعاء جاهدا * أقتل بني الصبغاء الآ واحدا ) ( ثم اضرب الرجل فذره قاعدا * أعمى إذا ما قيد عنا القائدا ) فتتابع منهم تسعة في عام واحد وضرب الله عز وجل رجل هذا واعمى بصره فقائده يلقي منه ما رأيت فقال عمر ان هذا لعجب فقال رجل من القوم يا أمير المؤمنين شأن أبي تقاصف الخناعي ثم الهذلي واخوته أعجب من هذا فقال عمر وكيف كان شأن أبي تقاصف واخوته فقال كان لهم جار هو منهم بمنزلة عياض من بني صبغاء فتنقصوه وتذللوه فذكرهم الله والرحم والجوار فلم يعطفهم ذلك عليه فأمهلهم حتى إذا دخل الشهر الحرام رفع يديه ثم قال ( اللهم رب كل آمن وخائف * وسامع هتاف كل هاتف ) ( ان الخناعي أبا تقاصف * لم يعطني الحق ولم يناصف ) ( فأجمع له الأحبة الألاطف * بين قران ثم والتواصف )

8


قال فنزلوا في قليب لهم يحفرونه حيث وصف فتهور عليهم فإنه لقبرهم إلى يومهم هذا فقال رجل من القوم شأن بني مؤمل من بني نصر أعجب من هذا كان بطن من بني مؤمل وكان لهم ابن عم قد استولى على أموال بطن منهم وراثة فألجأ نفسه وماله إلى ذلك البطن فتنقصوا ماله وتذللوه وتصعفوه فقال يا بني مؤمل اني قد ألجأت نفسي ومالي إليكم لتمنعوني وتكفوا عني فقطعتم رحمي وأكلتم مالي وتذللتموني فقام رجل منهم يقال له رياح فقال يا بني مؤمل صدق فاتقوا الله فيه وكفوا عنه فلم يمنعهم ذلك منه ولم يكفوا عنه فأمهلهم حتى إذا دخل الشهر الحرام وخرجوا عمارا رفع يديه فقال
( اللهم زلهم عن بني المؤمل
* وارم على أقفائهم بمنكل )
( بصخرة أو جيش جحفل
* الا رياحا انه لم يفعل ) فخرجوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق نزلوا إلى جبل فأرسل الله عز وجل صخرة من رأس الجبل تجز ما مرت به من حجر أو شجر حتى دكتهم به دكة واحدة الا رياحا وأهل خبائه لأنه لم يفعل فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان هذا للعجب لم ترون هذا كان فقالوا يا أمير المؤمنين أنت أعلم فقال اما اني قد علمت ذاك كان الناس أهل الجاهلية لا يعرفون ربا ولا بعثا ولا قيامة ولا جنة ولا نارا فكان الله عز وجل يستجيب لبعضهم على بعض للمظلوم على الظالم ليكف بذلك بعضهم عن بعض فلما بعث الله عز وجل هذا الرسول وعرفوا الله عز وجل والبعث والقيامة والجنة والنار وقال الله عز وجل * ( بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر ) * فكانت المدد والاملاء


قال فنزلوا في قليب لهم يحفرونه حيث وصف فتهور عليهم فإنه لقبرهم إلى يومهم هذا فقال رجل من القوم شأن بني مؤمل من بني نصر أعجب من هذا كان بطن من بني مؤمل وكان لهم ابن عم قد استولى على أموال بطن منهم وراثة فألجأ نفسه وماله إلى ذلك البطن فتنقصوا ماله وتذللوه وتصعفوه فقال يا بني مؤمل اني قد ألجأت نفسي ومالي إليكم لتمنعوني وتكفوا عني فقطعتم رحمي وأكلتم مالي وتذللتموني فقام رجل منهم يقال له رياح فقال يا بني مؤمل صدق فاتقوا الله فيه وكفوا عنه فلم يمنعهم ذلك منه ولم يكفوا عنه فأمهلهم حتى إذا دخل الشهر الحرام وخرجوا عمارا رفع يديه فقال ( اللهم زلهم عن بني المؤمل * وارم على أقفائهم بمنكل ) ( بصخرة أو جيش جحفل * الا رياحا انه لم يفعل ) فخرجوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق نزلوا إلى جبل فأرسل الله عز وجل صخرة من رأس الجبل تجز ما مرت به من حجر أو شجر حتى دكتهم به دكة واحدة الا رياحا وأهل خبائه لأنه لم يفعل فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان هذا للعجب لم ترون هذا كان فقالوا يا أمير المؤمنين أنت أعلم فقال اما اني قد علمت ذاك كان الناس أهل الجاهلية لا يعرفون ربا ولا بعثا ولا قيامة ولا جنة ولا نارا فكان الله عز وجل يستجيب لبعضهم على بعض للمظلوم على الظالم ليكف بذلك بعضهم عن بعض فلما بعث الله عز وجل هذا الرسول وعرفوا الله عز وجل والبعث والقيامة والجنة والنار وقال الله عز وجل * ( بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر ) * فكانت المدد والاملاء

9

لا يتم تسجيل الدخول!