إسم الكتاب : تاريخ المدينة ( عدد الصفحات : 391)


كتاب
تاريخ المدينة المنورة
( أخبار المدينة النبوية )
لابن شبه
أبو زيد عمر بن شبه النميري البصري
173 ه‍ - 262 ه‍
من منشورات دار الفكر
الجزء الأول
حققه
فهيم محمد شلتوت


كتاب تاريخ المدينة المنورة ( أخبار المدينة النبوية ) لابن شبه أبو زيد عمر بن شبه النميري البصري 173 ه‍ - 262 ه‍ من منشورات دار الفكر الجزء الأول حققه فهيم محمد شلتوت

تعريف الكتاب 1


اسم الكتاب : تاريخ المدينة المنورة
المؤلف : أبو زيد عمر بن شبه النميري البصري
الناشر : دار الفكر - قم - إيران - شارع ارم - تلفن : 23646
المطبعة : مطبعة قدس - قم - تلفن : 21354
عدد النسخ : 5000
تاريخ الطبع : 1410 ق - 1386 ش
الثمن : 5000 ريال


اسم الكتاب : تاريخ المدينة المنورة المؤلف : أبو زيد عمر بن شبه النميري البصري الناشر : دار الفكر - قم - إيران - شارع ارم - تلفن : 23646 المطبعة : مطبعة قدس - قم - تلفن : 21354 عدد النسخ : 5000 تاريخ الطبع : 1410 ق - 1386 ش الثمن : 5000 ريال

تعريف الكتاب 2



الاهداء
إلى من غرسا في نفسي حب الكتاب ، والتنقيب
عنه في الخزائن الخاصة والعامة .
إلى والدي العزيزين أهدي هذا الكتاب
رجاء أن يكون لهما فيه من الله تعالى أجر
المؤلف في علم ينتفع به . .
اللهم رحماك بهما ، وبالمؤلف ، وبجميع
عبادك المؤمنين .
حبيب محمود أحمد


الاهداء إلى من غرسا في نفسي حب الكتاب ، والتنقيب عنه في الخزائن الخاصة والعامة .
إلى والدي العزيزين أهدي هذا الكتاب رجاء أن يكون لهما فيه من الله تعالى أجر المؤلف في علم ينتفع به . .
اللهم رحماك بهما ، وبالمؤلف ، وبجميع عبادك المؤمنين .
حبيب محمود أحمد

الاهداء 3



مقدمة الناشر 4



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ،
سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه الغر الميامين .
وبعد . .
فقد كانت أمنية غالية تراودني كلما عاودت المطالعة والقراءة في كتاب :
" وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى " للعلامة السمهودي - رحمه الله -
الذي أورد نصوصا نقلها عن ابن شبة في كتابه " تاريخ المدينة المنورة "
أن أهتدي إلى نسخة من هذا الكتاب ، مخطوطة أو مطبوعة ، ودفعتني
رغبة ملحة في أن أجد في البحث والاستقصاء ، علني أعثر على هذا
الكتاب الذي نقل عنه كثير من المحدثين والمؤرخين . .
وبتوفيق من الله تعالى اهتديت إلى وجود نسخة من تاريخ ابن شبة
- مدار البحث - في مكتبة المرحوم السيد محمد مظهر الفاروقي بالمدينة
المنورة . وطلبت من حفيده الأخ عمر مظهر تمكيني من تصوير المخطوطة ،
فتفضل بذلك مشكورا .
وعهدت بقراءتها ، ونسخها ، وتحقيقها لفضيلة المحقق الكبير الأستاذ
فهيم محمد شلتوت ، الذي كان له فضل المشاركة عن طريق الصديق الكبير
سعادة السيد أحمد هاشم مجاهد في إخراج هذا الكتاب بما بذله من مجهود
وعناية ودراسة واهتمام . . تبرز ذلك مقدمته التي أوضح فيها مراحل
الكتاب ، وما يتعلق به .


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه الغر الميامين .
وبعد . .
فقد كانت أمنية غالية تراودني كلما عاودت المطالعة والقراءة في كتاب :
" وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى " للعلامة السمهودي - رحمه الله - الذي أورد نصوصا نقلها عن ابن شبة في كتابه " تاريخ المدينة المنورة " أن أهتدي إلى نسخة من هذا الكتاب ، مخطوطة أو مطبوعة ، ودفعتني رغبة ملحة في أن أجد في البحث والاستقصاء ، علني أعثر على هذا الكتاب الذي نقل عنه كثير من المحدثين والمؤرخين . .
وبتوفيق من الله تعالى اهتديت إلى وجود نسخة من تاريخ ابن شبة - مدار البحث - في مكتبة المرحوم السيد محمد مظهر الفاروقي بالمدينة المنورة . وطلبت من حفيده الأخ عمر مظهر تمكيني من تصوير المخطوطة ، فتفضل بذلك مشكورا .
وعهدت بقراءتها ، ونسخها ، وتحقيقها لفضيلة المحقق الكبير الأستاذ فهيم محمد شلتوت ، الذي كان له فضل المشاركة عن طريق الصديق الكبير سعادة السيد أحمد هاشم مجاهد في إخراج هذا الكتاب بما بذله من مجهود وعناية ودراسة واهتمام . . تبرز ذلك مقدمته التي أوضح فيها مراحل الكتاب ، وما يتعلق به .

مقدمة الناشر 5



على أنه لا يفوتني في هذا المقام شكر الأخ الدكتور بكري شيخ أمين
الذي أشرف على تصحيح الكتاب ومراجعته وتدقيقه . .
وها هو ذا تاريخ المدينة المنورة بين يدي القراء الكرام ، بعد أن
يسر الله إخراجه . . فله الفصل والمنة ، ولآل مظهر الشكر والتقدير .
وصلى الله وبارك على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم .
حبيب محمود أحمد
ذو الحجة 1402


على أنه لا يفوتني في هذا المقام شكر الأخ الدكتور بكري شيخ أمين الذي أشرف على تصحيح الكتاب ومراجعته وتدقيقه . .
وها هو ذا تاريخ المدينة المنورة بين يدي القراء الكرام ، بعد أن يسر الله إخراجه . . فله الفصل والمنة ، ولآل مظهر الشكر والتقدير .
وصلى الله وبارك على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم .
حبيب محمود أحمد ذو الحجة 1402

مقدمة الناشر 6



بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله على نعمائه والشكر لله على أفضاله وآلائه ، والصلاة والسلام
على خير خلقه وأشرف رسله وأكرم أنبيائه سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
الطيبين الطاهرين ، وعلى من اهتدى بهديه إلى يوم الدين . وبعد :
فلقد أكرمني الله تعالى إذ هيأ لي أن أقوم بتحقيق هذا الكتاب ، ويعلم
الله وحده كم فرقت وانتابني الخوف حينما أطلعني الصديق الكريم الأستاذ
أحمد هاشم مجاهد على مصورة مخطوطته ، وحاولت أن أوجهه إلى بعض
أساتذتي الأفاضل في ميدان التحقيق ، وخصوصا هؤلاء الذين اشتغلوا
بالحديث وعلومه ، ولهم دراية بفقهه ومعايشة لألفاظه ، لأنني قد حصرت
جهدي في التحقيق في التاريخ الوسيط ، اللهم إلا الجزء الخامس من سبل
الهدى والرشاد في سيرة خير العباد للصالحي وهو يعالج بعض غزوات
الرسول صلى الله عليه وسلم .
ولكن أمام رغبة الصديق الأستاذ أحمد مجاهد وما شعرت به من إعزازه
لسماحة السيد حبيب محمود أحمد وجدت نفسي عاجزا عن الاصرار على
الاعتذار ، وقبلت - على خوف ووجل - القيام بالتحقيق . وقلت : إذا
استطعت أن أحقق نسبة ثمانين في المائة من تقويم هذا النص وتقديمه للعلماء
وطلاب المعرفة ، فإن ذلك لا شك سيكون بعون من الله وتوفيقه ، وليس
بجهد أدعيه خالصا لنفسي .
فخط الكتاب تتعذر قراءته ، والخرم والسقط فيه كثير . . وهو من
نسخة واحدة ، ويعد أقدم المصادر في بابه ، ويتعذر أن أجد مصدرا يسبقه
قد يساعد على حل معضلاته ، إلى جانب أن المجازفة في الاجتهاد محفوفة
بمخاطر السقوط في الخطأ . ولعلي أكون معذورا إذا فاتني استدراك


بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله على نعمائه والشكر لله على أفضاله وآلائه ، والصلاة والسلام على خير خلقه وأشرف رسله وأكرم أنبيائه سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ، وعلى من اهتدى بهديه إلى يوم الدين . وبعد :
فلقد أكرمني الله تعالى إذ هيأ لي أن أقوم بتحقيق هذا الكتاب ، ويعلم الله وحده كم فرقت وانتابني الخوف حينما أطلعني الصديق الكريم الأستاذ أحمد هاشم مجاهد على مصورة مخطوطته ، وحاولت أن أوجهه إلى بعض أساتذتي الأفاضل في ميدان التحقيق ، وخصوصا هؤلاء الذين اشتغلوا بالحديث وعلومه ، ولهم دراية بفقهه ومعايشة لألفاظه ، لأنني قد حصرت جهدي في التحقيق في التاريخ الوسيط ، اللهم إلا الجزء الخامس من سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد للصالحي وهو يعالج بعض غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم .
ولكن أمام رغبة الصديق الأستاذ أحمد مجاهد وما شعرت به من إعزازه لسماحة السيد حبيب محمود أحمد وجدت نفسي عاجزا عن الاصرار على الاعتذار ، وقبلت - على خوف ووجل - القيام بالتحقيق . وقلت : إذا استطعت أن أحقق نسبة ثمانين في المائة من تقويم هذا النص وتقديمه للعلماء وطلاب المعرفة ، فإن ذلك لا شك سيكون بعون من الله وتوفيقه ، وليس بجهد أدعيه خالصا لنفسي .
فخط الكتاب تتعذر قراءته ، والخرم والسقط فيه كثير . . وهو من نسخة واحدة ، ويعد أقدم المصادر في بابه ، ويتعذر أن أجد مصدرا يسبقه قد يساعد على حل معضلاته ، إلى جانب أن المجازفة في الاجتهاد محفوفة بمخاطر السقوط في الخطأ . ولعلي أكون معذورا إذا فاتني استدراك

مقدمة المحقق 7



صواب ، أو قصر باعي عن سد خرم ، أو أخطأت في اجتهاد ، ولا أستطيع
أن أدعي لنفسي قدرة على حل المغاليق ، ويكفي أنني لجأت إلى من لهم
سبق في هذا المضمار طالبا العون فأعانوا بقدر ما أفاء الله عليهم من فضل
وعذروني فيما توقفت فيه وتحيرت حياله ، فالله يجزيهم عني وعن العلم خير الجزاء .
مؤلف الكتاب
هو المحدث الثقة المؤرخ أبو زيد عمر بن شبة النميري البصري ، ولد
سنة 173 ه‍ ، وتوفي سنة 262 ه‍ وقد ترجم له ابن النديم في الفهرست ،
وياقوت الحموي في معجم الأدباء ، وابن خلكان في وفيات الأعيان ،
والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ، والنووي في تهذيب الأسماء واللغات ،
والذهبي في تذكرة الحفاظ ، وابن حجر في لسان الميزان ، والسيوطي في
بغية الوعاة .
وقد أجمع كل من ترجموا له على أنه صادق اللهجة ، غير مدخول
الرواية ، عالم بالآثار ، راوية للاخبار ، أديب فقيه ، صاحب نوادر
واطلاع ، عالم بالقراءات ، صاحب تصانيف ، بصير بالسير والمغازي
وأيام الناس ، ثقة في كل ما يروي .
وقد سمع وروى وحدث عن ثقات علماء عصره مثل جبلة بن مالك ،
ومحبوب بن أبي الحسن ، وعبد الوهاب الثقفي ، ومحمد بن جعفر غندر ،
وأبي زكريا يحيى بن محمد بن قيس ، وعلي بن عاصم ، ويزيد بن هارون ،
ومؤمل بن إسماعيل ، وعمر بن شبيب ، وحسين الجعفي ،
وابن بدر السكوني ، ومعاوية بن هشام ، وعبد الوهاب
ابن عطاء ، وأبي عاصم النبيل ، ويحيى القطان ، ويوسف بن عطية ،
ومحمد بن سلام الجمحي ، وإبراهيم بن المنذر ، وهارون بن عبد الله ،
وغيرهم ممن سيرد ذكرهم في الكتاب الذي بين أيدينا .
وروى عن ابن شبة ، وحدث عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ، وعبد الله
ابن سليمان ، وعبد الملك بن عمرو الوراق ، وأحمد بن فرج ، وأبو


صواب ، أو قصر باعي عن سد خرم ، أو أخطأت في اجتهاد ، ولا أستطيع أن أدعي لنفسي قدرة على حل المغاليق ، ويكفي أنني لجأت إلى من لهم سبق في هذا المضمار طالبا العون فأعانوا بقدر ما أفاء الله عليهم من فضل وعذروني فيما توقفت فيه وتحيرت حياله ، فالله يجزيهم عني وعن العلم خير الجزاء .
مؤلف الكتاب هو المحدث الثقة المؤرخ أبو زيد عمر بن شبة النميري البصري ، ولد سنة 173 ه‍ ، وتوفي سنة 262 ه‍ وقد ترجم له ابن النديم في الفهرست ، وياقوت الحموي في معجم الأدباء ، وابن خلكان في وفيات الأعيان ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ، والنووي في تهذيب الأسماء واللغات ، والذهبي في تذكرة الحفاظ ، وابن حجر في لسان الميزان ، والسيوطي في بغية الوعاة .
وقد أجمع كل من ترجموا له على أنه صادق اللهجة ، غير مدخول الرواية ، عالم بالآثار ، راوية للاخبار ، أديب فقيه ، صاحب نوادر واطلاع ، عالم بالقراءات ، صاحب تصانيف ، بصير بالسير والمغازي وأيام الناس ، ثقة في كل ما يروي .
وقد سمع وروى وحدث عن ثقات علماء عصره مثل جبلة بن مالك ، ومحبوب بن أبي الحسن ، وعبد الوهاب الثقفي ، ومحمد بن جعفر غندر ، وأبي زكريا يحيى بن محمد بن قيس ، وعلي بن عاصم ، ويزيد بن هارون ، ومؤمل بن إسماعيل ، وعمر بن شبيب ، وحسين الجعفي ، وابن بدر السكوني ، ومعاوية بن هشام ، وعبد الوهاب ابن عطاء ، وأبي عاصم النبيل ، ويحيى القطان ، ويوسف بن عطية ، ومحمد بن سلام الجمحي ، وإبراهيم بن المنذر ، وهارون بن عبد الله ، وغيرهم ممن سيرد ذكرهم في الكتاب الذي بين أيدينا .
وروى عن ابن شبة ، وحدث عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ، وعبد الله ابن سليمان ، وعبد الملك بن عمرو الوراق ، وأحمد بن فرج ، وأبو

مقدمة المحقق 8



شعيب الحراني ، وأبو قاسم البغوي صاحب الصحيح ، ويحيى بن صاعد ،
وإسماعيل بن العباس الوراق ، ومحمد بن زكريا الدقاق ، والقاضي المحاملي
ومحمد بن مخلد ، ومحمد بن الأثرم ، وابن ماجة صاحب السنن ، وأبو
العباس الثقفي ، وأبو نعيم ، وعبد الملك الجرجاني ، وخلق كثير .
ولقد عاش عالمنا في فترة ثورة فكرية طبقت العالم الاسلامي ، واقتحمت
فيها الفلسفة ميادين الفكر والثقافة ، وكان لها أثرها لدى متكلمي المعتزلة ،
ونتج عن هذا الأثر القول بخلق القرآن ، تلك الداهية الدهياء التي دهي
بها الفكر الاسلامي في أواخر سنة مائتين وثماني عشرة إبان عهد الخليفة
المأمون بن الرشيد ، وكان المحدثون أول من امتحن بها ، ولكنهم على
كره منهم وافقوا المأمون على قوله بخلق القرآن ، ويقال إن من بين هؤلاء
بعض أجلاء علماء الحديث مثل : محمد بن سعد الواقدي ، وأبي مسلم
المستملي ، ويزيد بن هارون ، ويحيى بن معين ، وأبي خثيمة زهير بن
حرب ، وإسماعيل بن أبي مسعود ، وأحمد بن الدورقي .
ثم انتقل الامر إلى الفقهاء ، وكأنما تجمعت رزية الفتنة في الإمام أحمد
ابن حنبل رضي الله عنه ، فقد لاقى على أيدي زبانية المأمون ثم المعتصم
من السجن والتعذيب بالقيود والضرب بالسياط ما لم يسمع بمثله في حق
عالم من العلماء .
وكان عالمنا ابن شبة من بين هؤلاء الذين امتحنوا بخلق القرآن ، فقد
روى الخطيب البغدادي في ترجمته لابن شبة خيرا عن أبي علي الغنوي
يقول فيه : امتحن عمر بن شبة بسر من رأى بحضرتي ، فقال : القرآن
كلام الله ليس بمخلوق . فقالوا له : من توقف فيه فهو كافر ؟ فقال :
لا أكفر أحدا . فقالوا له : أنت كافر . ومزقوا كتبه فلزم داره وحلف
ألا يحدث شهرا .
مؤلفات ابن شبة :
وقد ألف ابن شبة في التاريخ ، والأدب ، والاخبار ، واللغة ، وعلوم
الدين ، وأسماء كتبه كما أوردها ابن النديم هي :


شعيب الحراني ، وأبو قاسم البغوي صاحب الصحيح ، ويحيى بن صاعد ، وإسماعيل بن العباس الوراق ، ومحمد بن زكريا الدقاق ، والقاضي المحاملي ومحمد بن مخلد ، ومحمد بن الأثرم ، وابن ماجة صاحب السنن ، وأبو العباس الثقفي ، وأبو نعيم ، وعبد الملك الجرجاني ، وخلق كثير .
ولقد عاش عالمنا في فترة ثورة فكرية طبقت العالم الاسلامي ، واقتحمت فيها الفلسفة ميادين الفكر والثقافة ، وكان لها أثرها لدى متكلمي المعتزلة ، ونتج عن هذا الأثر القول بخلق القرآن ، تلك الداهية الدهياء التي دهي بها الفكر الاسلامي في أواخر سنة مائتين وثماني عشرة إبان عهد الخليفة المأمون بن الرشيد ، وكان المحدثون أول من امتحن بها ، ولكنهم على كره منهم وافقوا المأمون على قوله بخلق القرآن ، ويقال إن من بين هؤلاء بعض أجلاء علماء الحديث مثل : محمد بن سعد الواقدي ، وأبي مسلم المستملي ، ويزيد بن هارون ، ويحيى بن معين ، وأبي خثيمة زهير بن حرب ، وإسماعيل بن أبي مسعود ، وأحمد بن الدورقي .
ثم انتقل الامر إلى الفقهاء ، وكأنما تجمعت رزية الفتنة في الإمام أحمد ابن حنبل رضي الله عنه ، فقد لاقى على أيدي زبانية المأمون ثم المعتصم من السجن والتعذيب بالقيود والضرب بالسياط ما لم يسمع بمثله في حق عالم من العلماء .
وكان عالمنا ابن شبة من بين هؤلاء الذين امتحنوا بخلق القرآن ، فقد روى الخطيب البغدادي في ترجمته لابن شبة خيرا عن أبي علي الغنوي يقول فيه : امتحن عمر بن شبة بسر من رأى بحضرتي ، فقال : القرآن كلام الله ليس بمخلوق . فقالوا له : من توقف فيه فهو كافر ؟ فقال :
لا أكفر أحدا . فقالوا له : أنت كافر . ومزقوا كتبه فلزم داره وحلف ألا يحدث شهرا .
مؤلفات ابن شبة :
وقد ألف ابن شبة في التاريخ ، والأدب ، والاخبار ، واللغة ، وعلوم الدين ، وأسماء كتبه كما أوردها ابن النديم هي :

مقدمة المحقق 9



1 - كتاب الكوفة . 2 - وكتاب البصرة . 3 - وكتاب أمراء المدينة ،
- ولعله تاريخ المدينة الذي بين أيدينا - . 4 - وكتاب أمراء مكة - ولعله
كتاب تاريخ مكة الذي ينقل عنه البخاري . 5 - وكتاب السلطان .
6 - وكتاب مقتل عثمان . 7 - وكتاب الكتاب . 8 - وكتاب الشعر
والشعراء . 9 - وكتاب الأغاني . 10 - وكتاب التاريخ . 11 - وكتاب
أخبار المنصور . 12 - وكتاب أخبار محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن حسن
ابن الحسن . 13 - وكتاب أشعار الشراة . 14 - وكتاب النسب .
15 - وكتاب أخبار بني نمير . 16 - وكتاب ما يستعجم الناس فيه من
القرآن . 17 - وكتاب الاستعانة بالشعر وما جاء في اللغات . 18 - وكتاب
الاستعظام للنحو - وقد أورد ياقوت الفقرة الأخيرة على النحو التالي :
كتاب الاستعظام ، وكتاب النحو ومن كان يلحن من النحويين .
ولكن هذه الكتب كلها لم يعثر عليها بعد ، وقد تكون عملية عقابه
بتمزيقها قد قضت عليها ، ولكن بروكلمان يذكر أن كتاب الشعر والشعراء
موجود بدار الكتب المصرية ، وقد رجعنا إلى دار الكتب واطلعنا عليه
فتبين أن اسمه طبقات الشعراء ، وأنه ليس لعمر بن شبة .
ولقد وجدنا نقولا عن ابن شبة لدى البري في تاريخه والبخاري في
صحيحه ، وأبي الفرج الأصفهاني في أغانيه ، وابن أبي بكر في تمهيده ،
والسمهودي في وفائه .
وأخيرا فقد عثر على هذا الكتاب العالم الجليل الفاضل سماحة السيد
حبيب محمود أحمد رئيس مجلس الأوقاف بالمدينة المنورة بالكيفية والصورة
التي بينها سيادته في التصدير لهذا الكتاب .
التاريخ للمدن كتابات المؤرخين المسلمين " :
وقبل أن نتحدث عن كتاب تاريخ المدينة فإننا نمهد لذلك بحديث قصير .
كالمدخلية له .
بدأ اشتغال مؤرخي المسلمين بكتابة سيرة الرسول صلوات الله وسلامه
عليه ، وحولها تفجرت أفكارهم ، فتناولوها من كل جوانبها ، ومنذ


1 - كتاب الكوفة . 2 - وكتاب البصرة . 3 - وكتاب أمراء المدينة ، - ولعله تاريخ المدينة الذي بين أيدينا - . 4 - وكتاب أمراء مكة - ولعله كتاب تاريخ مكة الذي ينقل عنه البخاري . 5 - وكتاب السلطان .
6 - وكتاب مقتل عثمان . 7 - وكتاب الكتاب . 8 - وكتاب الشعر والشعراء . 9 - وكتاب الأغاني . 10 - وكتاب التاريخ . 11 - وكتاب أخبار المنصور . 12 - وكتاب أخبار محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن حسن ابن الحسن . 13 - وكتاب أشعار الشراة . 14 - وكتاب النسب .
15 - وكتاب أخبار بني نمير . 16 - وكتاب ما يستعجم الناس فيه من القرآن . 17 - وكتاب الاستعانة بالشعر وما جاء في اللغات . 18 - وكتاب الاستعظام للنحو - وقد أورد ياقوت الفقرة الأخيرة على النحو التالي :
كتاب الاستعظام ، وكتاب النحو ومن كان يلحن من النحويين .
ولكن هذه الكتب كلها لم يعثر عليها بعد ، وقد تكون عملية عقابه بتمزيقها قد قضت عليها ، ولكن بروكلمان يذكر أن كتاب الشعر والشعراء موجود بدار الكتب المصرية ، وقد رجعنا إلى دار الكتب واطلعنا عليه فتبين أن اسمه طبقات الشعراء ، وأنه ليس لعمر بن شبة .
ولقد وجدنا نقولا عن ابن شبة لدى البري في تاريخه والبخاري في صحيحه ، وأبي الفرج الأصفهاني في أغانيه ، وابن أبي بكر في تمهيده ، والسمهودي في وفائه .
وأخيرا فقد عثر على هذا الكتاب العالم الجليل الفاضل سماحة السيد حبيب محمود أحمد رئيس مجلس الأوقاف بالمدينة المنورة بالكيفية والصورة التي بينها سيادته في التصدير لهذا الكتاب .
التاريخ للمدن كتابات المؤرخين المسلمين " :
وقبل أن نتحدث عن كتاب تاريخ المدينة فإننا نمهد لذلك بحديث قصير .
كالمدخلية له .
بدأ اشتغال مؤرخي المسلمين بكتابة سيرة الرسول صلوات الله وسلامه عليه ، وحولها تفجرت أفكارهم ، فتناولوها من كل جوانبها ، ومنذ

مقدمة المحقق 10

لا يتم تسجيل الدخول!