إسم الكتاب : البيان والتبيين ( عدد الصفحات : 607)


البيان والتبين


البيان والتبين

1


< صفحة فارغة >
صفحة بيضاء
< / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >

2


البيان والتبيين
للجاحظ
حققه وقدم له
المحامي
فوزي عطوي
دبلوم الدكتوراه في القانون العام
إجازة الدولة في الحقوق اللبنانية
ليسانس في الحقوق من جامعة الإسكندرية
والجامعة اللبنانية وجامعة بيروت العربية
مكتبة الطلاب وشركة الكتاب اللبناني
اللعازارية - بيروت


البيان والتبيين للجاحظ حققه وقدم له المحامي فوزي عطوي دبلوم الدكتوراه في القانون العام إجازة الدولة في الحقوق اللبنانية ليسانس في الحقوق من جامعة الإسكندرية والجامعة اللبنانية وجامعة بيروت العربية مكتبة الطلاب وشركة الكتاب اللبناني اللعازارية - بيروت

3


< صفحة فارغة >
صفحة بيضاء
< / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >

4



الحمد لله الذي وهبنا نعمة العقل ، وجملنا بموهبة الفكر ، وأسبغ علينا آلاء المعرفة ، لنصل ماضي تراثنا بمستقبله ، ونكشف عما حال أثرا في ضمائر العصور ، ونستشف ، من خلال حاضرنا ، غدا قريبا متلألئ العطاء ، مفعما بمعاني الروعة والبهاء .
وبعد ، فهذا كتاب « البيان والتبيين » لأبي عثمان عمرو بن بحر ، الملقب بالجاحظ ، وبالحدقي ، لجحوظ عينيه ، وبروز حدقتيه ، نزفه إلى قراء اللغة العربية ، في سائر أقطارهم ، في حلة جديدة ، وتبويب حديث ، محققا على أقدم نسخه ، ومضبوطا بالشكل ، عند اقتضاء الحال ، ليكون ، كما كان على الدوام ، متعة للعقل ، ونزهة للفكر ، وسلوى للخاطر ، وعبرة ودرسا لكل من عالج صناعة الحرف ، وتعبد في محاريب الكلمة الغراء .
ولعلنا لا نعدو الحقيقة إذا صارحنا القارئ بأن من نافلة


الحمد لله الذي وهبنا نعمة العقل ، وجملنا بموهبة الفكر ، وأسبغ علينا آلاء المعرفة ، لنصل ماضي تراثنا بمستقبله ، ونكشف عما حال أثرا في ضمائر العصور ، ونستشف ، من خلال حاضرنا ، غدا قريبا متلألئ العطاء ، مفعما بمعاني الروعة والبهاء .
وبعد ، فهذا كتاب « البيان والتبيين » لأبي عثمان عمرو بن بحر ، الملقب بالجاحظ ، وبالحدقي ، لجحوظ عينيه ، وبروز حدقتيه ، نزفه إلى قراء اللغة العربية ، في سائر أقطارهم ، في حلة جديدة ، وتبويب حديث ، محققا على أقدم نسخه ، ومضبوطا بالشكل ، عند اقتضاء الحال ، ليكون ، كما كان على الدوام ، متعة للعقل ، ونزهة للفكر ، وسلوى للخاطر ، وعبرة ودرسا لكل من عالج صناعة الحرف ، وتعبد في محاريب الكلمة الغراء .
ولعلنا لا نعدو الحقيقة إذا صارحنا القارئ بأن من نافلة

5


القول ، ومن حشو الكلام ، محاولة التقديم ، في سطور محدودة ، لسفر نفيس ، كالبيان والتبيين ، استفرغ من الجاحظ بياض نهاراته ، وسواد لياليه ، حتى جاء مرآة صادقة ، تعكس ثقافته الواسعة ، المحيطة بألوان العلم ، والأدب ، والفلسفة جميعا ، ولا سيما في النقد الأدبي الذي يعتبر من رواسي أصول الكتابة المتقنة ، نثرا وشعرا ؛ فلا عجب ، بعد ذلك ، إذا سئل أبو العيناء : « ليت شعري ، أي شيء كان الجاحظ يحسن ؟ » ، فرد ببساطة ، قائلا : « ليت شعري ، أي شيء كان الجاحظ لا يحسن ؟ » .
ولئن كانت المجانسة اللفظية قد حملت الجاحظ على وسم كتابه ب‍ « البيان » و « التبيين » ، فقد كان أحرى به أن يسميه « الإفصاح والتفهيم » ، وهما المعنيان اللفظيان لعنوان الكتاب .
والواقع أن الجاحظ ، بهذا الكتاب الذي وضعه في أواخر أيامه ، رمى إلى تعليم الناشئين من الكتاب ، أصول الكتابة الصحيحة ، وإلى الإفصاح عن مكنونات اللغة ، والكشف عن أسرارها ، ومن ثم إلى تفهيم كل ذي لب أريب ، لئلا يقع في اللحن حينا ، أو في الخطأ حينا آخر ؛ وهكذا جاء الكتاب متسما بالشرف الرفيع ، إذا قيس بسائر مصنفات صاحبه


القول ، ومن حشو الكلام ، محاولة التقديم ، في سطور محدودة ، لسفر نفيس ، كالبيان والتبيين ، استفرغ من الجاحظ بياض نهاراته ، وسواد لياليه ، حتى جاء مرآة صادقة ، تعكس ثقافته الواسعة ، المحيطة بألوان العلم ، والأدب ، والفلسفة جميعا ، ولا سيما في النقد الأدبي الذي يعتبر من رواسي أصول الكتابة المتقنة ، نثرا وشعرا ؛ فلا عجب ، بعد ذلك ، إذا سئل أبو العيناء : « ليت شعري ، أي شيء كان الجاحظ يحسن ؟ » ، فرد ببساطة ، قائلا : « ليت شعري ، أي شيء كان الجاحظ لا يحسن ؟ » .
ولئن كانت المجانسة اللفظية قد حملت الجاحظ على وسم كتابه ب‍ « البيان » و « التبيين » ، فقد كان أحرى به أن يسميه « الإفصاح والتفهيم » ، وهما المعنيان اللفظيان لعنوان الكتاب .
والواقع أن الجاحظ ، بهذا الكتاب الذي وضعه في أواخر أيامه ، رمى إلى تعليم الناشئين من الكتاب ، أصول الكتابة الصحيحة ، وإلى الإفصاح عن مكنونات اللغة ، والكشف عن أسرارها ، ومن ثم إلى تفهيم كل ذي لب أريب ، لئلا يقع في اللحن حينا ، أو في الخطأ حينا آخر ؛ وهكذا جاء الكتاب متسما بالشرف الرفيع ، إذا قيس بسائر مصنفات صاحبه

6


« الحدقي » الذي سيدور الزمان دورته مرات ومرات ، قبل أن يجود بمفكر من نوعه ، أو بأديب من طرازه .
ولقد أحسن ابن خلدون حين قال : « سمعنا من شيوخنا في مجالس العلم أن أصول علم الأدب أربعة . . . منها كتاب « البيان والتبيين » للجاحظ » ؛ كما أصاب المسعودي ، في حديثه عن أبي عثمان ، حيث قال : « وله كتب حسان ، منها كتاب « البيان والتبيين » ، وهو أشرفها ، لأنه جمع بين المنثور والمنظوم ، وغرر الأشعار ، ومستحسن الأخبار ، وبليغ الخطب ، ما لو اقتصر عليه مقتصر ، لاكتفى به » .
وكتاب « البيان والتبيين » هذا ، يقع في ثلاثة أجزاء ، لا تتسق مواضيعها ، ولا تترابط ، جريا على السنة الفوضوية التي اتبعها كاتبنا في أسلوبه المعروف ، وإنما يمكن الإيماء إلى عناوين كبرى في تلكم الأجزاء ، يندرج تحتها سائر ما أثبته الجاحظ من آيات بينات ، أو أحاديث قدسية ، أو آثار قديمة ، أو أمثال بليغة ، أو أشعار لطيفة ، أو أقاصيص طريفة ، تسري عن النفس ، فيما هي تعالج أدق الموضوعات وأعمقها .
ففي الجزء الأول ، يهتم الجاحظ بالخطابه والبيان ؛ ولذا فهو يخص الحصر والعي ، وألوان الدلالات ، بحديث يزينه ،


« الحدقي » الذي سيدور الزمان دورته مرات ومرات ، قبل أن يجود بمفكر من نوعه ، أو بأديب من طرازه .
ولقد أحسن ابن خلدون حين قال : « سمعنا من شيوخنا في مجالس العلم أن أصول علم الأدب أربعة . . . منها كتاب « البيان والتبيين » للجاحظ » ؛ كما أصاب المسعودي ، في حديثه عن أبي عثمان ، حيث قال : « وله كتب حسان ، منها كتاب « البيان والتبيين » ، وهو أشرفها ، لأنه جمع بين المنثور والمنظوم ، وغرر الأشعار ، ومستحسن الأخبار ، وبليغ الخطب ، ما لو اقتصر عليه مقتصر ، لاكتفى به » .
وكتاب « البيان والتبيين » هذا ، يقع في ثلاثة أجزاء ، لا تتسق مواضيعها ، ولا تترابط ، جريا على السنة الفوضوية التي اتبعها كاتبنا في أسلوبه المعروف ، وإنما يمكن الإيماء إلى عناوين كبرى في تلكم الأجزاء ، يندرج تحتها سائر ما أثبته الجاحظ من آيات بينات ، أو أحاديث قدسية ، أو آثار قديمة ، أو أمثال بليغة ، أو أشعار لطيفة ، أو أقاصيص طريفة ، تسري عن النفس ، فيما هي تعالج أدق الموضوعات وأعمقها .
ففي الجزء الأول ، يهتم الجاحظ بالخطابه والبيان ؛ ولذا فهو يخص الحصر والعي ، وألوان الدلالات ، بحديث يزينه ،

7


حينا ، بآية قرآنية كريمة ، وحينا آخر بحديث نبوي شريف ، أو ببيت شعر مناسب ، وهكذا .
أما الجزءان الثاني والثالث ، ففيهما ردان مزدوجان على الشعوبية : الرد الأول ، وهو ما يتضمنه الجزء الثاني ، يتعلق بالمطاعن التي يوجهها الشعوبيون إلى خطباء العرب ، وهم يصلون أيمانهم بالمخاصر . والرد الثاني ، وهوما يتضمنه الجزء الثالث الذي يحمل عنوان « كتاب العصا » ، يتعلق بالشعوبية ، كطابور خامس - إذا صح التعبير - حاولت أن تجسد نفسها في مذهب ، ظاهره ادعاء التسوية بين الشعوب ، وباطنه عداء مستحكم للعروبة والعرب .
وما أحسب أن في الحكم المأثورة ، حكمة أكثر انطباقا على شخصية الجاحظ ، من الحكمة القائلة : « ما اختلف اثنان على امرئ إلا كان عظيما » . فقد كان الجاحظ عظيما بذاكرته الأسطورية ، وبعقله الذي جمع فأوعى ؛ كان عظيما بجدله ، ومذهبه « الجاحظي » الاعتزالي ؛ بل كان عظيما في تنظيمه وفوضاه ، في تشجيعه وتقريعه ، في هجوه وامتداحه ، في هزله وجده ، في فلسفته وسفسطته . لقد كان الجاحظ عينا ساهرة ، لا تغفو إلا على كتاب ، ولا تفيق إلا على كتاب ،


حينا ، بآية قرآنية كريمة ، وحينا آخر بحديث نبوي شريف ، أو ببيت شعر مناسب ، وهكذا .
أما الجزءان الثاني والثالث ، ففيهما ردان مزدوجان على الشعوبية : الرد الأول ، وهو ما يتضمنه الجزء الثاني ، يتعلق بالمطاعن التي يوجهها الشعوبيون إلى خطباء العرب ، وهم يصلون أيمانهم بالمخاصر . والرد الثاني ، وهوما يتضمنه الجزء الثالث الذي يحمل عنوان « كتاب العصا » ، يتعلق بالشعوبية ، كطابور خامس - إذا صح التعبير - حاولت أن تجسد نفسها في مذهب ، ظاهره ادعاء التسوية بين الشعوب ، وباطنه عداء مستحكم للعروبة والعرب .
وما أحسب أن في الحكم المأثورة ، حكمة أكثر انطباقا على شخصية الجاحظ ، من الحكمة القائلة : « ما اختلف اثنان على امرئ إلا كان عظيما » . فقد كان الجاحظ عظيما بذاكرته الأسطورية ، وبعقله الذي جمع فأوعى ؛ كان عظيما بجدله ، ومذهبه « الجاحظي » الاعتزالي ؛ بل كان عظيما في تنظيمه وفوضاه ، في تشجيعه وتقريعه ، في هجوه وامتداحه ، في هزله وجده ، في فلسفته وسفسطته . لقد كان الجاحظ عينا ساهرة ، لا تغفو إلا على كتاب ، ولا تفيق إلا على كتاب ،

8


حتى اجتمعت له من المعرفة ضروب وطرائق ، ومن العلم أسباب وألوان ، ومن الأدب طرائف وبدائع ؛ ولكنه لم يجتر ، في نفسه ، ما جمعه لها من الأدب والعلم والمعرفة ، بل صنف سفرا هنا ، وألف كتابا هناك ، حتى نسبوا إليه ما يزيد على خمسة وستين مؤلفا ، بين رسالة وكتاب .
أما اختلاف الناس على شخصية الجاحظ ، فذلك حديث يطول ، ولكننا نكتفي ههنا ، بالإيجاز المفيد .
لقد أصابت سهام النقد التي أطلقها الجاحظ ، تلميحا وتصريحا ، إشارة وعبارة ، سابقيه ولاحقيه على السواء ؛ فكان طبيعيا أن يذود معارضوه عن أفكارهم ، وأن يرد من استهدفوا لنقده ، صاعا بصاع ، وكيلا بكيل .
ولو أن منتقديه كفوا عن ثلبه وتجريحه ، بعد موته ، لهان الأمر ، ولكن المعركة لبثت دائرة الرحى ، حتى بعد أن غيب التراب جسد أبي عثمان الذي كان ، كالمتنبي ، مالئا الدنيا ، وشاغلا الناس .
وممن يجوز إحصاؤهم في عداد خصومه : ابن قتيبة ، وأبو العباس أحمد بن يحي ، والأزهري ، وبديع الزمان الهمذاني ، والمسعودي ، رغم أن هذا الأخير لم يكن ، في انتقاداته ، مغرضا ، فإذا بطعنته في الجاحظ ، تشابه طعنة الجاحظ في


حتى اجتمعت له من المعرفة ضروب وطرائق ، ومن العلم أسباب وألوان ، ومن الأدب طرائف وبدائع ؛ ولكنه لم يجتر ، في نفسه ، ما جمعه لها من الأدب والعلم والمعرفة ، بل صنف سفرا هنا ، وألف كتابا هناك ، حتى نسبوا إليه ما يزيد على خمسة وستين مؤلفا ، بين رسالة وكتاب .
أما اختلاف الناس على شخصية الجاحظ ، فذلك حديث يطول ، ولكننا نكتفي ههنا ، بالإيجاز المفيد .
لقد أصابت سهام النقد التي أطلقها الجاحظ ، تلميحا وتصريحا ، إشارة وعبارة ، سابقيه ولاحقيه على السواء ؛ فكان طبيعيا أن يذود معارضوه عن أفكارهم ، وأن يرد من استهدفوا لنقده ، صاعا بصاع ، وكيلا بكيل .
ولو أن منتقديه كفوا عن ثلبه وتجريحه ، بعد موته ، لهان الأمر ، ولكن المعركة لبثت دائرة الرحى ، حتى بعد أن غيب التراب جسد أبي عثمان الذي كان ، كالمتنبي ، مالئا الدنيا ، وشاغلا الناس .
وممن يجوز إحصاؤهم في عداد خصومه : ابن قتيبة ، وأبو العباس أحمد بن يحي ، والأزهري ، وبديع الزمان الهمذاني ، والمسعودي ، رغم أن هذا الأخير لم يكن ، في انتقاداته ، مغرضا ، فإذا بطعنته في الجاحظ ، تشابه طعنة الجاحظ في

9


الخليل بن أحمد الفراهيدي ؛ وقديما قيل : « وما ظالم إلا سيبلى بأظلم » .
على أن الخصوم لم يكونوا وحدهم ، في الساح ، لأن أنصار الجاحظ آزروا كاتبهم بكل سلاح . ومن هؤلاء الأنصار : الفتح بن خاقان ، والمبرد ، وابن العميد ، وابن خلكان ؛ وكلهم من أساطين الفكر والعلم ، كما ترى .
ومن أقوال المبرد ، أبي العباس محمد بن يزيد ك « ما رأيت أحرص على العلم من ثلاثة : الجاحظ ، والفتح بن خاقان ، وإسماعيل بن اسحق القاضي . فأما الجاحظ ، فإنه كان إذا وقع بيده كتاب ، قرأه من أوله إلى آخره ، أي كتاب كان ! » .
والجاحظ ، على ما في نثره من هزل وجد ، ومن سطحية وعمق ، فهو ، انسجاما منه مع نزعته إلى معرفة كل شيء ، بل إلى معالجة كل فن ، قد عالج الشعر ، على ما روى له بعضهم ؛ ولكن شعره جاء دون نثره ، براعة ، وفصاحة ، وقيمة أدبية ؛ فضلا عن أننا ، شخصيا ، نشك في صحة الكثير من الشعر المنسوب إلى الجاحظ ، إذ لا يستبعد أن تزور أبيات


الخليل بن أحمد الفراهيدي ؛ وقديما قيل : « وما ظالم إلا سيبلى بأظلم » .
على أن الخصوم لم يكونوا وحدهم ، في الساح ، لأن أنصار الجاحظ آزروا كاتبهم بكل سلاح . ومن هؤلاء الأنصار : الفتح بن خاقان ، والمبرد ، وابن العميد ، وابن خلكان ؛ وكلهم من أساطين الفكر والعلم ، كما ترى .
ومن أقوال المبرد ، أبي العباس محمد بن يزيد ك « ما رأيت أحرص على العلم من ثلاثة : الجاحظ ، والفتح بن خاقان ، وإسماعيل بن اسحق القاضي . فأما الجاحظ ، فإنه كان إذا وقع بيده كتاب ، قرأه من أوله إلى آخره ، أي كتاب كان ! » .
والجاحظ ، على ما في نثره من هزل وجد ، ومن سطحية وعمق ، فهو ، انسجاما منه مع نزعته إلى معرفة كل شيء ، بل إلى معالجة كل فن ، قد عالج الشعر ، على ما روى له بعضهم ؛ ولكن شعره جاء دون نثره ، براعة ، وفصاحة ، وقيمة أدبية ؛ فضلا عن أننا ، شخصيا ، نشك في صحة الكثير من الشعر المنسوب إلى الجاحظ ، إذ لا يستبعد أن تزور أبيات

10

لا يتم تسجيل الدخول!