إسم الكتاب : أنساب الأشراف ( عدد الصفحات : 391)


كتاب جمل
من
أنساب الأشراف
صنفه الإمام أحمد بن يحيى بن جابر
البلاذري
المتوفى سنة 279 ه‍ / 892 م
الجزء الحادي عشر
بنو عامر بن لوي - بنو مزينة
حققه وقدم له
الأستاذ الدكتور سهيل ذكّار
الدكتور رياض زركلي
بإشراف
مكتبة البحوث والدراسات
في
دار الفكر
للطباعة والنشر والتوزيع


كتاب جمل من أنساب الأشراف صنفه الإمام أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري المتوفى سنة 279 ه‍ / 892 م الجزء الحادي عشر بنو عامر بن لوي - بنو مزينة حققه وقدم له الأستاذ الدكتور سهيل ذكّار الدكتور رياض زركلي بإشراف مكتبة البحوث والدراسات في دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

تعريف الكتاب 1


جميع حقوق إعادة الطبع محفوظة للناشر
الطبعة الأولى
بيروت لبنان
حارة حريك - شارع عبد النور - برقيا : فكسي - ص ب : 7061 / 11
تلفون : 838305 - 838202 - 838136 - فاكس : 009611837898
دولي : 009611860962 - دولي وفاكس : 4782308 - 212 - 001


جميع حقوق إعادة الطبع محفوظة للناشر الطبعة الأولى بيروت لبنان حارة حريك - شارع عبد النور - برقيا : فكسي - ص ب : 7061 / 11 تلفون : 838305 - 838202 - 838136 - فاكس : 009611837898 دولي : 009611860962 - دولي وفاكس : 4782308 - 212 - 001

تعريف الكتاب 2


< فهرس الموضوعات >
نسب بني عامر بن لؤي بن غالب
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
ولد عامر بن لؤي
< / فهرس الموضوعات >
< صفحة فارغة > [ نسب بني مدركة بن إلياس بن مضر ] < / صفحة فارغة >
< صفحة فارغة > [ نسب بني خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر ] < / صفحة فارغة >
< صفحة فارغة > [ نسب بني كنانة بن خزيمة بن مدركة ] < / صفحة فارغة >
< صفحة فارغة > [ نسب قريش وهم بني النظر بن كنانة ] < / صفحة فارغة >
< صفحة فارغة > [ نسب بني مالك بن النظر ] < / صفحة فارغة >
< صفحة فارغة > [ نسب بني فهر بن مالك بن النظر ] < / صفحة فارغة >
< صفحة فارغة > [ نسب بني غالب بن فهر بن مالك بن نظر بن كنانة ] < / صفحة فارغة >
< صفحة فارغة > [ نسب بني لؤي بن غالب بن فهر ] < / صفحة فارغة >
نسب بني عامر بن لؤي بن غالب بن فهر [ 1 ]
ولد عامر بن لؤي :
حسل بن عامر ، وأمه خارجة بنت عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر . ومعيص بن عامر . وعويص بن عامر ، درج . وأمهما ليلى بنت الحارث بن عضل بن الدّيش من القارة من ولد الهون بن خزيمة .
فولد حسل : مالك بن حسل ، وأمه قسامة سوداء ، وأخوه لأمه عمرو بن هصيص بن كعب .
فولد مالك : نصر بن مالك ، وأمه ليلى بنت هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر . وجذيمة بن مالك ، وأمه شحام بنت حرب بن سعد [ 2 ] بن فهم بن عمرو بن قيس .
فولد نصر بن مالك : عبد ود .
وجابر بن نصر . والأقيشر بن نصر . وعبد أسعد بن نصر ، وأمهم ماوية بنت سعد بن سهم .


< فهرس الموضوعات > نسب بني عامر بن لؤي بن غالب < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ولد عامر بن لؤي < / فهرس الموضوعات > < صفحة فارغة > [ نسب بني مدركة بن إلياس بن مضر ] < / صفحة فارغة > < صفحة فارغة > [ نسب بني خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر ] < / صفحة فارغة > < صفحة فارغة > [ نسب بني كنانة بن خزيمة بن مدركة ] < / صفحة فارغة > < صفحة فارغة > [ نسب قريش وهم بني النظر بن كنانة ] < / صفحة فارغة > < صفحة فارغة > [ نسب بني مالك بن النظر ] < / صفحة فارغة > < صفحة فارغة > [ نسب بني فهر بن مالك بن النظر ] < / صفحة فارغة > < صفحة فارغة > [ نسب بني غالب بن فهر بن مالك بن نظر بن كنانة ] < / صفحة فارغة > < صفحة فارغة > [ نسب بني لؤي بن غالب بن فهر ] < / صفحة فارغة > نسب بني عامر بن لؤي بن غالب بن فهر [ 1 ] ولد عامر بن لؤي :
حسل بن عامر ، وأمه خارجة بنت عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر . ومعيص بن عامر . وعويص بن عامر ، درج . وأمهما ليلى بنت الحارث بن عضل بن الدّيش من القارة من ولد الهون بن خزيمة .
فولد حسل : مالك بن حسل ، وأمه قسامة سوداء ، وأخوه لأمه عمرو بن هصيص بن كعب .
فولد مالك : نصر بن مالك ، وأمه ليلى بنت هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر . وجذيمة بن مالك ، وأمه شحام بنت حرب بن سعد [ 2 ] بن فهم بن عمرو بن قيس .
فولد نصر بن مالك : عبد ود .
وجابر بن نصر . والأقيشر بن نصر . وعبد أسعد بن نصر ، وأمهم ماوية بنت سعد بن سهم .

--------------------------------------------------------------------------

[ 1 ] بهامش الأصل : بلغت عراضا بالأصل الثالث من أول الكتاب وللَّه كل حمد وفضل .
[ 2 ] بهامش الأصل : أسعد .

[ 1 ] بهامش الأصل : بلغت عراضا بالأصل الثالث من أول الكتاب وللَّه كل حمد وفضل . [ 2 ] بهامش الأصل : أسعد .

7



فولد عبد ودّ بن نصر :
عبد شمس .
وأبا قيس وأمهما ناهية بنت عبده بن ذكوان بن غاضرة بن صعصعة .
فمن بني عبد شمس بن عبد ود :
سهيل بن عمرو [ 1 ] بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل ،
وهو الأعلم [ 2 ] ، ويكنى أبا يزيد ، وإياه مدح أمية بن أبي الصلت فقال :
أبا يزيد رأيت سيبك واسعا * وسجال كفك يستهل فيمطر [ 3 ]
وكان سهيل من سادة قريش ، وكان مكثرا ، فقوّى المشركين لوقعة بدر بحملان ومال ، ولما كان يوم بدر أسره مالك بن الدخشم الخزرجي ، وقال :
أسرت سهيلا فلن أبتغي * به غيره من جميع الأمم
وخندف تعلم أن الفتى * سهيلا فتاها إذا يظَّلم
ضربت بذي الشفر حتى انثنى * وأكرهت نفسي على ذي العلم
وكان أعلم الشفة السفلى .
ولما قدم بسهيل المدينة رآه أسامة بن زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلَّم فقال : يا رسول الله . هذا الذي كان يطعم السريد بمكة - يعني الثريد - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم : « نعم هذا الذي كان يطعم الطعام بمكة ، ولكنه سعى في إطفاء نور الله فأمكن الله منه » .
ورأته سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ودّ زوج رسول


فولد عبد ودّ بن نصر :
عبد شمس .
وأبا قيس وأمهما ناهية بنت عبده بن ذكوان بن غاضرة بن صعصعة .
فمن بني عبد شمس بن عبد ود :
سهيل بن عمرو [ 1 ] بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل ، وهو الأعلم [ 2 ] ، ويكنى أبا يزيد ، وإياه مدح أمية بن أبي الصلت فقال :
أبا يزيد رأيت سيبك واسعا * وسجال كفك يستهل فيمطر [ 3 ] وكان سهيل من سادة قريش ، وكان مكثرا ، فقوّى المشركين لوقعة بدر بحملان ومال ، ولما كان يوم بدر أسره مالك بن الدخشم الخزرجي ، وقال :
أسرت سهيلا فلن أبتغي * به غيره من جميع الأمم وخندف تعلم أن الفتى * سهيلا فتاها إذا يظَّلم ضربت بذي الشفر حتى انثنى * وأكرهت نفسي على ذي العلم وكان أعلم الشفة السفلى .
ولما قدم بسهيل المدينة رآه أسامة بن زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلَّم فقال : يا رسول الله . هذا الذي كان يطعم السريد بمكة - يعني الثريد - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم : « نعم هذا الذي كان يطعم الطعام بمكة ، ولكنه سعى في إطفاء نور الله فأمكن الله منه » .
ورأته سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ودّ زوج رسول

--------------------------------------------------------------------------

[ 1 ] بهامش الأصل : سهيل بن عمرو رضي الله عنه .
[ 2 ] عرف بذلك لشق في شفته العليا ، وقيل السفلى .
[ 3 ] ليس في ديوان أمية المطبوع .

[ 1 ] بهامش الأصل : سهيل بن عمرو رضي الله عنه . [ 2 ] عرف بذلك لشق في شفته العليا ، وقيل السفلى . [ 3 ] ليس في ديوان أمية المطبوع .

8


الله صلى الله عليه وسلم ، وهو في القدّ ، ويده إلى عنقه ، فلم تملك نفسها أن قالت : يا أبا يزيد أعطيتم بأيديكم ، هلَّا متّم كراما ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم : « أعلى الله ورسوله » ؟ فقالت : والذي بعثك بالحق ما ملكت نفسي حين رأيته على هذه الحال ، فاستغفر لي يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم : « يغفر الله لك » .
وقال عمر : يا رسول الله ، هذا سهيل خطيب قريش فانزع ثنيتيه فلا يقوم خطيبا بك أبدا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم : « دعه فعسى أن يقوم مقاما يحمده وينفع الله به » . فلما كان يوم الفتح أسلم سهيل فحسن إسلامه ، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ، كان عتّاب بن أسيد بن أبي العيص على مكة ، فقام سهيل فقال : قد تعلمون أني أكثر قريش قتبا في برّ وجارية في بحر ، فأقروا أميركم وأعطوه صدقاتكم ، وأنا ضامن إن لم يتم الأمر أن أردها عليكم ، وبكى وسكن الناس ، ورجع عتّاب .
ولما كانت أيام عمر بن الخطاب أتاه سهيل بن عمرو ، والحارث بن هشام بن المغيرة ليسلما عليه ، فقدّم عليهما صهيبا وعمارا ، فغضب الحارث لذلك فقال سهيل : دعينا ودعوا ، فأجابوا وأبطأنا ، ثم تغضب إن تقدموا علينا ، فأما إذا فاتنا الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلَّم فإنا نطلبه بعده ، فخرجا إلى الشام مجاهدين فماتا هناك في طاعون عمواس . وكان سهيل لما أسر يوم بدر هرب فخرجوا في طلبه فوجده النبي صلى الله عليه وسلَّم بين سمرات [ 1 ] ، فأمر فربطت يده إلى عنقه ، وجنب إلى راحلته .
وقال الواقدي : رمى سعد بن أبي وقاص سهيلا فأصاب نسأه ، فجاء


الله صلى الله عليه وسلم ، وهو في القدّ ، ويده إلى عنقه ، فلم تملك نفسها أن قالت : يا أبا يزيد أعطيتم بأيديكم ، هلَّا متّم كراما ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم : « أعلى الله ورسوله » ؟ فقالت : والذي بعثك بالحق ما ملكت نفسي حين رأيته على هذه الحال ، فاستغفر لي يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم : « يغفر الله لك » .
وقال عمر : يا رسول الله ، هذا سهيل خطيب قريش فانزع ثنيتيه فلا يقوم خطيبا بك أبدا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم : « دعه فعسى أن يقوم مقاما يحمده وينفع الله به » . فلما كان يوم الفتح أسلم سهيل فحسن إسلامه ، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ، كان عتّاب بن أسيد بن أبي العيص على مكة ، فقام سهيل فقال : قد تعلمون أني أكثر قريش قتبا في برّ وجارية في بحر ، فأقروا أميركم وأعطوه صدقاتكم ، وأنا ضامن إن لم يتم الأمر أن أردها عليكم ، وبكى وسكن الناس ، ورجع عتّاب .
ولما كانت أيام عمر بن الخطاب أتاه سهيل بن عمرو ، والحارث بن هشام بن المغيرة ليسلما عليه ، فقدّم عليهما صهيبا وعمارا ، فغضب الحارث لذلك فقال سهيل : دعينا ودعوا ، فأجابوا وأبطأنا ، ثم تغضب إن تقدموا علينا ، فأما إذا فاتنا الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلَّم فإنا نطلبه بعده ، فخرجا إلى الشام مجاهدين فماتا هناك في طاعون عمواس . وكان سهيل لما أسر يوم بدر هرب فخرجوا في طلبه فوجده النبي صلى الله عليه وسلَّم بين سمرات [ 1 ] ، فأمر فربطت يده إلى عنقه ، وجنب إلى راحلته .
وقال الواقدي : رمى سعد بن أبي وقاص سهيلا فأصاب نسأه ، فجاء

--------------------------------------------------------------------------

[ 1 ] شجر معروف صغار الورق ، قصار الشوك ، وله برمة صفراء ، يأكلها الناس . معجم أسماء النباتات الواردة في تاج العروس .

[ 1 ] شجر معروف صغار الورق ، قصار الشوك ، وله برمة صفراء ، يأكلها الناس . معجم أسماء النباتات الواردة في تاج العروس .

9



مالك بن الدخشم فأسره ، وأسلم أبو جندل بن سهيل بن عمرو ، واسمه عمرو ، فحبسه أبوه ، فلما كان يوم قدوم النبي صلى الله عليه وسلَّم الحديبية ، وتشاغل الناس ، أقبل أبو جندل يرسف في قيده ، حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلَّم وقد قاضى قريشا ، فقام إليه أبوه فضرب وجهه ورده . وقد ذكرنا قصته في أول كتابنا .
وأسلم عبد الله بن [ 1 ] سهيل بن عمرو ،
ويكنى أبا سهيل ، وأمه فاختة بنت عامر بن نوفل بن عبد مناف ، وهاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية في رواية محمد بن إسحاق والواقدي ، ولم يذكر موسى بن عقبة وأبو معشر هجرته ، ثم رجع إلى مكة فأخذه أبوه فأوثقه وحبسه عنده وقيده ، فأظهر له الرجوع عن الإسلام حتى أخرجه محمّلا إلى بدر بحملانه ونفقته ، فانحاز إلى المسلمين حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلَّم وقاتل مع المسلمين وأبوه مغيظ عليه .
قال الواقدي : شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلَّم وهو ابن سبع وعشرين سنة ، وشهد أيضا أحدا ، والخندق والمشاهد كلها ، واستشهد بجواثا من البحرين في الردة ، ويقال استشهد باليمامة ، وهو ابن ثماني وثلاثين سنة ، فلما حج أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه في أيامه أتاه سهيل بن عمرو ، فعزّاه أبو بكر عن عبد الله ، فقال : لقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم قال : « يشفع الشهيد في سبعين من أهله » ، فأنا أرجو ألا يبدأ ابني في شفاعته بأحد قبلي ، وكان يقول حين أسلم في الفتح : لقد جعل الله لي في إسلام ابني خيرا كثيرا ، ومات أبو جندل ابنه أيضا في طاعون عمواس [ 2 ] .
< صفحة فارغة > [ هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله وسهيل بن عمرو ] < / صفحة فارغة >
وقال الكلبي : كان سهيل بن عمرو أول من نعى رسول الله صلى الله عليه وسلَّم


مالك بن الدخشم فأسره ، وأسلم أبو جندل بن سهيل بن عمرو ، واسمه عمرو ، فحبسه أبوه ، فلما كان يوم قدوم النبي صلى الله عليه وسلَّم الحديبية ، وتشاغل الناس ، أقبل أبو جندل يرسف في قيده ، حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلَّم وقد قاضى قريشا ، فقام إليه أبوه فضرب وجهه ورده . وقد ذكرنا قصته في أول كتابنا .
وأسلم عبد الله بن [ 1 ] سهيل بن عمرو ، ويكنى أبا سهيل ، وأمه فاختة بنت عامر بن نوفل بن عبد مناف ، وهاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية في رواية محمد بن إسحاق والواقدي ، ولم يذكر موسى بن عقبة وأبو معشر هجرته ، ثم رجع إلى مكة فأخذه أبوه فأوثقه وحبسه عنده وقيده ، فأظهر له الرجوع عن الإسلام حتى أخرجه محمّلا إلى بدر بحملانه ونفقته ، فانحاز إلى المسلمين حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلَّم وقاتل مع المسلمين وأبوه مغيظ عليه .
قال الواقدي : شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلَّم وهو ابن سبع وعشرين سنة ، وشهد أيضا أحدا ، والخندق والمشاهد كلها ، واستشهد بجواثا من البحرين في الردة ، ويقال استشهد باليمامة ، وهو ابن ثماني وثلاثين سنة ، فلما حج أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه في أيامه أتاه سهيل بن عمرو ، فعزّاه أبو بكر عن عبد الله ، فقال : لقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم قال : « يشفع الشهيد في سبعين من أهله » ، فأنا أرجو ألا يبدأ ابني في شفاعته بأحد قبلي ، وكان يقول حين أسلم في الفتح : لقد جعل الله لي في إسلام ابني خيرا كثيرا ، ومات أبو جندل ابنه أيضا في طاعون عمواس [ 2 ] .
< صفحة فارغة > [ هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله وسهيل بن عمرو ] < / صفحة فارغة > وقال الكلبي : كان سهيل بن عمرو أول من نعى رسول الله صلى الله عليه وسلَّم

--------------------------------------------------------------------------

[ 1 ] بهامش الأصل : عبد الله بن سهيل رضي الله عنه .
[ 2 ] المغازي للواقدي ج 1 ص 157 . طبقات ابن سعد ج 5 ص 453 .

[ 1 ] بهامش الأصل : عبد الله بن سهيل رضي الله عنه . [ 2 ] المغازي للواقدي ج 1 ص 157 . طبقات ابن سعد ج 5 ص 453 .

10



بمكة ، وأخبرهم بوفاته وضمن لهم الدرك فيما يؤدون من صدقاتهم ، قال :
ولما كان يوم الحديبية وقد جاء للصلح ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم : « قد سهل لكم أمركم » ، وفيه يقول الشاعر :
حاط أخواله خزاعة لمّا * كثرتهم بمكة الأحياء
ولما كتبت القضية بالحديبية ، كتب علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه : « بسم الله الرحمن الرحيم » . فقال سهيل : لا أعرف هذا . اكتب كما نكتب : باسمك اللهم . وكتب : « هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله وسهيل بن عمرو » .
وحدثني أبو عدنان عن أبي عبيدة عن أبي عمرو بن العلاء قال : وقع إلي كتاب لمجاهد بن جبر فإذا فيه ، قال سهيل بن عمرو بن عبد شمس الأعلم : من عدم إخوانه ولذاته فهو غريب ولو كان في أهله ، وقال : كانت الجاهلية عمى جلاه الله عنا بمحمد صلى الله عليه وسلَّم ، فبأبي هو وأمي .
وحدثني هشام بن عمار قال : بلغنا أن سهيل بن عمرو العامري قال : كأن الله أبدلنا بعقولنا عقولا وبقلوبنا قلوبا ، فاستقبحنا ما كنا نستحسنه ، وأبصرنا ما كنا عميا عنه ، وإني لأذكر الأوثان فأستحيي من عبادتنا إياها ، فالحمد للَّه الذي أكرمنا بمحمد فهدانا من الحيرة ، وأيقظنا بعد الغفلة .
قالوا : وبلغنا أنه كان يقول : جهاد المرء نفسه أفضل من جهاد عدوه ، وقالوا : ولم يكن لسهيل عقب من الرجال .
حدثني محمد بن سعد عن الواقدي في إسناده أن سهيل بن عمرو بعث ابنه إلى النبي صلى الله عليه وسلَّم يوم الفتح فأمّنه ، فقال سهيل : بأبي وأمي هو ، فلم يزل


بمكة ، وأخبرهم بوفاته وضمن لهم الدرك فيما يؤدون من صدقاتهم ، قال :
ولما كان يوم الحديبية وقد جاء للصلح ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم : « قد سهل لكم أمركم » ، وفيه يقول الشاعر :
حاط أخواله خزاعة لمّا * كثرتهم بمكة الأحياء ولما كتبت القضية بالحديبية ، كتب علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه : « بسم الله الرحمن الرحيم » . فقال سهيل : لا أعرف هذا . اكتب كما نكتب : باسمك اللهم . وكتب : « هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله وسهيل بن عمرو » .
وحدثني أبو عدنان عن أبي عبيدة عن أبي عمرو بن العلاء قال : وقع إلي كتاب لمجاهد بن جبر فإذا فيه ، قال سهيل بن عمرو بن عبد شمس الأعلم : من عدم إخوانه ولذاته فهو غريب ولو كان في أهله ، وقال : كانت الجاهلية عمى جلاه الله عنا بمحمد صلى الله عليه وسلَّم ، فبأبي هو وأمي .
وحدثني هشام بن عمار قال : بلغنا أن سهيل بن عمرو العامري قال : كأن الله أبدلنا بعقولنا عقولا وبقلوبنا قلوبا ، فاستقبحنا ما كنا نستحسنه ، وأبصرنا ما كنا عميا عنه ، وإني لأذكر الأوثان فأستحيي من عبادتنا إياها ، فالحمد للَّه الذي أكرمنا بمحمد فهدانا من الحيرة ، وأيقظنا بعد الغفلة .
قالوا : وبلغنا أنه كان يقول : جهاد المرء نفسه أفضل من جهاد عدوه ، وقالوا : ولم يكن لسهيل عقب من الرجال .
حدثني محمد بن سعد عن الواقدي في إسناده أن سهيل بن عمرو بعث ابنه إلى النبي صلى الله عليه وسلَّم يوم الفتح فأمّنه ، فقال سهيل : بأبي وأمي هو ، فلم يزل

11


< فهرس الموضوعات >
سهل بن عمرو
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
السكران بن عمرو
< / فهرس الموضوعات >
حليما كريما صغيرا وكبيرا ، وخرج إلى النبي صلى الله عليه وسلَّم على شركه فأسلم بالجعرانة رحمه الله [ 1 ] .
ومنهم سهل بن عمرو [ 2 ] أخو سهيل بن عمرو ،
أسلم في الفتح ، وله عقب بالمدينة ، ودار وبقي بعد النبي صلى الله عليه وسلَّم دهرا .
ومن ولده فيما ذكر الكلبي : عبد الرحمن بن عمرو بن سهل ، ولي المدينة .
وقال أبو اليقظان : كان عبد الرحمن بن عمرو بن سهل بن عمرو على بني عامر بن لؤي يوم الحرة ، وكانت ابنته أم سلمة بنت عبد الرحمن عند الحجاج بن يوسف ، ثم خلف عليها الوليد بن عبد الملك ، ثم سليمان بن عبد الملك ، ثم هشام بن عبد الملك ، وله عقب بالمدينة .
قال : وكان بكار بن عبد الرحمن أخوها جميلا ، وتزوج ابنة سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان ، فأخذه الوليد بن معاوية عامل مروان على دمشق ، فضربه مائة سوط على أن يطلقها فأبى ، فبعث مروان بن محمد إلى المرأة فحبسها عنده ، ثم زوّجها من محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان ، فلم تزل عنده ، فلما قتل مروان وولي بنو العباس الخلافة استعدى بنو عامر بن لؤي داود بن علي بن عبد الله بن العباس وهو على مكة على محمد بن عبد الله فلم ينالوا شيئا .
والسكران [ 3 ] بن عمرو ، أخو سهيل أيضا
رحمه الله ، هاجر إلى


< فهرس الموضوعات > سهل بن عمرو < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > السكران بن عمرو < / فهرس الموضوعات > حليما كريما صغيرا وكبيرا ، وخرج إلى النبي صلى الله عليه وسلَّم على شركه فأسلم بالجعرانة رحمه الله [ 1 ] .
ومنهم سهل بن عمرو [ 2 ] أخو سهيل بن عمرو ، أسلم في الفتح ، وله عقب بالمدينة ، ودار وبقي بعد النبي صلى الله عليه وسلَّم دهرا .
ومن ولده فيما ذكر الكلبي : عبد الرحمن بن عمرو بن سهل ، ولي المدينة .
وقال أبو اليقظان : كان عبد الرحمن بن عمرو بن سهل بن عمرو على بني عامر بن لؤي يوم الحرة ، وكانت ابنته أم سلمة بنت عبد الرحمن عند الحجاج بن يوسف ، ثم خلف عليها الوليد بن عبد الملك ، ثم سليمان بن عبد الملك ، ثم هشام بن عبد الملك ، وله عقب بالمدينة .
قال : وكان بكار بن عبد الرحمن أخوها جميلا ، وتزوج ابنة سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان ، فأخذه الوليد بن معاوية عامل مروان على دمشق ، فضربه مائة سوط على أن يطلقها فأبى ، فبعث مروان بن محمد إلى المرأة فحبسها عنده ، ثم زوّجها من محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان ، فلم تزل عنده ، فلما قتل مروان وولي بنو العباس الخلافة استعدى بنو عامر بن لؤي داود بن علي بن عبد الله بن العباس وهو على مكة على محمد بن عبد الله فلم ينالوا شيئا .
والسكران [ 3 ] بن عمرو ، أخو سهيل أيضا رحمه الله ، هاجر إلى

--------------------------------------------------------------------------

[ 1 ] انظر طبقات ابن سعد ج 5 ص 453 .
[ 2 ] بهامش الأصل : سهل بن عمرو أخو سهيل رحمهما الله .
[ 3 ] بهامش الأصل : السكران أخوه ، رحمه الله .

[ 1 ] انظر طبقات ابن سعد ج 5 ص 453 . [ 2 ] بهامش الأصل : سهل بن عمرو أخو سهيل رحمهما الله . [ 3 ] بهامش الأصل : السكران أخوه ، رحمه الله .

12



الحبشة في المرة الثانية ، ومعه امرأته سودة بنت زمعة ، ويقال إنه هاجر في المرتين جميعا ، ثم إنه قدم مكة فمات قبل الهجرة فدفنه رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وخلف على سودة .
وقال بعض الرواة : مات بالحبشة مسلما ، وقال بعضهم : إنه قدم مكة ، ثم رجع إلى أرض الحبشة مرتدا أو متنصرا فمات بها ، وهو قول أبي عبيدة البصري ، وليس بصحيح والخبر الأول أثبت وأصح ، وليس للسكران بن عمرو عقب .
وسليط بن عمرو [ 1 ]
أخوه رحمه الله ، هاجر إلى الحبشة في المرة الثانية ، ومعه امرأته فاطمة بنت علقمة ، وقدم المدينة قبل قدوم جعفر بن أبي طالب إيّاها ، وكان إسلامه قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلَّم دار الأرقم المخزومي ، واستشهد باليمامة سنة اثنتي عشرة ، وكان له ابن يقال له سليط بن سليط .
وحاطب بن عمرو [ 2 ] أخوهم أيضا
رحمه الله ، وأمه أسماء بنت الحارث من أشجع ، أسلم قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلَّم دار الأرقم ، وهاجر إلى أرض الحبشة في المرتين جميعا ، في رواية الواقدي ومحمد بن إسحاق ، ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر .
وقال الواقدي : والثبت أن حاطب بن عمرو كان أول من قدم من الحبشة في المرة الأولى ، وشهد بدرا ، وأحدا ، وهو زوّج النبي صلى الله عليه وسلَّم سودة بنت زمعة .


الحبشة في المرة الثانية ، ومعه امرأته سودة بنت زمعة ، ويقال إنه هاجر في المرتين جميعا ، ثم إنه قدم مكة فمات قبل الهجرة فدفنه رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وخلف على سودة .
وقال بعض الرواة : مات بالحبشة مسلما ، وقال بعضهم : إنه قدم مكة ، ثم رجع إلى أرض الحبشة مرتدا أو متنصرا فمات بها ، وهو قول أبي عبيدة البصري ، وليس بصحيح والخبر الأول أثبت وأصح ، وليس للسكران بن عمرو عقب .
وسليط بن عمرو [ 1 ] أخوه رحمه الله ، هاجر إلى الحبشة في المرة الثانية ، ومعه امرأته فاطمة بنت علقمة ، وقدم المدينة قبل قدوم جعفر بن أبي طالب إيّاها ، وكان إسلامه قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلَّم دار الأرقم المخزومي ، واستشهد باليمامة سنة اثنتي عشرة ، وكان له ابن يقال له سليط بن سليط .
وحاطب بن عمرو [ 2 ] أخوهم أيضا رحمه الله ، وأمه أسماء بنت الحارث من أشجع ، أسلم قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلَّم دار الأرقم ، وهاجر إلى أرض الحبشة في المرتين جميعا ، في رواية الواقدي ومحمد بن إسحاق ، ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر .
وقال الواقدي : والثبت أن حاطب بن عمرو كان أول من قدم من الحبشة في المرة الأولى ، وشهد بدرا ، وأحدا ، وهو زوّج النبي صلى الله عليه وسلَّم سودة بنت زمعة .

--------------------------------------------------------------------------

[ 1 ] بهامش الأصل : سليط أخوه . رحمه الله .
[ 2 ] بهامش الأصل : حاطب بن عمرو ، رحمه الله .

[ 1 ] بهامش الأصل : سليط أخوه . رحمه الله . [ 2 ] بهامش الأصل : حاطب بن عمرو ، رحمه الله .

13



وقال محمد بن سعد : وذكر موسى بن عقبة أن سليطا أخاه شهد معه بدرا ، ولم يذكره غيره [ 1 ] .
وروى بعض الرواة أن حاطبا خرج مع جعفر عليه السلام من أرض الحبشة ، والقول الأول أثبت وأصح .
وقال أبو طالب في عمرو بن عبد شمس وكان شريفا :
ألا أبلغا حسلا وتيما رسالة * جميعا وأبلغها لؤي بن غالب
بأن أخا المعروف والبأس والندى * مقيم فلا يرجى ولا هو آئب
وقد عاش محمودا وخلَّف سادة * سهيلا وسهلا ذا الندى والمكاسب
وخلف أيضا من بنيه ثلاثة * سليطا مع السكران والمرء حاطب
ومن بني أبي قيس بن عبد ودّ :
عبد الله بن أبي قيس ، الذي قتل عمرو بن علقمة بن المطلب في سفر لهم فقال أبو طالب :
أفي فضل حبل لا أبالك ضربة * بمنسأة قد جاء حبل بأحبل
وقد كتبنا خبره في نسب بني المطلب بن عبد مناف .
وأبو ذؤيب وهو هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس ،
وكان من أشراف قريش ، حبسه ملك الروم في عدة من أشراف قريش فمات في حبسه ، وقد كتبنا خبره وخبرهم حين ذكرنا عثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى في نسب بني أسد بن عبد العزى .
ومن ولده : محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب الفقيه ويكنى أبا الحارث ، مات بالكوفة سنة تسع وخمسين ومائة وهو ابن


وقال محمد بن سعد : وذكر موسى بن عقبة أن سليطا أخاه شهد معه بدرا ، ولم يذكره غيره [ 1 ] .
وروى بعض الرواة أن حاطبا خرج مع جعفر عليه السلام من أرض الحبشة ، والقول الأول أثبت وأصح .
وقال أبو طالب في عمرو بن عبد شمس وكان شريفا :
ألا أبلغا حسلا وتيما رسالة * جميعا وأبلغها لؤي بن غالب بأن أخا المعروف والبأس والندى * مقيم فلا يرجى ولا هو آئب وقد عاش محمودا وخلَّف سادة * سهيلا وسهلا ذا الندى والمكاسب وخلف أيضا من بنيه ثلاثة * سليطا مع السكران والمرء حاطب ومن بني أبي قيس بن عبد ودّ :
عبد الله بن أبي قيس ، الذي قتل عمرو بن علقمة بن المطلب في سفر لهم فقال أبو طالب :
أفي فضل حبل لا أبالك ضربة * بمنسأة قد جاء حبل بأحبل وقد كتبنا خبره في نسب بني المطلب بن عبد مناف .
وأبو ذؤيب وهو هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس ، وكان من أشراف قريش ، حبسه ملك الروم في عدة من أشراف قريش فمات في حبسه ، وقد كتبنا خبره وخبرهم حين ذكرنا عثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى في نسب بني أسد بن عبد العزى .
ومن ولده : محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب الفقيه ويكنى أبا الحارث ، مات بالكوفة سنة تسع وخمسين ومائة وهو ابن

--------------------------------------------------------------------------

[ 1 ] طبقات ابن سعد ج 3 ص 405 .

[ 1 ] طبقات ابن سعد ج 3 ص 405 .

14

لا يتم تسجيل الدخول!