إسم الكتاب : أنساب الأشراف ( عدد الصفحات : 624)


أنساب الأشراف
صنفه الإمام أحمد بن يحيى بن جابر
البلاذري
المتوفى سنة 279 ه‍ / 892 م
الجزء الخامس
تحقيق
احسان عباس
بيروت
جمعية المستشرقين الألمانية
1979 م / 1400 ه‍


أنساب الأشراف صنفه الإمام أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري المتوفى سنة 279 ه‍ / 892 م الجزء الخامس تحقيق احسان عباس بيروت جمعية المستشرقين الألمانية 1979 م / 1400 ه‍

تعريف الكتاب


[ الجزء الخامس ]
بسم الله الرحمن الرحيم

نسب بني عبد شمس بن عبد مناف
( 1 )
1 - وولد عبد مناف بن قصيّ أيضا عبد شمس وبه كان يكنى ، وأمّه عاتكة بنت مرّة ( 2 ) أمّ هاشم ، فولد عبد شمس بن عبد مناف أميّة الأكبر ، وحبيب بن عبد شمس وبه كان يكنى ، وأمهما ( 690 ) تعجز ( 3 ) بنت عبيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة واسمها أيضا عاتكة ، وإيّاها عنى ابن همّام السلولي بقوله ( 4 ) :
< شعر >
فجالت بنا ثمّ قلت اعطفي
بنا يا صفيّ ويا عاتكا
< / شعر >
يعني بصفيّة بنت حزن بن بجير الهلاليّة أم أبي سفيان بن حرب بن أميّة وهي عمّة لبابة بنت الحارث أمّ عبد الله بن عبّاس بن عبد المطلب ، وربيعة بن عبد شمس ، وأمّه آمنة بنت وهب بن عمير بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة ، وأميّة الأصغر ، وعبد أميّة ، ونوفل بن عبد شمس ، وأمّ هؤلاء الثلاثة عبلة بنت عبيد بن جاذل من بني تميم بن مرّ ثمّ من البراجم ، فأميّة الأصغر وعبد أميّة ونوفل يدعون العبلات بها يعرفون ،


[ الجزء الخامس ] بسم الله الرحمن الرحيم نسب بني عبد شمس بن عبد مناف ( 1 ) 1 - وولد عبد مناف بن قصيّ أيضا عبد شمس وبه كان يكنى ، وأمّه عاتكة بنت مرّة ( 2 ) أمّ هاشم ، فولد عبد شمس بن عبد مناف أميّة الأكبر ، وحبيب بن عبد شمس وبه كان يكنى ، وأمهما ( 690 ) تعجز ( 3 ) بنت عبيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة واسمها أيضا عاتكة ، وإيّاها عنى ابن همّام السلولي بقوله ( 4 ) :
< شعر > فجالت بنا ثمّ قلت اعطفي بنا يا صفيّ ويا عاتكا < / شعر > يعني بصفيّة بنت حزن بن بجير الهلاليّة أم أبي سفيان بن حرب بن أميّة وهي عمّة لبابة بنت الحارث أمّ عبد الله بن عبّاس بن عبد المطلب ، وربيعة بن عبد شمس ، وأمّه آمنة بنت وهب بن عمير بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة ، وأميّة الأصغر ، وعبد أميّة ، ونوفل بن عبد شمس ، وأمّ هؤلاء الثلاثة عبلة بنت عبيد بن جاذل من بني تميم بن مرّ ثمّ من البراجم ، فأميّة الأصغر وعبد أميّة ونوفل يدعون العبلات بها يعرفون ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) راجع نسب قريش للمصعب : 97 والمعارف : 72 والحذف : 30 والاشتقاق : 73 وما بعدها وابن حزم :
67 ومختصر الجمهرة : 4 / أوما بعدها والجمهرة : 19 وما بعدها .
( 2 ) هي أولى العواتك اللواتي يشير إليهن الرسول بقوله : « أنا ابن العواتك من سليم » ، انظر المحبر : 47 - 48 ، 399 .
( 3 ) ط م : تعجر ( في هذا الموضع ) ، المصعب : نعجة ، الأغاني ( 19 : 73 ) : تفخر .
( 4 ) البيت من قصيدة طويلة سيوردها البلاذري ف : 786 ، وانظر المصعب : 122 وابن الكلبي ( الجمهرة ) : 19

( 1 ) راجع نسب قريش للمصعب : 97 والمعارف : 72 والحذف : 30 والاشتقاق : 73 وما بعدها وابن حزم : 67 ومختصر الجمهرة : 4 / أوما بعدها والجمهرة : 19 وما بعدها . ( 2 ) هي أولى العواتك اللواتي يشير إليهن الرسول بقوله : « أنا ابن العواتك من سليم » ، انظر المحبر : 47 - 48 ، 399 . ( 3 ) ط م : تعجر ( في هذا الموضع ) ، المصعب : نعجة ، الأغاني ( 19 : 73 ) : تفخر . ( 4 ) البيت من قصيدة طويلة سيوردها البلاذري ف : 786 ، وانظر المصعب : 122 وابن الكلبي ( الجمهرة ) : 19

1


فبنو أميّة الأصغر بمكَّة ، وبنو عبد أميّة ونوفل بالشام ، وعبد العزّى بن عبد شمس ، وأمّه
فاطمة ( 1 ) من حدجنة الأزد ، وعبد الله الأعرج بن عبد شمس ، وأمّه عمرة كنديّة ( 2 ) ، وبالحيرة قوم من العباد يقال لهم بنو الغمينى ( 3 ) يدّعون أنّهم من بني عبد الله الأعرج بن عبد شمس وذلك زور وباطل . وكان لعبد شمس من تعجز أميمة ، تزوّجها حارثة بن الأوقص السلمي ثمّ خلف عليها عمرو بن ثعلبة الكناني ، وكان له من آمنة بنت وهب الأسديّة سبيعة ، تزوّجها مسعود بن معتّب ، وكانت له رقيّة ، وأمها عمرة بنت كرب الكنديّة تزوّجها أبو الصلت بن ربيعة الثقفي .

[ ولد أمية الأكبر بن عبد شمس ]
2 - فولد أمية الأكبر ( 4 ) حرب بن أميّة ويكنى أبا عمرو ، وأبا حرب درج ، وسفيان ، وأبا سفيان واسمه عنبسة لا عقب له ، وعمرو بن أميّة ، لا عقب له ( 5 ) ، وأمّهم أمة بنت أبي همهمة من ولد الحارث بن فهر ، وأبا عمرو بن أميّة وأمّه من لخم ، والعاص ، وأبا العاص ، وكان حليما ، قال له قومه : اهج بني أسد بن عبد العزّى فقال ( 6 ) :
< شعر >
أنّى أعادي معشرا
كانوا لنا حصنا حصينا
خلقوا مع الجوزاء إذ
خلقوا ووالدهم أبونا
أبلغ لديك بني أم
يّة آية نصحا مبينا
أنّا خلقنا مصلحي
ن وما خلقنا مفسدينا
< / شعر >
والعيص درج ، وأبا العيص ، وقال غير الكلبيّ : ولد العويص أيضا درج ، وهم الأعياص الذين يقول فيهم فضالة بن شريك الأسدي ( 7 ) :


فبنو أميّة الأصغر بمكَّة ، وبنو عبد أميّة ونوفل بالشام ، وعبد العزّى بن عبد شمس ، وأمّه فاطمة ( 1 ) من حدجنة الأزد ، وعبد الله الأعرج بن عبد شمس ، وأمّه عمرة كنديّة ( 2 ) ، وبالحيرة قوم من العباد يقال لهم بنو الغمينى ( 3 ) يدّعون أنّهم من بني عبد الله الأعرج بن عبد شمس وذلك زور وباطل . وكان لعبد شمس من تعجز أميمة ، تزوّجها حارثة بن الأوقص السلمي ثمّ خلف عليها عمرو بن ثعلبة الكناني ، وكان له من آمنة بنت وهب الأسديّة سبيعة ، تزوّجها مسعود بن معتّب ، وكانت له رقيّة ، وأمها عمرة بنت كرب الكنديّة تزوّجها أبو الصلت بن ربيعة الثقفي .
[ ولد أمية الأكبر بن عبد شمس ] 2 - فولد أمية الأكبر ( 4 ) حرب بن أميّة ويكنى أبا عمرو ، وأبا حرب درج ، وسفيان ، وأبا سفيان واسمه عنبسة لا عقب له ، وعمرو بن أميّة ، لا عقب له ( 5 ) ، وأمّهم أمة بنت أبي همهمة من ولد الحارث بن فهر ، وأبا عمرو بن أميّة وأمّه من لخم ، والعاص ، وأبا العاص ، وكان حليما ، قال له قومه : اهج بني أسد بن عبد العزّى فقال ( 6 ) :
< شعر > أنّى أعادي معشرا كانوا لنا حصنا حصينا خلقوا مع الجوزاء إذ خلقوا ووالدهم أبونا أبلغ لديك بني أم يّة آية نصحا مبينا أنّا خلقنا مصلحي ن وما خلقنا مفسدينا < / شعر > والعيص درج ، وأبا العيص ، وقال غير الكلبيّ : ولد العويص أيضا درج ، وهم الأعياص الذين يقول فيهم فضالة بن شريك الأسدي ( 7 ) :

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المصعب : وعبد العزّى بن عبد شمس ورقية بنت عبد شمس ، وأمهما عمرة بنت واثلة .
( 2 ) المصعب : وأمه أمامة بنت الجودي من كندة ، ابن الكلبي : وأمه أمامة من كندة .
( 3 ) المصعب : بنو العمي .
( 4 ) في هذا النسب انظر المعارف : 73 وابن الكلبي : 20 والاشتقاق : 73 ونسب قريش : 98 وجمهرة ابن حزم : 78 والموفقيات : 176 - 177
( 5 ) وعمرو له : سقط من م .
( 6 ) الأبيات في نسب قريش والزبير بن بكار 1 : 431
( 7 ) هو في الجمهرة ، ومختصر الجمهرة 4 / ألفضالة ، وفي الأغاني 1 : 16 ، 2 : 77 والخزانة 2 : 65 لعبد اللَّه ابن فضالة ، وفي ابن عساكر 7 : 424 والحصري : 474 لابن الزبير الأسدي وانظر ديوانه : 147 ومزيدا من التخريج ص : 146 .

( 1 ) المصعب : وعبد العزّى بن عبد شمس ورقية بنت عبد شمس ، وأمهما عمرة بنت واثلة . ( 2 ) المصعب : وأمه أمامة بنت الجودي من كندة ، ابن الكلبي : وأمه أمامة من كندة . ( 3 ) المصعب : بنو العمي . ( 4 ) في هذا النسب انظر المعارف : 73 وابن الكلبي : 20 والاشتقاق : 73 ونسب قريش : 98 وجمهرة ابن حزم : 78 والموفقيات : 176 - 177 ( 5 ) وعمرو له : سقط من م . ( 6 ) الأبيات في نسب قريش والزبير بن بكار 1 : 431 ( 7 ) هو في الجمهرة ، ومختصر الجمهرة 4 / ألفضالة ، وفي الأغاني 1 : 16 ، 2 : 77 والخزانة 2 : 65 لعبد اللَّه ابن فضالة ، وفي ابن عساكر 7 : 424 والحصري : 474 لابن الزبير الأسدي وانظر ديوانه : 147 ومزيدا من التخريج ص : 146 .

2


< شعر >
من الأعياص أو من آل حرب
أغرّ كغرّة الفرس الجواد
< / شعر >
3 - وأمّ الأعياص آمنة بنت أبان بن كليب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، ولها
يقول النابغة الجعدي ( 1 ) :
< شعر >
وشاركنا قريشا في تقاها
وفي أنسابها شرك العنان
بما ولدت نساء بني هلال
وما ولدت نساء بني أبان
< / شعر >
وكانت أمّ سفيان بن حرب وعبد الله بن العبّاس هلاليّتين .
4 - قال ابن الكلبي : فالعنابس ( 2 ) من بني أميّة : حرب وأبو حرب وسفيان وأبو سفيان واسمه عنبسة ، والعنبس ( 3 ) الأسد ، وقال غيره : صبروا على الحرب فسمّوا العنابس .
5 - وكان حرب شريفا وكان ينادم عبد المطلَّب ، ثمّ جرى بينهما كلام فتنافرا فنفّر عليه عبد المطلَّب ، وزعم رجل من أهل المدينة : أنّ حربا لمّا مات كانت نساء قريش ( 691 ) تبكيه في كلّ مأتم ويقلن واحرباه واحرباه ( 4 ) ، فمكثن بذلك حينا ، ثم إنّ امرأة أصيبت بابنها فجعلن النساء يقلن ( 5 ) : واحرباه ، فقالت : وما أصنع بحرب ؟ بل واحرباه ، فقلن :
واحرباه ، من الحرب ، والله أعلم .
6 - وقد كتبنا ما كان بين عبد المطلَّب وحرب فيما تقدّم مشروحا ، وقال الشاعر في حرب وأبي عمرو ابني أميّة :
< شعر >
إمّا سألت من أهل مكَّة ماجدا
فاسأل أبا عمرو وحرب الفاضلا
أعطى وقد بخل الجواد بماله
هوجاء تحسبها مهاة خاذلا
< / شعر >


< شعر > من الأعياص أو من آل حرب أغرّ كغرّة الفرس الجواد < / شعر > 3 - وأمّ الأعياص آمنة بنت أبان بن كليب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، ولها يقول النابغة الجعدي ( 1 ) :
< شعر > وشاركنا قريشا في تقاها وفي أنسابها شرك العنان بما ولدت نساء بني هلال وما ولدت نساء بني أبان < / شعر > وكانت أمّ سفيان بن حرب وعبد الله بن العبّاس هلاليّتين .
4 - قال ابن الكلبي : فالعنابس ( 2 ) من بني أميّة : حرب وأبو حرب وسفيان وأبو سفيان واسمه عنبسة ، والعنبس ( 3 ) الأسد ، وقال غيره : صبروا على الحرب فسمّوا العنابس .
5 - وكان حرب شريفا وكان ينادم عبد المطلَّب ، ثمّ جرى بينهما كلام فتنافرا فنفّر عليه عبد المطلَّب ، وزعم رجل من أهل المدينة : أنّ حربا لمّا مات كانت نساء قريش ( 691 ) تبكيه في كلّ مأتم ويقلن واحرباه واحرباه ( 4 ) ، فمكثن بذلك حينا ، ثم إنّ امرأة أصيبت بابنها فجعلن النساء يقلن ( 5 ) : واحرباه ، فقالت : وما أصنع بحرب ؟ بل واحرباه ، فقلن :
واحرباه ، من الحرب ، والله أعلم .
6 - وقد كتبنا ما كان بين عبد المطلَّب وحرب فيما تقدّم مشروحا ، وقال الشاعر في حرب وأبي عمرو ابني أميّة :
< شعر > إمّا سألت من أهل مكَّة ماجدا فاسأل أبا عمرو وحرب الفاضلا أعطى وقد بخل الجواد بماله هوجاء تحسبها مهاة خاذلا < / شعر >

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) ديوان الجعدي : 117 والمفضليات : 169 وشرح النقائض : 1018 واللسان والتاج ( شرك ، عنن ) والحذف : 31 ومختصر الجمهرة : 4 ب والجمهرة : 20 وفيهما الثاني وحده .
( 2 ) في تحديد العنابس انظر نسب قريش : 100 وابن الكلبي : 20 ومختصر الجمهرة : 4 ب والأغاني 1 : 14 والاشتقاق : 103 والمعارف : 73 وشرح النهج 3 : 499 ، وقد زاد فيهم ابن قتيبة : عمرا وأبا عمرو .
( 3 ) م : والعنبسة .
( 4 ) واحرباه : غير مكررة في س .
( 5 ) هامش ط : أصيبت بابنها فقلن .

( 1 ) ديوان الجعدي : 117 والمفضليات : 169 وشرح النقائض : 1018 واللسان والتاج ( شرك ، عنن ) والحذف : 31 ومختصر الجمهرة : 4 ب والجمهرة : 20 وفيهما الثاني وحده . ( 2 ) في تحديد العنابس انظر نسب قريش : 100 وابن الكلبي : 20 ومختصر الجمهرة : 4 ب والأغاني 1 : 14 والاشتقاق : 103 والمعارف : 73 وشرح النهج 3 : 499 ، وقد زاد فيهم ابن قتيبة : عمرا وأبا عمرو . ( 3 ) م : والعنبسة . ( 4 ) واحرباه : غير مكررة في س . ( 5 ) هامش ط : أصيبت بابنها فقلن .

3


< شعر >
أخوان مثل أبيهما للمعتفي
قد أحرزا مجدا قديما كاملا
< / شعر >
7 - وقال ابن الكلبيّ ( 1 ) : اختطَّ القريّة وهي في حرّة بني سليم مرداس بن أبي
عامر ، قال ( 2 ) ، وقال أبو السائب : ابتاع حرب ومرداس القريّة من خويلد بن مطحل الهذلي ( 3 ) ، وقال أبيّ : اختطَّها مرداس وكليب بن عهمة ( 4 ) الظَّفري من بني سليم فلم يكن عندهما نفقة فجعلا لحرب ثلثها على أن ينفق عليها فقال مرداس ( 5 ) :
< شعر >
إنّي انتجبت لها حربا وإخوته
وكان حرب لما قد عالنا آس
إنّي أقدّم قبل الأمر حجّته
كيما يقال وليّ الأمر مرداس
< / شعر >
ومات حرب ومرداس فغلب على القريّة كليب بن عهمة فقال عبّاس بن مرداس ( 6 ) :
< شعر >
أكليب ما لك كلّ يوم ظالما
والظلم أنكد وجهه ملعون
قد كان قومك يحسبونك سيّدا
وإخال أنّك سيّد مفتون
إن القريّة قد تبيّن أمرها
إن كان ينفع عندك التبيين
< / شعر >

[ ولد حرب بن أمية ]
8 - فولد ( 7 ) حرب بن أمية أبا سفيان بن حرب ، واسمه صخر ، والفارعة ، أمّهما صفيّة بنت حزن بن بجير بن الهزم الهلالي ، وعمرو بن حرب ، وأمّ جميل بنت حرب ، هي حمّالة الحطب ، أمّها فاختة بنت عامر بن معتّب الثقفي ، وأميمة ، وأمّ الحكم ،


< شعر > أخوان مثل أبيهما للمعتفي قد أحرزا مجدا قديما كاملا < / شعر > 7 - وقال ابن الكلبيّ ( 1 ) : اختطَّ القريّة وهي في حرّة بني سليم مرداس بن أبي عامر ، قال ( 2 ) ، وقال أبو السائب : ابتاع حرب ومرداس القريّة من خويلد بن مطحل الهذلي ( 3 ) ، وقال أبيّ : اختطَّها مرداس وكليب بن عهمة ( 4 ) الظَّفري من بني سليم فلم يكن عندهما نفقة فجعلا لحرب ثلثها على أن ينفق عليها فقال مرداس ( 5 ) :
< شعر > إنّي انتجبت لها حربا وإخوته وكان حرب لما قد عالنا آس إنّي أقدّم قبل الأمر حجّته كيما يقال وليّ الأمر مرداس < / شعر > ومات حرب ومرداس فغلب على القريّة كليب بن عهمة فقال عبّاس بن مرداس ( 6 ) :
< شعر > أكليب ما لك كلّ يوم ظالما والظلم أنكد وجهه ملعون قد كان قومك يحسبونك سيّدا وإخال أنّك سيّد مفتون إن القريّة قد تبيّن أمرها إن كان ينفع عندك التبيين < / شعر > [ ولد حرب بن أمية ] 8 - فولد ( 7 ) حرب بن أمية أبا سفيان بن حرب ، واسمه صخر ، والفارعة ، أمّهما صفيّة بنت حزن بن بجير بن الهزم الهلالي ، وعمرو بن حرب ، وأمّ جميل بنت حرب ، هي حمّالة الحطب ، أمّها فاختة بنت عامر بن معتّب الثقفي ، وأميمة ، وأمّ الحكم ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) معجم ما استعجم : 1071
( 2 ) اختط قال : سقط من م وهو بهامش ط .
( 3 ) في شعراء الهذليين : أبو خويلد معقل بن خويلد بن واثلة بن مطحل ، وانظر الشعر والشعراء : 556 والتاج ( طحل ) والمنمق : 159 وفيه خويلد بن واثلة بن مطحل .
( 4 ) شرح النقائض : 907 كليب بن أبي عهمة .
( 5 ) الأغاني 6 : 322 والمنمق : 160 وتهذيب ابن عساكر 7 : 265
( 6 ) ديوان العباس بن مرداس : 108 وفيه التخريج .
( 7 ) انظر المصعب : 123 والمعارف : 73

( 1 ) معجم ما استعجم : 1071 ( 2 ) اختط قال : سقط من م وهو بهامش ط . ( 3 ) في شعراء الهذليين : أبو خويلد معقل بن خويلد بن واثلة بن مطحل ، وانظر الشعر والشعراء : 556 والتاج ( طحل ) والمنمق : 159 وفيه خويلد بن واثلة بن مطحل . ( 4 ) شرح النقائض : 907 كليب بن أبي عهمة . ( 5 ) الأغاني 6 : 322 والمنمق : 160 وتهذيب ابن عساكر 7 : 265 ( 6 ) ديوان العباس بن مرداس : 108 وفيه التخريج . ( 7 ) انظر المصعب : 123 والمعارف : 73

4


وفاختة ، لأمّهات شتّى ، والحارث ، أمّه يمانيّة ، فدرج عمرو والحارث ، وكانت الفارعة عند شيبة بن ربيعة بن عبد شمس ثم خلف عليها الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزّى ، وكانت أمّ جميل عند أبي لهب بن عبد المطلَّب ، وكانت فاختة عند جثّامة الليثي ( 1 ) ثم تزوّجها عتبة بن غزوان من ولد مازن بن منصور أخي سليم بن منصور ، وكان لحرب الضهياء ( 2 ) ، تزوّجها بشر بن عبد الملك السكوني ( 3 ) .

[ ولد أبو سفيان صخر بن حرب ]
9 - فولد أبو سفيان صخر بن حرب معاوية ، وعتبة بن أبي سفيان ( 4 ) ، وكان
يضعّف ، وشهد الجمل مع عائشة رضي الله تعالى عنها وهرب فحمله عصمة بن أبير من تيم الرباب ( 5 ) حتى أتى المدينة ، ثم ولاه معاوية مصر ، وقال جرير :
< شعر >
وفي ابن أبير والرماح شوارع
لآل أبي العاصي وفاء مشهّرا
ولابن أبي سفيان عتبة بعد ما
رأى الموت قد أنحى عليه فعسكرا
< / شعر >
وجويرية ( 6 ) ، تزوّجها السائب بن أبي حبيش بن المطلَّب بن أسد بن عبد العزّى ثم عبد الله ( 7 ) بن الحارث بن أميّة الأصغر ، وأمّ الحكم ( 8 ) ، تزوّجها عبد الله بن عثمان الثقفي فولدت له عبد الرحمن بن أمّ الحكم ، ولَّاه معاوية الكوفة وولَّاه الجزيرة والموصل ( 9 )


وفاختة ، لأمّهات شتّى ، والحارث ، أمّه يمانيّة ، فدرج عمرو والحارث ، وكانت الفارعة عند شيبة بن ربيعة بن عبد شمس ثم خلف عليها الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزّى ، وكانت أمّ جميل عند أبي لهب بن عبد المطلَّب ، وكانت فاختة عند جثّامة الليثي ( 1 ) ثم تزوّجها عتبة بن غزوان من ولد مازن بن منصور أخي سليم بن منصور ، وكان لحرب الضهياء ( 2 ) ، تزوّجها بشر بن عبد الملك السكوني ( 3 ) .
[ ولد أبو سفيان صخر بن حرب ] 9 - فولد أبو سفيان صخر بن حرب معاوية ، وعتبة بن أبي سفيان ( 4 ) ، وكان يضعّف ، وشهد الجمل مع عائشة رضي الله تعالى عنها وهرب فحمله عصمة بن أبير من تيم الرباب ( 5 ) حتى أتى المدينة ، ثم ولاه معاوية مصر ، وقال جرير :
< شعر > وفي ابن أبير والرماح شوارع لآل أبي العاصي وفاء مشهّرا ولابن أبي سفيان عتبة بعد ما رأى الموت قد أنحى عليه فعسكرا < / شعر > وجويرية ( 6 ) ، تزوّجها السائب بن أبي حبيش بن المطلَّب بن أسد بن عبد العزّى ثم عبد الله ( 7 ) بن الحارث بن أميّة الأصغر ، وأمّ الحكم ( 8 ) ، تزوّجها عبد الله بن عثمان الثقفي فولدت له عبد الرحمن بن أمّ الحكم ، ولَّاه معاوية الكوفة وولَّاه الجزيرة والموصل ( 9 )

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) جثامة واسمه زيد بن قيس بن ربيعة بن عبد اللَّه بن يعمر الليثي وعند الآمدي : جثامة بن قيس بن عبد اللَّه ، ( وانظر ابن حزم : 181 ) ويعمر هو الشّدّاخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث ، ومن ولد جثامة : الصعب بن جثامة وله رواية وصحبة ( ابن حزم : 181 والإصابة : 3 : 243 ) ، وجاء في نسب قريش عند ذكر فاختة : ثم خلف عليها غزوان بن جابر بن نسيب المازني فولدت له فاختة بنت غزوان أخت عتبة بن غزوان .
( 2 ) في ط م : الصهباء ، س : الضهباء .
( 3 ) بشر بن عبد الملك : هو أخو أكيدر صاحب دومة الجندل ، ويقال إنه هو الذي علم أبا سفيان ورجالا بمكة الخطَّ ( الاشتقاق : 372 والمحبر : 475 ) .
( 4 ) في عتبة هذا انظر الطبري 1 : 3219 والإصابة 5 : 79 والمصعب : 125 وقد عده ابن حبيب في الحمقى الذين لم ينجبوا ( المحبر : 379 ) ولم يرد الشعر منسوبا لجرير في المصادر ، كما لم يرد في ديوانه أو في شرح النقائض .
( 5 ) انظر ابن حزم : 199 .
( 6 ) المحبر : 104 والمصعب : 125 واسم أبي حبيش أهيب بن المطلب بن أسد .
( 7 ) المصعب : عبد الرحمن .
( 8 ) م س : حكيم .
( 9 ) قوله الجزيرة والموصل مما يستحق التوقف ، إذ الجزيرة كانت أقساما ثلاثة أحدها دياربكر ومدينتها الموصل ( لسترانج : 87 ) ، وأما ولايته مصر فلم تتمّ لأنّ معاوية بن حديج لقيه قبل وصوله إليها وحثه على العودة إلى الخليفة ، انظر النجوم الزاهرة 1 : 151 وأسد الغابة 3 : 287 ( من تعليقات طبعة القدس ) .

( 1 ) جثامة واسمه زيد بن قيس بن ربيعة بن عبد اللَّه بن يعمر الليثي وعند الآمدي : جثامة بن قيس بن عبد اللَّه ، ( وانظر ابن حزم : 181 ) ويعمر هو الشّدّاخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث ، ومن ولد جثامة : الصعب بن جثامة وله رواية وصحبة ( ابن حزم : 181 والإصابة : 3 : 243 ) ، وجاء في نسب قريش عند ذكر فاختة : ثم خلف عليها غزوان بن جابر بن نسيب المازني فولدت له فاختة بنت غزوان أخت عتبة بن غزوان . ( 2 ) في ط م : الصهباء ، س : الضهباء . ( 3 ) بشر بن عبد الملك : هو أخو أكيدر صاحب دومة الجندل ، ويقال إنه هو الذي علم أبا سفيان ورجالا بمكة الخطَّ ( الاشتقاق : 372 والمحبر : 475 ) . ( 4 ) في عتبة هذا انظر الطبري 1 : 3219 والإصابة 5 : 79 والمصعب : 125 وقد عده ابن حبيب في الحمقى الذين لم ينجبوا ( المحبر : 379 ) ولم يرد الشعر منسوبا لجرير في المصادر ، كما لم يرد في ديوانه أو في شرح النقائض . ( 5 ) انظر ابن حزم : 199 . ( 6 ) المحبر : 104 والمصعب : 125 واسم أبي حبيش أهيب بن المطلب بن أسد . ( 7 ) المصعب : عبد الرحمن . ( 8 ) م س : حكيم . ( 9 ) قوله الجزيرة والموصل مما يستحق التوقف ، إذ الجزيرة كانت أقساما ثلاثة أحدها دياربكر ومدينتها الموصل ( لسترانج : 87 ) ، وأما ولايته مصر فلم تتمّ لأنّ معاوية بن حديج لقيه قبل وصوله إليها وحثه على العودة إلى الخليفة ، انظر النجوم الزاهرة 1 : 151 وأسد الغابة 3 : 287 ( من تعليقات طبعة القدس ) .

5


ومصر ، وأمّهم جميعا هند بنت عتبة ( 692 ) بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف ، وحنظلة ابن أبي سفيان ، قتل يوم بدر كافرا ( 1 ) ، وأمّ حبيبة ، واسمها رملة الكبرى ، وهي زوج رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وقد كتبنا خبرها في الأزواج ، وآمنة ( 2 ) ، تزوّجها حويطب بن عبد العزّى العامريّ من قريش ( 3 ) ثم صفوان بن أميّة الجمحي ثم المغيرة بن شعبة الثقفي ، أمّهم صفيّة بنت أبي العاص بن أميّة ، وعمرو بن أبي سفيان ( 4 ) ، أسر يوم بدر فأطلق برجل من المسلمين أسره المشركون فأطلقوه ، ولا عقب له ، وهندا ، تزوّجها الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطَّلب ، وصخرة ، أمّهم أمّ عمرو بنت أبي عمرو بن أميّة ، وعنبسة بن أبي سفيان ، ومحمّدا ، أمّهما عاتكة بنت أبي أزيهر ( 5 ) الدوسي ، ومحمد بن أبي سفيان القائل :
< شعر >
أؤمّل هندا أن يموت ابن عامر
ورملة يوما أن يطلَّقها عمرو
< / شعر >
يعني رملة بنت معاوية وهند بنت معاوية ويعني عمرو بن عثمان بن عفّان . وكانت لعثمان بن محمد بن أبي سفيان ابنة عند الوليد بن يزيد بن عبد الملك فولدت له عثمان بايع له بالعهد ، وكانت هند بنت معاوية عند عبد الله بن عامر بن كريز ، ويزيد الخير ابن أبي سفيان ، أمّه من كنانة ، ولَّاه أبو بكر بن أبي قحافة بعض الشام ولا عقب له ، ورملة الصغرى ، أمّها أميمة بنت الأشيم الكنانيّة ، تزوّجها سعيد بن عثمان بن عفّان ثم عمرو بن سعيد الأشدق بن سعيد بن العاص ، وميمونة ، أمّها شمسة ، هلاليّة ( 6 ) .
10 - وقال الكلبي ( 7 ) وغيره : كان أبو سفيان قائد قريش في حروبها للنبيّ صلَّى الله


ومصر ، وأمّهم جميعا هند بنت عتبة ( 692 ) بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف ، وحنظلة ابن أبي سفيان ، قتل يوم بدر كافرا ( 1 ) ، وأمّ حبيبة ، واسمها رملة الكبرى ، وهي زوج رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وقد كتبنا خبرها في الأزواج ، وآمنة ( 2 ) ، تزوّجها حويطب بن عبد العزّى العامريّ من قريش ( 3 ) ثم صفوان بن أميّة الجمحي ثم المغيرة بن شعبة الثقفي ، أمّهم صفيّة بنت أبي العاص بن أميّة ، وعمرو بن أبي سفيان ( 4 ) ، أسر يوم بدر فأطلق برجل من المسلمين أسره المشركون فأطلقوه ، ولا عقب له ، وهندا ، تزوّجها الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطَّلب ، وصخرة ، أمّهم أمّ عمرو بنت أبي عمرو بن أميّة ، وعنبسة بن أبي سفيان ، ومحمّدا ، أمّهما عاتكة بنت أبي أزيهر ( 5 ) الدوسي ، ومحمد بن أبي سفيان القائل :
< شعر > أؤمّل هندا أن يموت ابن عامر ورملة يوما أن يطلَّقها عمرو < / شعر > يعني رملة بنت معاوية وهند بنت معاوية ويعني عمرو بن عثمان بن عفّان . وكانت لعثمان بن محمد بن أبي سفيان ابنة عند الوليد بن يزيد بن عبد الملك فولدت له عثمان بايع له بالعهد ، وكانت هند بنت معاوية عند عبد الله بن عامر بن كريز ، ويزيد الخير ابن أبي سفيان ، أمّه من كنانة ، ولَّاه أبو بكر بن أبي قحافة بعض الشام ولا عقب له ، ورملة الصغرى ، أمّها أميمة بنت الأشيم الكنانيّة ، تزوّجها سعيد بن عثمان بن عفّان ثم عمرو بن سعيد الأشدق بن سعيد بن العاص ، وميمونة ، أمّها شمسة ، هلاليّة ( 6 ) .
10 - وقال الكلبي ( 7 ) وغيره : كان أبو سفيان قائد قريش في حروبها للنبيّ صلَّى الله

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قارن بابن حزم : 111 ، والعثمانية : 71 والمصعب : 123 .
( 2 ) المصعب : وأميمة ، وذكر في الإصابة 8 : 3 أن اسمها أميمة أيضا .
( 3 ) خ بهامش ط س : من قيس ، وانظر المحبر : 91 ( ابن أبي قيس ) .
( 4 ) انظر الطبري 1 : 1345 والمصعب : 126 .
( 5 ) ط س م : أزيهير .
( 6 ) المصعب : أمها لبابة بنت أبي العاصي بن أمية .
( 7 ) المصعب : 122 والطبري 1 : 1983 واليعقوبي 2 : 81 ، 136

( 1 ) قارن بابن حزم : 111 ، والعثمانية : 71 والمصعب : 123 . ( 2 ) المصعب : وأميمة ، وذكر في الإصابة 8 : 3 أن اسمها أميمة أيضا . ( 3 ) خ بهامش ط س : من قيس ، وانظر المحبر : 91 ( ابن أبي قيس ) . ( 4 ) انظر الطبري 1 : 1345 والمصعب : 126 . ( 5 ) ط س م : أزيهير . ( 6 ) المصعب : أمها لبابة بنت أبي العاصي بن أمية . ( 7 ) المصعب : 122 والطبري 1 : 1983 واليعقوبي 2 : 81 ، 136

6


عليه وسلَّم ثم أسلم ، وقد ورد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مكَّة قبل أن يدخلها ويفتحها ، وولَّاه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم نجران فقبض وهو عليها ، وقال أبو اليقظان : ولَّاه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم صدقات الطائف .
11 - المدائني عن مسلمة بن محارب قال : كانت هند بنت عتبة قبل أبي سفيان عند حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، ثم خلف عليها الفاكه بن المغيرة فقتلته بنو كنانة بالغميصاء ( 1 ) في الجاهليّة ، ويقال : بل تزوجها الفاكه بن حفص ( 2 ) ثم خطبها أبو سفيان وسهيل بن عمرو فأخبرها أبوها بذلك ، وقال : خطبك من قومك كفآن كريمان ، فقالت : صفهما لي ، فقال : أحدهما سهيل بن عمرو وهو موسر سخيّ سيّد مفوّض يحكَّم في ماله ، والآخر أبو سفيان بن حرب وهو شريف سيّد حازم ، قالت :
الحازم أحبّهما إليّ ، فتزوّجها أبو سفيان فولدت له معاوية ، وعتبة ، وأمّ الحكم ، ويقال ( 3 )
إنه قال لها : قد خطبك رجلان ، أمّا أحدهما فخضمّ تخالين به غفلة للينه ، ليس بالغضبّة الغلق ولا المغيار النزق ، وأمّا الآخر ففي الحسب الحسيب والرأي الأريب ، شديد الغيرة سريع الطَّيرة ، مكرم للكريمة حسن الصحبة وكيد العهد ، فاختارته .
12 - حدثنا المدائني قال : مرّ حمزة بن عبد المطلَّب على نفر من بني مخزوم فلاحاه رجل منهم فذكر المخزومي نساء من نساء بني عبد مناف فضربه حمزة فقتله ، وأتى أبا سفيان فأخبره ، فأتى أبو سفيان بني مخزوم فعرض عليهم ثلاث ديات بصاحبهم ( 4 ) فلم يقبلوها ، فانصرف عنهم يومه ، فلما كان من الغد جاؤوا يطلبون الديات الثلاث ، فقال أبو سفيان : القوم يأبون أن يعطوا أكثر من ديتين ، فأبوا ورجعوا ، فلما كان الغد جاؤوا يطلبون الديتين فقال : ( 693 ) إنّ القوم أبوا أن يعطوا إلَّا دية واحدة ، فأبوا ورجعوا ، فلما كان الغد عادوا فطلبوا الدية فقال أبو سفيان : إنّ القوم قد أبو الدية ، وهذا قتيل لا دية له ، فطلّ دمه .


عليه وسلَّم ثم أسلم ، وقد ورد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مكَّة قبل أن يدخلها ويفتحها ، وولَّاه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم نجران فقبض وهو عليها ، وقال أبو اليقظان : ولَّاه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم صدقات الطائف .
11 - المدائني عن مسلمة بن محارب قال : كانت هند بنت عتبة قبل أبي سفيان عند حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، ثم خلف عليها الفاكه بن المغيرة فقتلته بنو كنانة بالغميصاء ( 1 ) في الجاهليّة ، ويقال : بل تزوجها الفاكه بن حفص ( 2 ) ثم خطبها أبو سفيان وسهيل بن عمرو فأخبرها أبوها بذلك ، وقال : خطبك من قومك كفآن كريمان ، فقالت : صفهما لي ، فقال : أحدهما سهيل بن عمرو وهو موسر سخيّ سيّد مفوّض يحكَّم في ماله ، والآخر أبو سفيان بن حرب وهو شريف سيّد حازم ، قالت :
الحازم أحبّهما إليّ ، فتزوّجها أبو سفيان فولدت له معاوية ، وعتبة ، وأمّ الحكم ، ويقال ( 3 ) إنه قال لها : قد خطبك رجلان ، أمّا أحدهما فخضمّ تخالين به غفلة للينه ، ليس بالغضبّة الغلق ولا المغيار النزق ، وأمّا الآخر ففي الحسب الحسيب والرأي الأريب ، شديد الغيرة سريع الطَّيرة ، مكرم للكريمة حسن الصحبة وكيد العهد ، فاختارته .
12 - حدثنا المدائني قال : مرّ حمزة بن عبد المطلَّب على نفر من بني مخزوم فلاحاه رجل منهم فذكر المخزومي نساء من نساء بني عبد مناف فضربه حمزة فقتله ، وأتى أبا سفيان فأخبره ، فأتى أبو سفيان بني مخزوم فعرض عليهم ثلاث ديات بصاحبهم ( 4 ) فلم يقبلوها ، فانصرف عنهم يومه ، فلما كان من الغد جاؤوا يطلبون الديات الثلاث ، فقال أبو سفيان : القوم يأبون أن يعطوا أكثر من ديتين ، فأبوا ورجعوا ، فلما كان الغد جاؤوا يطلبون الديتين فقال : ( 693 ) إنّ القوم أبوا أن يعطوا إلَّا دية واحدة ، فأبوا ورجعوا ، فلما كان الغد عادوا فطلبوا الدية فقال أبو سفيان : إنّ القوم قد أبو الدية ، وهذا قتيل لا دية له ، فطلّ دمه .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) م ط : بالعميصاء ، وانظر البكري : 1006 .
( 2 ) م : الفاكه ثم حفص .
( 3 ) قارن بالإصابة 8 : 205 وأمالي القالي 2 : 104 وابن بدرون : 170 .
( 4 ) م : لصاحبهم .

( 1 ) م ط : بالعميصاء ، وانظر البكري : 1006 . ( 2 ) م : الفاكه ثم حفص . ( 3 ) قارن بالإصابة 8 : 205 وأمالي القالي 2 : 104 وابن بدرون : 170 . ( 4 ) م : لصاحبهم .

7


13 [ 13 ] - المدائني قال : أتى أبو سفيان عمر بن الخطاب فسأله شيئا فقال : أتسألني وأنت حميت ينطف ؟ ) 14 [ 14 ] - المدائني عن محمد بن الحجّاج عن عبد الملك بن عمير قال : أقبل أبو سفيان من الشام ومعه هند ( 1 ) ومعاوية على حمار ، فلما دنوا من مكة لقيهم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ،
فقال أبو سفيان لمعاوية : انزل يركب محمد ، فقالت هند : أينزل ابني لهذا الصابئ ؟ ! قال : نعم إنه خير منك ومنّي ومن ابنك ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : أسلم يا أبا سفيان ، وأنت يا هند فأسلمي ، فإنّي أضنّ بكما عن النار .
15 [ 15 ] - قال : وأصيبت عين أبي سفيان مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بالطائف فقال له رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : إنّ لك بها عينا في الجنة ، وعمي قبل أن يموت .
16 [ 16 ] - قال : ولطم أبو جهل فاطمة بنت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فرأت أبا سفيان فشكت إليه ، فرجع معها إليه وقال : الطميه قبحه الله ، فلطمته ، فقال :
أدركتكم ( 2 ) المنافيّة يا أبا سفيان . وأخبرت فاطمة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بما كان من أبي جهل ومن أبي سفيان فقال : اللَّهمّ لا تنسها لأبي سفيان .
17 [ 17 ] - المدائني عن عبد الرحمن بن معاوية عن إسماعيل بن أميّة قال : أفاض النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم وعن يمينه أبو سفيان وعن يساره الحارث بن هشام وبين يديه يزيد ومعاوية ابنا أبي سفيان على فرسين .
18 [ 18 ] - وقالوا : لما حجّ أبو بكر رضي الله عنه حجّ معه أبو سفيان ، فكلَّمه أبو سفيان فرفع أبو بكر صوته ، فقال أبو قحافة لأبي بكر : يا بنيّ اخفض صوتك عند ابن حرب ،


13 [ 13 ] - المدائني قال : أتى أبو سفيان عمر بن الخطاب فسأله شيئا فقال : أتسألني وأنت حميت ينطف ؟ ) 14 [ 14 ] - المدائني عن محمد بن الحجّاج عن عبد الملك بن عمير قال : أقبل أبو سفيان من الشام ومعه هند ( 1 ) ومعاوية على حمار ، فلما دنوا من مكة لقيهم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فقال أبو سفيان لمعاوية : انزل يركب محمد ، فقالت هند : أينزل ابني لهذا الصابئ ؟ ! قال : نعم إنه خير منك ومنّي ومن ابنك ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : أسلم يا أبا سفيان ، وأنت يا هند فأسلمي ، فإنّي أضنّ بكما عن النار .
15 [ 15 ] - قال : وأصيبت عين أبي سفيان مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بالطائف فقال له رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : إنّ لك بها عينا في الجنة ، وعمي قبل أن يموت .
16 [ 16 ] - قال : ولطم أبو جهل فاطمة بنت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فرأت أبا سفيان فشكت إليه ، فرجع معها إليه وقال : الطميه قبحه الله ، فلطمته ، فقال :
أدركتكم ( 2 ) المنافيّة يا أبا سفيان . وأخبرت فاطمة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بما كان من أبي جهل ومن أبي سفيان فقال : اللَّهمّ لا تنسها لأبي سفيان .
17 [ 17 ] - المدائني عن عبد الرحمن بن معاوية عن إسماعيل بن أميّة قال : أفاض النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم وعن يمينه أبو سفيان وعن يساره الحارث بن هشام وبين يديه يزيد ومعاوية ابنا أبي سفيان على فرسين .
18 [ 18 ] - وقالوا : لما حجّ أبو بكر رضي الله عنه حجّ معه أبو سفيان ، فكلَّمه أبو سفيان فرفع أبو بكر صوته ، فقال أبو قحافة لأبي بكر : يا بنيّ اخفض صوتك عند ابن حرب ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) ومعه هند : مكرر في م .
( 2 ) هامش ط : أدركتك .
[ 13 ] هذه الفقرة زيادة من ط وحدها ، وفي الحاشية : الحميت : الزق الذي لا شعر عليه ، ينطف : يقطر .
[ 14 ] قارن بابن عساكر 6 : 394 وكنز العمال 7 : 94 .
[ 15 ] فتوح البلدان : 66 والمعارف : 175 والاستيعاب 2 : 714 وابن عساكر 6 : 393 ، 406 والإصابة 3 : 238
[ 16 ] ابن عساكر 6 : 394
[ 17 ] إمتاع الأسماع 1 : 524 .
[ 18 ] ابن عساكر 6 : 406 وشرح النهج 1 : 222 والمروج 4 : 179 ومشاكلة الناس : 2

( 1 ) ومعه هند : مكرر في م . ( 2 ) هامش ط : أدركتك . [ 13 ] هذه الفقرة زيادة من ط وحدها ، وفي الحاشية : الحميت : الزق الذي لا شعر عليه ، ينطف : يقطر . [ 14 ] قارن بابن عساكر 6 : 394 وكنز العمال 7 : 94 . [ 15 ] فتوح البلدان : 66 والمعارف : 175 والاستيعاب 2 : 714 وابن عساكر 6 : 393 ، 406 والإصابة 3 : 238 [ 16 ] ابن عساكر 6 : 394 [ 17 ] إمتاع الأسماع 1 : 524 . [ 18 ] ابن عساكر 6 : 406 وشرح النهج 1 : 222 والمروج 4 : 179 ومشاكلة الناس : 2

8


فقال أبو بكر : إنّ الله قد هدم بالإسلام بيوتا ، وبيت أبي سفيان ممّا هدم ، وبنى بالإسلام بيوتا مهدومة في الجاهليّة ، وبيتك ممّا بناه .
19 [ 19 ] - قالوا : واستعدى رجل من بني مخزوم عمر بن الخطَّاب على أبي سفيان وقال : ظلمني في حدّ فحجّ عمر ووقف على الحدّ ، فقال لأبي سفيان : ضع العلامة هاهنا ، فقال : والله لا أفعل ، فقال عمر : والله لتفعلنّ ، فأبي فضربه بالدرّة حتى حوله ،
فاستقبل أبو سفيان القبلة ثم قال : الحمد للَّه الذي لم يمتني حتى أدخل قلبي من الإسلام ما ذلَّلني لعمر بن الخطَّاب ، فكأنّ عمر تذمّم ممّا فعل بأبي سفيان ، رضي الله عنهما .
20 [ 20 ] - المدائني عن جويرية بن أسماء أنّ أبا سفيان نازع عمر في أرض فنادى أبو سفيان يا لقصيّ ، فخفقه عمر بالدرّة وقال : أتدعو بدعوى الجاهليّة ! ! فقالت هند : يا عمر أتضرب ابن حرب ؟ ! أما لربّما رمت ذلك منه فاقشعرّت بطون البطحاء ، فقال عمر : الحمد للَّه الذي أبدلنا بذلك اليوم خيرا منه .
21 [ 21 ] - حدثني العمري عن الهيثم عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري قال : لما هلك عمر وجد عثمان في بيت المال ألف دينار قد كتب عليها : عزل ليزيد بن أبي سفيان ، فقال لأبي سفيان : اقبضها ، فأبى وقال : لو رآها عمر واجبة لي لبعث بها إليّ .
22 [ 22 ] - وحدثت عن مالك بن أنس قال : رأى معاوية عمر بن الخطَّاب يحبس الناس فبعث إليه من الشام بأدهم ، أو أداهم ، وبعث معه بدنانير وقال للرسول : ادفع ذلك إلى أبي سفيان حتى يتولَّى إيصاله إلى أمير المؤمنين ، فأوصل الأدهم ، أو الأداهم ، واختزل الدنانير ، فسأله عمر عنها فقال : إنّي احتجت إليها فقضيت منها دينا وأنفقت الباقي ، فقال عمر : ضعوا رجل أبي سفيان في الأدهم ، فوضع فيه حتى أتى بالدنانير ، فبلغ معاوية ذلك فقال : والله لو أنّه الخطَّاب لفعل به مثل ( 694 ) ما فعل بأبي سفيان .


فقال أبو بكر : إنّ الله قد هدم بالإسلام بيوتا ، وبيت أبي سفيان ممّا هدم ، وبنى بالإسلام بيوتا مهدومة في الجاهليّة ، وبيتك ممّا بناه .
19 [ 19 ] - قالوا : واستعدى رجل من بني مخزوم عمر بن الخطَّاب على أبي سفيان وقال : ظلمني في حدّ فحجّ عمر ووقف على الحدّ ، فقال لأبي سفيان : ضع العلامة هاهنا ، فقال : والله لا أفعل ، فقال عمر : والله لتفعلنّ ، فأبي فضربه بالدرّة حتى حوله ، فاستقبل أبو سفيان القبلة ثم قال : الحمد للَّه الذي لم يمتني حتى أدخل قلبي من الإسلام ما ذلَّلني لعمر بن الخطَّاب ، فكأنّ عمر تذمّم ممّا فعل بأبي سفيان ، رضي الله عنهما .
20 [ 20 ] - المدائني عن جويرية بن أسماء أنّ أبا سفيان نازع عمر في أرض فنادى أبو سفيان يا لقصيّ ، فخفقه عمر بالدرّة وقال : أتدعو بدعوى الجاهليّة ! ! فقالت هند : يا عمر أتضرب ابن حرب ؟ ! أما لربّما رمت ذلك منه فاقشعرّت بطون البطحاء ، فقال عمر : الحمد للَّه الذي أبدلنا بذلك اليوم خيرا منه .
21 [ 21 ] - حدثني العمري عن الهيثم عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري قال : لما هلك عمر وجد عثمان في بيت المال ألف دينار قد كتب عليها : عزل ليزيد بن أبي سفيان ، فقال لأبي سفيان : اقبضها ، فأبى وقال : لو رآها عمر واجبة لي لبعث بها إليّ .
22 [ 22 ] - وحدثت عن مالك بن أنس قال : رأى معاوية عمر بن الخطَّاب يحبس الناس فبعث إليه من الشام بأدهم ، أو أداهم ، وبعث معه بدنانير وقال للرسول : ادفع ذلك إلى أبي سفيان حتى يتولَّى إيصاله إلى أمير المؤمنين ، فأوصل الأدهم ، أو الأداهم ، واختزل الدنانير ، فسأله عمر عنها فقال : إنّي احتجت إليها فقضيت منها دينا وأنفقت الباقي ، فقال عمر : ضعوا رجل أبي سفيان في الأدهم ، فوضع فيه حتى أتى بالدنانير ، فبلغ معاوية ذلك فقال : والله لو أنّه الخطَّاب لفعل به مثل ( 694 ) ما فعل بأبي سفيان .

--------------------------------------------------------------------------

[ 19 ] ألف باء 1 : 539 وكنز العمال 6 : 356 ونكت الهميان : 173 وسيرة عمر لابن الجوزي : 72
[ 20 ] قارن بتاريخ مكة للأزرقي 1 : 442 وابن عساكر 6 : 407 والعقد 1 : 50 والفائق 2 : 124 واللسان ونهاية ابن الأثير ( قشعر ) .
[ 21 ] ابن عساكر 6 : 407 وقارن بالعقد 1 : 49 ، والطبري 1 : 2766 .
[ 22 ] انظر ابن عساكر ( الحاشية السابقة ) والعقد 1 : 48 - 49 .

[ 19 ] ألف باء 1 : 539 وكنز العمال 6 : 356 ونكت الهميان : 173 وسيرة عمر لابن الجوزي : 72 [ 20 ] قارن بتاريخ مكة للأزرقي 1 : 442 وابن عساكر 6 : 407 والعقد 1 : 50 والفائق 2 : 124 واللسان ونهاية ابن الأثير ( قشعر ) . [ 21 ] ابن عساكر 6 : 407 وقارن بالعقد 1 : 49 ، والطبري 1 : 2766 . [ 22 ] انظر ابن عساكر ( الحاشية السابقة ) والعقد 1 : 48 - 49 .

9

لا يتم تسجيل الدخول!