إسم الكتاب : الذريعة ( عدد الصفحات : 550)


الذريعة
إلى تصانيف الشيعة
العلامة الشيخ آقا بزرگ الطهراني
الجزء الأول
آب حيات - إزهاق الباطل
دار الأضواء
بيروت


الذريعة إلى تصانيف الشيعة العلامة الشيخ آقا بزرگ الطهراني الجزء الأول آب حيات - إزهاق الباطل دار الأضواء بيروت

تعريف الكتاب 1


الطبعة الثالثة
1403 ه‍ . 1983 م


الطبعة الثالثة 1403 ه‍ . 1983 م

تعريف الكتاب 2


المقدمة
تحقيقا لأهدافنا بنشر الكتب النافعة ، نقدم
هذه الموسوعة التي قضى مؤلفها خمسين سنة من
حياته في تأليفها وجمع مؤلفها خمسين سنة من
حياته في تأليفها وجمع موادها فكانت من أكبر الموسوعات
في تاريخنا الثقافي الاسلامي ، سائلين الله التوفيق فيما
نعزم عليه من عملنا سواء في هذا الكتاب أو غيره
من الكتب والله من وراء القصد
الناشر


المقدمة تحقيقا لأهدافنا بنشر الكتب النافعة ، نقدم هذه الموسوعة التي قضى مؤلفها خمسين سنة من حياته في تأليفها وجمع مؤلفها خمسين سنة من حياته في تأليفها وجمع موادها فكانت من أكبر الموسوعات في تاريخنا الثقافي الاسلامي ، سائلين الله التوفيق فيما نعزم عليه من عملنا سواء في هذا الكتاب أو غيره من الكتب والله من وراء القصد الناشر

مقدمة الكتاب 3



مقدمة الكتاب 4


بسم الله الرحمن الرحيم


بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة الكتاب 5


مقدمة الكتاب
( بقلم العلامة الكبير حجة الاسلام الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء )
بسم الله الرحمان الرحيم ، وله العظمة والكبرياء ، وخالص الحمد والثناء ،
والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأنبياء ، وآله سادة الأصفياء ( وبعد ) فحقا
أن لكل شئ من الكائنات ميزانا يعرف به قدره ومعياره ، وجوهره ونجاره ، وميزان
كل شئ بحسبه . وموازين الرجال التي تعرف بها أقدارها ، وتشع بها أنوارها ،
هي أعمالها وآثارها ، وشرف مساعيها ، وفيض أياديها ، وسمو همتها ، وعميم منفعتها
وقيامها بالامر الواجب ، ونهوضها بأداء اللازم ، وإقدامها على ما تقاعس عنه الفحول
ووقفت دونه عزائم أولي العقول .
ولقد مر على الطائفة الحقة الامامية ثلاثة عشر قرنا وفي كل قرن من العلماء
والعظماء المؤلفون بعامة العلوم وشتى أنواع الفنون ، وقد خلفوا من أصناف
التصانيف وآلاف التأليف ، ما لا يحصى عددهم وعدد مؤلفاتهم غير خالقهم ، ولقد
كان من الحري بل اللازم أن يقوم في كل عصر من يضبط أسماء علمائه ومؤلفاتهم
حتى تتصل سلسلة الاعصار بعضها ببعض وتعرف مؤلفات أساطين هذه الطائفة
الوضائة المجد بثقافتها وعلومها وآدابها ومعارفها والتي يمكن أن يقال أنه ليس
في طوائف الاسلام طائفة أعظم منها في العلوم آثارا ومأثرا ، وأبعد منه قدما وتقدما
وإقداما ، وأوسع منا دائرة معارف ودورة عوارف ، ولكن كان ومن المؤسف أن
مآثر علمائها لا تزال مجهولة حتى لأهل العلم من أبنائها فضلا عن عوامها وعامة
أغيارها من سائر المذاهب والملل ، ولم ينهض في غضون هذه المدة المتطاولة والقرون
المترامية من يقوم بهذه الخدمة الجليلة لامته وأعاظم ملته بل لخدمة العلم والتاريخ
وفي ذمة الوفاء والفضيلة .
نعم تعدى في هذه الأواخر بعض فضلاء الروم فكتب كتابه المعروف ( بكشف الظنون )


مقدمة الكتاب ( بقلم العلامة الكبير حجة الاسلام الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء ) بسم الله الرحمان الرحيم ، وله العظمة والكبرياء ، وخالص الحمد والثناء ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأنبياء ، وآله سادة الأصفياء ( وبعد ) فحقا أن لكل شئ من الكائنات ميزانا يعرف به قدره ومعياره ، وجوهره ونجاره ، وميزان كل شئ بحسبه . وموازين الرجال التي تعرف بها أقدارها ، وتشع بها أنوارها ، هي أعمالها وآثارها ، وشرف مساعيها ، وفيض أياديها ، وسمو همتها ، وعميم منفعتها وقيامها بالامر الواجب ، ونهوضها بأداء اللازم ، وإقدامها على ما تقاعس عنه الفحول ووقفت دونه عزائم أولي العقول .
ولقد مر على الطائفة الحقة الامامية ثلاثة عشر قرنا وفي كل قرن من العلماء والعظماء المؤلفون بعامة العلوم وشتى أنواع الفنون ، وقد خلفوا من أصناف التصانيف وآلاف التأليف ، ما لا يحصى عددهم وعدد مؤلفاتهم غير خالقهم ، ولقد كان من الحري بل اللازم أن يقوم في كل عصر من يضبط أسماء علمائه ومؤلفاتهم حتى تتصل سلسلة الاعصار بعضها ببعض وتعرف مؤلفات أساطين هذه الطائفة الوضائة المجد بثقافتها وعلومها وآدابها ومعارفها والتي يمكن أن يقال أنه ليس في طوائف الاسلام طائفة أعظم منها في العلوم آثارا ومأثرا ، وأبعد منه قدما وتقدما وإقداما ، وأوسع منا دائرة معارف ودورة عوارف ، ولكن كان ومن المؤسف أن مآثر علمائها لا تزال مجهولة حتى لأهل العلم من أبنائها فضلا عن عوامها وعامة أغيارها من سائر المذاهب والملل ، ولم ينهض في غضون هذه المدة المتطاولة والقرون المترامية من يقوم بهذه الخدمة الجليلة لامته وأعاظم ملته بل لخدمة العلم والتاريخ وفي ذمة الوفاء والفضيلة .
نعم تعدى في هذه الأواخر بعض فضلاء الروم فكتب كتابه المعروف ( بكشف الظنون )

مقدمة الكتاب 6


وهو غير واف بضبط كتب أبناء جلدته وعلماء طائفته فضلا عن غيرهم ، دع عنك
ما وقع فيه من غرايب الاشتباهات وعجايب الأغاليط يعرف ذلك أهل المعرفة ،
والمتخصصون بهذه الصفة قصارى أن هذه الأمنية أعني أمنية تأليف كتاب
واسع يتكفل بإحصاء مؤلفات علمائنا الامامية رضوان الله عليهم ويستوعب ما يمكن
ضبطه حسب الجهد والطاقة من مؤلفاتهم لم تزل حسرة في نفوس الأكابر والعلماء
الأماثل ممن أدركناهم ، وقد قام في عصرنا هذا بعض الكتبة في الأقطار النائية فألف
في هذا الموضوع ما لا يغني ولا يسمن لعدم وفائه بالبغية المقصودة والضالة المنشودة ،
إلى أن بعث الله روح الهمة والنشاط وصدق العزيمة في نفس العالم العلامة الحبر جامع
العلم والورع ومحيي السنة ومميت البدع أخينا وخليلنا في الله الشيخ آقا بزرگ
الطهراني أيده الله وسدده وأمده بخصوص عناياته وخاصة ألطافه ، فشمر عن ساعد
الهمة ونهض بتلك الخدمة وجد في المسعى وجاء بكتاب جمع فأوعى بعد أن تكلف
مشقة الاسفار وجاب الأقطار وصرف كثيرا من عمره الشريف في الفحص والتنقيب
في المكتبات المشهورة والكتب الدارسة المطمورة وقد نظرنا بعض أجزائه فوجدناه
وافيا بالغرض ، ملتقطا للجواهر نابذا الفضول والعرض حاويا لضبط ما شذ وندر وما
شاع واشتهر فعرفنا مقدار علو همته وشرف مساعيه ، وجليل عمله وما عاناه في هذا
السبيل من المشاق وتحمل ما لا يطاق ، وإليه تعالى نرغب بأن يعينه على إكمال
هذا المشروع الجليل والموضوع الجميل والعمل النافع فإنه من الآثار الخالدة
والحسنات الدائمة ( والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا ) والأمل
بسائر المؤمنين على اختلاف طبقاتهم أن يقدروا قدر هذه الخدمة الكبرى ، ساعين
في نشر هذا الكتاب وتعميم الانتفاع به والابتهاج بظهوره وصدوره ومنه جل شأنه
نستمد المعونة والتوفيق للجميع إنشاء الله . .
كتبه بأنامله الداثرة
محمد الحسين آل كاشف الغطاء
شوال سنة 1341


وهو غير واف بضبط كتب أبناء جلدته وعلماء طائفته فضلا عن غيرهم ، دع عنك ما وقع فيه من غرايب الاشتباهات وعجايب الأغاليط يعرف ذلك أهل المعرفة ، والمتخصصون بهذه الصفة قصارى أن هذه الأمنية أعني أمنية تأليف كتاب واسع يتكفل بإحصاء مؤلفات علمائنا الامامية رضوان الله عليهم ويستوعب ما يمكن ضبطه حسب الجهد والطاقة من مؤلفاتهم لم تزل حسرة في نفوس الأكابر والعلماء الأماثل ممن أدركناهم ، وقد قام في عصرنا هذا بعض الكتبة في الأقطار النائية فألف في هذا الموضوع ما لا يغني ولا يسمن لعدم وفائه بالبغية المقصودة والضالة المنشودة ، إلى أن بعث الله روح الهمة والنشاط وصدق العزيمة في نفس العالم العلامة الحبر جامع العلم والورع ومحيي السنة ومميت البدع أخينا وخليلنا في الله الشيخ آقا بزرگ الطهراني أيده الله وسدده وأمده بخصوص عناياته وخاصة ألطافه ، فشمر عن ساعد الهمة ونهض بتلك الخدمة وجد في المسعى وجاء بكتاب جمع فأوعى بعد أن تكلف مشقة الاسفار وجاب الأقطار وصرف كثيرا من عمره الشريف في الفحص والتنقيب في المكتبات المشهورة والكتب الدارسة المطمورة وقد نظرنا بعض أجزائه فوجدناه وافيا بالغرض ، ملتقطا للجواهر نابذا الفضول والعرض حاويا لضبط ما شذ وندر وما شاع واشتهر فعرفنا مقدار علو همته وشرف مساعيه ، وجليل عمله وما عاناه في هذا السبيل من المشاق وتحمل ما لا يطاق ، وإليه تعالى نرغب بأن يعينه على إكمال هذا المشروع الجليل والموضوع الجميل والعمل النافع فإنه من الآثار الخالدة والحسنات الدائمة ( والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا ) والأمل بسائر المؤمنين على اختلاف طبقاتهم أن يقدروا قدر هذه الخدمة الكبرى ، ساعين في نشر هذا الكتاب وتعميم الانتفاع به والابتهاج بظهوره وصدوره ومنه جل شأنه نستمد المعونة والتوفيق للجميع إنشاء الله . .
كتبه بأنامله الداثرة محمد الحسين آل كاشف الغطاء شوال سنة 1341

مقدمة الكتاب 7


حياة المؤلف وموقفه الكريم
لا أريد أن أمثل لك في كلمتي هذه إلا نفسية كبيرة تأبى لها الهمة القعساء
إلا الذروة والسنام من كل فضيلة ، ولا أصف إلا شخصية بارزة لا تقتنع لها المآثر
إلا بالخلود حتى أنك إذا وقفت عليها وقوف مستشف للحقيقة تجد حياة ثمينة
كرسها المترجم في صالح أمته فأبقى لها كيانا خالدا وصحيفة بيضاء ترتل حروفها
الحقب والأعوام .
بالرغم من عبقرية ( علماء الشيعة ) في العلوم بأسرها ، وتهالكهم في تدوين
المعقول والمنقول ، وحرصهم على ضبط ولائد الأفكار ، واتقان مباني الفلسفة ،
وترصيف مباحث الكلام ، وترتيب دروس الأخلاق ، ونضد قواعد الفقه ، وضم
حلقات التفسير وتنسيق طبقات الرجال ، وجمع شذرات الحديث ، وتأليف شوارد
السير ، ونظم جواهر الأدب ، وتقفيتهم كل مأثرة بمثلها .
بالرغم من تلكم الجهود المتواصلة ، قد أوشكت أن تذهب أثارهم القيمة
إدراج الرياح بين أناس حناق على الحقيقة يتحرون تشويه سمعة القوم وستر فضائلهم
وآخرين متساهلين عن الإشارة بها لأسباب كانت تقضي بذلك في ظروف قاسية
وسلطات شديدة الكلب وأضعان محتدمة وأغراض مستهدفة ، على ذلك نسلت أجيال
ودهور وكتب الشيعة لا تنسج عليها إلا عناكب النسيان ، وتتدهور بها الأحوال إلى
هوة الاهمال .
نعم نجمت بين هاتيك الكوارث والهنابث كتب ثمينة كافلة لذكريات علماء
الشيعة وذكر تآليفهم لكن فيها ما لا يفي إلا ببعض القصد وما حجبته الظروف عن النشور
على أن الغاية في أكثرها التبسط في سير المترجمين وجاء ذكر الكتب مستطردا
مما توخاه مؤلفوها وأما كتاب يعني فيه بسرد المؤلفات واستيفاء ما يتسنى للباحث تذكاره
منها فلم نجد منه إلا طفائف محدودة أو مخدجة .


حياة المؤلف وموقفه الكريم لا أريد أن أمثل لك في كلمتي هذه إلا نفسية كبيرة تأبى لها الهمة القعساء إلا الذروة والسنام من كل فضيلة ، ولا أصف إلا شخصية بارزة لا تقتنع لها المآثر إلا بالخلود حتى أنك إذا وقفت عليها وقوف مستشف للحقيقة تجد حياة ثمينة كرسها المترجم في صالح أمته فأبقى لها كيانا خالدا وصحيفة بيضاء ترتل حروفها الحقب والأعوام .
بالرغم من عبقرية ( علماء الشيعة ) في العلوم بأسرها ، وتهالكهم في تدوين المعقول والمنقول ، وحرصهم على ضبط ولائد الأفكار ، واتقان مباني الفلسفة ، وترصيف مباحث الكلام ، وترتيب دروس الأخلاق ، ونضد قواعد الفقه ، وضم حلقات التفسير وتنسيق طبقات الرجال ، وجمع شذرات الحديث ، وتأليف شوارد السير ، ونظم جواهر الأدب ، وتقفيتهم كل مأثرة بمثلها .
بالرغم من تلكم الجهود المتواصلة ، قد أوشكت أن تذهب أثارهم القيمة إدراج الرياح بين أناس حناق على الحقيقة يتحرون تشويه سمعة القوم وستر فضائلهم وآخرين متساهلين عن الإشارة بها لأسباب كانت تقضي بذلك في ظروف قاسية وسلطات شديدة الكلب وأضعان محتدمة وأغراض مستهدفة ، على ذلك نسلت أجيال ودهور وكتب الشيعة لا تنسج عليها إلا عناكب النسيان ، وتتدهور بها الأحوال إلى هوة الاهمال .
نعم نجمت بين هاتيك الكوارث والهنابث كتب ثمينة كافلة لذكريات علماء الشيعة وذكر تآليفهم لكن فيها ما لا يفي إلا ببعض القصد وما حجبته الظروف عن النشور على أن الغاية في أكثرها التبسط في سير المترجمين وجاء ذكر الكتب مستطردا مما توخاه مؤلفوها وأما كتاب يعني فيه بسرد المؤلفات واستيفاء ما يتسنى للباحث تذكاره منها فلم نجد منه إلا طفائف محدودة أو مخدجة .

مقدمة الكتاب 8


هناك أغرار بسطاء لا يتلقون الحقائق إلا ممن لا كفاءة له من مستشرق
متطفل على علوم المسلمين ، أو متحيز إلى فئة تضر عداء للقوم وتنظر إليهم بمؤخر
عينها يتحرون الحقيقة من هؤلاء كمن يتطلب الدرياق من فقم الأفعى ، فمن جراء
ذلك طالما لاكت أشداق قوم ودارت بين لهوات آخرين ( أن الشيعة ليس لها
مؤلفات يستفيد بها خلفهم في شتى العلوم ولا جرم أنهم متطفلون على موائد غيرهم
متسولون من البعداء متكففون في علومهم ) هذا وعندهم من علوم آل البيت عليهم
السلام في كل باب ما تخضع له الأعناق وتخبت به القلوب وتعنو لها النفوس .
مضت على ذلك أدوار لا ينشر للشيعة ما ينم عن فضلهم الباهر وعقليتهم
الناضجة ، وربما شفع ذلك بنشر ما هم منه براء من عز مختلق وشنعة مكذوبة تولعوا
بهاتيك السفاسف كأنهم يحدثون عن إحدى الأمم البائدة التي لم تبق لها الأيام
أثرا ، أو يخبرون عن حثالة من حشوة الناس وساقة الأمم لم يدع لهم الجهل المطبق
من يدفع عن شرفها ، هذا وهم نصف الأمة وفيهم الفلاسفة والعلماء والساسة والملوك
والكتاب والمؤلفون وصاغة القول ومداره الكلام .
من تلق منهم تلق كهلا أو فتى * علم الهدى بحر الندى المورودا
في الآونة الأخيرة قيض المولى سبحانه فذا من أفذاذ الأمة وأوحديا من
عباقرة المسلمين للبرهنة على هذه الدعوى ، ألا وهو العلامة الأكبر حجة الاسلام
الشيخ " محمد المحسن " الرازي المتولد في الحادي عشر من ربيع الأول سنة 1293
نزيل سامراء حرم الامامين العسكريين عليهما السلام مدرسة آية الله المجدد الشيرازي
قدس سره ، قيضه المولى ومعه حافز من الضمير الحر والحفاظ المر وبيمينه ( كتاب
لا ريب فيه هدى للمتقين ) يملي على العالم كله ما لامته من المجد الغابر والسؤدد الحاضر
والشرف الوضاح بنشر العلم واقتناء الفضائل ، ألا وهو هذا الكتاب الذي يزفه
الطبع إلى القراء الكرام ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة ) وينهي إلى الملا أن الشيعة
لم يقصروا عن إخوانهم من فرق الاسلام في التحلي بالعلوم والحكم ولا أنهم وانون
في كلاءة نواميس الدين وبث تعاليم الحنيفية البيضاء أو السعي في مناجح الأمة ،


هناك أغرار بسطاء لا يتلقون الحقائق إلا ممن لا كفاءة له من مستشرق متطفل على علوم المسلمين ، أو متحيز إلى فئة تضر عداء للقوم وتنظر إليهم بمؤخر عينها يتحرون الحقيقة من هؤلاء كمن يتطلب الدرياق من فقم الأفعى ، فمن جراء ذلك طالما لاكت أشداق قوم ودارت بين لهوات آخرين ( أن الشيعة ليس لها مؤلفات يستفيد بها خلفهم في شتى العلوم ولا جرم أنهم متطفلون على موائد غيرهم متسولون من البعداء متكففون في علومهم ) هذا وعندهم من علوم آل البيت عليهم السلام في كل باب ما تخضع له الأعناق وتخبت به القلوب وتعنو لها النفوس .
مضت على ذلك أدوار لا ينشر للشيعة ما ينم عن فضلهم الباهر وعقليتهم الناضجة ، وربما شفع ذلك بنشر ما هم منه براء من عز مختلق وشنعة مكذوبة تولعوا بهاتيك السفاسف كأنهم يحدثون عن إحدى الأمم البائدة التي لم تبق لها الأيام أثرا ، أو يخبرون عن حثالة من حشوة الناس وساقة الأمم لم يدع لهم الجهل المطبق من يدفع عن شرفها ، هذا وهم نصف الأمة وفيهم الفلاسفة والعلماء والساسة والملوك والكتاب والمؤلفون وصاغة القول ومداره الكلام .
من تلق منهم تلق كهلا أو فتى * علم الهدى بحر الندى المورودا في الآونة الأخيرة قيض المولى سبحانه فذا من أفذاذ الأمة وأوحديا من عباقرة المسلمين للبرهنة على هذه الدعوى ، ألا وهو العلامة الأكبر حجة الاسلام الشيخ " محمد المحسن " الرازي المتولد في الحادي عشر من ربيع الأول سنة 1293 نزيل سامراء حرم الامامين العسكريين عليهما السلام مدرسة آية الله المجدد الشيرازي قدس سره ، قيضه المولى ومعه حافز من الضمير الحر والحفاظ المر وبيمينه ( كتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ) يملي على العالم كله ما لامته من المجد الغابر والسؤدد الحاضر والشرف الوضاح بنشر العلم واقتناء الفضائل ، ألا وهو هذا الكتاب الذي يزفه الطبع إلى القراء الكرام ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة ) وينهي إلى الملا أن الشيعة لم يقصروا عن إخوانهم من فرق الاسلام في التحلي بالعلوم والحكم ولا أنهم وانون في كلاءة نواميس الدين وبث تعاليم الحنيفية البيضاء أو السعي في مناجح الأمة ،

مقدمة الكتاب 9


وهذه كتبهم تشهد لهم بذلك وتراغم من يسر لهم حسوا في ارتغاء وتكبح سورة
المرجفين بهم والمفترين عليهم .
نهض شيخنا المترجم لهذه المهمة منذ سنة 1329 بعزم لا يكهمه الفشل ونشاط
لا يفله الكلل مثابرا على العمل معانيا فيه أتعابا وجهودا من تجول في البلاد وتطلع
على المكتبات وسير للكتب والفهارس وتحر لكل ما يتوصل به إلى ضالته المنشودة
من سعي متواصل وعمل يردف بعضه بعضا حتى طوى على ذلك إلى الوقت الحاضر
سنه 1355 ستة وعشرين عاما ، فكان من ولائدها هاتيك المساعي المشكورة هذا الكتاب
الضخم القيم الذي سوف يتم طبعه في عشرة مجلدات أو يزيد مستوعبا لجميع الحروف
وافيا للغرض ، وإن كان من المتعذر عادة الإحاطة بجميع كتب الشيعة مع تفرقها في
مناحي شتى وأقطار شاسعة ، لكن شيخنا المؤلف لم يعده تصل إليه يد التنقيب
ويتسنى للباحث النقيد تذكاره ، وبذلك كانت له عند الأمة جمعاء يد واجبة يجب
عليها شكرها ما دار الملوان ، وإلى المولى سبحانه نبتهل في أن ينتهي هذا النشر
إلى غاية الكتاب بتمام مجلداته حتى يعم الانتفاع به وإن كان الخواص انتفعوا به
قبل هذا ، فقد جعله العلامة الأمين العاملي أحد مصادر كتابه ( أعيان الشيعة ) وكذلك
غيره من المؤلفين .
لم يقف سعي شيخنا المترجم وراء صالح قومه على حد ، فليس هذا الكتاب
وحيدا مما أفرغه في قالب التأليف وإن كان فذا في بابه ، فله لكل قرن من القرون
الهجرية منذ القرن الرابع حتى القرن الحاضر كتاب منفرد مفرد في موضوعه
أفاض القول فيها في تراجم أعيان تلكم الأيام الخالية وذكر مآثرهم وآثارهم
الخالدة وإليك أسماؤها .
( 1 ) نوابغ الرواة في رابعة المآت .
( 2 ) إزاحة الحلك الدامس بالشموس المضيئة في القرن الخامس .
( 3 ) الثقاة العيون في سادس القرون .
( 4 ) الأنوار الساطعة في المائة السابعة .


وهذه كتبهم تشهد لهم بذلك وتراغم من يسر لهم حسوا في ارتغاء وتكبح سورة المرجفين بهم والمفترين عليهم .
نهض شيخنا المترجم لهذه المهمة منذ سنة 1329 بعزم لا يكهمه الفشل ونشاط لا يفله الكلل مثابرا على العمل معانيا فيه أتعابا وجهودا من تجول في البلاد وتطلع على المكتبات وسير للكتب والفهارس وتحر لكل ما يتوصل به إلى ضالته المنشودة من سعي متواصل وعمل يردف بعضه بعضا حتى طوى على ذلك إلى الوقت الحاضر سنه 1355 ستة وعشرين عاما ، فكان من ولائدها هاتيك المساعي المشكورة هذا الكتاب الضخم القيم الذي سوف يتم طبعه في عشرة مجلدات أو يزيد مستوعبا لجميع الحروف وافيا للغرض ، وإن كان من المتعذر عادة الإحاطة بجميع كتب الشيعة مع تفرقها في مناحي شتى وأقطار شاسعة ، لكن شيخنا المؤلف لم يعده تصل إليه يد التنقيب ويتسنى للباحث النقيد تذكاره ، وبذلك كانت له عند الأمة جمعاء يد واجبة يجب عليها شكرها ما دار الملوان ، وإلى المولى سبحانه نبتهل في أن ينتهي هذا النشر إلى غاية الكتاب بتمام مجلداته حتى يعم الانتفاع به وإن كان الخواص انتفعوا به قبل هذا ، فقد جعله العلامة الأمين العاملي أحد مصادر كتابه ( أعيان الشيعة ) وكذلك غيره من المؤلفين .
لم يقف سعي شيخنا المترجم وراء صالح قومه على حد ، فليس هذا الكتاب وحيدا مما أفرغه في قالب التأليف وإن كان فذا في بابه ، فله لكل قرن من القرون الهجرية منذ القرن الرابع حتى القرن الحاضر كتاب منفرد مفرد في موضوعه أفاض القول فيها في تراجم أعيان تلكم الأيام الخالية وذكر مآثرهم وآثارهم الخالدة وإليك أسماؤها .
( 1 ) نوابغ الرواة في رابعة المآت .
( 2 ) إزاحة الحلك الدامس بالشموس المضيئة في القرن الخامس .
( 3 ) الثقاة العيون في سادس القرون .
( 4 ) الأنوار الساطعة في المائة السابعة .

مقدمة الكتاب 10

لا يتم تسجيل الدخول!